Hadithcore

Narrator · #500774

الأول: كتبه إلى الأمراء والعساكر والجيوش والأكابر،

الأول: كتبه إلى الأمراء والعساكر والجيوش والأكابر،

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1428, entry [407]8,103 chars
    الأول: كتبه إلى الأمراء والعساكر والجيوش والأكابر، وهذه نسخته (¬٣): ميامين الملة المحمدية (¬٤)، فرمان غازان، ليعلم (¬٥) الأمراء والأكابر وأشراف السادات العظام، والمشايخ الكرام، وسائر مشاهير الأعراب، من الخواصوالعوام، إنه فى كل زمان يقتضى الدوران. يرسل الله تعالى نبينا لهداية العالم، ودلالة الإنسان إ
    ▸ expand full passage (8,103 chars)
    الأول: كتبه إلى الأمراء والعساكر والجيوش والأكابر، وهذه نسخته (¬٣): ميامين الملة المحمدية (¬٤)، فرمان غازان، ليعلم (¬٥) الأمراء والأكابر وأشراف السادات العظام، والمشايخ الكرام، وسائر مشاهير الأعراب، من الخواصوالعوام، إنه فى كل زمان يقتضى الدوران. يرسل الله تعالى نبينا لهداية العالم، ودلالة الإنسان إلى طريق الصواب. وحفظ الأساطير فى مال الدين، فلما انتهت النوبة إلى خاتم النبيين محمد المصطفى الذى أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أرسله إلى جميع الخلائق ليهدى كافة الأنام من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، ويرشدهم من علائق الجثمانيات إلى زوايا الروحانيات، ويزيّنهم بكمال الدين وتهذيب الأخلاق، وأنزل عليه القرآن العظيم، [٢٠٩] وعلمه الأحكام الشرعية الشريفة المطهرة لينقذ بها التابعين من نار جهنم، فالواجب على كل أحد متابعة هذا النبى ومطاوعة شريعته، والذى يخالفه يكون مأواه (¬١) جهنم وبئس المصير، ومن أول بعثته ومفتتح رسالته إلى زماننا هذا كلما وقع فى أمور الدين الخلل وظهر الوهن فى شريعة المسلمين، وأقدم الإنسان على العصيان وأصر على الطغيان، أظهر لهم (¬٢) من أولى الأمر شخصا يقوى الأمور الدينية ويزكى الخلائق طرا، وينهاهم عن الأمور المستنكرة، ويردّهم إلى الطرائق المستقيمة المستحسنة، وقبل زماننا (¬٣) هذا قد ظهر المشركون وعبدة الأوثان، والجماعة الذين كانوا يلايمونهم من المسلمين الذين يقولون آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، ظلموا وتعدّوا، وكانوا يعلّمونهم الحيف والجور على الرعية وغصب أموالهم وأكل الربا (¬٤)، وترك الصلاة والزكاة والصيام والصدقات وأعمال البر.وقدر الله من المعجز النبوى المصطفوى المحمدى على صاحبه الصلاة (¬١) والسلام أننا من أولاد جنكز خان الأعظم الذى تحت حكمهم معظم الأقاليم العظيمة دخلنا فى هذا الدين القويم والصراط المستقيم بغير تكليف، بل جلا نور هداية الحق ودين النبى المصطفى على قلوبنا، وكرّمنا الله بالإسلام، وفضلنا بالعدل والإحسان، ورسخ فى قلوبنا محبة الدين الحنيفى، ووفقنا الله تعالى بالجهاد فى قتل المشركين وعبدة الأوثان والمخالفين، وهدم بيوت الأصنام ودفع شر الظالمين، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، كما أمر الله فى محكم كتابه: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ (¬٢) الآية. فأمرنا فى الممالك كلها ببناء المساجد ونصب المنابر وإقامة الصلوات وإيتاء الزكاة (¬٣)، ونهينا عن أخذ الربا (¬٤)، ومنعنا من سائر أنواع الظلم والخطأ، فإن الظلم مرتعه وخيم، وقررنا فى بلاد الإسلام الأموال المقننة لمصالح عساكر الإسلام عند المجاهدة فى سبيل الله ﷿، حسبما اقتضاه الشرع المطهر بلا إحداث قاعدة ولا حيف ولا عدوان ولا تطاول على أحد من المسلمين، واجتهادنا فى استخدام هذه المعانى زائد عن الحد، ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ﴾ (¬٥). وحيث آباؤنا وأجدادنا سمّونا غازان، كان ذلك بتقدير الله ﷿ فى الأزل فى الإلهام الإلهى الملهم بالتلقيب لهذا الاسم الذى هو مشتق من الغزو،أوجبنا على أنفسنا الغزو والجهاد، وقمع المشركين والخوارج والمتمردين والظالمين، وسمعنا أن أهل مصر والشام الذين أمسى منهم مسلمون مالهم عهد ولا ميثاق ولا أمانة ولا ديانة، ويأخذون أموال المسلمين، ويقصدون دماءهم (¬١)، توجهنا قاصدين دمارهم لدفع الحركات الرديّة البادية منهم، وإثباتهم على دين الإسلام ليكونوا هم وذرياتهم مفلحين من أهل الجنة، ويحصل لنا ثواب الاجتهاد، ويردّهم السؤال فى معنى خللهم وزللهم فى دين الإسلام. والجواب أنهم لما تحققوا أننا أولاد سلاطين ربع أقاليم الأرض، وإنا مسلمون ومعاونون دين الإسلام يجب على كل أحد [٢١٠] مطاوعتنا، اقتداء بكلام الله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ،﴾ (¬٢) فحيث عصى من عندنا سولتمش، [وانخرط فى الخوارج والمرتدين] (¬٣)، وأقدم على إيذاء المسلمين ببعض بلاد الروم، وتخريب بيوتهم، ونهب أموالهم، هرب من عسكرنا المنصور، وتوجه إلى تلك البلاد، كانت الشريعة النبوية والشفقة الإسلامية تقتضى أن تمسكوه وتبعثوه مغلّلا بالحديد، مسلسلا إلى عتبتنا العالية، فتغافلتم وتهاونتم عن هذا، بل زودتموه بالعساكر والأنعام والنجدة إلى فوج من التركمان، ووعدتموه مواعيد عرقوب حتى يقع القتال بين المسلمين من عسكرنا المغول [وساكنى بلاد الروم، وعسى ما بلغهم أن جميع عسكرنا منالمغول (¬١)] والأيغورية والقفجاق والخطائية، وكل من كان بعد هذا من اختلاف الملل دخلوا كافة وطرا بصدق النية فى الإسلام، وأدركهم بتوفيق الله حسن الاتفاق، وارتضعوا أفاويق الوفاق، ونحن كأسنان المشط فى الاستواء والنفس الواحدة فى التئام الأهواء، وما كان فينا من لم يؤمن بربّه الأعلى ونبيه المصطفى، وعاش (¬٢) على دين المغول ثمانين عاما، فإنه فى هذه السنة آمن بالله والملة الحنيفية ودخل فى زمرة المهتدين والحمد لله رب العالمين. وإذا كنتم متهاونين فى قضية سولتمش وسائر الطاغين (¬٣)، فالله تعالى الذى هدانا للصراط المستقيم ردّه مقيدا (¬٤) مكبلا على يد أقل مملوك من مماليكنا، فجاءوا به إلى عتبتنا العالية لما أنعم الله علينا بالدين القويم، ووفقنا لتشييد قواعد سنن رسوله الكريم، وأرشدنا فى عنفوان الصّبا وريعان الحداثة للانخراط فى سلك أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى آله وصحبه الكرام، عسى لم يعجبكم تقوية دين الله ﷿ التى نحن مصرّون عليها. ولو وصل لأجل هذا لقلوبكم البهجة والسرور لشكرتم الرحيم الغفور، وبعثتم من يهنئنا بدخولنا فى دين الحق من إخوانكم وأقاربكم، فما فعلتم من هذا شيئا (¬٥)؟ ألا إن من اعتصم بالله كفاه. وأيضا من أفعالكم المذمومة أن تنصبوا فى كل شهر وعام سلطانا، وتبايعون وتحلفون على طاعته والإعراض عن مخالفته، ثم تخالفونه بعد قليل، وتقتلونذوى الأمر منكم خلافا لما أمر الله فى كتابه العزيز بطاعة أولى الأمر منكم. وتنقضون ميثاقكم، ولم توفوا بعهدكم حتى تصيروا من ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ (¬١)، وأى جرح أقبح من هذا. وأما سائر أخلاقكم وعدم مشروعيتها فهى واضحة غير خافية، ومستغنية عن الشرح والتفصيل. فقد وافقنا مع عمنا (¬٢) خان الأعظم وسائر أعمامنا وإخوتنا وعشائرنا فمنهم: قايدو، ونوقاى. وتوفتا، وقرمجى، [وطو] (¬٣)، وغيرهم، وها نحن متوجهون بأنفسنا إلى تلك البلاد بالعساكر الكثيرة التى ما لها نهاية ولا حدّ، والكتائب الجرارة التى لا تحصى ولا تعدّ، ومن ولاية الإفرنج والروم والتكفور وديار بكر وبغداد بعثوا أفواجا كثيرة لا تعد، وجما غفيرا لنهدى بهم سهيل الرشاد، وندفع عن سائر المسلمين الشر والفساد. [٢١١] فإن كنتم تتبعون الهدى وتستقبلون عساكرنا المنصورة، فنحن فى هذه النهضة الميمونة عازمون على أن لا يصدر عن أمرنا المطاع إلاّ إطفاء النائرة، ومحافظتهم فى الأمن والأمان، ليستريح المسلمون فى عهد الشفقة والإحسان، تعظيما لأمر الله وشفقة على خلق الله، وقد حرمنا على عساكرنا المنصورة التعرض إلى نفوس المسلمين والطموح إلى أموالهم، فإن لم تسمعوا ما رسمنا ونصحنا: ف: السيف أصدق أنباء من الكتب … فى حدّه الحدّ بين الجدّ واللعبولما كانت همتنا المنصورة مقصورة على وضع قواعد العدل والإنصاف» وعزمتنا المنيفة مصروفة إلى رفع قوانين الزور والاعتساف بحيث يستقيم الأمر فى مركزه تأسّيا بقوله تعالى: ﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ (¬١) الآية. ولهذا توجهنا إلى تلك الجهات، وكيف يجوز تعذيب الرعية من غير جريمة صادرة عنهم لا سيما سفك دمائهم وسبى حريمهم (¬٢)، فتجب علينا محافظتهم (¬٣) ودفع الأسواء عنهم بموجب قوله ﷺ: «كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته (¬٤)». والتزمنا بمحافظة الرعية فى أنفسهم وأموالهم، والسعى فى ترفيه خواطرهم وتطييب قلوبهم، فينبغى أن يسكنوا فى دورهم آمنين مستكنّين، ويقيموا أسواقهم ويرتبوها، ويشتغلوا بالكسب والمعاملات بعد أداء وظائف العبادات وإقامة مراسم الطاعات، داعين (¬٥) لدوام هذه الدولة القاهرة، ودوام أيامنا الزاهرة (¬٦)؛ إذ وجب عليهم وعلى كافة المسلمين طاعتنا لقوله تعالى وأمره بطاعة أولى الأمر منكم (¬٧)، وعليهم أن يخطبوا على المنابر باسمنا، وعند قربالوصول إلى بلادهم يستقبلوننا، وتصاحبنا القضاة والعلماء والصلحاء والمشايخ والسادات والفقهاء مرشدين إلى المزارات المباركة من مشاهد الأولياء ومواقف الأنبياء، مستوهبين من الله تعالى التوفيق لنيل مثوباتهم، وإحراز بركاتهم، وبعد ذلك نقصد الإحرام بحجة الإسلام وزيارة بيت الله الحرام، سيما وهو أكبر قواعد الإسلام؛ إذ هو على كافة لقوله ﷿: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (¬١). وقد نذرت يميننا [على ذلك (¬٢)]، وانعقد نذر بأنه ينادى من جهتنا بأن جميع المسلمين وسائر المتوكلين فى أمان من الله ورسوله، ويكونون مطمئنين، فارغى البال، رافعى الحال، ونحن عاهدنا الله ورسوله على جميع ذلك، وإذا وقفوا على ما أنفذنا إليهم يبعثون إلينا من يعرف أحوالهم، وخلوص عقيدتهم، وصفاء طويتهم حتى نعين الشحانى (¬٣) المعتبرين. وفى صحبتهم التواقيع والفرامين (¬٤) ليحفظوا البلاد، ويقيموا الأسواق، ولا يمكنوا أحدا من الظلم والجور، ولا تشويش خواطرهم، لأن العسكر المجهز إليهم معهم ما يكفيهم سنة وأكثر (¬٥)، فاستراحوا من ذلك. فإذا تشرفوا بمطالعة هذا التوقيع الشريف، وامتثلوا مقاصده وفحواه فقد فازوا فوزا عظيما، والاّ فقد خسروا خسرانا مبينا، وعقاب ذلك سفك الدماء[٢١٢] وغارة الأموال بوقوع الهرج والمرج، ونحن نبرأ من ذلك، وقد أعذر من أنذر ﴿(وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى)﴾ (¬١).