Hadithcore

Narrator · #500740

سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاون

سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاون

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
no_source_dossier
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1095, entry [357]5,567 chars
    ذكر سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاون لما كان يوم السبت السادس عشر من المحرم جلس السلطان الملك الناصر فى السلطنة، وكان عمره إذ ذاك ثمان سنين وشهورا (¬١)، وذلك باتفاق الأمراء الكبار مثل: كتبغا، وبيبرس الجاشنكير، وحسام الدين الأستاذدار، وبرلغى، والشجاعى، وغيرهم من الأمراء الخاصكية مثل: طقجى وطقطاى وقطب
    ▸ expand full passage (5,567 chars)
    ذكر سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاون لما كان يوم السبت السادس عشر من المحرم جلس السلطان الملك الناصر فى السلطنة، وكان عمره إذ ذاك ثمان سنين وشهورا (¬١)، وذلك باتفاق الأمراء الكبار مثل: كتبغا، وبيبرس الجاشنكير، وحسام الدين الأستاذدار، وبرلغى، والشجاعى، وغيرهم من الأمراء الخاصكية مثل: طقجى وطقطاى وقطبية وغيرهم، وتقرر أن يكون الأمير زين الدين كتبغا نائبا، وعلم الدين الشجاعى وزيرا ومدبرا، وركن الدين الجاشنكير أستاذدار، واستقر الحال على هذا النظام (¬٢). وقال بيبرس فى تاريخه: وكنا إذ ذلك الوقت قد وصلنا من تجريد حمص صحبة [٨٧] الأمير بدر الدين أمير سلاح، فأنعم السلطان على بمائة فارس وتقدمة ألف، وسلم إلى ديوان الإنشاء والنظر عليه، والحديث فيما يصدر منه ويرد (¬٣) إليه، وأنفق السلطان فى العساكر، واستحلفوا له فحلفوا، وطلب الأمراءالذين طابقوا بيدرا، فوقع منهم أولا بهادر رأس النوبة، وأقوش الموصلى الحاجب، فضربت رقابهما وأحرقت جثتهما (¬١)، ثم وقع بعدهما طرنطاى الساقى، وأعناق السلحدار، ونوغيه السلحدار وأروس السلحدار، ومحمد خواجا، والطنبغا الجمدار، وآقسنقر الحسامى (¬٢)، فاعتقلوا بخزانة البنود (¬٣) أياما، وكان ركن الدين الجاشنكير يتوجه إليهم ويتولى عقابهم وتقريرهم، فلما أقروا بما فعلوا، واعترفوا بأنهم قتلوا، قطعت أيديهم وصلبوا، وطيف بهم على الجمال، وأيديهم التى قطعت فى أعناقهم قد علقت، وماتوا شر ميتة جزاء بما كسبوا، ووقع بعدهم قجقر الساقى، فشنق فى سوق الخيل (¬٤). وفى نزهة الناظر: أن السبب لقتل هؤلاء واستعجال الأمراء فى قتلهم أن زوجة السلطان جمعت نوائح كثيرة تنوح على السلطان، فأراد الأمراء منع ذلك، فأبت ودخلت على أم السلطان الناصر فمكنتها من ذلك، فجمعتها وحضرت مع سائر الخدام والجوار ليلة الجمعة إلى تربة السلطان، وحضر فى تلك الليلة سائر الفقهاء والقراء والوعاظ، فقرأوا ختمات عديدة، ولما فرغوا قامت الوعاظ، فتكلم كل واحد بما يناسب ذكره فى ذلك الوقت، وتمثل ابن العنبرى بقول الشاعر: هدمت صروف الدهر أرفع حائط … ضربت دعائمه على الإسلام تلك الرزية لارزية مثلها … والقسم ليس كسائر الأقسامثم نعاه وبكى وتباكت الأمراء والفقهاء، وذكر كيف وجد طريحا ملقى، ثم قال: أبا الفضل لم أعجب لموتك إنه … هو البين لا يبقى عليك مدى الدهر فوا عجبا للأرض كيف ملكتها … وبت ولم يسترك من دونها بشبر وحين فرغ هذا الوقت وثبت مائة جارية وثلاثون خادما ومماليك صغار، ومعهم شمع وستون فانوسا بستين شمعة، والجميع لا بسات الجلال، محلولات الشعر، وفى أعناق الكل غبى (¬١) محرقة، ومعهن جوق من النوائح المختلفة الأصوات، وكل واحدة منهن تنوح بقول مختلف من كلام النساء، فمن ذلك: جدّدوا همى وأحزانى … يا فرحة الأعداء بسلطان *** يا ضارب السيف شلت يداك … قد بلغت يمناك منه مناك لا ماتنى (¬٢) … ربى حتى أراك قد سمروا عينيك هذا جزاك *** وأشياء كثيرة من هذا القبيل. فأقمن ست ليال، كل ليلة من العشاء إلى السحر إلى أن أقلقت الناس، وأبكت العيون، وأوجعت القلوب، والتزمت زوجة الأشرف أن لا تنفك [من (¬٣)] حزنها ولا تترك ما هى فيه من هذا الأمر حتى ترى قاتل الأشرف والموافق عليهمسمرا مشهورا، فعند ذلك ثارت المماليك الأشرفية واجتمعوا بالشجاعى، وبكوا بين يديه، وقالوا: نحن نموت كلنا وإلا مكنونا [٨٨] من قاتل أستاذنا، وكانوا قد قبضوا على جماعة من الخاصكية الذين اتفقوا مع بيدرا ورسموا بحبسهم، وكانوا أخروا أمرهم إلى أن يتفقوا على أمر يفعل فيهم. فنهض الشجاعى ومعه جماعة من المماليك الأشرفية، فدخلوا على كتبغا لينظر فى أمر هؤلاء، فرأوه جالسا فى الشباك والأمراء حوله، فقاموا له وشرعوا فى الحديث؛ وهم فى ذلك فإذا بالأميرين بهادر رأس نوبة والأمير جمال الدين أقوش الموصلى الحاجب قد حضرا، وكانا من جملد الأمراء المتفقين مع بيدرا، فحين وقع نظر المماليك الأشرفية عليهما سلّوا سيوفهم وضربوا رقبة الإثنين فى أسرع من لمح البصر، ولما رأى كتبغا والأمراء ذلك خشوا من الفتنة، واتفقوا على قتل الأمراء الذين فى السجن وإشهارهم إطفاء لنيران الفتنة. فطلبوا متولى القاهرة فأحضرهم من السجن، ونزل الشجاعى والمماليك الأشرفية صحبته إلى باب السلسلة، وأوقفوهم عند باب السلسلة، وأحضروا قرمة وساطورا، وجعل الوالى يحضر أميرا بعد أمير ويقطع يده على القرمة بضربة واحدة يفصلها من المعصم، فلما فرغوا من ذلك أركبوهم على الجمال وسمروهم تسمير الهلاك، وعلقوا يد كل واحد فى عنقه. وركب فى ذلك اليوم كتبغا والأمراء إلى جانبه يشاهدون هؤلاء، وهم على هذه الحالة مسّمرون، وعليهم أقبيتهم الأطلس وكلوتاتهم الزركش وأخفافهم البرغالى وشقوا بهم فى وسط الموكب، وصاروا طالعين بهم وراجعين والمشاعلية تنادى عليهم: هذا جزاء من يخون أستاذه ويتجاسر على قتل الملوك وأقل جزائه، ورسموا أن يطاف بهم مصر والقاهرة.ونظرت الناس إلى تلك الشمائل الحسنة، والوجوه الجميلة، ويد كل واحد على صدره تشجب دما، وتباكت الناس، وانفجعت القلوب، وكان يوما عظيما. واتفق فى يوم دخولهم المدينة سألت زوجة الأمير نغيه بعض خدامها أن تقف فى مكان تنظر منه إلى زوجها قبل الموت، فطلع بها على بيت فى الشرابشيين فحين وقع نظرها على زوجها مسمرا أرمت نفسها من باب الطاق لتقع عليه، فلطف الله بعثرتها أن وقعت على سقف الدكاكين، وتباكت الخلائق لأجلها، وتألموا كثيرا، وحملوها إلى منزلها (¬١). وبلغ خبرها إلى الأمير بدر الدين أمير سلاح، فتوجع لها، وركب إلى القلعة، واجتمع بكتبغا النائب والأمراء وشفع فى نزولهم من الجمال ويموتون فى بيوتهم، فقبلوا سؤاله، ورسموا للوالى (¬٢) بتنزيلهم وتسليمهم لأهلهم، وكان ذلك وقت الظهر، فحمل كل منهم إلى أهله، وما لحقوا أن يقعدوا ساعة حتى بلغ المماليك الأشرفية أمرهم، فاجتمعوا عند الشجاعى فى محفل كبير، وقالوا: متى ما لم يعد هؤلاء إلى التسمير مثل ما كانوا ما نسكت، وقصدوا إقامة الفتنة، ورأى كتبغا هذه الحالة فبرّأ نفسه، فقال: دونكم وإياهم، فأنا ما أدخل بينهم فعند ذلك ركبوا ونزلوا، فأخذوا كل واحد من منزله، وأعادوهم إلى الأخشاب والتسمير، وشقوا بهم المدينة. فكانت تلك الإعادة أمرّ عليهم وأصعب مما وجدوه فى أول الشدة، وبقيت معهم طائفة من الأشرفية إلى أن وصلوا بهم [٨٩] إلى ظاهر القاهرة وإلىظاهر مصر، فاستمروا على هذه الحالة يومين آخرين، ثم توفوا إلى رحمة الله. وكانت عدتهم سبع أمراء وهم: طرنطاى الساقى، وعناق السلحدار (¬١)، ونغيه (¬٢) السلحدار، وأروس السلحدار، وطنبغا الجمدار، وآقسنقر الحسامى، ومحمد خواجا. وبعد هؤلاء قبضوا على الأمير قجقار الساقى؛ وكان قد هرب من يوم الوقعة واختفى، وشنقوه فى سوق الخيل. فالكل عشرة أنفس مع بهادر رأس نوبة والموصلى، فنعوذ بالله من زلة القدم، وزوال النعم، وحلول النقم.