Hadithcore

Narrator · #500638

ما جريّات الملك الظاهر العجيبة:

ما جريّات الملك الظاهر العجيبة:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 492, entry [173]9,413 chars
    ذكر ما جريّات الملك الظاهر العجيبة: منها: أنه ركب فى جمادى الأولى (¬١) بعساكره، والأمراء (¬٢) الأكابر بالديار المصريّة، وتوجه إلى الشام، ونزل أرسوف لكثرة مراعيها. ولما دخل دمشق اتفق مجئ رسل [٥٤٨] أبغا ملك التتار، معهم مكاتبات ومشافهات، ومعهم التكفور (¬٣) صاحب سيس، فإنه كان قد سعى فى الصلح بين السلطا
    ▸ expand full passage (9,413 chars)
    ذكر ما جريّات الملك الظاهر العجيبة: منها: أنه ركب فى جمادى الأولى (¬١) بعساكره، والأمراء (¬٢) الأكابر بالديار المصريّة، وتوجه إلى الشام، ونزل أرسوف لكثرة مراعيها. ولما دخل دمشق اتفق مجئ رسل [٥٤٨] أبغا ملك التتار، معهم مكاتبات ومشافهات، ومعهم التكفور (¬٣) صاحب سيس، فإنه كان قد سعى فى الصلح بين السلطان وبين هلاون، فسيّر أبغا هؤلاء الرسل وصحبتهم يرليغ (¬٤) وبايزة (¬٥) ذهب، فأرسل السلطان ناصر الدين [بن] (¬٦) صيرم مشدّ حلب لإحضارهم، ولما التقى السلطان أعفاهم من النزول، ثم أحضر كبيرهم كتابا بغير ختم، نسخته: بقوّة الله تعالى، باقبال قان فرمان أبغا، يعلم السلطان ركن الدين أنه لأجل أن عرض على رأينا، كتب إلى عند التكفور أن الرسل الذين أنفذهم إيلخانما قتلهم إلا قطز، والملوك يطلبون التوسّط حتى يصيروا إيل، والآن لو تنعم فى حقى إيلخان أصير إيل، وقد سمعنا أن قد طلبت (¬١) القفجاق الذين عندنا، وهم: سيف الدين بلبان، وبدر الدين بكمش، وأولاد سيف الدين سكز، ولا ريب أن (¬٢) مذ سنين الذين ما كان قبلكم معنا، صحيح كان بين إخواننا الكبار والصغار بعضهم بعضا خلف، فلأجل ذلك ما قدرنا نركب إلى صوبكم، والآن إذ نحن جميعنا من الأخوة الكبار والصغار عملنا قور يلتاى، واتفقنا على أن ما نغيّر فرمان ويا ساق قان، وأنتم [أيضا] (¬٣) قد تقدمتم وعرضتم أنا نحن إيل ونعطى القوة، استحسنّا ذلك منكم، فمن مطلع الشمس إلى مغربها (¬٤) فى جميع العالم من الذى استقبل وأطاع ودخل فى العبودية، وكان من قبل هذا فى فرمان ويا ساق [جنكز خان، والآن أيضا فى فرمان ويا ساق] (¬٥) قان هيكداه: أن إذا أذنب الأب ما يذنب الابن (¬٦)، ولو يذنب الأخ ما يمسكوه بذنب الأخ الصغير، فلو أذنب الذنب أذنب السلطان قودور، وهو رجل فى ذنبه، قتل على يدك بالحق (¬٧)، فأنت لو وصلت إلى كلامك الذى قلت نفّذ إلينا من إخوانك ومن أولادكأو من أمرائك الجياد هاهنا حتى نسمعهم ونفهمهم يرليغ ويا ساق قان، ويعودون إليك، فإذا وقع الاتفاق بيننا، الناس الذى (¬١) طلبت ما يمسون (¬٢) نحن نعطيكم، ولو أن ما تصل إلى كلامك وتكون باغى وتفكر غير الصحيح، نحن ليس (¬٣) نعلم ذلك يعلم الله [٥٤٩]، وإقبال قان، أمرنا هكذا، ونفدنا إليكم هذين الرسولين، وهما: بيك طوب (¬٤)، وأبو الغريب بالاولاغ، كتب فى [عشرين] (¬٥) شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وستمائة، بمقام (¬٦) بغداد (¬٧). نسخة الجواب الصادر من السلطان: بسم الله الرحمن الرحيم، بعون الله وقوته، بإقبال السلطان الأعظم بيبرس الصالحى، يفهم الملك أباقا أننا ما رسمنا للتكفور أن يفهم الملك إلاّ جواب ما ذكره لنا شمس الدين سنقر الأشقر، أما قتل الملك المظفر الرسل (¬٨)، فنحن رسلك أعدناهم إلى الملك مثل ما حضروا سالمين، [و] (¬٩) على قدر ما فهّمنا الأميرشمس الدين سنقر الأشقر رسمنا للتكفور أنه يكون الواسطة بيننا وبين الذى طلبنا (¬١)، ما أبصرنا شيئا، فكيف (¬٢) يقع الاتفاق ونحن اليوم الياساق التى لنا [هى] (¬٣) أعظم من ياساق جنكزخان، وقد أعطانا الله ملك أربعين ملكا، وأما ما ذكره من مطلع الشمس إلى مغربها (¬٤) أطاعوه، فأىّ شئ جرى على كتبغا نوين؟ وكيف كان دماره؟، وأنت لو وقفت على قولك الذى ذكرته لسنقر الأشقر، وسيّرت أحد إخوتك أو من أولادك أو من أمرائك الكبار كنا سيّرنا إليك نحن أيضا الذى ذكرته. وعمل على الكتاب طمغات فيها رنك السلطان، وأعيد به الرسل إلى أبغا. وذكر غير بيبرس: أن السلطان الظاهر لما دخل دمشق وصل إليه رسول أبغا ملك التتار، ومعه مكاتبات ومشافهات، فمن جملة المشافهات: أنت مملوك أبعت بسيواس، فكيف يصلح لك أن تخالف ملوك الأرض (¬٥)، واعلم أنك لو صعدت إلى السماء أو هبطت إلى الأرض ما تخلصت منه، فاعمل لنفسك على مصالحة السلطان أبغا، فلم يلتفت الظاهر إلى هذا الكلام؛ بل أجاب عنه يأتمّ جواب وقال: اعلموه أنى وراءه بالمطالبة، ولا أزال حتى أنتزع من يده جميع البلاد التى استحوذ عليها من بلاد الخليفة وسائر أقطار الأرض.ومنها: أن السلطان توجّه إلى صور، وذلك أنه لما خرج من دمشق بعساكره متوجها إلى الديار المصريّة جاءته امرأة فى أثناء الطريق عند خربة اللصوص، فذكرت أن ابنها دخل إلى صور، وأن صاحبها الفرنجىّ (¬١) غدر به وقتله، وأخذ ماله (¬٢)، فركب السلطان وشنّ الغارة على مدينة صور وأخذ [٥٥٠] منها شيئا كثيرا وقتل خلقا، فأرسل إليه مالكها ما سبب هذا! فذكر له غدره ومكره بالتجار. ومنها: توجّه السلطان إلى مصر خفية. قال بيبرس فى تاريخه: ولما فرغ السلطان من تجهيز الرسل وإعادتهم، ودّع الأمراء الذين كانوا صحبته وأعطاهم دستورا ليتوجهوا إلى مصر، وخرج من دمشق وليس معه منهم غير: الأتابك، والمحمّدى، والأيدمرى، وابن أطلس خان، وأقوش الرومى، وتوجه إلى القلاع فبدأ بالصبيبة، ومنها إلى الشقيف، وصفد، فبلغته وفاة الأمير عز الدين الحلى بمصر، فوصل إلى خربة اللصوص والعسكر قد خيّم بها، فخطر له التوجّه إلى الديار المصرية، فكتب إلى النوّاب بالشام بمكاتبة الملك السعيد بما يتجدّد من المهمات والاعتماد على ما يصدر عنه من الأجوبة والمكاتبات، ثم أظهر أنه قد تشوش جسمه، وصار البريد إذا جاء يقرأ عليه وتخرج علائم على دروج، فيكتب عنها الأجوبة، واستقر هذا الترتيب أياما، وأشيع ضعفه، وأحضر الحكماء إلى الدهليز، وشاهده الأمراء منجمعا متألّما، وجهّز الأيدمرىّ وجردبك على البريد إلى جهة حلبفى ظاهر الأمر، وأوصاهما بما عليه فى باطن السرّ، وخرج ليلة السبت سادس عشر شعبان من الدهليز متنكرا، حاملا بقجة قماش فى زىّ أحد البابيّة (¬١)، وركب وصحبته الأميران المذكوران، وواحد من البريديّة، وواحد من السلحداريّة، وأربعة جنائب، وساق إلى جهة مصر، وجنيبه على يده، ومرّ بمراكز التبريد متنكّرا لا يعرفه أحد من الولاة، فوصل إلى القلعة ليلة الثلاثاء تاسع عشر الشهر (¬٢)، فأوقفهم الحرّاس حتى شاوروا الوالى، ونزلوا فى باب الإصطبل، وكان قد رتب مع زمام الآدر، أن يبيت خلف باب السّرّ، فدقّ الباب وذكر لزمام الدّور علائم كان يعرفها، ففتح له، وأحضر رفقته إلى باب السرّ، وأقام يوم الثلاثاء والأربعاء وليلة الخميس لا يعلم أحد، وهو يشاهد الأمراء فى الموكب من شباك على سوق الخيل، فلما كانت بكرة الخميس قدم الفرس ليركب الملك السعيد على عادته، وقدم للسلطان فرس فركب على غفلة، والوقت مغلس (¬٣)، فأنكر الأمراء الذين فى الموكب الحال، فلما تحققوا [٥٥١] السلطان قبلوا الأرض بين يديه، وعاد من الموكب إلى القلعة، فأقام بها إلى يوم السبت، ولعب الأكرة بالميدان وعاد إلى القلعة، ولما كانت ليلة الأثنين الخامس والعشرين من شعبان سافر عائدا إلى البريد، ولما وصل إلى الدهليز أخذ على يده جراب البريد وفى كتفه فوطه، وتوجّه راجلا ودخل من جهة الحرّاس، فمانعه حارس، فأمسك طوقه، فانجذب منه، وعبر من باب سر الدهليز، وركب عصر يوم الجمعة السابع والعشرين منشعبان، وحضر الأمراء الخدمة يهنئون بالعافية، وضربت البشائر لذلك، واهتم بالدهليز للحجاز الشريف، وهذا الذى صدر منه جراءة عظيمة وإقدام هائل. ومنها: توجه السلطان إلى الحجاز الشريف فى هذه السنة، ولما عزم على ذلك وهو فى المخيم أنفق فى العسكر، وعين منهم جماعة يتوجهون صحبته، وجهز بقية العسكر صحبة الأمير شمس الدين آقسنقر استادارا إلى دمشق، فأقاموا بها. وتوجّه السلطان إلى الكرك بصورة صيد، ولم يجسر أحد يتفوّه بأنه متوجه إلى الحجاز حتى أن شخصا من الحجاب يسمى جمال الدين بن الداية قال: أشتهى أتوجّه صحبة السلطان إلى الحجاز، فأمر بقطع لسانه، ورحل من الغوّار يوم الخامس والعشرين من شوال، فوصل الكرك مستهلّ ذى القعدة، وتوجّه فى سادسه إلى الشوبك، ورحل منها فى حادى عشره، فوصل المدينة النبويّة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فى الخامس والعشرين من ذى القعدة، وأحرم، وقدم مكة شرّفها الله تعالى فى خامس ذى الحجة، وبقى كأحد الناس لا يحجبه أحد، وغسل الكعبة بيده (¬١)، وحمل الماء فى القرب على كتفه، وغسل البيت، وجلس على باب الكعبة الشريفة، فأخذ بأيدى الناس، وسبّل البيت الشريف للناس، وكتب إلى صاحب اليمن كتابا يقول فيه: سطرتها من مكة، وقد أخذت طريقها فى سبع عشرة خطوة، يعنى بالخطوة المنزلة، وقضى حجه، وحلق ونحر، ورتب شمس الدين مروان نائبا بمكة، وأحسن إلى أميرها (¬٢)، وإلىصاحب ينبع [٥٥٢]، و [صاحب] (¬١) خليص وزعماء الحجاز، وعاد، فكان خروجه من مكة ثالث عشر ذى الحجة، ووصوله إلى المدينة فى العشرين منه، ووصل إلى الكرك سلخ ذى الحجة، ولم يعلم به أحد إلى أن وصل إلى قبر جعفر الطيار (¬٢)، رضى الله عنه، ودخل الكرك لابسا عباءة، راكبا هجينا، فبات بها ليلة، وأصبح متوجّها إلى الشام جريدة. وقال بيبرس: فى مستهل المحرم من سنة ثمان وستين وستمائة عاد السلطان من الكرك، وتوجه إلى دمشق جريدة، وحضر إلى الميدان بغتة، وتوجه من نهاره إلى حلب فدخلها والأمراء فى الموكب، فما عرفه أحد، وبقى بينهم ساعة حتى عرفوه، ونزل بدار نائب السلطنة، وشاهد القلعة، وعاد إلى دمشق، فوصلها فى ثالث عشر المحرم من سنة ثمان وستين، وتوجه إلى القدس الشريف والخليل فزارهما، وكان العسكر قد سبقه صحبة الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقانى إلى تلّ العجول، فوصل إلى المنزلة المذكورة، فصلّى الجمعة فى الكرك، والجمعة الثانية فى حلب، والجمعة الثالثة فى دمشق، ورحل من تلّ العجول فدخل قلعة القاهرة فى الثالث صفر من سنة ثمان وستين، وفى ثامن عشره توجه إلى الإسكندرية، وفى طريقه دخل البرية متصيّدا، وضرب حلقا على الكحيليات فصار فى كل حلقة منها ما يقارب خمسمائة غزال وأقلّ وأكثر، ومن النعام وبقر الوحش كثير، فكان كل من أحضر غزالا أعطى بغلطاقا (¬٣)، ومن ضرب نعاما أو بقرا أعطى فرسا، ففرق من الخيل والخلع شيئا كثيرا، ووصلإلى مكان يعرف بقصر فارس، وعاد إلى الإسكندرية، فأقام أياما، وفرق تعابى القماش على الأمراء، ووصلهم بالهبات، وعمهم بالصلات. وقال ابن كثير: لما وصل السلطان إلى مكة تصدق على المجاورين بها، ثم وقف [بعرفة] (¬١)، وطاف للإفاضة (¬٢)، وفتحت له الكعبة فغسلها بماء الورد وطيبها بيده، ثم وقف بباب الكعبة يتناول أيدى الناس [ليدخلوا الكعبة] (¬٣) وهو بينهم كأحدهم، [ثم رجع فرمى الجمرات] (¬٤)، ثم تعجل النفر فعاد على المدينة النبويّة فزار القبر الشريف مرة ثانية. ثم ساق إلى الكرك فدخلها فى التاسع والعشرين من ذى الحجة وأرسل [٥٥٣] المبشّر إلى دمشق بقدومه سالما، فخرج الأمير جمال الدين أقوش النجيبى ليتلقى البشير فى ثانى المحرم؛ فإذا بالسلطان الملك الظاهر بنفسه يسير فى الميدان، فتعجب الناس من سرعة مسيره وصبره وجلده، ثم ساق حتى دخل حلب (¬٥) ليتفقد أحوالها، ثم عاد إلى حماة، ثم رجع إلى دمشق، ثم عاد إلى مصر فدخلها يوم الثلاثاء ثالث صفر فى سنة ثمان وستين وستمائة (¬٦). وقال فى ذلك القاضى محى الدين بن عبد الظاهر أبياتا منها: حتى أتاها ظاهر ملك إذا … شاء اختفى فأموره تتلبّس بينا تراه فى الحجاز إذا به … فى الشام للحج الشريف يقدّسوتراه فى حلب يدبّر أمرها … وتراه فى مصر يذب ويحرس ويلوح فى حج عليه عباءة … ويلوح فى عزّ وعليه أطلس (¬١) لا يزال (¬٢) … للدنيا يسوس أمورها ويشيّد الأخرى بها ويؤسّيس ومنها: أن السلطان أنعم على ناصر الدين محمد بن الأمير عزّ الدين الحلّى (¬٣) بإمرة، ولم يتعرّض إلى ما خلّفه أبوه من المال والموجود. ومنها أن السلطان تسلّم بلاطنس (¬٤) من عز الدين عثمان صاحب صهيون، وقرر له عوضا عنها بلدا من بلاد صهيون، فقالوا: كانت خمس قرايا تعمل ثلاثين ألف درهم (¬٥).