Hadithcore

Narrator · #500702

حادثة سيف الدّين كوندك ومن معه:

حادثة سيف الدّين كوندك ومن معه:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 715, entry [277]2,987 chars
    ذكر حادثة سيف الدّين كوندك ومن معه: وبلغ السلطان (¬٣) وهو على الروحاء أن سيف الدين كوندك، وجماعة من الأمراء الظاهريّة، قد أزمعوا الغدر به والوثوب عليه، فأحضرهم إليه وعنّفهم، [وعتبهم] (¬٤) واتفق وصول كتب من عكّا بالفرنجى من جهة من كان له فيها من الناصحين، مضمونها أن تحترز على نقسك، فإن عندك جماعة من
    ▸ expand full passage (2,987 chars)
    ذكر حادثة سيف الدّين كوندك ومن معه: وبلغ السلطان (¬٣) وهو على الروحاء أن سيف الدين كوندك، وجماعة من الأمراء الظاهريّة، قد أزمعوا الغدر به والوثوب عليه، فأحضرهم إليه وعنّفهم، [وعتبهم] (¬٤) واتفق وصول كتب من عكّا بالفرنجى من جهة من كان له فيها من الناصحين، مضمونها أن تحترز على نقسك، فإن عندك جماعة من الأمراء قد اتفقوا عليك ليقتلوك، وقد كاتبوا الفرنج وقالوا لهم: لا تصالحوه ولو أعطاكم ما أعطاكم، فقد طبخنا له القدر [وغلت] (¬٥)، وما بقى الأمر يبطئ. فلما بلغه هذا الخبر، عزم على العمل بالحزم، والأمر بالجزم (¬٦). وأحسّ الأمراء المذكورون بذلك، فاضطربوا، وعزموا على أن يركبوا (¬٧) فى الليل،ويأتون إلى الدهليز باتفاق بينهم وبين بعض الظاهرية الجوّانية (¬١)، فإذا قربوا من الدهليز يقطعون أطنابه (¬٢)، ويفعلون ما اتفقوا عليه، فإن ظفروا بإبل، وإلا ركبوا حميّة واحدة، وطلبوا جهة الأمير شمس الدين سنقر الأشقر. فنقل الخبر إلى السلطان، فسيّر إلى طرقات الشام بأن تحفظ عليهم المسالك من غير أن يعلموا، ورتب حول الدهليز جماعة من البحريّة الصالحيّة، واتفق مع الأمراء الكبار (¬٣) على التحرز إلى أن يحصل الدخول إلى دمشق والتمكن منهم وفعل [٦٦٧] ما يجب فعله. ثم رحل السلطان من الروحاء ونزل اللّجون، فجاءه الخبر بأنّهم أحسّوا بتيقظه، وكان بينه وبينهم نهر الشريعة، ومتى قطعت لا يلحق هاربهم ولا يدركهم طالبهم، وربّما توجه بعضهم إلى الكرك، وبعضهم إلى سنقر الأشقر، فركب من اللجون طالبا حمراء (¬٤) بيسان، وساق بينهم يومه ذلك يطارحهم الحديث، ويلاطفهم ويخادعهم إلى أن وصل الحمراء فلم يشعروا (¬٥) إلاّ وهم قبالة الدهليز، فرسم بأن ينزلوا ليشربوا سويقا، فإنه كان يوما شديد الحرّ، فنزلوا وشربوا السويق، فدعا كوندك، وأيدغمش الحكيمى، وبيبرس الرشيدى، وساطلمش السلحدارالظاهرى وقال لهم: أنتم تعلمون أننى ما طلبت الملك ولا قصدته، ولا رغبت فيه، وإنما أنتم لما خامرتم على ابن أستاذكم وخرجتم إلىّ وأنا داخل من سيس، وأمسكتم ذيلى وقلتم: يطلب حبسك (¬١)، فسيّرت أشفع فيكم، فلم يقبل شفاعتى، فوافقت هواكم وسبلت روحى وأولادى ومالى لأجلكم، وعلم الله نيتى، فأعطانى ما أعطانى، فأحسنت إليكم وزدتكم، وبذلت لكم الأموال، وآخر الأمر تكاتبون الفرنج على قتلى؟ فقالوا: أخطأنا، وقد فعلنا كما بلغ السلطان عنا. فقال يا أمراء: اعلموا بما أقروا به، وأمر بإمساكهم فى وسط الخيمة، فأمسكوا وسيروا إلى الخيم، فأمسك كلّ من كان موافقا لهم من البرانييّن (¬٢) والمماليك الجوانيين وكانوا ثلاثة وثلاثين [نفرا] (¬٣)، وخاف جماعة، فهربوا: فساق العسكر خلفهم، فأحضروا بعضهم من جبال بعلبك، وبعضهم من ناحية صرخد. ولم يستقرّ السلطان بحمراء بيسان غير تلك الليلة وعبر الشريعة. وأما كوندك، وأيدغمش الحكيمى، وبيبرس الرشيدى، وساطلمش الظاهرى، فإنهم أعدموا، وأما باقى الممسوكين اعتقلوا بقلعة دمشق، وهرب الأمير سيف الدين أيتمش السعدى، وسيف الدين بلبان الهارونى، وسيف الدين كراىوأولاده، وجماعة من البحرية الظاهريّة والتتار الوافديّة، فإنهم توجهوا إلى صهيون ولحقوا بالأمير شمس الدين سنقر الأشقر، وجرّد السلطان خلفهم عسكرا صحبة الأمير بدر الدين بكتاش الفخرى أمير سلاح [٦٦٨] والأمير ركن الدين بيبرس طقصو، فلم يدركوهم. ورحل السلطان إلى دمشق، فتلقته العساكر الشاميّة، «وكان دخوله دمشق فى التاسع عشر من المحرّم، فطلع القلعة ونزل بها (¬١)»، وقد زينت له البلد، وشرع فى استجلاب القلوب، والتجاوز عن الذنوب، وأخرج الخزائن، وأنفق فى العساكر، وأخذ بإحسان الخواطر، فسكن إليه كل نافر «وداعر» (¬٢).