Hadithcore

Narrator · #500749

توجه السلطان الملك العادل كتبغا من الديار المصرية قاصدا إلى الشام:

توجه السلطان الملك العادل كتبغا من الديار المصرية قاصدا إلى الشام:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1179, entry [370]5,072 chars
    ذكر توجه السلطان الملك العادل كتبغا من الديار المصرية قاصدا إلى الشام: وفى نزهة الناظر: والسبب لذلك أن الأمراء الأكابر لم يعجبهم ما فعله السلطان مع الأويراتية من كثرة الإكرام وعلو منازلهم ورفعتهم فوق غيرهم،واتفق أنه دخل شهر رمضان المعظم ولم يروا أحدا منهم صام؛ بل رأوا أكثرهم مفطرين، فخاطب الأمراء ال
    ▸ expand full passage (5,072 chars)
    ذكر توجه السلطان الملك العادل كتبغا من الديار المصرية قاصدا إلى الشام: وفى نزهة الناظر: والسبب لذلك أن الأمراء الأكابر لم يعجبهم ما فعله السلطان مع الأويراتية من كثرة الإكرام وعلو منازلهم ورفعتهم فوق غيرهم،واتفق أنه دخل شهر رمضان المعظم ولم يروا أحدا منهم صام؛ بل رأوا أكثرهم مفطرين، فخاطب الأمراء السلطان فى ذلك وقالوا: ينبغى أن يخاطب هؤلاء فى الإسلام ويتعلمون شرائع الدين، ولا يمكن أن هؤلاء فى بلاد الإسلام وفى مملكة مصر على غير دين الإسلام، فلم يرجع إلى شئ من كلامهم، فقال: لا يشوش أحد عليهم، فخلّوهم يكونون على دينهم. فوجد الأمراء من ذلك أمرا عظيما مع تطاول مماليكه وحاشيته عليهم، وعلى الناس من كثرة المظالم والحمايات، مع ما اتفق من الغلاء والوباء، فاتفق الأمراء فيما بينهم على عزله من الملك، ولم يجدوا لذلك سبيلا غير أن يشيروا عليه بخروجه إلى السفر ليحصل لهم الغرض، فأخذوا معه فى ذلك، وحسنوا له الخروج لافتقاد أمور البلاد والعباد، وعرض العساكر ونواب القلاع، ولتكون أيضا سمعة فى بلاد العدو أن السلطان قد خرج ومعه العساكر، وأيضا يحصل التخفيف فى الديار المصرية من العساكر. فأجابهم إلى ذلك، وخرج فى العشر الأخير من شوال (¬١) من هذه السنة، فقدم دمشق يوم السبت نصف ذى القعدة، ودخلها والأمير بدر الدين بيسرى حامل الجتر على رأسه. قال صاحب النزهة: وخرج نائب الشام إلى ملتقاه، ولم يجد أهل الشام محتفلين له كعادة الملوك المتقدمة عند دخولهم، فطلب الوالى وأمره أن يخرج أهل دمشق إلى الملاقاة، ويوقدوا الشمع، ويظهروا الفرح بقدوم السلطان،ويزينوا المدينة، فركب الوالى وفعل ما أمره، ففعلوا ذلك مكرهين من غير خاطر، وأعلنوا بالدعاء للأمير حسام الدين لاجين ومماليك السلطان مثل بتخاص والأزرق وغيرهما، علموا ذلك وشاهدوا، فلم تطب خواطرهم، وعرفوا بذلك السلطان وأغروه على نائب الشام وأهلها، فطلب الصاحب فخر الدين بن الخليلى واتفق معه على مصادرة جماعة من دواوين الشام ومباشريها، فرسم عليهم وعلى شمس الدين سنقر الأعسر مشد الدواوين، وعلى الأمير سيف الدين اسندمر كرجى متولى البر، وشرف الدين بن فضل الله كاتب السر بدمشق، واستخرج من أهل الشام [١٢٠] أموالا كثيرة، وأهانهم إهانة بالغة، ومسك الأمير عز الدين أيبك الحموىّ نائب الشام وولى عوضه مملوكه غرلو (¬١) العادلى، وأخذ أموال نائب الشام، وختم على سائر حواصله فلم يطب ذلك على خواطر الأمراء. وكان قد ورد صاحب حماة إلى ملتقى السلطان، فاجتمعت به الأمراء واتفقوا معه على الكلام مع السلطان فى أمر نائب الشام، فحضروا إليه وقالوا يا خوند: إن الأمير عز الدين رجل من أكابر الدولة، وله خدمة متقدمة، ولم يظهر منه قط حياته، فعلم السلطان أنهم متفقون على خلاصه، فأجابهم إلى ذلك، فطلب الحموى وخلع عليه خلعة الرضى، ثم خلع على مملوكه غرلو بنيابة الشام، وكانت خلعة العزل والرضى وخلعة التولية فى وقت واحد، ثم إن السلطان جرد من عسكر الشام جماعة صحبة عسكر مصر وأمرهم أن يتقدموا إلى حلب، وأقام بعد ذلك بدمشق، وصلى بجامع بنى أمية. وقال ابن كثير: لما كان يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذى القعدة صلى الملك العادل بمقصورة الخطابة، وعن يمينه صاحب حماة الملك المظفر، وتحتهبدر الدين أمير سلاح، وعن يساره أولاد الحريرى، ثم بدر الدين بيسرى، وتحته قراسنقر، وإلى جانبه الحاج بهادر، وخلفهم الأمراء الكبار، وخلع على الخطيب خلعة سنية، وهو قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة، ولما قضى الصلاة سلّم على السلطان، وزار السلطان المصحف العثمانى، ثم أصبح يوم السبت فلعب بالميدان بالآكرة على العادة. وفى يوم الإثنين ثانى ذى الحجة (¬١) عزل الأمير عز الدين الحموى عن النيابة، وعاتبه عتابا كثيرا على أشياء صدرت منه، ثم عفى عنه وأمره بالمسير معه إلى مصر، واستناب بالشام سيف الدين أغرلو، ثم حضر السلطان دار العدل وحضر عنده الوزير والأمراء والقضاة، وكان عادلا كما سمىّ. وفيه تولى شهاب الدين الحنفى الوزارة، عوضا عن التقى التكريتى، وولى تقى الدين بن شهاب الحسبة، عوضا عن أبيه، وخلع عليهما، ثم سافر السلطان فى الثانى عشر (¬٢) من ذى الحجة واجتاز على جوسية (¬٣)، ثم أقام بالبرّية أياما، ثم عاد فنزل حمص وجاء إليه نواب البلاد، ثم عاد نحو ديار مصر. وفى نزهة الناظر: وبعد أن صلى السلطان بجامع بنى أمية خرج قاصدا نحو حمص، وضرب الدهليز على بحيرة حمص، وصار فى كل يوم يتوجه إلى الصيد وصحبته صاحب حماة، واتفق أن السلطان رمى غزالا فى الحلقة وأحضره معه إلىالدهليز، وكان قد حضر عنده الشيخ حسن القلندرى (¬١) - شيخ القلندرية بدمشق - وكان ممن يصحب السلطان وينتمى إليه وإلى جماعة من الأمراء، فقال له يا شيخ حسن: هذا صيد يدى خذه لك، فقبل الأرض وقال: يا خوند: يأخذ الفقراء هذا الغزال ويودّونه (¬٢) إلى موضع يختارونه، ويعملون هناك وقتا ويدعون للسلطان، فقال: وأين تودّيه؟ فقال: إلى صاحب حماة، فتبسم وقال له: خذ، فأخذه وأتى به إلى صاحب حماة فأنعم عليه بتشريف طرد وحش وكلوتاه زركش، فأراد أن يمتنع من لبس الكلوتاه وقال: أنا رجل فقير قلندرى لا يمكننى أن ألبس غير لبسى. فقال له: إن [١٢١] التشريف تشريف السلطان، ولا يمكن أن يكون غير ذلك، فلبسه، وحضر عند السلطان وعرفه أنه أكرهه على لبس الكلوتاه، فاجتمعت حوله الأمراء وانبسطوا معه كما هى عادتهم معه من الانبساط والضحك، وهم فى ذلك وإذا صاحب حماة قد حضر، فتقدم إليه الشيخ حسن وقال له يا خوند: إيش عملت معى؟ وقد أنكرت على الأمراء والفقراء يطالبوننى على ذلك، فأنعم عليه بألف دينار، ولما حضر إلى دمشق عمل وقتا عظيما فى زاوية الشيخ الحريرى، وحضرت عنده مشايخ دمشق وفقراؤها. ثم إن السلطان أقام هناك أياما برسم الصيد والتنزه، ثم رجع إلى ناحية دمشق وأقام بها أياما، وفى تلك المدة زاد فى إكرام طرغاى وألوص والأويراتية،وقرّبهم إليه جدا، ووعد لهم بمواعيد حسنة، فصار يلهج بذكرهم مع أكابر الأمراء ويبث شكرهم، وكان كثيرا ما يذكرهم لنائبه الأمير حسام الدين لاجين، وكان لاجين يستحسن جميع ما يصدر منه من القول والفعل، ثم يعرّف الأمراء ما فى نفس السلطان من الفعل إلى أن تحملوا كلهم عليه، فاتفقوا على خلعه.