Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim
Al-Dāraquṭnī · d. 995 CE · 1 entry
ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم — الدارقطني
Narrator · #499578
عبد الرحمن بن القاسم العتقي
Appears in 0 hadiths
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
أبو يعلى الخليلي - الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي
—
القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
—
Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim
Al-Dāraquṭnī · d. 995 CE
أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
—
ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
—
Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.
Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.
Al-Dāraquṭnī · d. 995 CE · 1 entry
ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم — الدارقطني
— · 1 entry
عبد الرحمن بن القاسم العتقي (٣) : جمع بين الزهد والعلم وتفقه بمالك ونظرائه وصحب مالكاً عشرين سنة وعاش بعده اثنتي عشرة سنة، مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ومات بمصر سنة إحدى وتسعين ومائة. ومنهم أبو عمرو— · 2 entries
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيُّ الزَّاهِدُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الْمُوَطَّأَ إِلَى مِصْرَ , إِمَامٌ , رَوَى عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ وَأَقْرَانُهُعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيُّ الزَّاهِدُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الْمُوَطَّأَ إِلَى مِصْرَ , إِمَامٌ , رَوَى عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ وَأَقْرَانُهُ— · 1 entry
عبد الرحمن بن القاسم العتقي الإمام المشهور يكنى أبا عبد الله وهو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة ومن قال فيه جبارة فقد أخطأ مولى زيد بن الحارث العتقي قال بن الحارث: هو منسوب إلى العبيد الذين نزلوا من الطائف إلى النبي ﷺ فجعلهم أحراراً. روى عن مالك والليث وعبد العزيز بن الماجشون ومسلم بن خالد ال…▸ expand full passage (3,187 chars)عبد الرحمن بن القاسم العتقي الإمام المشهور يكنى أبا عبد الله وهو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة ومن قال فيه جبارة فقد أخطأ مولى زيد بن الحارث العتقي قال بن الحارث: هو منسوب إلى العبيد الذين نزلوا من الطائف إلى النبي ﷺ فجعلهم أحراراً. روى عن مالك والليث وعبد العزيز بن الماجشون ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم روى عنه أصبغ وسحنون وعيسى بن دينار والحارث بن مسكين ويحيى بن يحيى الأندلسي وأبو زيد بن الغمر ومحمد بن عبد الحكم وغيرهم وخرج عنه البخاري في صحيحه. وذكر بن القاسم لمالك فقال: عافاه الله مثله كمثل جراب مملوء مسكاً. قال الدارقطني: هو من كبار المصريين وفقهائهم رجل صالح مقل صابر متقن حسن الضبط.سئل مالك عنه وعن بن وهب فقال: بن وهب عالم وابن القاسم فقيه. وقال النسائي: بن القاسم ثقة رجل صالح سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحه عن مالك ليس يختلف في كلمة ولم يرو - أحد الموطأ عن مالك أثبت من بن القاسم وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله قيل له: فأشهب؟ قال: ولا أشهب ولا غيره وهو عجب من العجب: الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الحديث حديثه يشهد له. وقال بن وهب لأبي ثابت: إن أردت هذا الشأن يعني فقه مالك فعليك بابن القاسم فإنه انفرد به وشغلنا بغيره. وبهذا الطريق رجح القاضي أبو محمد: عبد الوهاب مسائل المدونة لرواية سحنون لها عن بن القاسم وانفرد بن القاسم بمالك وطول صيته له وأنه لم يخلط به غيره - إلا في شيء يسير ثم كون سحنون أيضاً مع بن القاسم بهذا السبيل مع ما كانا عليه من الفضل والعلم. وقال يحيى بن يحيى: كان بن القاسم أعلمهم بعلم مالك وآمنهم عليه. وقال بن حارث: هو أقعد الناس بمذهب مالك وسمعنا الشيوخ يفضلون بن القاسم على جميع أصحابه في علم البيوع وقال له مالك: اتق الله وعليك بنشر هذا العلم وقال الحارث بن مسكين: كان في بن القاسم: العلموالزهد والسخاء والشجاعة والإجابة وقال أحمد بن خالد: لم يكن عند بن القاسم إلا الموطأ وسماعه من مالك: كان يحفظهما حفظاً إلا أنه كان لا يحسن أن يقرأ وغاب القارئ يوماً فاحتاج إلى أن يقرأ فما أتم صفحة حتى احمر وجهه ولم يقدر على شيء وقال انظروا من يقرأ لكم وسئل أشهب عن بن القاسم وابن وهب فقال: لو قطعت رجل بن القاسم لكانت أفقه من بن وهب وكان ما بين أشهب وابن القاسم متباعداً فلم يمنعه ذلك من قول الحق فيه وكان علم أشهب: الجراح وعلم بن القاسم: البيوع وعلم بن وهب: المناسك وجمع بن القاسم بين الفقه والورع وصحب مالكاً عشرين سنة وتفقه به وبنظرائه. وقال: قيل لي في المنام - إذا عزمت على الطلب: أن أحببت العلم فعليك بعالم الآفاق فقلت: ومن عالم الآفاق؟ فقيل لي: مالك. ولابن القاسم سماع عن مالك: عشرون كتاباً وكتاب المسائل في بيوع الآجال. وكان بن القاسم لا يقبل جوائز السلطان وكان يقول: ليس في قرب الولاة ولا في الدنو منهم خير وكان يقول: إياك ورق الأحرار فسئلفقال: كثرة الإخوان. قال بن خلكان: جنادة: بضم الجيم ونون مفتوحة بعد الألف دال مهملة ثم هاء ساكنة والعتقي: بضم العين المهملة وفتح التاء المثناة من فوق وبعدها قاف مكسورة هذه النسبة إلى العتقاء وليسوا من قبيلة واحدة بل هم من قبائل شتى: من حجر حمير ومن سعد العشيرة ومن كنانة مضر قال أبو عبد الله القضاعي: وكانت القبائل التي نزلت الطائف العتقاء وهم جماعة من القبائل كانوا يقطعون الطريق على من أراد الإتيان إلى النبي ﷺ فبعث إليهم النبي ﷺ فأتي بهم أسرى فأعتقهم ﷺ فقيل لهم العتقاء. وعبد الرحمن: مولى زيد بن الحارث العتقي وقبره خارج باب القرافة الصغرى قبالة قبر أشهب وهما بالقرب من السور ﵄. قال بن سحنون: توفي بن القاسم بمصر - في صفر سنة إحدى وتسعين ومائة وهو بن ثلاث وستين سنة ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقيل سنة ثمان وعشرين ومائة رحمه الله تعالى.ومن الطبقة الثالثة ممن لم ير مالكاً والتزم مذهبه من الأندلس:— · 2 entries
عبد الرحمان بن القاسم العتقي قال أبو عمر الكندي في كتابه موالي مصر: كنيته أبو عبد الله، وهو عبد الرحمان بن القاسم بن خالد ابن جنادة. كذا ضبطه الدارقطني والأمير، ونقله الباجي: جبارة وهو وهم، مولى زبيد بن الحارث العتقي. وكان زبيد في حجر حميد، وذلك أن العتقاء جماع فيهم من حجر حميد، ومن سعد العشيرة، ومن…▸ expand full passage (1,083 chars)عبد الرحمان بن القاسم العتقي قال أبو عمر الكندي في كتابه موالي مصر: كنيته أبو عبد الله، وهو عبد الرحمان بن القاسم بن خالد ابن جنادة. كذا ضبطه الدارقطني والأمير، ونقله الباجي: جبارة وهو وهم، مولى زبيد بن الحارث العتقي. وكان زبيد في حجر حميد، وذلك أن العتقاء جماع فيهم من حجر حميد، ومن سعد العشيرة، ومن كنانة مصر وغيرهم. قال ابن وضاح: وأصله من الشام من فلسطين، من مدينة الرملة. وسكن مصر، قال الدارقطني: وله بمصر مسجد يعرف بمسجد العتقي. قال ابن الحارث: وهو منسوب إلى العبيد الذين نزلوا من الطائف إلى النبي صلى الله عيه وسلم، فجعلهم أحرارًا. وكان أبوه في الديوان وعنه ورث ابن القاسم المال الذي أنفقه في رحلته إلى مالك، وأعطى سعدًا منها خمسين دينارًا. وسمعت أنه خرج عن مورثه كله منه لأجل ذلك وروى عن الليث وعبد العزيز ابن الماجشون، ومسلم ابن خالد الزنجي، وبكر ابن مضر وابن الداروردي، وابن زبيد وابن أبي حازموسعد وعبد الرحيم وعثمان ابن الحكم وغير واحد وروى عنه أصبغ وسحنون وعيسى بن دينار، والحارث ابن مسكين وعيسى بن تليد ويحيى ابن يحيى الأندلسي، وأبو زيد ابن أبي الغمر ومحمد بن المواز وأبو ثابت المدني ومحمد عبد الحكم وأكثر روايات محمد بن المواز وابن عبد الحكم عن رجل عنه وخرج عنه البخاري.عبد الرحمان بن القاسم العتقي قال أبو عمر الكندي في كتابه موالي مصر: كنيته أبو عبد الله، وهو عبد الرحمان بن القاسم بن خالد ابن جنادة. كذا ضبطه الدارقطني والأمير، ونقله الباجي: جبارة وهو وهم، مولى زبيد بن الحارث العتقي. وكان زبيد في حجر حميد، وذلك أن العتقاء جماع فيهم من حجر حميد، ومن سعد العشيرة، ومن…▸ expand full passage (1,083 chars)عبد الرحمان بن القاسم العتقي قال أبو عمر الكندي في كتابه موالي مصر: كنيته أبو عبد الله، وهو عبد الرحمان بن القاسم بن خالد ابن جنادة. كذا ضبطه الدارقطني والأمير، ونقله الباجي: جبارة وهو وهم، مولى زبيد بن الحارث العتقي. وكان زبيد في حجر حميد، وذلك أن العتقاء جماع فيهم من حجر حميد، ومن سعد العشيرة، ومن كنانة مصر وغيرهم. قال ابن وضاح: وأصله من الشام من فلسطين، من مدينة الرملة. وسكن مصر، قال الدارقطني: وله بمصر مسجد يعرف بمسجد العتقي. قال ابن الحارث: وهو منسوب إلى العبيد الذين نزلوا من الطائف إلى النبي صلى الله عيه وسلم، فجعلهم أحرارًا. وكان أبوه في الديوان وعنه ورث ابن القاسم المال الذي أنفقه في رحلته إلى مالك، وأعطى سعدًا منها خمسين دينارًا. وسمعت أنه خرج عن مورثه كله منه لأجل ذلك وروى عن الليث وعبد العزيز ابن الماجشون، ومسلم ابن خالد الزنجي، وبكر ابن مضر وابن الداروردي، وابن زبيد وابن أبي حازموسعد وعبد الرحيم وعثمان ابن الحكم وغير واحد وروى عنه أصبغ وسحنون وعيسى بن دينار، والحارث ابن مسكين وعيسى بن تليد ويحيى ابن يحيى الأندلسي، وأبو زيد ابن أبي الغمر ومحمد بن المواز وأبو ثابت المدني ومحمد عبد الحكم وأكثر روايات محمد بن المواز وابن عبد الحكم عن رجل عنه وخرج عنه البخاري.— · 1 entry
٣٩ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ العُتَقِيُّ مَوْلاَهُمْ * (خَ، س) عَالِمُ الدِّيَّار المِصْرِيَّة، وَمُفْتِيْهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ العُتَقِيُّ (١) مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، صَاحِبُ مَالِكٍ الإِمَامِ. رَوَى عَنْ: مَالِكٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ شُرَيْحٍ، وَنَافِعِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ المُقْر…▸ expand full passage (7,918 chars)٣٩ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ العُتَقِيُّ مَوْلاَهُمْ * (خَ، س) عَالِمُ الدِّيَّار المِصْرِيَّة، وَمُفْتِيْهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ العُتَقِيُّ (١) مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، صَاحِبُ مَالِكٍ الإِمَامِ. رَوَى عَنْ: مَالِكٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ شُرَيْحٍ، وَنَافِعِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ المُقْرِئِ، وَبَكْرِ بنِ مُضَرَ، وَطَائِفَةٍ قَلِيْلَةٍ. وَعَنْهُ: أَصْبَغُ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَسُحْنُوْنُ، وَعِيْسَى بنُ مَثْرُوْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَآخَرُوْنَ.وَكَانَ ذَا مَالٍ وَدُنْيَا، فَأَنْفَقَهَا فِي العِلْمِ. وَقِيْلَ: كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ جَوَائِزِ السُّلْطَانِ، وَلَهُ قَدَمٌ فِي الوَرَعِ وَالتَّأَلُّهِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وَقَالَ الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ امْنَعِ الدُّنْيَا مِنِّي، وَامْنَعْنِي مِنْهَا. وَعَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ ابْنُ القَاسِم، فَقَالَ: عَافَاهُ اللهُ، مَثَلُهُ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَمْلُوءٍ مِسْكاً. وَقِيْلَ: إِنَّ مَالِكاً سُئِلَ عَنْهُ، وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: ابْنُ وَهْبٍ رَجُلٌ عَالِمٌ، وَابْنُ القَاسِمِ فَقِيْهٌ. وَعَنْ أَسَدِ بنِ الفُرَاتِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ القَاسِمِ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَتَيْنِ. قَالَ: فَنَزَلَ بِي حِيْنَ جِئْتُ إِلَيْهِ عَنْ خَتْمَةٍ، رَغْبَةً فِي إِحْيَاءِ العِلْمِ. وَبَلَغَنَا عَنِ ابْنِ القَاسِمِ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الحِجَازِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، أَنْفَقْتُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَلْفَ دِيْنَارٍ. وَعَنِ ابْنِ القَاسِمِ، قَالَ: لَيْسَ فِي قُرْبِ الوُلاَةِ، وَلاَ فِي الدُّنُوِّ مِنْهُم خَيْرٌ. أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ القَاسِمِ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى مَالِكٍ، فَسَنَةً أَسْأَلُ أَنَا مَالِكاً، وَسَنَةً يَسْأَلُهُ ابْنُ القَاسِمِ. وَرَوَى الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ القَاسِمِ وَهُوَحَدَثٌ فِي العِبَادَةِ، أَشَهْرَ مِنْهُ فِي العِلْمِ. ثُمَّ قَالَ الحَارِثُ: كَانَ فِي ابْنِ القَاسِم العِبَادَةُ، وَالسَّخَاءُ، وَالشَّجَاعَةُ، وَالعِلْمُ، وَالوَرَعُ، وَالزُّهْدُ. مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ: أَخْبَرَنِي ثِقَةٌ ثِقَةٌ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ القَاسِمِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ وَجَدتَ المَسَائِلَ؟ فَقَالَ: أُفٍّ أُفٍّ. قُلْتُ: فَمَا أَحْسَنُ مَا وَجَدْتَ؟ قَالَ: الرِّبَاطُ بِالثَّغْرِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ ابْنَ وَهْبٍ أَحْسَنَ حَالاً مِنْهُ. وَقَالَ سُحْنُوْنُ: رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: وَجَدتُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْتُ. قُلْتُ: فَأَيَّ عَمَلٍ وَجَدتَ؟ قَالَ: تِلاَوَةُ القُرْآنِ. قُلْتُ: فَالمَسَائِلُ؟ فَأَشَارَ يُلَشِّيْهَا (١) . وَسَأَلتُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: فِي عِلِّيِّيْنَ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ القَاسِمِ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي فُلاَنٍ عَيْباً إِلاَّ دُخُوْلَهُ إِلَى الحُكَّامِ، أَلاَ اشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ؟! قَالَ سَعِيْدُ بنُ الحَدَّادِ: سَمِعْتُ سُحْنُوْنَ يَقُوْلُ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ ابْنَ القَاسِمِ عَنِ المَسَائِلِ، يَقُوْلُ لِي: يَا سُحْنُوْنُ! أَنْتَ فَارِغٌ، إِنِّيْ لأُحِسُّ فِي رَأْسِي دَوِيّاً كَدَوِيِّ الرَّحَا -يَعْنِي: مَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ-. قَالَ: وَكَانَ قَلَّمَا يَعْرِضُ لَنَا إِلاَّ وَهُوَ يَقُوْلُ: اتَّقُوا اللهَ، فَإِنَّ قَلِيْلَ هَذَا الأَمْرِ مَعَ تَقْوَى اللهِ كَثِيْرٌ، وَكَثِيْرُهُ مَعَ غَيْرِ تَقْوَى اللهِ قَلِيْلٌ. وَعَنْ سُحْنُوْنَ، قَالَ: لَمَّا حَجَجْنَا، كُنْتُ أُزَامِلُ ابْنَ وَهْبٍ، وَكَانَ أَشْهَبُ يُزَامِلُهُ يَتِيْمُهُ، وَكَانَ ابْنُ القَاسِمِ يُزَامِلُهُ ابْنُهُ مُوْسَى، فَكُنْتُ إِذَانَزَلْتُ، ذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ القَاسِمِ أُسَائِلُهُ مِنَ الكُتُبِ، وَأَقرَأُ عَلَيْهِ إِلَى قُرْبِ الرَّحِيْلِ، فَقَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ: لَوْ كَلَّمْتَ صَاحِبَكَ يُفْطِرُ عِنْدنَا. فَكَلَّمتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَثْقُلُ عَلَيَّ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَبِمَ يَعْلَمُ القَوْمُ مَكَانِي مِنْكَ؟ فَقَالَ: إِذَا عَزَمتَ عَلَى ذَلِكَ، فَأَنَا أَفْعَلُ. فَأَتَيْتُ، فَأَعْلَمْتُهُمَا، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ التَّعرِيْسِ، قَامَ مَعِي، فَأَصَبتُ أَشْهَبَ وَقَدْ فَرَشَ أَنْطَاعَهُ، وَأَتَى مِنَ الأَطعِمَةِ بِأَمرٍ عَظِيْمٍ، وَصَنَعَ ابْنُ وَهْبٍ دُوْنَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ، سَلَّمَ، وَقَعَدَ، ثُمَّ أَدَارَ عَيْنَهُ فِي الطَّعَامِ، فَإِذَا سُكُرُّجَةٌ (١) فِيْهَا دُقَّةٌ (٢) ، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ، فَحَرَّكَ الأَبزَارَ حَتَّى صَارَتْ نَاحِيَةً، وَلَعَقَ مِنَ المِلْحِ ثَلاَثَ لَعَقَاتٍ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَصْلَ مِلْحِ مِصْرَ طَيِّبٌ، ثُمَّ قَامَ، وَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكُم، وَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَقُومَ. قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَشْهَبُ، وَعَظُمَ عَلَيْهِ مَا فَعَلَ. قَالَ لَهُ ابْنُ وَهْبٍ: دَعْهُ دَعْهُ، وَكُنَّا نَمْشِي بِالنَّهَارِ، وَنُلْقِي المَسَائِلَ، فَإِذَا كَانَ فِي اللَّيْلِ، قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى حِزْبِهِ مِنَ الصَّلاَةِ. فَيَقُوْلُ ابْنُ وَهْبٍ لأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا المَغْرِبِيِّ يُلْقِي المَسَائِلَ بِالنَّهَارِ، وَهُوَ لاَ يَدْرُسُ بِاللَّيْلِ؟ فَيَقُوْلُ لَهُ ابْنُ القَاسِمِ: هُوَ نُوْرٌ يَجْعَلُهُ اللهُ فِي القُلُوْبِ. قَالَ: وَنَزَلْنَا بِمَسْجدٍ، بِبَعْضِ مَدَائِنِ الحِجَازِ، فَنِمْنَا، فَانْتَبَهَ ابْنُ القَاسِمِ مَذْعُوْراً، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيْدٍ! رَأَيْتُ السَّاعَةَ كَأَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ بَابِ هَذَا المَسْجَدِ، وَمَعَهُ طَبَقٌ مُغَطَّى، وَفِيْهِ رَأْسُ خِنْزِيْرٍ، أَسْأَلُ اللهَ خَيْرَهَا. فَمَا لَبِثْنَا حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مَعَهُ طَبَقٌ مُغَطَّى بِمِنْدِيلٍ، وَفِيْهِ رُطَبٌ مِنْ تَمْرِ تِلْكَ القَرْيَةِ، فَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ القَاسِمِ، وَقَالَ: كُلْ.قَالَ: مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيْلٍ. قَالَ: فَأَعْطِهِ أَصْحَابَكَ. قَالَ: أَنَا لاَ آكُلُهُ، أُعْطِيْه غَيْرِي! فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لِي ابْنُ القَاسِمِ: هَذَا تَأْوِيلُ الرُّؤْيَا. وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ تِلْكَ القَرْيَةَ، أَكْثَرُهَا وَقْفٌ غُصِبَتْ. قَالَ الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ: كَانَ ابْنُ القَاسِمِ فِي الوَرَعِ وَالزُّهدِ شَيْئاً عَجِيْباً. أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ قَوَّامٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ تَلِيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ بَكْرِ بنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مِثْلَ مَا لَبِثَ يُوْسُفُ، ثُمَّ جَاءنِي الدَّاعِي، لأَجَبْتُهُ (١)) ... الحَدِيْثَ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِيْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شِبْلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَقِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الفَقِيْهُ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَجْدَابِيُّ، حَدَّثَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي عُقْبَةَ التَّمِيْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بنُ حَمُّوْدٍ الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَاسُحْنُوْنُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (قَالَ اللهُ: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي، أَحْبَبْتُ لِقَاءهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءهُ) (١) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ غَسَّانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ جَوْصَا، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ مَثْرُوْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوْتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهِ المُؤَذِّنُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ. رَوَاهُ: مُسْلِمٌ (٢) وَحْدَهُ، عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيِّ، عَنْ مَالِكٍ. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: وُلِدَ ابْنُ القَاسِمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ ﵀ عَاشَ تِسْعاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.