Hadithcore

Narrator · #500722

القبض على الأمير حسام الدّين طرنطاى

القبض على الأمير حسام الدّين طرنطاى

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 899, entry [330]5,176 chars
    ذكر القبض على الأمير حسام الدّين طرنطاى (¬٢): لما استقر الملك الأشرف فى السلطنة، وقف الأمير حسام الدين بين يديه معتقدا أنه يعتمد عليه، ويفوض الأمور - كما كانت فى حياة والده - إليه، وكان فى خاطر السلطان منه أثرة عظيمة قديمة من زمن (¬٣) والده، وكان يتوهم فيهأنه يمنعه أكثر مقاصده، مع ما يتفوّه به الوشا
    ▸ expand full passage (5,176 chars)
    ذكر القبض على الأمير حسام الدّين طرنطاى (¬٢): لما استقر الملك الأشرف فى السلطنة، وقف الأمير حسام الدين بين يديه معتقدا أنه يعتمد عليه، ويفوض الأمور - كما كانت فى حياة والده - إليه، وكان فى خاطر السلطان منه أثرة عظيمة قديمة من زمن (¬٣) والده، وكان يتوهم فيهأنه يمنعه أكثر مقاصده، مع ما يتفوّه به الوشاة (¬١)، وكان الشجاعى أيضا يكرهه لما جرى عليه بسفارته من العزل الذى ذكرناه (¬٢)، واتفق مع ذلك نفار الخاصكية منه (¬٣)، فرأوا السلطان نافرا من جهته (¬٤)، فحسّنوا له القبض عليه. فلما كان يوم الجمعة الثانى عشر من ذى القعدة استدعاه السلطان إلى بين يديه، فدخل آمنا مطمئنا لا يخشى ريب الزمان ولا يتوقّى طارق الحدثان (¬٥)، قائلا فى نفسه: إنه نظام الملك وقوامه، وبيده تدبيره وزمامه، ولم يدر بما كنت له النائبات، ونصبت له من أشراكها الحادثات، فلما مثل بين يديه، وضعت الأيدى عليه. (¬٦) وحمل إلى الاعتقال على أسوء الأحوال، فكان كما قيل فى قول الشاعر: حسّنت (¬٧) … ظنك بالأيام إذ حسنت ولم تخف سوء ما يأتى به القدر وسالمتك (¬٨) … الليالى فاغتررت بها وعند صفو الليالى يحدث الكدر وندب الشجاعى للحوطة على أمواله وذخائره.وحكى الأمير نجم الدين أبو المعالى: أن الحوطة لما وقعت على دار طرنطاى عند مسكه أخرج من بيته ستمائة ألف دينار (¬١) عين، ومائة وسبعون قنطارا فضة (¬٢)، وأما الأوانى الفضّية، والكفت (¬٣)، والخيل، والبغال، والهجن، والجمال، والأبقار، والحواصل، فهى أكثر من أن تذكر، ومن الغلال مائتا ألف أردب، ومن القماش شئ كثير من جملته: أربعمائة وعشرون ثوبا أطلس، منها: أطلس أحمر متدلى مائة وثمانون ثوبا، ومنها: أطلس أصفر مائتان وستون ثوبا، قيمة كل ثوب ألف وخمسمائة، وألف وسبعمائة، ومن أصناف السلاح: ثلاثمائة وتسعون قرقلا (¬٤)، ومائة وثمانون جوشنا (¬٥) مسقطا، وأربعمائة وستون بركستوانا (¬٦)، ومائتان وستون طارقة مسقطة، وثلاثمائة سيف، وألف وستمائة صندوق من النشاب، ومن المواشى: أربعة آلاف رأس من الغنم، وألف وثمانمائة رأس من البقر فى الدواليب (¬٧) والزروعات، ووجد [٨] له أربعمائةوثمانون مملوكا، فأدخل الجميع فى بيت السلطان وتأمر منهم جماعة وكانوا يعرفون بالحساميّة. ويقال: لما رسم السلطان للشجاعى بأن ينزل ويحتاط على بيت طرنطاى وموجوده، فنزل وهو فرحان بما ساعده الزمان، وناهيك من عدوّ أمكنه الظفر وحكّمه القضاء والقدر، فأظهر فى عدوه العبر، وأخذ صحبته شهود بيت المال، وأوقع الحوطة على سائر حواصله، وقبض على مماليكه، ورسم على مباشريه، وكتب الكتب لسائر البلاد بالحوطة على موجوده، وأخرج سائر خزائنه وخدامه وجواريه (¬١)، فأحضر لهم المعاصير (¬٢)، وجعل يقرّرهم على موجوده وأمواله، فصار الشجاعى ينزل كل يوم إلى بيت طرنطاى ويستعرض حاشيته ويعاقبهم، فأخرج ما ذكرنا من الأموال. وذكر فى نزهة الناظر فى دولتى المنصور والناصر (¬٣): كان السبب لمسك طرنطاى حقائد كانت فى النفوس كامنة، قدحتها زناد الاقتدار، وضغائن طويت أحشاؤها على غلل، فحين ملكت تملّكت لطلب الثأر، وقد تقدم ذكر ما كان طرنطاى عليه من الحرمة والتمكن من أستاذه ونفاذ أمره إلى وفاة المنصور، ولما تملك ابنه بعده أخذ فى التدبير عليه وعلى حاشيته، فطلبالشجاعى وبيدرا والخاصكيّة، وبسط معهم من أمره، وكانوا يعلمون أن طرنطاى إذا استمر بالحكم ما كان يدع لأحد منهم كلمة، فاتفقوا على القبض عليه وعلى من يلوذ به. وعلم كتبغا والأمراء المتعصبين لطرنطاى الأمر، فاختلوا به، وعرفّوه أن العمل عليه، واستنهضوه على أنه يفعل أمرا، وهم موافقون عليه، فكان جوابه لهم: والله أنا أعلم أنه يفعل معى كل سوء، وما أنا موثوق به أغبر، ولكن قيامى فى حق نفسى بفساد جماعة كثيرة، وسفك دماء، وقلة وفاء، ولا يرجع يشتمل الملك لأحد إلا بعد فساد كثير، والله لا أفعل شيئا مما يعيبه الناس علىّ، فأكسب خطية، فإن كان لى عمر فى التقدير فلا يقدر أحد ينقصه، وإن كان الأجل قد حضر والسعادة قد فرغت، فلّله الأمر، فعند ذلك علموا أنه لا يفعل شيئا (¬١). وبقى الأشرف كلما دخل طرنطاى إليه يقربه ويكرمه ويتحدّث معه فى أمور النواب والعسكر، ويعد له مواعيد حسنة، وطرنطاى يفهم من ذلك المقصود ويجيبه بما فى نفسه، كما قيل: يخفى العداوة وهى غير خفيّة … نظر العدوّ بما أسرّ يبوح وبقى الحال إلى يوم السبت، فطلبه إليه، وقد رتّب للقبض عليه الأمراء، فعند ما حضر شرع السلطان يذكر إساءته إليه، ويعددها عليه، فنظر إليه وقال: يا خوند، هذا جميعه قد علمته منك، وقدمت الموت بين يدىّ، ولكن واللهلتندمنّ بعدى (¬١)، وما فرغ الكلام حتى أخذه الّلكم من كل جانب، وأخذوا سيفه. قال صاحب التاريخ (¬٢): وبلغنى أن بعض الخاصكية قلع عينه فى ساعته، وما أمسى المساء حتى توفى إلى رحمة الله تعالى مقتولا. وقيل: بل عاقبه إلى أن مات فى ثامن عشر ذى القعدة وأقام ميتا ثلاثة أيام (¬٣)، ثم أخرجوه على جنوية (¬٤) إلى تربة الشيخ أبى السعود (¬٥)، فغسله وكفنه الشيخ عمر خادم [٩] الزاوية من عنده، ودفنه قبلى الزاوية إلى أن ملك كتبغا، فأمر بنقله إلى تربته (¬٦). ولما قبض السلطان على طرنطاى قبض أيضا على زين الدين كتبغا بعده، وعلى سنقر الطويل والى باب القلعة، وطلب أبا خرص (¬٧)، فوجده قد سافر إلى الحجاز، وكان من المقرّبين لطرنطاى، وكان علم أن الأشرف ما يبقيه ولا يبقىحاشيته، فطلب دستورا إلى الحجاز وسأل أن يجهز نفسه من الشام، فرسم له بذلك وسافر من يومه، وطلب أيضا أمير على بن قرمان فلم يوجد. ثم سكن الأمير بيدرا فى دار النيابة على عادة النواب، لأن الأشرف فوّض إليه النيابة، وأخذ إقطاع طرنطاى وعدته، وما كان له من المشتروات والحمامات بنواحى الأعمال. وفوض الوزارة إلى شخص يسمى محمد بن (¬١) السلعوس. ولما سكن بيدرا دار النيابة قال الشاعر: كأنها بعدهم ليل بلا قمر … ونعمة حكمت فيها أعاديها قال صاحب التاريخ: أخبرنى بعض شهود الخزانة أنهم وجدوا فى بيت طرنطاى فسقية صغيرة فيها ذهب، وورقة مكتوب فيها أخذها الشجاعى ودخل بها إلى السلطان، فكانت مائة ألف وعشرين ألف دينار، وهذا خارج عما ذكرنا من الحواصل، ووجد له من الغلال بمصر والشام مائتا ألف أردب وستة آلاف أردب، وكانت عبرة إقطاعه فى ديوان الجيش أربعين ألف دينار، وكان أكبر متحصله من الدواليب والزراعات وأصناف المتجر.