بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 790, entry [305]891 chars
ذكر سفر السّلطان الملك المنصور إلى الشام: وكان خروجه من القاهرة فى أول المحرم من هذه السنة، ووصوله إلى دمشق فى أواخر المحرم، ومعه الجيش المنصور، وجاء إلى خدمته الملك المظفر صاحب حماة، وعمّه الملك الأفضل، فأكرمهما السلطان إكراما كثيرا، وأرسل إلى الملك المظفر فى اليوم الثالث من وصوله التقليد بسلطنة حم…
▸ expand full passage (891 chars)ذكر سفر السّلطان الملك المنصور إلى الشام: وكان خروجه من القاهرة فى أول المحرم من هذه السنة، ووصوله إلى دمشق فى أواخر المحرم، ومعه الجيش المنصور، وجاء إلى خدمته الملك المظفر صاحب حماة، وعمّه الملك الأفضل، فأكرمهما السلطان إكراما كثيرا، وأرسل إلى الملك المظفر فى اليوم الثالث من وصوله التقليد بسلطنة حماة، والمعرّة، وبارين، والتشريف، وشعار السلطنة، وهو: سنجق، وفرس بسرج ذهب، ورقبة، وكنبوش، وأرسل الغاشية السلطانية، فركب الملك المظفر بشعار السلطنة، وحضرت أمراء السلطان وتقدموا عساكره، فساروا معه من الموضع الذى كان فيه وهو داره المعروفة بالحافظيّة داخل باب الفراديس بدمشق إلى قلعة دمشق، ومشتالأمراء فى خدمته، ودخل الملك المظفر عند السلطان، فأكرمه، وأجلسه إلى جانبه على الطراحة، وطيّب خاطره، وقال له: أنت من بيت مبارك، ما حضرتم فى مكان إلا وكان النصر معكم، ثم عاد الملك المظفر وعمه الأفضل إلى حماة، وعملا أشغالهما، وكذلك باقى العسكر الحموىّ، وتأهّبوا للمسير إلى خدمة السلطان الملك المنصور ثانيا.