بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 83, entry [31]1,205 chars
ذكر ما تجدّد للبحريّة الصالحيّة بعد موت أقطاى المذكور: ولما شاع الخبر بموته قتيلا، وبلغ خوشداشيّته الأمر ضاق بهم الفضاء، وحاق بهم القضاء، وتحققوا أنهم متى تلبّثوا أخذوا بالنواصى والأقدام، وألحقوا به فى الإعدام، فأجمعوا أمرهم على التوجه إلى الشام، وكان منهم من الأمراء الأعيان: الأمير ركن الدين بيبرس …
▸ expand full passage (1,205 chars)ذكر ما تجدّد للبحريّة الصالحيّة بعد موت أقطاى المذكور: ولما شاع الخبر بموته قتيلا، وبلغ خوشداشيّته الأمر ضاق بهم الفضاء، وحاق بهم القضاء، وتحققوا أنهم متى تلبّثوا أخذوا بالنواصى والأقدام، وألحقوا به فى الإعدام، فأجمعوا أمرهم على التوجه إلى الشام، وكان منهم من الأمراء الأعيان: الأمير ركن الدين بيبرس البندقدارىّ، والأمير سيف الدين قلاوون الألفى، والأمير شمس الدين سنقر الأشقر، والأمير بدر الدين بيسرى الشمسى، والأمير سيف الدين سكز، والأمير سيف الدين برامق، وغيرهم، فرأوا الرواح خيرا من الإقامة، واتفقوا وخرجوا ليلا فوجدوا باب المدينة [٣٤٨] الذى قصدوا الخروج منه مغلقا، فأضرموا فيه نارا، وهو الباب المعروف بباب القرّاطين (¬٢)، وتوجّهوا على حميّة نحو البلاد الشاميّة، وقصدوا الملك الناصر يوسف صاحب دمشق وحلب وغيرهما ليكونوا عنده من جملة العساكر، ولما أصبح المعزّ بلغه تسحّبهم من المدينة، فأمر بالحوطة على أملاكهم وأموالهم ودورهم وغلالهمونسوانهم وغلمانهم وأتباعهم وأشياعهم، واستصفيت أموالهم وذخائرهم وشونهم، واستتر من تأخرّ منهم، واختفى من انقطع من الأتباع عنهم، ونودى عليهم فى الأسواق والشوارع والطرقات والقوارع بتهديد من يأوى منهم أحد عنده، وتمكن الملك المعزّ من المملكة، وارتجع ثغر الإسكندرية (¬١) إلى الخاصّة السلطانية، وأبطل ما قررّه من الجبايات ووزّعه من الجنايات، وأعفى الرعية من المطالبات والمصادرات.