بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 706, entry [272]835 chars
ذكر توجّه السّلطان إلى الشّام وعوده من غزّة: ولما فرغ السلطان من هذا المهمّ أزمع التوجه من الديار المصريّة إلى البلاد الشامية، فخرج وصحبته العساكر الإسلامية قاصدا الشام لحماية الإسلام، ووصل إلى غزة فخيّم ظاهرها، وكان التتار قد وصلوا إلى عينتاب وبغراس والدر بساك، وتقدّموا إلى حلب، فوجدوها خالية من ال…
▸ expand full passage (835 chars)ذكر توجّه السّلطان إلى الشّام وعوده من غزّة: ولما فرغ السلطان من هذا المهمّ أزمع التوجه من الديار المصريّة إلى البلاد الشامية، فخرج وصحبته العساكر الإسلامية قاصدا الشام لحماية الإسلام، ووصل إلى غزة فخيّم ظاهرها، وكان التتار قد وصلوا إلى عينتاب وبغراس والدر بساك، وتقدّموا إلى حلب، فوجدوها خالية من العسكر، وقد أجفل أهلها منها، فأحرقوا الجوامع والمساجد والدور والمنازل، وعاثوا وأفسدوا، وذلك فى العشر الأوسط من جمادى الآخرة من هذه السنة، فلما بلغهم وصول السلطان تفرقوا إلى مشاتيهم، فعاد السلطان إلى الديار المصريّة لاستحقاق ربيع الخيول وأمنه على الشام بانسداد الطرقات إليه بالثلوج والسّيول (¬٢).وجرّد عسكرا صحبة الأمير بدر الدين بكتاش النجمى إلى حمص، وعسكرا صحبة الأمير علاء الدين البندقدار الصالحىّ إلى الساحل، لحفظ البلاد من الفرنج بحكم أنه لم يكن بعد قرّر معهم هدنة، فخشى أن يجدوا فى تلك الفترة الفرصة، فيحدثوا حدثا ويثيروا فتنة (¬١).