Hadithcore

Narrator · #500568

وفاة السلطان علاء الدّين كيقباذ الصغير بن السلطان كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ:

وفاة السلطان علاء الدّين كيقباذ الصغير بن السلطان كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 140, entry [53]7,420 chars
    ذكر وفاة السلطان علاء الدّين كيقباذ الصغير بن السلطان كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ: مات فى هذه السنة بمدينة أرزنكان (¬٢)، وكان توجه إلى خدمة منكوقان ابن طلو خان بن جنكز خان من قونية قاصدا الأرد، وسار فى خدمته الأمير سيف الدين طرنطاى، صاحب أماسية، وكان من أكابر أمراء الدولة، وحده، وكان يلقب ب
    ▸ expand full passage (7,420 chars)
    ذكر وفاة السلطان علاء الدّين كيقباذ الصغير بن السلطان كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ: مات فى هذه السنة بمدينة أرزنكان (¬٢)، وكان توجه إلى خدمة منكوقان ابن طلو خان بن جنكز خان من قونية قاصدا الأرد، وسار فى خدمته الأمير سيف الدين طرنطاى، صاحب أماسية، وكان من أكابر أمراء الدولة، وحده، وكان يلقب بكلار باكى، يعنى أمير الأمراء، وشجاع الدين، ومحسن ملكالسواحل، واستصحب معه الهدايا النفيسة، والجواهر الثمينة، [٣٧٨] والتحف الغريبة، والأقمشة شيئا كثيرا. فلما توجّه وأقام أخواه بقونية وهما: عز الدين كيكاوس، وركن الدين قليج أرسلان، لم يلبثا إلا قليلا حتى دبّت بينهما عقارب السعاة، وأفضى الحال بينهما إلى المعاداة، واختلفت الآراء، وشعّبت الأهواء، وتقسمت خواطر الأمراء. وكان الصاحب يومئذ شمس الدين الطغرائى، وكان يميل مع ركن الدين، وآل أمر الأخوين إلى أن اقتتلا، فانكسر ركن الدين قليج أرسلان، وانتصر عليه أخوه عز الدين كيكاوس، وأخذه أسيرا، واعتقله عنده، واستقر بقونية، وحكم فى المملكة، هذا وبيجو ومن معه يجوسون خلال الديار. ولما حصل ركن الدين فى الأسر ضاق بإلزامه الأمراء (¬١) وهم: شمس الدين الطغرائى، والأمير سيف الدين جاليش، وبهاء الدين أزدكردى، ونور الدين الخزندار، ورشيد الدين صاحب ملطيّة وهو أمير عارض، وفكّروا فيما يفعلون، فاتفقوا على أن زوّروا كتبا عن السلطان عز الدين إلى سيف الدين طرنطاى ورفيقيه بأن يسلّما إليهما السلطان علاء الدين وما معهما من الهدايا والخزانة، ليتوجّه الصاحب بذلك إلى منكوقان وتعودا أنتما من الطريق. وساروا بهذه الكتب الموضوعة فى إثر السلطان علاء الدين، فلحقوه وقد وصل هو ومن معه إلى أردو بايطو، فدخلوا على بايطو وقالوا له: إن السلطان عز الدين كان قد أرسل أخاه ليتوجّه إلى القان، وأرسل معه هذين الذين هما طرنطاى عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان - م ١٠ورفيقه، ثم اتضح (¬١) له أنهما قد أضمرا السّوء، وأنّ طرنطاى ضربته الصاعقة فيما مضى من الزمان فلا يصلح أن يدخل بين يدى القان، وأنّ رفيقه شجاع الدين رئيس طبيب ساحر، وقد أخذ صحبته شيئا من السمّ القاتل يغتال به منكوقان، فأرسلنا نحن عوضا منهما وأمر بردّهما. فلما سمع بايطو مقال الصاحب ورفقته ظنه حقّا، فأمر بإحضار طرنطاى ورفيقه، وأن يفتش ما صحبتهما من القماش والزاد وغيره، ليظهر السمّ الذى معه، فكبست خيمة شجاع الدين الرئيس (¬٢) [٣٧٩] وحمل ما وجد، فكان من جملته برانى شراب وعقاقير الأدوية وشئ من المحمودة (¬٣)، فألزموه بالأكل من جميعها، فأكل حتى انتهوا إلى المحمودة أمروه أن يأكل منها فأبى، وقال: إن أكلت من هذه متّ، فقالوا: هو السمّ الذى قيل فيه إنه معكما، وسألوا الأمير سيف الدين طرنطاى: ما هذا السمّ؟ ولم حملتماه؟ ومن الذى تقصدان أن تغتالا به وتقتلاه؟ فأجاب: بأنه لا علم له بأمره، وإنما يسأل عنه من وجد معه، فرسم بايطو بأن يقرر شجاع الدين بالضرب ليلطلعهم على الأمر، فقال لهم: اطلبوا الأطبّاء إلى هاهنا، وأروهم هذا النوع واسألوهم عنه، فإن ذكروا أنه سمّ قاتل، فأنا خائن خاتل، وإن قالوا: إنه دواء يتخذه الناس ويستعملونه لعلاج الأمراض، فهؤلاء القوم ذو أغراض.فأحضروا الأطباء وسألوهم عن المحمودة، فأجابوا بأنها دواء يشرب للمنفعة، وتوجد عند كثير من الباعة وغيرهم، فتبيّن لهم أن الصاحب قد تقوّل عليه، ثم سألوا طرنطاى ما هى الصاعقة التى ضربته وفى أىّ وقت أصابته؟ فقال: الصاعقة لا حقيقة لها، والحال فيها كالحال فى السمّ، وإنما هؤلاء زوّروا الكتب التى على أيديهم، وكتبوا ما أرادوا لأنفسهم، وأنا بينى وبين السلطان أمارة جعلها معى عند وداعه فأقول سرّا، فإن قالها الصاحب ومن معه فهم صادقون، وإن لم يعرفوها فهم ماذقون، وأسرّ إليه الأمارة، فسأل الصاحب ورفقته عنها فلم يعرفوها، فقال بايطو لطرنطاى: أنتم جميعا متوجهون إلى القان، وهو يفعل ما يراه. وهؤلاء حضروا من مسافة بعيدة فاختاروا (¬١) إما أن يتسلّموا السلطان وتبقى الخزائن معكم، أو تسلّموا إليهم الخزائن ويبقى السلطان معكم، فأجمع رأى الأمير سيف الدين طرنطان على أن تكون الخزائن معه ومع رفيقه، وأن يتسلّم السلطان علاء الدين الصاحب شمس الدين الطغرائىّ ورفيقه، فتسلّماه. وسار طرنطاى ورفيقه قبلهما، وسار الصاحب والسلطان معه بعده، فمرض السلطان علاء الدين فى [٣٨٠] أثناء الطريق ومات. فاتفق الصاحب وجاليش أن يسيرا إلى طرنطاى ورفيقه يعرّفانهما أن السلطان ضعيف، فإذا حضرا ليبصراه يقتلونهما، وبلغ سيف الدين طرنطاى موت السلطان، فأرسل فراشا ليكشف له أمره وأوصاه بأن يفتش آثارهم بالمنزلة التىرحلوا منها، فمهما أصاب من ورقة ممزّقة أو غيرها يحضرها إليه ليستدلّ منها على شئ من أحوالهم. فوجد الفراش رقعة ممزّقة كان جاليش قد كتبها إلى الصاحب بما اتفقا عليه عند موت السلطان، فأحضرها الفراش إلى سيف الدين طرنطاى، فاحتفظ بها، وعلم منها ما كانا عزما عليه من المكيدة، وسار هو ورفيقه حتى إذا صارا من الأردو على مسافة ثلاثة أيام نزلا فى إنتظار الصاحب ومن معه معتقدين أنهم جاءون وراءهم، وكانوا قد توجّهوا من طريق أخرى إلى منكوقان، فلما وصلوا إليه وأعلموه بأنّ لهم رفقة لم يصلوا بعد أنكر منكوقان عليهم، وأمر بأن يربطوا ويقاموا فى الشمس إلى حين وصول رفقتهم (¬١)، فأرسل الصاحب يخبر طرنطاى بأمره، ويسأله سرعة القدوم ليفكّ من أسره، فقدم طرنطاى. وجلس [لهم] منكوقان (¬٢) مجلسا عامّا، وأحضرهم بين يديه، ووقف التراجمة يعبرّون لهم وعنهم، فأمر بأن يجلسوا فى مراتبهم كما يجلسون فى بلادهم، فتنافسوا فى الجلوس، وقصد كلّ من التقدّم على الآخر، ثم سألهم عن وظائفهم، فصار كلّ يدّعى أنه الأكبر، فلما انتهى إلى طرنطاى ذكر أن وظيفته الأتابكيّة وتقدمة الجيش، فأمر أن يجلس فوق جميعهم، فأبى، وضرب جوك الخدمة وقال: أنا بمرسوم القان أجلس فى المنزلة التى كنت أجلس فيها فى بلادنا، فأعجب منكوقان قوله وقال: هذا قد تبيّن لنا صدقه [وعقله (¬٣)]، وسأله عن أمر السلطانعلاء الدين وكيف كان موته؟ فقال: منذ سلمه المملوك إلى الصاحب ورفقته، وتقدمنا [هم (¬١)] فى المسير لم نعرف له خبرا، فالقان يسأل من كان معه عن أمره، فعطف [٣٨١] إلى الصاحب وسأله عنه، فقال له إن طرنطاى قتله وزوجة السلطان تشهد بذلك، ولم يكن مع السلطان زوجة، وإنما كان سيف الدين طرنطاى قد اشترى للسلطان جارية تخدمه فى الطريق وعهدتها معه، وكان الصاحب قد أوصاها أن تقول: إنها زوجته وتوافقه على ما رتّبه، فاستدعاها (¬٢) القان وسألها كيف كان موت السلطان؟ فاستصرخت واستغاثت، وادّعت أن طرنطاى ورفيقه هما اللذان قتلاه، فأحضر طرنطاى عهدة الجارية، وعرف القان كذبها فى زعمها أنها زوجة السلطان (¬٣)، وأحضر الورقة الممزّقة التى أحضرها إليه الفراش، وهى من جهة جاليش إلى الصاحب بما تآمرا عليه، فتحقق منكوقان غرض الصاحب ونقله الكاذب، فأخّره ودحره، وقدّم طرنطاى وأكرمه، وقبل التقدمة، وسمع الرسالة، وكان مضمونها إن السلطان عز الدين كيكاوس كبير الأخوة وأولاهم بالمملكة، وسأل أن يسيّر إليه القان (¬٤) يرليغ (¬٥) بتقليده، ويمنع التتار من الغارات على بلاده والتعرّض إلى رعيته، فأجابمنكوقان إلى ذلك وأعطاه بايزة (¬١) ذهب سار سقر منقوشا فيها التقليد والتفويض إلى السلطان عز الدين، وخلع على طرنطاى ورفقته، وأنعم عليهم بالشاشات (¬٢) الذهب، وعلى حاشيتهم بالشاشات (¬٣) الفضة. ومن الغد ورد عليه من جهة أخيه قبلاى وكان قد جرّده إلى بلاد الخطا خبر أزعجه وكلام أحفظه، فعزم على المسير إليهم، وتجهز للغارة عليهم. ثم اتفق وصول خبر آخر سائقا على البريد من عند بيجو من ناحية الروم يقول: إنا كنا عابرين إلى الروم، فلما وصلنا إلى مكان يسمّى ما خان لقينا جيشهم صحبة أمير منهم يسمّى صارم كمنانوس، وقاتلنا ومنعنا العبور، وقطع القنطرة التى نجوز عليها، فاستشاط منكوقان غضبا وأحضر طرنطاى وقال له: ألستم تقولون إنكم حضرتم من عند مخدومكم فى طلب الصلح!! فلماذا يسير الجيش لقتال عساكرنا؟ فقال له: أنا لى مدة متطاولة [٣٨٢] منذ خرجت من عند مخدومى، ولم يرد علىّ منه كتاب، ولا صدر إليه منى (¬٤) جواب، ولا يعلم (¬٥) هل نحن أحياء أم أموات، غير أننى إذا وصلت إليه باليرليغ من عند القان دخل تحت طاعته، وحمل إليه ما تقرّر من إتاوته، فتقدم الصاحب [شمس الدين (¬٦)] الطغرائىورفقته وسألوا القان أن يعطى السلطنة للسلطان ركن الدين قليج (¬١) أرسلان دون أخيه، وضمنوا عنه حمل الإناوة وبذل الطاعة، فقال منكوقان: بل تكون المملكة مشتركة بينهما، والبلاد مقسومة لكل منهما، وقسم البلاد مناصفة، فصيّر من نهر سيواس إلى حدّ بلاد الأشكرى لعزّ الدين كيكاوس، ومن سيواس إلى تخوم أرزن الروم من الجهة الشرقية (¬٢) المتصلة ببلاد التتار لركن الدين قليج أرسلان أخيه، وعاد الصاحب شمس الدين وسيف الدين طرنطاى ورفقتهما من عنده، فلم يصلوا إلى الروم حتى دخلها التتار وفعلوا فيها ما سنذكره إن شاء الله فى سنة سبع وخمسين وستمائة، وأحضروا معهم جسد السلطان علاء الدين كيقباذ مصبّرا، فدفنوه بارزنكان «﵀ (¬٣)».