Hadithcore

Narrator · #500570

دخول التتار بلاد الروم ثالث مرّة:

دخول التتار بلاد الروم ثالث مرّة:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 149, entry [55]3,940 chars
    ذكر دخول التتار بلاد الروم ثالث مرّة: وفى هذه السنة، دخل بيجو مع التتار إلى بلاد الروم ثالث مرّة، وشنّ الغارات عليها، وسبى هو ومن معه من عساكر التتار وغنموا، فكانت هذه الغارة أعظم نكاية من الغارات المتقدّمة. وحكى أن الباعث لبيجو عليها بيجار الرومىّ، وذلك أنه حصل يوما فى جملة الناس إلى دار السلطان عل
    ▸ expand full passage (3,940 chars)
    ذكر دخول التتار بلاد الروم ثالث مرّة: وفى هذه السنة، دخل بيجو مع التتار إلى بلاد الروم ثالث مرّة، وشنّ الغارات عليها، وسبى هو ومن معه من عساكر التتار وغنموا، فكانت هذه الغارة أعظم نكاية من الغارات المتقدّمة. وحكى أن الباعث لبيجو عليها بيجار الرومىّ، وذلك أنه حصل يوما فى جملة الناس إلى دار السلطان علاء الدين كيقباذ (¬١) وقت بسط الخوان (¬٢)، فقصد الدخول إلى السلطان مع الأعيان، فضربه أحد البردداريّة (¬٣) بعصاة على رأسه ليمنعه عن الدخول، فأرمى (¬٤) طرطوره عن رأسه، فأغضبه ذلك، وقال: أنتم رميتم طرطورى على هذا الباب، فلابدّ أن أرمى عوضه رؤوسا كثيرة وعدّة طراطير، وخرج من فوره وتوجّه إلى بيجو مخامرا، وأطمعه فى بلاد [الروم (¬٥)] والإغارة عليها، وهذا بيجار لم يكن له بين العساكر الروميّة ذكر ولا مريّة، ولكن قال الشاعر: لا تحقرنّ عدوّا رماك وإن … كان فى ساعديه قصر فإن السيوف تحزّ الرقاب … وتعجز عما تنال الإبر فلما آل أمر بلاد الروم إلى الفساد، عزم أولاد السلطان غياث الدين كيخسرو على توجّه أحدهم إلى منكوقان ببذل الطاعة وإلتماس الأمان والفرمان،فتوجّه السلطان علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو من قونية قاصدا الأرد وإلى منكوقان بن طولو خان بن جنكز خان، وقد ذكرنا قضيته مفصّلة عن قريب. ثم إن بيجو وخجانوين ومن معهما من التتار عادوا إلى بلاد الروم، وكان السلطان عز الدين كيكاوس قد استقرّ بمفرده فى المملكة، وأخوه ركن الدين قليج أرسلان كان فى سجنه كما ذكرنا، وأخوه الآخر علاء الدين كيقباذ قد مات، كما ذكرنا، فلما بلغه عود التتار إلى بلاده جّهز جيشه على عزم الجهاد، وقدّم عليهم أميرا من كبار أمرائه يسمى أرسلان دغمش، فتوجّه المذكور بالعساكر الروميّة، وكان بيجو نازلا على صحراء قونية، فلما كان بعد توجه أرسلان دغمش بأيام شرب السلطان عزّ الدين مسكرا وتوجّه إلى بيت أرسلان دغمش وهو سكران، وقصد كبس [٣٨٤] حريمه والهجوم عليهم، فأرسلوا يخبرونه بذلك، فاغتاظ وقال: أنا فى خدمته قبالة عدوّه وعدو الإسلام وهو يعاملنى بهذه المعاملة ويهجم على حريمى. فأزمع الخلاف والمخامرة وأرسل إلى بيجو، ووعده أنه يتخاذل عند اللقاء، وينحاز إليه ويكون مساعدا له لا عليه. فلما التقوا عمد أرسلان دغمش إلى سناجق صاحبه، فكسرها وولى هزيما، فانهزم عسكر الروم، واستظهر بيجو ومن معه، وتوجّه أرسلان دغمش إليه، فسلم عليه وحضر معه إلى قونية. وبلغ السلطان الكسرة، فهرب من قونية إلى العلايا وأقام بها، وأغلق أهل قونية أبواب المدينة.فلما كان يوم الجمعة أخذ الخطيب ما يملكه من ماله وحلى نسائه، وأحضره معه إلى الجامع وارتقى المنبر فنادى فى الناس قائلا: يا معشر المسلمين نحن قد ابتلينا بهذا العدوّ الذى دهمنا وما لنا فيه من يعصمنا، فابذلوا أموالكم واشتروا نفوسكم بنفائسكم، واسمحوا بما عندكم لنجمع من بيننا شيئا نفدى به نفوسنا وحريمنا وأولادنا، ثم بكى، وبكى الناس، وسمح كل أحد بما أمكنه، فجهّز الخطيب المذكور الإقامات، وخرج إلى مخيّم بيجو فلم يصادفه لأنه كان راكبا فى الصيد، وقدم ما كان معه إلى الخاتون زوجته فقبلته منه، وأقبلت عليه، وأكلت من المأكول، وقدم المشروب وأخذ منه شيئا على سبيل الششنى (¬١)، فناوله شابّا إلى جانبه ليذوقه، فقالت له: لماذا لا تشرب أنت منه؟ فقال: هذا محرّم علينا. قالت: من حرّمه؟ قال: الله تعالى حرّمه فى كتابه العزيز. قالت: فكيف لم يحرّمه علينا؟ قال: أنتم كفّار ونحن مسلمون. فقالت له: أنتم خير عند الله أم نحن؟ قال: بل نحن، قالت: فإذا كنتم خيرا منا عنده فكيف نصرنا عليكم؟ فقال: هذا الثوب الذى عليك، وكان ثوبا نفيسا مرصّعا درّا ثمينا، أنت تعطينه لمن يكون خاصّا بك أو لمن يكون بعيدا عنك. قالت: بل أخصّ به من يختصّ بى. قال: فإذا أضاعه وفرّط فيه ودنّسه ما كنت تصنعين به؟ قالت: كنت أنكّل به وأقتله. فقال لها: دين الإسلام بمثابة هذا الجوهر والله أكرمنا به فما رعيناه حق رعايته، فغضب علينا وضربنا بسيوفكم [٣٨٥] واقتص منا بأيديكم، فبكت زوجة بيجو فقالت للخطيب: من الآن تكون أنت أبى وأنا أكون بنتك. فقال: ما يمكن هذا حتى تسلمى، فأسلمت على يده،وأجلسته إلى جانبها على السّرير، فحضر بيجو من الصيد، فهمّ الخطيب بالقيام ليلتقيه فمنعته المرأة وقالت: أنت قد صرت حموه وهو يريد يجئ إليك ويخدمك. فلما دخل بيجو إلى خيمته قالت له: هذا قد صار أبى، فجلس بيجو دونه وأكرمه، وقال لزوجته: أنا عاهدت الله أننى إذا أخذت قونية وهبتها لك. قالت: وأنا وهبتها لأبى هذا، ثم أمر بفتح أبواب المدينة وآمن أهلها، ورتّب على كل باب شحنة لحفظهم من التتار، ورسم أن لا يدخلوها إذا كانت لهم حاجة إلا خمسين نفسا، خمسين نفسا، لقضاء حواجهم، ثم يخرجون، فلم يتعرضوا لأحد من أهلها بأذيّة، فكان ذلك من ألطاف الله الخفيّة (¬١).