Hadithcore

Narrator · #500594

عود التتار إلى الشّام

عود التتار إلى الشّام

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 263, entry [92]3,739 chars
    ذكر عود التتار إلى الشّام وفى هذه السنة تحرك التتار، وتوجهوا إلى جهة الشام، وقربوا من البيرة على الفرات، ولما بلغ ذلك نائب حلب الذى ولاّه السلطان الملك المظفر قطز، وهو الملك السعيد بن صاحب الموصل، وكان قد جرّد جماعة (¬١) من العزيزية والناصرية، وأرسل إلى التتار جماعة قليلة من العسكر، وقدّم عليهم الأم
    ▸ expand full passage (3,739 chars)
    ذكر عود التتار إلى الشّام وفى هذه السنة تحرك التتار، وتوجهوا إلى جهة الشام، وقربوا من البيرة على الفرات، ولما بلغ ذلك نائب حلب الذى ولاّه السلطان الملك المظفر قطز، وهو الملك السعيد بن صاحب الموصل، وكان قد جرّد جماعة (¬١) من العزيزية والناصرية، وأرسل إلى التتار جماعة قليلة من العسكر، وقدّم عليهم الأمير سابق الدين أمير مجلس الناصرىّ، فأشار عليه كبراء العزيزية بأن هذا ما هو مصلحة، فإن هؤلاء قليلون، ويحصل الطمع بسببهم فى البلاد، فلم يلتفت إلى ذلك وأصرّ على مسيرهم، فسار سابق الدين أمير مجلس بمن معه حتى قاربوا البيرة، فوقع عليهم التتار، فهرب منهم ودخل [٤٤٦] البيرة بعد أن قتل غالب من كان معه. فإزداد غيظ الأمراء على الملك السعيد بسبب ذلك، واجتمعوا وقبضوا عليه، ونهبوا وطاقه، وكان ردئ السيرة، وقد أبغضته العسكر، وكان قد برّز إلى باب اللالا المعروف بباب الله، ولما استولوا على خزائنه لم يجدوا فيها مالا طائلا، فهددوه بالعذاب ليقر لهم، فنبش من تحت أشجار حائر (¬٢) دار بباب اللالا جملة من المال قيل: كانت خمسين ألف دينار من الذهب المصرىّ ففرقت فى الأمراء،وحمل الملك السعيد المذكور إلى الشغر وبكاش معتقلا فيها، ثم لما اندفع العسكر بين يدى التتار كما سنذكره، أفرجوا عنه. ولما جرى ذلك اتفقت العزيزية والناصريّة وقدموا عليهم الأمير حسام الدين الجوكندار العزيزى، ثم سارت التتار إلى حلب، فإندفع حسام الدين الجوكندار والعسكر الذين معه بين أيديهم إلى جهة حماة، ووصلت التتار إلى حلب فى أواخر هذه السنة، وملكوها، وأخرجوا أهلها إلى قرنبيه واسمها مقرّ الأنبياء، ولما اجتمع المسلمون هناك بذلوا فيهم السيف، فأفنوا غالبهم، وسلم القليل منهم، ووصل حسام الدين الجوكندار ومن معه إلى حماة، فضيّفهم الملك المنصور محمد صاحب حماة، وهو مستشعر منهم، خائف من غدرهم، ثم رحلوا عن حماة إلى حمص، ولما قارب التتار حماة خرج منها صاحبها الملك المنصور وصحبته أخوه الملك الأفضل علىّ والأمير مبارز الدين، وباقى العسكر، واجتمعوا بحمص مع باقى العسكر إلى أن خرجت هذه السنة (¬١). وفى يوم الجمعة خامس المحرم من السنة الآتية وهى سنة تسع وخمسين وستمائة كانت كسرة التتار على حمص، وكانت التتار ساروا إليهم، فاجتمعت العساكر الحلبيّة والحماويّة والحمصية مع صاحب حمص الملك الأشرف، واتفقوا على ملاقاة التتار، فالتقوا بظاهر حمص فى نهار الجمعة المذكور، وكان التتار أكثر من المسلمين بكثير، ففتح الله ﷿ على المسلمين بالنصر، [٤٤٧] وولت التتار منهزمين، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون منهم كيف شاءوا، ووصل الملكالمنصور إلى حماة بعد هذه الوقعة، وانضم من سلم من التتار إلى باقى جماعتهم، وكانوا نازلين قرب سلميّة، واجتمعوا ونزلوا على حماة، وبها صاحبها الملك المنصور، وأخوه الملك الأفضل والعساكر، وأقام التتار على حماة يوما واحدا، ثم رحلوا عن حماة إلى أفامية، ثم رحلوا عنها إلى الشرق (¬١). وقال ابن كثير: وكانت كسرة التتار على حمص قريبا من قبر خالد بن الوليد رضى الله عنه، وكانت أعظم من كسرة عين جالوت بكثير لكثرة التتار وقلة المسلمين، وكانت التتار فى ستة آلاف والمسلمون ألف وأربعمائة (¬٢). وحكى الأمير نور الدين القيمرى قال: كنت فى القلعة فرأيت بعينىّ طيورا بيضاء قد أقبلت، وجعلت تضرب وجوه التتار بأجنحتها. ثم بعد إنكسارهم ذهبوا إلى حماة، وبها صاحبها الملك المنصور، فأقاموا عليها يوما واحدا، ثم رحلوا عنها إلى أفامية، وكان قد وصل إليها سيف الدين الديبلى الأشرفى ومعه جماعة، فأقام بقلعة أفامية، وبقى يغير على التتار، فرحلوا عنها ونزلوا على حلب وأحاطوا بها وضربوا رقاب جماعة، ولم يتركوا أحدا يخرج منها ولا يدخل إليها، فأقاموا كذلك أربعة أشهر حتى غلت الأسعار بحلب، وأكلت الناس الميتات والجلود والبغال والحمير، وبلغ الرطل من اللحم إلى سبعين درهما، والرطل اللبن إلى خمسة عشر درهما، والرطل السكر إلى مائة درهم، والرطل من عسل النحل إلى خمسين درهما، والرطل من الشراب إلى سبعين درهما، وأبيع الجدى بمائة درهم، والدجاجة بعشرة دراهم، والبيضة بدرهمونصف، والبصلة بنصف درهم، وحزمة البقل بنصف درهم وبدرهم، والتفاحة بخمسة دراهم. وحكى بدر الدين الصرخدى التاجر قال: كانت عندى أربع بقرات، فكنت أحلب منها كل يوم كفايتى وأبيع الباقى بمائة وأربعين درهما، وأعطيت فيها ستة آلاف درهم فأبيت، [٤٤٨] وبعت خمسة تفاحات وثلاث خراف بتسعمائة درهم، والذى إشتراها منى إستفاد فيهم مائتى درهم. وبعد أربعة أشهر توجّه التتار من حلب إلى الشرق.