بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 1117, entry [362]1,837 chars
ذكر تولية الوزير تاج الدين بن حنا: وفى صفر بعد موت الوزير ابن سلعوس اقتضى رأى الأمراء مع السلطان على وزير يدبر الدولة بعد الشجاعى، فاتفق رأيهم على الصاحب تاج الدين بن حنا، فطلب إلى مجلس السلطان وسألته الأمراء، فتمنع، فلم يقبلوا تمنعه، وخلع عليه وباشر الوزارة.وولى النظر فخر الدين بن الخليلى، وتاج الد…
▸ expand full passage (1,837 chars)ذكر تولية الوزير تاج الدين بن حنا: وفى صفر بعد موت الوزير ابن سلعوس اقتضى رأى الأمراء مع السلطان على وزير يدبر الدولة بعد الشجاعى، فاتفق رأيهم على الصاحب تاج الدين بن حنا، فطلب إلى مجلس السلطان وسألته الأمراء، فتمنع، فلم يقبلوا تمنعه، وخلع عليه وباشر الوزارة.وولى النظر فخر الدين بن الخليلى، وتاج الدين بن السنهورى. وعزل علم الدين الصوابى الجاشنكير من لاية القاهرة، وتولاها الأمير شمس الدين ابن أمير جندار، وكان من بيت كبير من أكابر حلب، يعرف والده بأمير جندار الملك الناصر صاحب حلب، وحضر إلى مصر، وكان يلبس لبس الحلبيين الناصرية وعمامة مدورة من غير كلوتاه، ولغته لغة أهل البلاد، ولما تولى صار إذا أراد أن يضرب أحدا يقول: شلحوه عوض عروه، فشاع ذلك بين الناس، فلقبوه بشلحوه، وعظمت حرمته بالمدينة، وظهرت أمانته، فرسم له بولاية مصر أيضا مضافة لولاية القاهرة. وفيها: فى أواخر رجب، حلف الأمراء للأمير كتبغا مع الملك الناصر محمد ابن قلاون (¬١)، وسارت البيعة بذلك فى بقية المدن والمعاقل. وفى شعبان (¬٢): ركب الملك الناصر فى أبهة الملك وشق القاهرة، وكان يوما مشهودا، وهذا كان أول ركوبه. وفى شعبان أيضا: اشتهر أن فى الغيطة التى بحرين بدمشق تنينا عظيما ابتلع رأسا من المعز كبيرا صحيحا، كذا ذكره البرزالى. وفى شوال: اشتهر أن مهنى خرج عن طاعة الناصر وانحاز إلى التتار. وفيها: أوقع نوغيه بن ططر بن مغل بن دوشى خان بن جنكزخان الحاكم ببلاد الشمال على كثير من التتار، وقد ذكرنا تقدّمه وتمكنه فى تلك الأقطاربامرأة منكوتمر ملكتهم واسمها حجك خاتون، وكانت قد تحكمت فى زمن زوجها وفى مملكة تدان منكو الجالس على الكرسى بعده، وثقلت وطأتها عليهم، فشكوها إلى نوغيه، فأمر بأن تخنق فخنقت، وقتل معهما أمير كان يلوذ بها وينفذ أوامرها اسمه بيطرا (¬١). وفيها: توقف النيل توقفا كثيرا، ثم انتهت زيادته إلى خمسة عشر ذراعا وثمان أصابع، فارتفعت بسبب ذلك الأسعار. وقال صاحب نزهة الناظر: ولم يتعد الأردب عن أربعين درهما. وقال أيضا: وذكرت جماعة كثيرة أن النيل كسر من غير وفاء، ثم ذكر لى ابن أبى الردّاد أنه بلغ الوفاء قبل كسره. وفيها: حج بالناس الأمير عز الدين أيبك الخزندار، ﵀.