بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 544, entry [192]1,613 chars
ذكر خروج السلطان من الديار المصريّة إلى الديار الشاميّة ثانى مرة: وفى شهر شعبان (¬١) خرج السلطان وتوجّه إلى أراضى عكا، فأغار عليها فسأله صاحبها المهادنة، فأجابه إلى ذلك، فهادنه عشر سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام وعشر ساعات، ثم عاد إلى دمشق فقرئ كتاب الصلح بدار السعادة، فاستمر الحال على ذلك. وقال بيبرس: …
▸ expand full passage (1,613 chars)ذكر خروج السلطان من الديار المصريّة إلى الديار الشاميّة ثانى مرة: وفى شهر شعبان (¬١) خرج السلطان وتوجّه إلى أراضى عكا، فأغار عليها فسأله صاحبها المهادنة، فأجابه إلى ذلك، فهادنه عشر سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام وعشر ساعات، ثم عاد إلى دمشق فقرئ كتاب الصلح بدار السعادة، فاستمر الحال على ذلك. وقال بيبرس: وعاد السلطان إلى الشام وخرج من قلعة الجبل فى شهر شوال ونزل على الروحاء مقابل عكا لأنه مكان كثير المياه والأعشاب، فحضرت إليه رسل الفرنج، فزادهم ثمانى ضياع [٥٧٤] وأنعم عليهم بشفرغم ونصف اسكندرونة، وتقررت الهدنة مع صاحب قبرس (¬٢). وفيها: حضرت إليه رسل البرواناه النائب بالروم، ورسل صمغار مقدمالتتار المقيم بها، فجهّز الأمير فخر الدين إياز المقرى (¬١)، والمبارز الطورى أمير طبر (¬٢) صحبة رسلهما بهدية [إليهما و] (¬٣) إلى أبغا بن هلاون (¬٤)، فدخلا قيساريّة واجتمعا بصمغار والبرواناه وأوصلا إليهما الهديّة، وأبلغاهما جواب الرسالة وتوجّها إلى الأردو، واجتمعا بأبغا وأوصلا إليه هديته وهى جوشن ريش قنفذ، وخوذة كذلك، وسيف، وقوس، وتركاش، وتسع فردات (¬٥) [نشابا] (¬٦). وفيها: وصل إلى السلطان الخبر أن الإفرنج المرشيلية (¬٧) أخذوا مركبا فى البحر، فيه رسل الملك منكوتمر ملك التتار ببلاد الشمال، والترجمان الذى توجّه إليهم من جهة السلطان، فأحضروهم أسرى إلى عكا، فأرسل إلى الإفرنج يطلبهم منهم، فأطلقوهم وأرسلوهم وما أخذوا لهم شيئا (¬٨).وفيها: سيّرت فداويّة إلى ورد (¬١) ملك الفرنج بهديّة، فقفز عليه أحدهم فقتله، وقتل الفداوىّ لوقته، وكان ذلك جزاء لما فعله من الغارة على قاقون وقتل الحسام أستاذ الدار ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ (¬٢). وفيها: توجّه السلطان إلى حصن الأكراد وأمر بعمارتها، وعاد إلى دمشق قدخلها فى خامس المحرم من سنة إحدى وسبعين وستمائة (¬٣)، ثم توجه إلى مصر على ما نذكره إن شاء الله فى أوّل السنة الآتية.