Hadithcore

Narrator · #500730

ما عمّره الأشرف، وما أمر بعمارته، وما أمر يوقفه:

ما عمّره الأشرف، وما أمر بعمارته، وما أمر يوقفه:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 952, entry [340]3,183 chars
    ذكر ما عمّره الأشرف، وما أمر بعمارته، وما أمر يوقفه: وفى هذه السنة أمر السلطان بعمارة الرفرف الظاهرىّ الذى بقلعة الجبل وتوسيعه ورفع سمكه وتزيينه، فوسّع وشيّد وبيّض وزخرف وصوّر فيه أمراءالدولة وخواصّها، وعقدت له قبة على العمد، وبقى مجلسا للسلطان ولمن بعده من ملوك الزمان مشرفا على سوق الخيل والميدان ا
    ▸ expand full passage (3,183 chars)
    ذكر ما عمّره الأشرف، وما أمر بعمارته، وما أمر يوقفه: وفى هذه السنة أمر السلطان بعمارة الرفرف الظاهرىّ الذى بقلعة الجبل وتوسيعه ورفع سمكه وتزيينه، فوسّع وشيّد وبيّض وزخرف وصوّر فيه أمراءالدولة وخواصّها، وعقدت له قبة على العمد، وبقى مجلسا للسلطان ولمن بعده من ملوك الزمان مشرفا على سوق الخيل والميدان الأسود وغيرهما (¬١). وفى أوائل هذه السنة تكملت عمارة قلعة حلب، وكان قرا سنقر شرع فى عمارتها فى أيام الملك المنصور فتمت فى أيام الأشرف، وكتب عليها اسمه، وكان قد خربها هلاون لما استولى على حلب سنة ثمان وخمسين وستمائة، فكان لبثها خرابا ثلاثا وثلاثين سنة تقريبا. وفى شوال منها شرع فى عمارة قلعة دمشق وبناء الأدر السلطانية، والطارمة (¬٢)، والقبة الزرقاء، حسب ما رسم الأشرف لنائبه سنجر الشجاعى. وفيها، زاد الشجاعى فى الميدان الصغير تقدير سدسه من جهة نهر بردى، وعمل فى عمارة حيطانه جميع الأمراء والجند وأكثر أهل دمشق، وعمل فيه الشجاعى بنفسه، ففرغ فى يومين. وفى رمضان (¬٣)، رسم الشجاعى أن يخرب جسر الزلابية والدكاكين التى عليه وخرب جميع ما هو مبنى على نهر بانياس ونهر المجدول، وذلك من باب السر إلى حد باب الميدان. ورسم أيضا أن لا يمشى أحد بعد العشاء بدمشق، وأن تغلق الدكاكين بسرعة، وكان الأعوان (¬٤) يدورون بعد العشاء ويمسكون من يجدونه بعد العشاء،وحبس بسبب ذلك خلق كثير، فاجتمع الناس وشكوا من ذلك، فأطلقهم. ورسم أيضا أن شيخ كل حارة يطالعه بجميع ما يجرى فى حانوته من الأمور الجليلة والحقيرة. ورسم أن لا تلبس امرأة شاشا كبيرا. وفيها: بعد حضور الأشرف من غزاة عكا تقدم إلى المدرسة المنصورية وزار قبر والده، وسأل عن الوقف الذى أوقفه السلطان الشهيد، فوجده لا يفى لسائر وظائفه، ورغّبه الأمراء فى زيادة الخير على وقف والده ليكون له ذكر على مرور الأيام ويشارك والده الشهيد فى الخير، فعند ذلك قدح زناد فكره، فعين لذلك مما فتحه الله على يديه واستملكه بسيفه من الأعداء، لأن هذا خالص لوجه الله تعالى لا شوب فيه ولا كدر، فعين من بلاد عكا وبلاد صور أماكن (¬١)، وأضاف لها من أعمال مصر أماكن، وجعل منه للقبة المخصصة لمدفن والده الشهيد، وأضاف إليه أمورا كثيرة. نسخة ما كتب فى ذلك الوقف بعد الخطبة: وقف وحبس وسبل وأبد وتصدق جميع الضياع الأربع التى فتحت بسيفه القاهر من أعمال صفد، وجميع ما ذكره من الأراضى، وشروطها التى تذكر، على مصالح القبة والمدرسة التى أنشأها السلطان المنصور لمادته، وما تحتاج من إليه من الزيت والشمع والمصابيح والبسط وكلف الساقية والأبقار والعدة وغير ذلك، وعين فيها إماما من أهل الدين والصلاح من أى مذهب كان، وخمسين مقرئا،وستة خدام، وعين للخدام [٣٠] ثلاثمائة درهم، ولكل واحد أربعة أرطال خبز، وللناظر فى كل شهر ثلاثمائة درهم، وذكر فيه أمورا كثيرة، منها ما فضل من ريع هذا الوقف وما يتبقى فيشترى به خبز ويفرق فى ليالى الجمع. ومن شروط هذا البر الولاية عليه للمقر الأشرف العالى وزير دولته ومدبر مملكته وممهد قواعد سلطنته المولوى السيدى الصاحبى، واسطة عقد المسلمين، كافل الدولة وهاديها ناصح الملة ومواليها، بركة الإسلام، حسنة الأيام، صدر المجلس القضائى الفخر بن فخر الدين بن أبى الرجاء التنوخى الشافعى، حرس الله مدته، وأنفذ فى الأقطار كلمته، يتولاه بنفسه مدة حياته، ولمن يشاء من نوابه. فلما قرئ عليه كتاب الوقف أعجبه، ورسم للصاحب أن ينزل إلى المدرسة ويجمع سائر القراء والوعاظ وأرباب الخير من سائر الفقراء والمشايخ والحكّام ويختم والده الشهيد، فنزل الوزير وعمل بجميع ذلك، وخلع على سائر أرباب الوظائف والوعاظ، وفرق صدقات كثيرة، ثم ألبسه السلطان تشريفا حسنا، ورسم أن يكتب مكاتيب بشروط الوقف، ويذكر فيها سائر ما شرطه الواقف، ويعين النظر فيه لنائب السلطنة وللقاضى الشافعى، وتثبت (¬١) وتجلد بمصر والشام.