بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 606, entry [222]1,282 chars
ذكر دخول الملك السعّيد بن السلطان الظاهر بابنة سيف الدين قلاون: وفى خامس جمادى الأولى (¬٤) من هذه السنة عمل عرس الملك السعيد على ابنة قلاون الألفى، واحتفل السلطان به احتفالا عظيما، وركب الجيش خمسة أيامفى الميدان يلعبون ويتطاردون، ويحمل بعضهم على بعض، وقد لبسوا أكمل العدد، ورتب لهم السلطان لعب الفبق …
▸ expand full passage (1,282 chars)ذكر دخول الملك السعّيد بن السلطان الظاهر بابنة سيف الدين قلاون: وفى خامس جمادى الأولى (¬٤) من هذه السنة عمل عرس الملك السعيد على ابنة قلاون الألفى، واحتفل السلطان به احتفالا عظيما، وركب الجيش خمسة أيامفى الميدان يلعبون ويتطاردون، ويحمل بعضهم على بعض، وقد لبسوا أكمل العدد، ورتب لهم السلطان لعب الفبق (¬١)، فلعب السلطان بالميدان الأسود (¬٢) تحت القلعة، ولبس جوشنا وخوذة، وتقلد ترسا، وألبس فرسه العدّة الكاملة من البركستوان والوجه والرقبة، وساق تحت الفبق، ورماه باليد اليسرى فأصابه، وأخطأ غيره باليمنى بغير لبس، وأنعم على كلّ من أصاب من الأمراء بفرس بسرجه ولجامه وزينته من المراوات الفضة، ومن أصاب من المماليك والأجناد خلع عليه، وبقى هذا المهم ثلاثة أيام متوالية والناس فى أفراح وسرور، وشاهد الناس منه ومن ولده الأسد وشبله ما يحار الناظرون ويدهش المتفرجون، ثم فى اليوم الرابع خلع على الأمراء وجميع أكابر الدولة وأرباب المناصب من القضاة والوزراء والكتاب والمقدمين والمتعممين، فكان بلغ ما خلع ألفا وثلاثمائة خلعة، وراحت مراسميهما إلى الشام بالخلع على أهلها، ومدّ فى ذلك اليوم سماط عظيم لا يوصف، حضره الشارد والوارد، والخاصّ والعامّ، وجلس رسل التتارورسل الفرنج والأمراء و [جميع أكابر] (¬١) الدولة، وعليهم كلهم الخلع الهائلة، وكان وقتا مشهودا، وحمل صاحب حماة هدايا عظيمة، وركب إلى مصر للتهنئة، ودخل الملك السعيد بيته، وقدمت له التقادم فقبل منها القليل (¬٢)، وانقضى الوقت على الوجه الجميل.