بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 567, entry [205]1,263 chars
ذكر الوقعة التى كانت بين أبغا بن هلاون وبين ابن عمه تكدار ابن موجى بن جغطاى بن جنكز خان: وذلك أن تكدار كان مقدما على ثلاثين ألفا، مقيما ببلاد كرجستان فكاتب براق. وقال بيبرس: فكاتب فيدو، وقصد الاتفاق معه على أبغا، فوقعت كتبه فى يد أبغا، فأرسل يستدعى عساكره المتفرقة [وعزم على قصده] (¬٢)؛ فأحضر صمغار م…
▸ expand full passage (1,263 chars)ذكر الوقعة التى كانت بين أبغا بن هلاون وبين ابن عمه تكدار ابن موجى بن جغطاى بن جنكز خان: وذلك أن تكدار كان مقدما على ثلاثين ألفا، مقيما ببلاد كرجستان فكاتب براق. وقال بيبرس: فكاتب فيدو، وقصد الاتفاق معه على أبغا، فوقعت كتبه فى يد أبغا، فأرسل يستدعى عساكره المتفرقة [وعزم على قصده] (¬٢)؛ فأحضر صمغار من بلاد الروم، وصحبته معين الدين سليمان البرواناه، وسيف الدين طرنطاى، والدسنان الدين الرومىّ، وغيرهم، وعرّفهم ما بدا من تكدار، وتجهزّ لقصده، فانهزم من قدامه، والتجأ هو وعسكره إلى بلاد الكرج، فمنعه صاحبها الملك سركيس من دخولها، فآوى إلى جبل من جبالها هو ومن معه، فأكلت خيولهم من من عشب ذلك الجبل وفيه كيفيّة سمّيه مضرّة بالخيل، فنفقت وتماوتت، فطلبوامن أبغا الأمان، فآمنهم واستنزلهم، وأسر تكدار، وفرق عسكره على مقدّمى عساكره، ورسم لتكدار أنه لا يركب خيلا قارحة، ولا جذعا، «منهم، ولا يركب» (¬١) إلا مهرا صغيرا فقط، وأنه لا يمسّ بيده قوسا، فبقى كذلك مدة لا يجسر يخالف أمره حتى أن ولدا له صغيرا أحضر إليه قوسه يوما من الأيام ليوتره له، فقال يا بنى: ما أقدر أمسك قوسك [٥٨٦] هذا ولا أو تره لأجل مرسوم أبغا، فإنه رسم لى بأن لا أمسّ قوسا بيدى، فلست أمسكه، ولو أنه قوس ولدى، لأننى لا أقوى على خلافه، خوفا من إتلافه، ولم يقتعد فرسا قارحا، ولا جذعا، إلى أن حمّ حمامه، وتصرّمت أيّامه، ولقد أبان ابن أخيه عن حلم وافر، ورفق ظاهر، إذ لم يقابله على سوء فعله بما يؤذيه فى نفسه (¬٢).