Hadithcore

Narrator · #500612

سلطنة الملك السعيد ناصر الدين بركة:

سلطنة الملك السعيد ناصر الدين بركة:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 373, entry [126]4,918 chars
    ذكر سلطنة الملك السعيد ناصر الدين بركة: ولما كان يوم الخميس ثالث عشر شوال من هذه السنة، أركب السلطان ولده الملك السعيد بشعار السلطنة ومشى [٥٠٤] فى ركابه حاملا له الغاشية، وأخذها الأمراء الكبار واحدا بعد واحد، وعليهم الخلع الفاخرة، والحلل الزاهرة،وزينت المدينة زينة تامة، واستبشر بذلك الخاصة والعامة،
    ▸ expand full passage (4,918 chars)
    ذكر سلطنة الملك السعيد ناصر الدين بركة: ولما كان يوم الخميس ثالث عشر شوال من هذه السنة، أركب السلطان ولده الملك السعيد بشعار السلطنة ومشى [٥٠٤] فى ركابه حاملا له الغاشية، وأخذها الأمراء الكبار واحدا بعد واحد، وعليهم الخلع الفاخرة، والحلل الزاهرة،وزينت المدينة زينة تامة، واستبشر بذلك الخاصة والعامة، وتقرّر أن يكون أتابكه الأمير عز الدين أيدمر الحلى (¬١). وكتب تقليده [الشريف (¬٢)]، وقرئ فى السابع عشر من الشهر وهو: الحمد لله منمى الغروس، ومبهج النفوس، ومزين سماء المملكة بأحسن الأهلة وأضواء البدور، وأشرق الشموس الذى شد أزر الإسلام (¬٣) بملوك يتعاقبون مصالح (¬٤) الأنام، ويتناوبون تدبيرهم كتناوب العينين واليدين فى مهمات الأجساد وملمّات الأجسام. نحمده على نعمه التى أيقظت جفن الشكر المتغافى، وأوردت منهل الفضل الصافى، وخوّلت الآلاء حتى تمسّكت الآمال منها بالوعد الوفى، وأخذت بالوزن الوافى. وأشهد (¬٥) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبد كثر الله عدده وعدده، وأحمد أمسه ويومه، ويحمد إن شاء الله غده، ونصلى على سيد محمد الذى أطلع الله به نجم الهدى، وألبس المشركين به أردية الردّى، وأوضح بهمناهج الدين، وكانت «طرائق قددا (¬١)» صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة لا تنقضى أبدا. وبعد فإنا لما ألهمنا الله من مصالح الأمم، وخولناه من الحرص على مهمّات العباد التى قطع به شأفة الكفر وحسم، وأتى بنا والشرك قد علم كل أحد اشتعال ناره، فكان علما بنار مضرّمة، لا نارا على علم، وقدره من دفع الكفر من جميع الجوانب، وقمعهم من كل جهة حتى رميناهم بالحتف الواصل والعذاب الواصب، فأصبح الشرك من الإبادة فى شرك، والإسلام لا يخاف من فتك ولا يخاف من درك، وثغور الإسلام عالية المبتنى نامية المقتنى، جانية بمار؟؟؟ الادخار من هنا ومن هنا، تزاحم بروجها فى السماء البروج، ويشاهد الأعداء منها سماء بنيت وزينت ومالها من فروج، وعساكر الملة [٥٠٥] المحمدية فى كل طرف أطراف الممالك تجول، وفى كل وادتهيم حين تشعر بالنصر ولكنها تفعل ما تقول، قد دوّخت البلاد فقتلت الأعداء تارة بالإمام وتارة بالأوهام، وسلت سيوفها فراعتهم يقظة بالقراع ونوما (¬٢) بالأحلام، نرى أنا قد لذّ لنا هذا الأمر التذاذ المستطيب، وحسن لدينا موقعه فعكفنا عليه عكوف المستجيد ولبيناه تلبية المستجيب، وشغلنا فيه جميع الأوقات والحواش، وتقسمت مباشرته ومؤامرته سائر الزمن حتى غدا أكثر تردادا الى النفس من (¬٣) الأنفاس، واستنفدنا الساعات فى امتطاء الضمر الشوس، وإدراع محكم الدلاص التى كأنها ومضات (¬٤) برق أو شعاعشموس، وتجريد المرهفات التى قد حفّت لحاظها الأجفان، وجرت فكّا لمياه واضطرمت فكا لنيران، وتفويق السهام التى قد غدت قسيّها من اتعابنا لها تئن، واعتقال السمهرية التى تقرع الأعداء سنّها ندما كلما قرعت هى السنّ، الى غير ذلك من كلّ غارة شعواء تسئ للكفار الصباح، وتصدم كالجبال وتسير كالرياح، ومنازلات كم استكبت من موجود، وكم استنجزت من نصر موعود، وكم مدينة أضحت لها مدنية ولكن أخرها الله إلى أجل معدود. وكانت شجرتنا المباركة قد امتدّ منها فرع تفرّسنا فيه (¬١) الزيادة والنموّ، وتوسمنا منه حسن الجناء المرجوّ، ورأينا أنه الهلال الذى أخذ فى ترقى منازل السعود إلى الإبدار، وإنه سرّنا الذى صادف مكان الاختيار له حسن الاختيار، أردنا أن ننصبه فى منصب أحلنا الله فسيح غرفه، ونشرّفه بما خوّلنا الله من شرفه، وأن تكون يدنا ويده يقتطفان من ثمره، وجيدنا وجيده متحليان بجوهره، وأنا نكون للسّلطنة الشريفة السمع والبصر، وللمملكة المعظمة فى التناوب بالاضاءة الشمس والقمر، وأن تصول الأمّة منا ومنه بخدّين، ويبطشون من أمرنا وأمره بيدين، وأن نربيه على حسن سياسة تحمد الأمة إن شاء [٥٠٦] الله عاقبتها عند الكبر، وتكون الأخلاق الملوكية منتشية (¬٢) معه ومنتشبة به من الصغر، ونجعل سعى الأمّة حميدا، ونهب لهم منه سلطانا نصيرا، وملكا سعيدا، ونقوى به عضد الدين، ونريش جناح المملكة، وننجح مطالب الأمّة بإيالته، وكيف لا ينجح مطلب يكون فيه بركة.وخرج أمرنا، لا برح مسعدا ومسعفا، ولا عدمت الأمة منه خلفا منيلا ونواء مخلفا، بأن يكتب هذا التقليد لولدنا الملك السعيد [ناصر الدين (¬١)] بركة خاقان محمد، جعل الله مطلع سعده بالإشراق محفوفا، وارى الأمّة من منامه ما يدفع للدهر صرفا ويحسن بالتدبير تصريفا بولاية العهد الشريف على قرب البلاد وبعدها، وغورها ونجدها، وعساكرها وجندها، وقلاعها وثغورها، وبرورها وبحورها، وولاياتها وأقطارها، ومدنها وأمصارها، وسهلها وجبلها، ومعطلها ومعتملها، وما تحوى أقطاره الأقلام، وما ينسب للدولة القاهرة من يمن وحجاز ومصر وغرب وسواحل وشآم بعد شام، وما يتداخل ذلك من قفار ومن بيد فى سائر هذه الجهات، وما يتحللها من نيل وملح وعذب فرات، ومن يسكنها من حقير وجليل، ومن يحتلها من صاحب رغاء وثغاء، وصليل وصهيل، وجعلنا يده فى ذلك كله المبسوطة، وطاعته المشروطة، ونواميسه المضبوطة، ولا تدبير ملك كلى إلا بنا أو بولدنا يعمل، ولا سيف ولا رزق إلا بأمرنا هذا يسلّ وهذا يسأل، ولا دست سلطنة إلا بأحدنا يتوضح منه الإشراق، ولا غض قلم فى روض أمر ونهى إلا ولدينا أو لديه وتمتدّ له الأوراق، ولا منبر خطيب إلا باسمينا يميس، ولا وجه درهم ولا دينار إلا بنا يشرق ويكاد تبرّجا لا بهرجا يتطلع من خلال الكيس. فليتقلد الولد ما قلّدناه من أمور العباد، وليشركنا فيما نباشره من مصالح الثغور والقلاع والبلاد، [٥٠٧] وسننعاهد الولد من الوصايا بما سينشأ معه توأما (¬٢)، ويمنزج بلحمه ودمه حتى [يكاد (¬٣)] يكون ذلك إلهاما لا تعلما، وفى الولدبحمد الله من نقاء الذهن وصحة التصوّر ما يتشكل فيه الوصايا أحسن التشكيل، وتظهر صورة الإبانة فى صفائه الصقيل، فلذلك استغنينا عن شرحها مسرودة، وفيه بحمد الله من حسن الخليفة ما يحقق أنها بشرف الإلهام موجودة، والله لا يعدمنا منه إشفاقا وبرا، ويجعله [أبدا (¬١)] للأمّة سندا وذخرا (¬٢).