full passagepage 245, entry [153]5,545 chars
خَيْر بْن نُعَيم الحَضْرَميّ ثمَّ ولِيَ القضاء بها خَيْر بْن نُعَيم من قِبَل الأمير حَنْظَلة بْن صَفْوان الكَلْبيّ فِي شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائة، وجُعل إِلَيْهِ القضاء والقَصَص جميعًا. حَدَّثَنِي بذلك يحيى، عَنْ خلَف، عَنْ أبيه، عَنْ جدّه.حَدَّثَنَا عليّ بْن أحمد بْن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدَّثَن…
▸ expand full passage (5,545 chars)▾ collapse
خَيْر بْن نُعَيم الحَضْرَميّ ثمَّ ولِيَ القضاء بها خَيْر بْن نُعَيم من قِبَل الأمير حَنْظَلة بْن صَفْوان الكَلْبيّ فِي شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائة، وجُعل إِلَيْهِ القضاء والقَصَص جميعًا. حَدَّثَنِي بذلك يحيى، عَنْ خلَف، عَنْ أبيه، عَنْ جدّه.حَدَّثَنَا عليّ بْن أحمد بْن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعد بْن أَبِي مَرْيَم، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن بِشر، عَنْ ضِمام، قَالَ: كَانَ يزيد بْن أَبِي حَبيب، يَقُولُ: «ما أدركت من قُضاة مِصر أحدًا أفقه من خَيْر بْن نُعَيم» حَدَّثَنِي عليّ بْن قُدَيد، قَالَ: أخبرنا عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أبيه، عَن ابن وَهْب، عَنْ عبد الله بْن المُسيَّب، أن هاشم بْن عَبْد الملك كتب إلى خَيْر بن نُعَيم: «أيّ امرأَة أرادت قبض صَداقها المؤَخَّر عَلَى زوجها لن تُعطاه إلَّا أن يكون شُرط عند الإِملاك أَلَّا تُعطى إِلَّا عَلَى شرط مسمًّى» حَدَّثَنِي ابن قُدَيد، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أبيه، عَن ابن وَهْب، عَنْ عبد الله بْن المُسيَّب، عَنْ خَيْر بْن نُعَيم، أنّه جاءه رجُل تزوّج امرأَةً وشرط لها طَلاقها فِي شيء إِن فعله، قَالَ لَهُ خَيْر: أراض أنت بهذا الشرط. فقال: نعم. فقال لَهُ خَيْر: أنظر فإِنَّ الشرط لازم لك وهو من الطَّلاق. وأَنَّ خيرًا قَالَ فِي رجُلٍ دفع إلى رجُل ثلاثة دنانير، فدفعها إلى رجُل يبتاع بها حمارًا، فدفعها إلى رجُلٍ فلم يجد بالثلاثة حمارًا إِلَّا بأربعة، فقال الرَّسُول: أَنَا أدفع إليك الدينار الرابع، فإن رضِيَ الحِمارَ أخذتُ منه الدينار، وإن كرِه أخذت الحِمار لنفسي. فاشترى الحِمار عَلَى ذَلكَ، فسُرق بالطريق، فقضى خَيْر أن الحِمار من الرَّسُول، وأن الثلاثة إلى صاحبها رَدٌّ. وعن خَيْر، أَنَّهُ قضى فِي رجُل هلك ولم يُوصِ وعنده بِضاعة لرجُل، وقِبَله شِرك لرجُل فِي مَتاع وعنده وديعة ليتيم وعليه صَداق لامرأَته، فقضى خَيْر، «أن ما كَانَ قِبَله من شِرك أو بِضاعة، فإنَّها تُرَدّ إلى أصحابها، وأَنَّ صَداق امرأَته والوديعة إذا لم توجد ِسْوة الغُرَماء» حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حُمَيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن عبد الله بْن بُكَير، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعة، عَنْ مَخْرَمة بْن بُكَير، " أن مُكاتِبًا لهم بزَوِيلة، كَانَ لَهُ وَلَد أحرار من امرأَة حُرَّة، فهلك المكاتِب، فاختلفوا فِي مِيراثه، فكُتب إلى أخ لي بِمصر، وهناك خَيْر بْن نُعَيم قاضي مِصر، فقال: لا يرِثه وَلَد الأَحرار حين مات وهو مكاتب ". قَالَ مَخْرَمة: ثمَّ قدِمت المدينة، فسأَلتُ سعد بن إبراهيم عَنْ ذَلكَ، وكان قاضيها بالمدينة، فقال: لا يرثه وَلَده الأَحرارحدثنا علي بن قديد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن عمرو بْن سرَح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن وَهب، قَالَ: أخبرني الليث بْن سعد، عَنْ خَيْر بْن نُعَيم، أَنَّهُ كَانَ يقضي فيمن اعترف لرجُل بحقّ لَهُ عَلَيْهِ، ثمَّ ادَّعى أَنَّهُ قد قضاه إِيَّاه، ولا بيِّنة عنده أَنَّهُ يلزَمه ما اعترف بِهِ من ذَلكَ، وكان يَقُولُ: من اعترف عندنا بشيء أخذناه بِهِ حَدَّثَنِي عَبْد الوهَّاب بْن سَعِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد بْن رِشْدين، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن بِشْر، وخالد بْن عَبْد السلام، قالا: حَدَّثَنَا ابن وَهب، عَن الليث، عَنْ خَيْر بْن نُعَيم، أَنَّهُ «كَانَ يقضي بالمُتْعة عَلَى من طلَّق امرأَته». وقال الليث: لا أعلَم أحدًا قضى بذلك غيره حَدَّثَنِي ابن قُدَيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أبيه، عَنْ هزار بْن سَعِيد المُسيَّبيّ، قَالَ: «حضرتُ خَيْر بْن نُعَيم يقضي بالشُّفعة للأشراك عَلَى حِصَصهم، ثمَّ يدفع الرُّبع لمن لَهُ الرُّبع، والثُّلث لمن لَهُ الثُّلث» حَدَّثَنِي رَباح بْن طَيبان أَبُو نافع، قَالَ: أخبرنا أحمد بْن سعد بْن أَبِي مَرْيَم، قَالَ: حَدَّثَنَا عمّي، عَن ابن لَهِيعة، قَالَ: كَانَ خَيْر بْن نُعَيم: " يقضي بشهادة الصِّبْيان فِي الجِراح التي تكون بينهم. قَالَ: وكان يُجِيز شهادة ذَوِي الرَّحِم لرَحِمه إِذا كَانَ معروفًا بالعدالة. وكان خَيْر يسجن الديون ثمَّ يكشِف عَنْ أمره إذا ادّعى العَدَم، فإن شهِد لَهُ جيرانه بالعَدَم أطلقه من ساعته، وكان يطلّق عَلَى المُعدِم امرأَة إذا خاصمته فِي النَّفَقة عليها، وقال: لا أجِد ما أُنفق. وكان يقبَل شهادة النصارى عَلَى النصارى، واليهود عَلَى اليهود، ويسأَل عَنْ عَدالتهم فِي أهل دينهم " حَدَّثَنَا أَبُو سلَمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن عثمان بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي زيد بْن بِشْر، عَنْ ضِمام، أن خَيْر بْن نُعَيم كَانَ «يقضي فِي المسجِد بين المُسلمين، ثمَّ يجلِس عَلَى باب المسجِد بعد العصر عَلَى المعارج، فيقضي بين النصارى» حَدَّثَنِي يحيى بْن أَبِي معاوية، قَالَ: حَدَّثَنِي خلَف بْن ربيعة، عَنْ أبيه، عَنْ جدّه الوليد بْن سُلَيْمَان، أن خَيْر بْن نُعَيم كَانَ لَهُ مجلِس «يُشرِف عَلَى الطريق عَلَى باب داره، فكان يجلِس فِيهِ، فيسمع ما يجري بين الخصوم من الكلام» حَدَّثَنِي عَبْد الوهَّاب بْن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن يوسف، عَنْ سَعِيد بْن الجَهْم، «أن رجُلًا دخل عَلَى خَيْر بْن نُعَيم، فأطعمه طَعامًا وهو عَلَى القضاء،وإِذا الرجُل مخاصَم، فأحضر خَيْر خَصْم الرجُل، وأحضر الطَّعام، فعرضه عَلَيْهِ لئلَّا ينقطع الخَصم عَنْ حُجَّته» حَدَّثَنِي عَبْد الوهَّاب، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن رِشْدِين، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بن بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ذُؤَالة الصَّبَّاح بْن أبانه الحَضْرَميّ، عَنْ شيخ من حَضْرَ مَوت، يقال لَهُ: سُهَيل بْن عليّ، قَالَ: " كنتُ أُلازم خَيْر بْن نُعَيم وأجالسه، وأنا يومئذٍ حديث السِّنّ، وكنت أراه يتجر فِي الزيت، فقلت لَهُ: وأنت أيضًا تتجر. فضرب بيده عَلَى كَتِفي، ثم قَالَ: "انتظر حتَّى تجُوع ببطن غيرك. قلتُ فِي نفسي: وكيف يجوع إنسان ببطن غيره. فلمَّا ابتليتُ بالعِيال إذا أَنَا أجوع ببُطونهم فولِيَها خَيْر بْن نُعَيم من سنة عشرين ومائة إلى سلخ سنة سبع وعشرين ومائة فلمَّا قدِم حَوْثَرة بْن سُهَيل الباهليّ مِصر من قِبَل مَرْوان بْن محمد وقتَل أشراف مِصر عزل خَيْر بْن نُعَيم" حَدَّثَنِي عليّ بْن قُدَيد، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عُفير، عَنْ أبيه، قَالَ: قَالَ حَسَّان بْن عَتاهِية لحوثَرة بْن سُهَيل: «لم يبقَ لحَضرَ مَوت إلَّا هذا القَرْن، فإن قطعتَه قطعتَها، يعني خَيْر بْن نعَيم. فعزله عَن القضاء، وولَّى عبد الرحمن بْن سالم» حَدَّثَنِي يحيى، عَنْ خلَف، عَنْ أبيه، عَنْ جدّه، قَالَ: «عُزِل خَيْر عَن القضاء، عزله الحوْثَرة لمستهلّ سنة ثمان وعشرين ومائة»