بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 394, entry [134]5,911 chars
ذكر البلاد التى ملّكها للأمراء لمّا ملكها: ولما استولى السلطان (¬٣) على هذه الفتوح، جعلها لأمرائه من إنعامه الممنوح، فقسمها عليهم بتواقيع بأيديهم، وكتب بالتمليك توقيعا جامعا نسخته: أما بعد حمد الله على نصرته المتناسقة العقود، وتمكينه الذى رفلت الملّة الإسلامية منه فى أصفى البرود، وفتحه الذى إذا شاهد…
▸ expand full passage (5,911 chars)ذكر البلاد التى ملّكها للأمراء لمّا ملكها: ولما استولى السلطان (¬٣) على هذه الفتوح، جعلها لأمرائه من إنعامه الممنوح، فقسمها عليهم بتواقيع بأيديهم، وكتب بالتمليك توقيعا جامعا نسخته: أما بعد حمد الله على نصرته المتناسقة العقود، وتمكينه الذى رفلت الملّة الإسلامية منه فى أصفى البرود، وفتحه الذى إذا شاهدت العيون مواقع نفعه وعظيم وقعه، علمت لأمر مّا يسوّد من يسود، والصلاة على سيدنا محمد الذى جاهد الكفار، وجاهرهم بالسيف البتار، وأعلمهم لمن عقبى الدار، وعلى آله وصحبه صلاة تتواصل بالعشى والإبكار، فإن خير النعم نعمة وردت بعد اليأس،وأقبلت على فترة من تخاذل الملوك وتهاون الناس، فأكرم بها نعمة وصلت للملّة المحمدية أسبابا، وفتحت للفتوحات أبوابا، وهزمت من التتار والفرنج العدوّين، ورابطت من الملح الأجاج والعذب الفرات بالبرين والبحرين، وجعلت عساكر الإسلام تذل الفرنج بغزوهم فى عقر الدار، وتجوس من حصونهم المانعة خلال الديار والامصار، وتقود من فضل عن شبع السيف الساغب إلى حلفات الإسار، ففرقة منها تقتلع للفرنج قلاعا وتهدم حصونا، وفرقة تبنى ما هدم التتار بالمشرق وتعليه تحصينا، وفرقة تتسلم بالحجاز قلاعا شاهقة، وتتنسم هضابا سامقة، فهى بحمد الله البانية الهادمة، والقاسية الراحمة، كل ذلك بمن أقامه الله سيفا فقرى، وحملت رياح النصرة بركابه تسخيرا، فسار إلى مواطن الظفر وسرى، وكونته السعادة ملكا إذا رأته فى دستها قالت: ما هذا بشرا، وهو السلطان الملك الظاهر ركن الدنيا والدين أبو الفتح بيبرس، جعل الله سيوفه مفاتيح البلاد، وأعلامه أعلاما على رأسها من الأسنة نار لهداية (¬١) العباد، فإنه آخذ البلاد ومعطيها، وواهبها بما فيها، وإذا عامله الله بلطفه شكر، وإذا قدر عفا وأصلح، فوافقه القدر، وإذا أهدت [إليه (¬٢)] النصرة فتوحات قسمها فى حاضريها [٥١٧] لديه متكرما وقال: الهدية (¬٣) لمن حضر، وإذا خوّله الله تخويلا وفتح على يديه قلاعا، جعل الهدم للأسوار، والدماء للسيف (¬٤) البتار، والرقاب للإسار، والبلاد المزدرعة (¬٥) للأولياءوالأنصار، ولم يجعل لنفسه إلا ما تسطّره الملائكة فى الصحائف لصفاحه من الأجور، وتطوى عليه طويات السير التى غدت بما (¬١) فتحه الله من الثغور بإسمه، باسمه الثغور: فتى جعل البلاد من العطايا (¬٢) … فأعطى المدن واحتقر الضياعا سمعنا بالكرام وقد أرانا … عيانا ضعف ما فعلوا (¬٣) سماعا إذا فعل الكرام على قياس … جميلا كان ما فعل ابتداعا ولما كان بهذه المثابة، [وقد (¬٤)] فتح الفتوحات التى أجزل الله بها أجره، و [ضاعف (¬٥)] ثوابه، وله أولياء كالنجوم ضياء، وكالأقدار مضاء، وكالعقود تناسقا، وكالويل تلاحقا إلى الطاعة وتسابقا، رأى أن لا ينفرد عنهم بنعمة ولا يتخصص، ولا يستأثر بمنحة غدت بسيوفهم تستنقد وبعزائمهم تستخلص، وأن يؤثرهم على نفسه، وبقسم عليهم الأشعة من أنوار شمسه، ويبقى للولد منهم وولد الولد، ما يدوم إلى آخر الدهر ويبقى على الأبد، ويعيش الأبناء فى نعمته كما عاش الآباء، وخير الإحسان ما شمل وأحسنه ما خلد، فخرج الأمر العالى، لا زال يشمل الأعقاب والذرارى، وينير إنارة الأنجم الدرارى، أن يملك أمراءه وخواصه الذين يذكرون، وفى هذا المكتوب يسطرون، ما يعين من البلادوالضياع (¬١)، على ما يشرح ويبين من الأوضاع وهو: الأتابك (¬٢) فارس الدين أقطاى الصالحىّ، عتّيل بكمالها. الأمير علاء الدين (¬٣) أيدغدى العزيزى، نصف زيتا. الأمير بدر الدين بيسرى الشمسى، نصف طور كرم. الأمير سيف الدين الدكز (¬٤) الكركى، ربع زيتا. الأمير سيف الدين قليج البغدادى، ربع زيتا. الأمير ركن الدين بيبرس خاص ترك الكبير، أفراسين. [٥١٨] [الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار نامه الشريفة (¬٥)]. الأمير عز الدين أيدمر الحلى (¬٦)، نصف قلنسوة. [الأمير شمس الدين سنقر الرومى، نصف قلنسوة (¬٧)]. الأمير سيف الدين قلاون الألفى، نصف طيبة الإسم. الأمير عز الدين يوغان (¬٨) سم الموت، نصف طيبة الإسم.الأمير جمال الدين أقوش (¬١) النجيبى، أم الفحم بكمالها. الأمير علم الدين سنجر الحلبى، تبان (¬٢) بكمالها (¬٣). الأمير جمال الدين أقوش المحمدى [الصالحى (¬٤)]، نصف بورين. الأمير علاء الدين (¬٥) أيدغدى الحاجب، نصف تيرين (¬٦). الأمير فخر الدين الطوينا (¬٧) الحمصى، نصف تيرين (¬٨). الأمير بدر الدين بيليك الأيدمرى، نصف بورين (¬٩). الأمير فخر الدين عثمان بن الملك المغيث، ثلث حله (¬١٠). [الأمير شمس الدين سلار البغدادى، ثلث حلبة. الأمير صارم الدين صراغان، ثلث حلبة. الأمير ناصر الدين القيمرى، نصف البرج الأحمر (¬١١)].الأمير سيف الدين بلبان الزينى، نصف البرج الأحمر. الأمير سيف الدين أيتمش (¬١) السعدى، نصف تما. الأمير سيف الدين (¬٢) آقسنقر السلحدار، نصف تما. الملك المجاهد سيف الدين إسحاق (¬٣)، نصف ذنابه (¬٤). الملك المظفر «علاء الدين أخوه (¬٥)»، نصف ذنابه (¬٦). الأمير بدر الدين «محمد بن بركتخان، دير العصفور (¬٧)». الأمير عز الدين أيبك «الأفرم، نصف شويكه (¬٨)». [الأمير سيف الدين كرمون أغا التترى، نصف الشويكة (¬٩)]. الأمير بدر الدين بيليك (¬١٠) الوزيرى، نف طرس (¬١١). الأمير ركن الدين منكورس الدوادارى، نصف طرس (¬١٢).الأمير سيف الدين قشتمر العجمى، علاّر [بكمالها (¬١)]. الأمير علاء الدين أخو الدوادار، نصف عرعرا. الأمير سيف الدين بيجق (¬٢) البغدادى، نصف عرعرا. الأمير علم الدين سنجر الأزكشى، نصف قرعور (¬٣). الأمير سيف الدين دكاجك (¬٤) البغدادى، نصف قرعور (¬٥). الأمير علم الدين «سنجر طردج الآمدى، سباها (¬٦)». الأمير سيف (¬٧) الدين أيتمش بن أطلس خان، سيدا [بكمالها (¬٨)]. الأمير علاء الدين كندغدى [الظاهرى (¬٩)] أمير مجلس، الصير القوما (¬١٠). الأمير عز الدين أيبك الحموى، نصف أرتاح. [الأمير شمس الدين سنقر الألفى، نصف أرتاح] (¬١١). الأمير علاء الدين طيبرس الظاهرى، نصف باقة الغريبة.[الأمير علاء الدين التنكزى، نصف باقة الغربية (¬١)] الأمير عز الدين «أيدمر الفخرى (¬٢)»، الفصير بكمالها. الأمير علم الدين سنجر الصيرفى [الظاهرى (¬٣)]، أخصاص بكمالها. الأمير ركن الدين بيبرس «العزى، نصف قفير» (¬٤). الأمير شجاع الدين طغريل الشبلى (¬٥)، نصف كفر راعى. الأمير علاء الدين كندغدى الحبيشى، نصف كفر راعى. الأمير شرف الدين يعقوب (¬٦) بن أبى القاسم، نصف كسفا (¬٧). الأمير بهاء الدين يعقوب الشهرزورى، نصف كسفا (¬٨). الأمير جمال الدين موسى بن يغمور.، «نصف ابرويله (¬٩)». الأمير علم الدين سنجر «الحلبى، نصف برويله» (¬١٠).الأمير علم الدين سنجر أمير جاندار (¬١)، نصف حانوتا [من أرسوف (¬٢)] الأمير سيف الدين «بينعان الركنى افراد نسيفا (¬٣)». الأمير عز الدين أيدمر [الظاهرى (¬٤)] نائب الكرك، ثلث حبله [من أرسوف (¬٥)]. الأمير شمس الدين سنقرجاه الظاهرى، ثلث حبله. الأمير جمال الدين أقوش (¬٦)، ثلث حبله. الأمير بدر الدين بكتاش الفخرى [أمير سلاح (¬٧)]، ثلث جلجولية. الأمير «سيف الدين بجكا الرومى (¬٨)»: ثلث جلجولية. [٥١٩] الأمير علاء الدين كشتغدى [الشمسى (¬٩)]، ثلث جلجولية. ولما فرغ السلطان من ذلك عاد إلى الديار المصرية مظفرا منصورا، فدخل المدينة يوم الخميس حادى عشر شعبان من هذه السنة.