Hadithcore

Narrator · #500766

خروج السلطان الناصر من دمشق بعساكره إلى لقاء قازان

خروج السلطان الناصر من دمشق بعساكره إلى لقاء قازان

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1389, entry [399]5,082 chars
    ذكر خروج السلطان الناصر من دمشق بعساكره إلى لقاء قازان (¬٣): ثم خرج السلطان بجيش من دمشق (¬٤) يوم الأحد السابع عشر من ربيع الأول من هذه السنة، ولم يتخلف أحد من الجيوش، وخرج خلق كثير من المطوعة. ولما وصلوا إلى حمص ضربوا الدهليز (¬٥) بها، وشرعوا يرسلون إلى العرب ويخبروهم بمجئ العدوّ (¬٦). وشرعت الناس
    ▸ expand full passage (5,082 chars)
    ذكر خروج السلطان الناصر من دمشق بعساكره إلى لقاء قازان (¬٣): ثم خرج السلطان بجيش من دمشق (¬٤) يوم الأحد السابع عشر من ربيع الأول من هذه السنة، ولم يتخلف أحد من الجيوش، وخرج خلق كثير من المطوعة. ولما وصلوا إلى حمص ضربوا الدهليز (¬٥) بها، وشرعوا يرسلون إلى العرب ويخبروهم بمجئ العدوّ (¬٦). وشرعت الناس يتلقطون نصرة العدو على المسلمين، واشتهر ذلك بينهم،فوقع الجفل (¬١) والخوف فيهم حتى أن المقدم الذى كان مضافيه خمسين نفسا أو أربعين يفتقدهم فيجدهم إذا كثروا قدر عشرين أو خمسة وعشرين، فصار رجال الحلقة (¬٢) يقول بعضهم لبعض: يا فلان من أش تنفع هذا وقت الغيبة خلّ البرجيّة الذين يأكلون مصر يقاتلون العدو. ثم تواترت الأخبار بأن التتار وصلوا إلى وادى الخزندار عند سلمية، فسارت العساكر إليهم ليهجموا عليهم، وقطعوا ثلاث مراحل فى مرحلة واحدة، فلما أشرفوا على مجمع المروج (¬٣) ركب التتار وطلّبوا، وكان قازان فيهم وصحبته الأمراء المتوجهون إليه (¬٤) وهم: سيف الدين قبجق (¬٥)، وسيف الدين بكتمر (¬٦) السلاح دار، وفارس الدين ألبكى (¬٧) الظاهرى، وسيف الدين عزاز الصالحى.ولما أشرفوا على طلائع العدوّ نادت الحجاب والنقباء بين العسكر بأن يرموا رماحهم ويعتمدوا على الضّرب بالسيوف (¬١)، وكان هذا من سوء التدبير وعلامة الخذلان، فرمى جميع العسكر ما بأيديهم من الرماح إلى الأرض فحصل للخيل ضرر كثير منها لمصادمة حوافرها على أسنة الرماح وهى مطروحة على الأرض، وكان كل سنان منها يساوى مائة درهم إلى خمسين درهما، فنظروا إلى التتار وقد ملأوا الأرض. ثم شرعت الأمراء والحجاب فى ترتيب الجيش، ورتبوا فى رأس الميمنة الأمير شرف الدين عيسى (¬٢) بن مهنى وأخاه فضلا، ومعهما آل مرا وآل علىّ وآل كلب وجميع العربان، ونائب حلب ونائب حماة بعساكرهما (¬٣)، وفى الميسرة بدر الدين بكتاش (¬٤) [١٩٤] الفخرى، والأمير جمال الدين قتّال السبع (¬٥)، والأمير علم الدينالدوادارى (¬١)، وطغريل (¬٢) الإيغانى، والحاج كرت (¬٣) نائب طرابلس، وطلب الأمير حسام الدين [لاجين] (¬٤) الأستادار وفيه الأمراء الطبلخانات من بقية الظاهرية ومضافوها، وفى القلب جمهور العسكر وفيهم سيف الدين سلار، وركن الدين بيبرس (¬٥)، وسيف الدين برلغى (¬٦) ومضافوه، وسيف الدين قطلوبك (¬٧) الحاجب ومضافوه، والأمير عز الدين أيبك (¬٨) الخزندار ومضافوه، وجعلوا الجناحين المماليكالسلطانية، ورتبوا أن يكون الأمير حسام الدين [لاجين] (¬١) الأستادار صحبة السلطان يحفظه، وجعلوه فى موضع بعيد عن الملاقاة خشية عليه، ورسموا للأمير علم الدين أن يكون سنجق (¬٢) السلطان منعزلا عنه كى لا يعرف أنه تحت الأعلام فيقصد، ورتبوا جماعة من الزراقين (¬٣) نحوا من خمسمائة مملوك فى مقدمة الجيش. وفى ذلك الوقت حصل للأمير بيبرس إسهال مفرط وحرارة عظيمة حتى ما بقى يمكنه الركوب على الفرس ولا الثبات على ظهره، فأركبوه المحفة، وأبعدوه عن الملاقاة. وأخذ الأمير سلار الحجاب ومعهم الفقهاء، وداروا على العسكر جميعهم، وهم يتلون الآيات المناسبة للجهاد، ويحرضون للجهاد وتوطين النفس على الملاقاة حتى غشى الناس البكاء والتوجع. وأما قازان فإنه طلب مقدمى التوامين (¬٤) وأمرهم أن أحدا منهم إذا رأى جيش المسلمين لا يحمل عليه ولا يتحرك من مكانه إلى حين يرى غريمه يدخل عليه، وأراد بذلك تضعيف خيل المسلمين، وكسر همة الفرسان، وأن يمكّن رماته من رمىالسهام، لأن ذلك أثبت لهم وأسكن، وكذلك كان، فإنه لما وقعت الصدمة، وتحركت العساكر، وأوقد الزراقون نفطهم، واعتقد المسلمون - على ما عهدوه من اللقاء فى المصاف - أنه ساعة يحمل الجيش يحمل أيضا جيش العدو، فتقع الصدمة من الطائفتين، ويعطى الله النصر لمن يشاء. ولما حملت العساكر وخرجت الخيول بقوة بأسها، وحدة شوطها، حتى قربوا من وجه العدو، لم يتحرك منهم أحد، ولا انزعج جيشهم، فلما شاهدوا ذلك منهم قلّ عزمهم، وانطفأ النفط الذى كان مع الزراقين فى مقدم الجيش، لأنهم كانوا أوقدوه من بعد على أنهم يتقدمون لهم، فبينما تقدم عسكر المسلمين إليهم مع بعد المسافة وثبات العدو وعدم حركتهم فرغ البارود، وبردت الهمة، بعيد ذلك حملت التتار حملة صادقة حتى اختلطوا بالمسلمين (¬١)، وأصابت سهامهم خيلا كثيرا منهم، ورموا فرسانها. وأول ما أرجفوا طائفة العرب بأن أوهنوهم وأوهنوا خيولهم بالسهام، فكانوا سبب كسر الميمنة وفسادها، فإن الميمنة ولّت على أعقابها، فجاءت الهزيمة على الجيش الحلبى، فاستقلوا بأنفسهم، وأدركهم الموت، فرجع العسكر الحلبىعلى العسكر الحموى، ولم يقف، وتمت الهزيمة على ميمنة المسلمين من ميسرة العدو. وأما ميسرة الإسلام فإنها صدمت ميمنة [١٩٥] العدو فقلقلتها وفرقت شملها. ولما عاين قازان انهزام ميمنته اعتزل فى نحو ثلاثين فارسا وأخذ عن جيشه جانبا، ثم ركبت أخرياتهم الذين لم يركبوا فى الصدمة الأولى وردّوهم وقوّوهم، فانكسر المسلمون، ﴿(إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)﴾ (¬١). وكان السلطان الناصر قد انعزل فى جمع قليل من المماليك، ومعه من الأمراء حسام الدين الأستادار لا غير، فكان يبكى وينظر إلى السماء ويقول: يا ربّ لا تجعلنى كعب الشؤم على المسلمين (¬٢)، ويدعو الله تعالى ويتضرع إليه ويريد أن يلقى نفسه بين القوم وحسام الدين الأستادار يردّه ويمنعه. وقال صاحب النزهة: وكان الذى مع السلطان فى ذلك الوقت اثنى عشر مملوكا من الشباب، وكنت أنا الثالث عشر. وقال بيبرس فى تاريخه: لما انهزمت المسلمون وولّوا تفرقت عساكرهم المجتمعون، ونهب العدو الخيول والعدد والخزائن والأسلحة، وتبعوهم إلى حمص ونزلوا عليها، ففتحها لهم متوليها بالأمان وهو محمد بن الصارم، وأخذوا الدهاليز السلطانية والبيوتات والوطاقات (¬٣) ورحلوا إلى دمشق.وأما السلطان الناصر فإنه ساق بمن معه نحو بعلبك، ولو تربص فى ذلك الوقت لكان أوقع نفسه بيده إلى التهلكة، فكان سببا لفساد المملكة (¬١). ولقد فعل الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى يوم بدر مثل ذلك، وقال معتذرا هنالك هذه الأبيات: الله يعلم ما تركت قتالهم … حتى علوا فرسى بأشقر مزبد وعلمت أنى إن أقاتل واحدا … أقتل ولا يضرر عدوى مشهدى فصدفت عنهم والأحبة فيهم … طمعا لهم بعقاب يوم مفسد (¬٢)