بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 542, entry [190]1,515 chars
ذكر سفرة السلطان الملك الظاهر إلى ناحية الشام: وفى أواخر المحرم (¬١) منها، ركب السلطان فى نفر يسير من الخاصكيّة والأمراء من الديار المصرية، فجاء إلى الكرك، واستصحب نائبها عز الدين أيدمر (¬٢) الظاهرى أستاذ الدار معه، ورتب علاء الدين أيدكين الفخرى أستاذ الدار نائب السلطنة بها، ثم توجه إلى دمشق فدخلها …
▸ expand full passage (1,515 chars)ذكر سفرة السلطان الملك الظاهر إلى ناحية الشام: وفى أواخر المحرم (¬١) منها، ركب السلطان فى نفر يسير من الخاصكيّة والأمراء من الديار المصرية، فجاء إلى الكرك، واستصحب نائبها عز الدين أيدمر (¬٢) الظاهرى أستاذ الدار معه، ورتب علاء الدين أيدكين الفخرى أستاذ الدار نائب السلطنة بها، ثم توجه إلى دمشق فدخلها فى الثانى عشر من صفر (¬٣)، ومعه عز الدين أيدمر المذكور، فولاه نيابة دمشق، وعزل جمال الدين أقوش النجيبى فى رابع عشر صفر. وفى مستهل ربيع الأول خرج من دمشق (¬٤) فتوجه إلى شيزر وحمص وحصن الأكراد وحصن عكّار وكشفهم (¬٥)، ثم عاد إلى دمشق بعد عشرة [٥٧٣] أيام، وجاء إليه الأخبار بأن التتار أغاروا على عينتاب، ثم توجهوا إلى عمق حارم، ومقدّمهم يسمّى صمغار، فوقعوا على طائفة من التركمان بين حارم وأنطاكية، فاستأصلوهم، فكتب السلطان إلى الديار المصريّة يستدعى الأمير بدر الدينبيسرى (¬١) الشمسى وثلاثة آلاف فارس من العسكر، فوصل البريدى إلى الأمير بدر الدين الثالثة من ليلة الأربعاء الحادى والعشرين من ربيع الأول، فتجهز وخرج بكرة الأربعاء هو والعسكر المطلوب، فسافروا ووصلوا إلى دمشق فى رابع ربيع الآخر، وأما التتار فإنهم أغاروا على حارم والمروج وقتلوا جماعة، فتأخر نائب حلب والعسكر إلى حماة، وجفل أهل دمشق، فلما وصل البيسرى والعسكر إلى دمشق سار السلطان بالعساكر إلى حلب، وجرّد إلى كل جهة عسكرا صحبة أمير من أمرائه، فجرد الحاج طيبرس (¬٢) الوزيرىّ وعيسى (¬٣) بن مهنّى إلى مرعش (¬٤)، فقتلا من وجداه بها من التتار، وانكفّوا بحركة السلطان، وكان الفرنج قد تحركوا بالسّاحل وأغاروا على قاقون وقتلوا الأمير حسام الدين أستاذ الدار وبعض من كان معه، فلما لحقتهم العساكر تفرقوا وعادوا، ولما سكّن السلطان هذه الثوائر عاد إلى الديار المصرية (¬٥).