بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 718, entry [278]2,878 chars
ذكر ماجريّات السّلطان الملك المنصور فى دمشق: منها: أنه فى اليوم التاسع والعشرين (¬٣) من المحرم عزل القاضى شمس الدين ابن خلكان، وولى عز الدين بن الصايغ. ومنها: أن السلطان فى أول شهر صفر ولّى نجم الدين بن الشيخ بن أبى عمر قضاء الحنابلة، وقد كان المنصب شاغرا منذ عزل والده نفسه عن القضاء. ومنها: أنه ولى…
▸ expand full passage (2,878 chars)ذكر ماجريّات السّلطان الملك المنصور فى دمشق: منها: أنه فى اليوم التاسع والعشرين (¬٣) من المحرم عزل القاضى شمس الدين ابن خلكان، وولى عز الدين بن الصايغ. ومنها: أن السلطان فى أول شهر صفر ولّى نجم الدين بن الشيخ بن أبى عمر قضاء الحنابلة، وقد كان المنصب شاغرا منذ عزل والده نفسه عن القضاء. ومنها: أنه ولى قضاء حلب فى هذا الشهر تاج الدين محيى بن محمد ابن إسماعيل الكردى.ومنها: أنه جلس بدار العدل فى هذا الشهر، فحكم وأنصف المظلوم من الظالم، وقدم عليه صاحب حماة، فتلقاه السلطان بنفسه، فى موكبه ونزل بداره داخل باب الفراديس. ومنها: أن السلطان جرد الأمير عز الدين الأفرم فى عسكر، وبعده علاء الدين كشتغدى الشمسى بعسكر آخر، فتوجهوا إلى جهة (¬١) شيزر، على أنهم يعملون عملا، ويؤثرون (¬٢) أثرا، فحصل الوخم، وتمرّض الأمير عز الدين الأفرم، ومات من الأمراء المستعوبى فى تلك السفرة. وتردّدت الرسائل بين السلطان وبين الأمير شمس الدين سنقر الأشقر (¬٣)، وطلب منه تسليم شيزر، وطلب هو عوضها (¬٤) الشغر وبكاس، وكانت قد أخذت منه من مدة، ورتب السلطان سيف الدين بلبان الطباخى (¬٥) نائبا فيها، وطلب معها كفر طاب وبلادها، فأجيب إلى ذلك، وأجاب إلى تسليم شيزر، وتقرر أن يقيم على هذه البلاد ستمائة فارس (¬٦) لنصرة الإسلام، وأن الأمراء الذين هربوا إليه إن أقامواعنده يكونون من أمرائه، وإن حضروا إلى السلطان يكونون آمنين ولهم الإحسان ولا يؤاخذون، وحضر من عند الأمير علم الدين الدويدارى بنسخة يمين على ما تقرر، فحلف له السلطان عليها، وسأله سنقر الأشقر أن يلقبه بلفظة الملك، فامتنع وكتب له [٦٦٩] تقليد بالبلاد (¬١) ونعت فيه بالأمير. وسيّر السلطان الأمير فخر الدين المقرئ، والأمير شمس الدين قراسنقر الجوكندار المنصورى إليه، فحلّفاه وسلّم شيزر وتسلم الشغر وبكاس، وسيّر إليه السلطان من الأوانى والأقمشة والأنعام شيئا كثيرا، وانتظم الإتفاق وانقطع الشقاق (¬٢). ومنها: وقوع الصلح مع الملك المسعود بن الملك الظاهر مع السلطان الملك المنصور، وذلك أنه ترددت رسل الملك المسعود من الكرك يطلبون الصلح وزيادة على الكرك، وأن يكون لهم ما كان بيد الملك الناصر داود بن الملك المعظم بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب، فلم يجبه السلطان إلى ذلك ولا إلى الإقامة فى الكرك، بل قال لهم فى جواب كل رسالة: أنا أعطيكم قلعة غير الكرك، فلما تقرّر الصلح مع سنقر الأشقر خافوا الغائلة، وعلموا أنهم لا طاقة لهم بالمقاومة، وكانوا قد تقسمت آراؤهم، وقطعت أطرافهم، وتقاصرت بهم الأحوال والأموال، فأجابوا إلى طاعة السلطان على أنه يبقيهم فى الكرك وأعمالها من الموجب إلى الحسا، فأجابهم السلطان وحلف لهم، والتمسوا شروطا منها: تجهيز الأخوة الذكوروالبنات أولاد الملك الظاهر من القاهرة إلى الكرك، ورد الأملاك الظاهرية عليهم، وتمّ الصلح على ذلك وحلف السلطان عليه، وتوجّه بدر الدين بيليك المحسنى السلحدار والقاضى تاج الدين بن الأثير (¬١) إلى الكرك وحلّفا الملك المسعود، وكوتب كما يكاتب صاحب حماة، واستقر الحال (¬٢). ومنها: أن فى العشر الأول من ربيع الأول ضمن الخمر والزنا بدمشق، وجعل ديوان ومشدّ، فقام جماعة من العلماء والعبّاد فى ذلك، فأبطل بعد عشرين يوما، وأريقت الخمور، وأقيمت الحدود. ومنها: أن فى أواخر ربيع الآخر عزل التقى توبة التكريتى عن الوزارة بدمشق، وباشر بعده تاج الدين الشهرزورى. ومنها: أن السلطان عزل برهان الدين السنجارىّ عن الوزارة بمصر وصودر وأهين.