full passagepage 379, entry [165]2,999 chars
١٣١ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري صاحب الصحيح قال ابن القطان الفاسي: وأما البخاري ﵀ فذلك عنه باطل (¬٣)، ولم يصح قط عنه، وإنما هي تخيلات عليه أنه كان يكنى عن محمد بن يحيى الذهلي لما توقف (¬٤). قال ابن العراقي: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري صاحب الصحيح، قال أبو عبد الله بن منده: قوله في صح…
▸ expand full passage (2,999 chars)▾ collapse
١٣١ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري صاحب الصحيح قال ابن القطان الفاسي: وأما البخاري ﵀ فذلك عنه باطل (¬٣)، ولم يصح قط عنه، وإنما هي تخيلات عليه أنه كان يكنى عن محمد بن يحيى الذهلي لما توقف (¬٤). قال ابن العراقي: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري صاحب الصحيح، قال أبو عبد الله بن منده: قوله في صحيحه: قال فلان "تدليس"، وما علمنا لابن منده موافقًا على ذلك، ولم ينسب أحد البخاري إلى شيء من التدليس (¬٥). قال برهان الدين ابن العجمي: ذكر ابن منده أبو عبد الله محمد بن إسماعيل في جزء له في شروط القراءة والسماع والمناولة والإجازة: "أخرج البخاري في كتابه الصحيح وغيره، وقال لنا فلان وهي إجازة، وقال فلان وهو تدليس، قال: وكذلك مسلم أخرجه على هذا" انتهى كلامه. قال شيخنا في "شرح الألفية": ولم يُوافق عليه، وقال في "النكت له على ابن الصلاح": وهو مردود عليه، ولم يوافقه عليه أحد فيما علمته، والدليل علىبطلان كلامه أنه ضم مع البخاري مسلمًا في ذلك، ولم يقل مسلم في صحيحه بعد المقدمة عن أحد من شيوخه قال فلان، وإنما روى عنهم بالتصريح، فذلك يدلك على توهين كلام ابن منده، لكن سيأتي في النوع الحادي عشر ما يدلك على أن البخاري قد ذكر الشيء عن بعض شيوخه ويكون بينهما واسطة. انتهى. وقد أجاب شيخنا عن هذا في "النكت على ابن الصلاح" في النوع الحادي عشر. وقد نقل شيخنا قبل القراءة على الشيخ عن أبي الحسن بن القطان في تدليس الشيوخ أنه قال: وأما البخاري فذاك عنه باطل- انتهى (¬١). وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين وقال: الإمام، وصفه بذلك أبو عبد الله بن منده في كلام له، فقال فيه: أخرج البخاري قال فلان وقال لنا فلان، وهو تدليس، ولم يوافق ابن منده على ذلك، والذى يظهر أنه كان يقول فيما لم يسمع: قال، وفيما سمع: قال لنا، لكن لا يكون على شرطه، أو موقوفًا: قال لي أو قال لنا، وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه (¬٢). قال ابن حجر: قال العراقي: والبخاري ليس مدلسًا. أقول: لا يلزم من كونه يفرق في مسموعاته بين صيغ الأداء من أجل مقاصد تصنيفه أن يكون مدلسًا، ومن هذا الذى صرح أن استعمال "قال" إذا عبر بها المحدث عما رواه أحد مشايخه، مستعملًا لها فيما لم يسمعه منه يكون تدليسًا، لم نرهم صرحوا بذلك إلا في العنعنة. وكأن ابن الصلاح أخذ ذلك من عموم قولهم: إن حكم عن وأن وقال وذكر واحد. وهذا على تقدير تسليمه لا يستلزم التهسوية بينهما من كل جهة، كيف وقد نقل ابن الصلاح عن الخطيب أن كثيرًا من أهل الحديث لا يسوون بين قال وعن في الحكم.وقد بينا الأسباب الحاملة للبخاري على التعاليق، فإذا تقرر ذلك لم يستلزم التدليس لما وصفنا. وأما قول ابن منده: "أخرج البخاري" قال وهو تدليس، فإنما يعني به أن حكم ذلك عنده هو حكم التدليس، ولا يلزم أن يكون كذلك حكمه عند البخاري. وقد جزم العلامة ابن دقيق العيد بتصويب الحميدي في تسميته ما يذكره البخاري عن شيوخه تعليقًا، إلا أنه وافق ابن الصلاح في الحكم بالصحة لما جزم به، وهو موافق لما قررناه على أن الحميدى لم يخرج ذلك. (قال المحقق: كذا في النسخ كلها "يخرج" ولعله لم ينفرد) فقد سبقه إلى نحوه أبو نعيم شيخ شيخه فقال في المستخرج عقب كل حديث أورده البخاري عن شيوخه بصيغة قال فلان كذا: "ذكره البخاري بلا رواية" والله الموفق. تنبيه: قال ابن حزم في "كتاب الإحكام": اعلم أن العدل إذا روى عمن أدركه من العدول، فهو على اللقاء والسماع، سواء قال: أخبرنا أو حدثنا أو عن فلان أو قال فلان، فكل ذلك محمول على السماع منه. انتهى. فيتعجب منه مع هذا في رده حديث المعازف ودعواه عدم الاتصال فيه -والله الموفق- (¬١).