Hadithcore

Narrator · #500742

قضية الأمير علم الدين سنجر الشجاعى

قضية الأمير علم الدين سنجر الشجاعى

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1107, entry [359]8,143 chars
    ذكر قضية الأمير علم الدين سنجر الشجاعى (¬١): قد ذكرنا أنه لما قتل الأشرف كان سنجر الشجاعى مقيما فى القلعة، ولما عاد زين الدين كتبغا والأمراء المذكورون تقرر الحال على أن يكون الشجاعى محكما فى الوزارة، فتحدث فيها ونفذ أمره. فلما كان فى شهر صفر من هذه السنة خرج الأمراء من بيوتهم فى يوم موكب (¬٢)، وجلسو
    ▸ expand full passage (8,143 chars)
    ذكر قضية الأمير علم الدين سنجر الشجاعى (¬١): قد ذكرنا أنه لما قتل الأشرف كان سنجر الشجاعى مقيما فى القلعة، ولما عاد زين الدين كتبغا والأمراء المذكورون تقرر الحال على أن يكون الشجاعى محكما فى الوزارة، فتحدث فيها ونفذ أمره. فلما كان فى شهر صفر من هذه السنة خرج الأمراء من بيوتهم فى يوم موكب (¬٢)، وجلسوا على باب القلة كالعادة ينتظرون فتوح باب القلعة ليركبوا الموكب فى خدمة الأمير زين الدين كتبغا نائب السلطنة، فلم يشعروا إلا وخرجت رساله على لسان أمير جاندار بطلب أقوام معينين إلى السلطان، وهم: سيف الدين قفجاق (¬٣)، وبدر الدين عبد الله السلحدار، وسيف الدين قبلاى (¬٤)، وركن الدين عمر أخو تمر، وسيف الدين كرجى، وسيف الدين طرقجى، (¬٥) [٩٢] فدخلوا، وقام الأمراء للركوب.ولم يعلم الأمير زين الدين بما تم لهم، فبينما هم يسيرون تحت القلعة إذ جاء اثنان من ألزام علم الدين الشجاعى، وهما: سيف الدين قنغر (¬١) وجاورشى (¬٢) ولده، وكانا فى خدمته منذ كان نائب السلطنة بدمشق، فأخبر الأمير كتبغا أن الأمراء الذين استدعوا إلى داخل سحرا (¬٣) قد اعتقلوا، وأن الشجاعى قد دبر الحيلة عليك وعلى الأمراء إذا طلعتم إلى القلعة «ودخلتم إلى الخوان (¬٤)» أن يقبض عليكم أيضا، كما فعل بالذين قبض عليهم سحرا. فاستدعى كتبغا الأمراء الذين فى الموكب، وعرفهم الصورة وهو واقف على سفح سوق الخيل، فتوقفوا عن الطلوع إلى القلعة، وتوهموا أن الشجاعى اتفق على ذلك مع الأمراء المنصورية والمماليك السلطانية، وكان بالموكب الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار، والأمير سيف الدين برلغى أمير مجلس فأمسكوهما فى موقفهما رجما بكواذب الظنون، وركونا إلى ما فعله الواشون، وأرسلوهما إلى الإسكندرية، فاعتقلا بها إلى أن علم براءتهما، ففرج عنهما، ورفع قدرهما، وكان ما سنذكره منهما. وعند إمساكهما حصل التجاذب فى الكلام بين بعض القوم اللائذين بالأمير كتبغا وبين سنجر البندقدارى (¬٥)، فجرد سيفه، فقتل على مكانته بسوق الخيل (¬٦).وتوجه كتبغا ومن معه من الأمراء إلى الباب المحروق وخرجوا منه، ونزلوا ظاهر السور، وأمروا مماليكهم وأجنادهم وألزامهم بأن يلبسوا عددهم ويجتمعوا حولهم، وأرسل كتبغا النقباء إلى الحلقة والمقدمين، فأحضروهم أجمعين. وأرسل [إلى] (¬١) السلطان (¬١) فى طلب علم الدين الشجاعى وقال له: إن هذا قد انفرد برأيه فى القبض على الأمراء، وبلغنا عنه ما أنكرناه، ونختار حضوره ليحاقق عن نفسه، ويوضح لنا باطن أمره، فامتنع عن الحضور إليهم. ثم إن السلطان طلع إلى البرج الأحمر وتراءى للأمراء، فقبلوا الأرض من مواقفهم وقالوا له: نحن مماليك السلطان ولم نخلع يدا عن طاعته، ولا لنا قصد إلا فى حفظ نظام دولته، وإزالة الفساد عن مملكته، وهذا الشخص قد أحدث حدثا رديئا، يفرق الكلمة، ويخرق الحرمة، ولا بدلنا منه. ثم إنهم حاصروه سبعة أيام، فكان ينزل إليهم، ومعه طائفة من الأمراء الذين أقاموا معه بالقلعة وهم: سيف الدين بكتمر، وسيف الدين طقجى (¬٢) ومن يلوذ به من المماليك لا بسين، ويتناوشون القتال، فلما رأى الذين معه أنه لم يغن شيئا تركوه وفارقوه، وصاروا ينزلون عشرة بعد عشرة ويلحقون بالأمير كتبغا، ومن معه من الأمراء الكبار، كالأمير بدر الدين بيبسرى، وبدر الدينأمير سلاح، وعلم الدين طردج وغيرهم. ولما تحقق علم الدين الشجاعى خمود ناره، وخمود أعوانه، خرج بنفسه وكر على الأمراء فما أغنت كرته (¬١)، ففر عائدا، وبالقلعة لائذا، وقال: إن كنت أنا الغريم المطلوب وقد طلبونى بهذه الذنوب، فأنا أصير إلى الحبس طوعا منى، [وأبرأ مما قيل عنى] (¬٢) وحضر إلى باب الستارة السلطانية وحل سيفه بيده، وذهب نحو الحوش (¬٣)، فوثب عليه مماليك الأمير أقوش السلحدار وسيف الدين صمغار، وكانا قد مضيا به نحو البرج الجوانى ليحبساه، فضربوه بالسيوف وحزوا رأسه، وأرسلوها إلى [٩٣] الأمراء (¬٤)، فطيف بها القاهرة ومصر وضواحيهما (¬٥). وجرت المراسلات بين الأمير كتبغا والأمراء وبين السلطان؛ وتقررت الأيمان والعهود، وتأكدت، ثم طلعوا إلى القلعة وأشار الأمير كتبغا بالنفقة، فأنفق فى العساكر قاطبة نفقة شاملة، وأصلح الأمراء والمقدمون بالزيادات والإقطاعات، وترتب النظام، وأنزل من كان فى الأبراج والطباق من المماليك الذين اتهموا بإنشاء الشقاق، فأسكنت طائفة منهم فى مناظر الكبش (¬٦)، وطائفةفى دار الوزارة، وطائفة فى مناظر الميدان الصالحى (¬١) والظاهرى، واعتقلت منهم جماعة بعد اعترافهم بما قيل عنهم (¬٢). «وذكر فى بعض التواريخ أن هؤلاء المماليك كانوا ثمانية آلاف وخمسمائة مملوك، منهم أربعة آلاف مملوك وسبعمائة مملوك أنزلوهم بخدامهم وبابيتهم إلى مناظر الكبش، وإلى قاعات دور الوزارة ألفين وأربعمائة مملوك، وإلى أبراج باب زوبلة ألفا وأربعمائة مملوك، وزادوا فى رواتبهم حتى لا يتحركوا ولا يفسدوا (¬٣)». وفيها (¬٤) كان ظهور الأميرين شمس الدين قراسنقر وحسام الدين لاجين المنصورى من الاستتار، وقد ذكرنا أنه لما جرى لبيدرا ما جرى، انهزما إلى القاهرة وأقاما بها مختفين، ثم أعلما مملوكا من مماليك زين الدين كتبغا يسمى بتخاص (¬٥) بأمرهما، وأطلعاه على موضعهما، فأطلع مخدومه على ذلك، فتلطف لهما مع السلطان إلى أن سمح لهما بالأمان، فظهرا ومثلا بين يديه، وقبلا الأرض لديه، فرضى عنهما، وعفا عن السالف من دينهما، وأمر لكل واحد منهما بإمرة، وعادا إلى أحسن ما كانا (¬٦).وفى نزهة الناظر: وكان هذان الأميران متفقين مع بيدرا على قتل الأشرف، ولما رأيا جيشا عظيما وراء بيدرا طلبا طريق النجاة، فسبق كل واحد منهما إلى الساحل فى آخر الليل، فوجدا جميع المراكب والمعادى فى ساحل مصر، فأرسلا وكبدار لاجين إلى مصر، فخلع ثيابه وسابح البحر إلى جانب مصر، وجاء إلى بعض المعادى، واجتمع بصاحب المعدية فوعده بألف دينار، فخاطر صاحب المعدية بنفسه، وعدّى بهما إلى بر مصر. وكان معهما بعض الفضة فأعطياه إياها، وأودعا عنده كلوتاة زركش وحياصة ذهب - وقالا له: خلّ هذه عندك رهنا إلى أن يحضر إليك هذا الغلام بالذهب فيأخذها. ولما استقرا فى بر مصر تفرقا وأخذ كل منهما فى جهة. وكان مع لاجين مملوك يسمى بهادر، ومع قراسنقر مملوك يسمى صمغار - وهو الحاكى لهذا التاريخ. ولما تفرقا دخل قراسنقر المدينة، وراح لاجين إلى جامع ابن طولون، فاختفى فى بعض زواياه الخراب، وأقام يتنقل من مكان إلى مكان فى الجامع، وقد نذر فى ذلك الوقت على نفسه إن ستره الله تعالى، وسلمت نفسه عمّر الجامع وجدّده، ورتب له أوقافا تقوم بوظائفه. ثم خرج منه إلى القرافة الكبيرة، وكان يأوى فى بعض الترب المهجورة ويبيت فيها، ثم أتى إلى زاوية ابن عبود واختفى فيها. وأما قراسنقر فإنه لما فارق لاجين دخل المدينة، فكان ينتقل من بيت إلى بيت إلى أن سكنت الفتنة.وعلم كل منهما موضع صاحبه، فتراسلا على الاجتماع، وحمل لاجين فى داخل صندوق على رأس حمال إلى حارة بهاء الدين، واجتمع هو وقراسنقر، واتفق رأيهما أن يبعثا مالا لبتخاص والأزرق مملوكى كتبغا ليتوسطا عند أستاذهما فى أمرهما، ويصلحا مضيهما. وكان كتبغا يعز لاجين وقراسنقر، ولم يمعن فى طلبهما، وكلما كان الشجاعى يتحدث فى أمرهما كان كتبغا يسكته، فلما عرف المملوكين أمرهما لكتبغا، قال لهما: قولا لهما فليصبرا، ولا يكون إلا خيرا، فبقيا على هذه الكلمة إلى شهر رمضان، وفى العشر الأخير منه أرسل كتبغا يعرفهما بأن يدخلا على الأمير بدر الدين أمير سلاح [٩٤] فدخلا عليه بليل، وبكيا بين يديه، وسألاه أن يشفع عند السلطان فى أمرهما، وأنهما ما لهما يد فى جميع الذى وقع لأنه من رأى بيدرا، فلما سمع أمير سلاح حديثهما، وعدهما بخير. ثم إنه لما طلع إلى القلعة اجتمع كتبغا والبيسرى وبكتمر السلحدار وحسام الدين الأستاذدار وتحدثوا فى أمرهما، وطلبوا أمير سلاح، وسألوه أن يوافقهم على ذلك. فدخلوا على السلطان، وتقدم كتبغا وعرف السلطان أن الأمراء يشفعون فى الأميرين لاجين وسنقر، وأنهما من أكابر مماليك الملك الشهيد والد مولانا السلطان، أحدهما كان نائب الشام، والآخر كان نائب حلب، وأخذ أمير سلاح يعظم أمرهما، فقال السلطان: يا أمير هؤلاء هم الذين قتلوا أخى، فقال كتبغا: يا خوند، كذب أعداؤهما عليهما، والذى تحققنا منه يبرئهم، وأشهد لهم (¬١)، وفى بقاء هذين الأميرين نفع عظيم للمسلمين فلهما اسم كبير فى بلاد العدو، ونهض الأمراء فنهضوا كلهم، وقبلوا الأرض بين يديه، فأجابهم.وفى اليوم الثانى، وهو يوم الموكب، طلع الأمير [بدر الدين أمير] (¬١) سلاح ولاجين فى جانب وقراسنقر فى جانب (¬٢). ثم أمر السلطان بأن يخلع عليهما، فخلع عليهما ونزلا صحبة أمير سلاح، وحصل فى نفوس المماليك من ذلك شئ عظيم، « ......... » (¬٣) حتى أنهم قرروا أن يهجموا على كتبغا فى الموكب، ويقتلوه فعلم بالخبر، وبطل الركوب، وجمع الأمراء وأخبرهم بذلك، ثم اتفق رأيهم على أن يعرضوا المماليك وينزلوا منهم إلى المدينة من كان متصديا لإقامة الفتنة، فطلبوا الشجاعى (¬٤) ومقدم المماليك، و « ......... » (¬٥) المقدم المماليك، وكان للأمراء ونائب السلطان قد طلبوهم، فلما جاء ثلاثتهم، وعرفهم بذلك (¬٦). وحلف لهم أنهم ما طلبوكم إلا فى ذلك، وما عليكم تشويش، وعند ذلك نزلوا أولا فأولا، وعرضوا مقام النائب والأمراء، وهم ينزلون طائفة منهم « ......... » (¬٧) إلى أن صاروا نحو سبعمائة مملوك من الذين يخشى عاقبتهم، فأنزلوهم إلى المدينة، وأسكنوا نصفهم فى المناظر المطلة على بركة الفيل، وهىالتى كانت منزل صاحب حماة إذا حضر إلى مصر؛ والنصف الآخر أنزلوهم فى دار الوزارة الأيوبية، مقابل سعيد السعداء والتى سكنها الملوك من بنى أيوب، وكانوا إذا سلطنوا سلطانا، أو وزّروا وزيرا، أو أمرّوا أميرا يكون من ذلك المكان، ثم رتبوا لهم رواتب وسائر ما يحتاجون إليه، ثم رسموا لأمير آخور و « ..... » (¬١) مقدم الجوق [٩٥] ورسموا لهم أن لا يشدوا لأحد منهم فرسا إلا بعد المشاورة لنائب السلطان، فمن خالف ذلك فلا يلومنّ إلاّ نفسه.