Hadithcore

Narrator · #46

Sa'd ibn Mua'dh

Abu 'Amr

Died
5 AH/627 CE
Lived in
Medinah

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

11 books · 13 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
9
Strong identity entries
0
Chronology hints
5
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

11 books · 13 entries · 11 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 1 entry

الطبقاتخليفة بن الخياط

  • snippet412 chars
    سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث: - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث: ويقال: ابن زيد بن عبد الأشهل بن جشم. أمه كبشة بنت رافع بن معاوية بن الحدرة, يكنى أبا عمرو. استشهد في حياة رسول الله, رُمي بسهم يوم الخندق, فانتقض عليه حين حكم على بني قريظة فمات منه, وذلك في سنة خمس. شهد بدرا وهو نقيب. قال لأمية بن خلف: سمعت رسول الله يقول: "إنه سيقتلك" .

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet53 chars
    Brotherhood was made b/w him and Sa'd bin Abi Waqqas.

أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3966, entry [1241]7,419 chars
    سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَاسْتُشْهِدَ بِالْخَنْدَقِ، وَاهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَر
    ▸ expand full passage (7,419 chars)
    سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَاسْتُشْهِدَ بِالْخَنْدَقِ، وَاهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ اسْتِبْشَارًا لَرُوحِهِ، رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ مِنْ عَضُدِهِ، رَمَاهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ فَانْقَطَعَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُبْقِيَهُ حَتَّى يُقِرَّ عَيْنَهُ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، فَبَقِيَ حَتَّى حُكِّمَ فِيهِمْ، ثُمَّ انْفَجَرَ كَلْمُهُ فَمَاتَ، وَحَمَلَتِ الْمَلَائِكَةُ جِنَازَتَهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ لَهُ، وَجَدَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَجْدًا شَدِيدًا، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَامَ الْخَنْدَقِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ٣١٠٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ٣١٠٤ - حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ⦗١٢٤٢⦘ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ٣١٠٥ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ٣١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ٣١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أنبأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَضَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَهُوَ يَمُوتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهْ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ: كَانَ لَا يَدْمَعُ عَيْنَاهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ٣١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُهُ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ، فَجَعَلَ الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَاانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، ⦗١٢٤٣⦘ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ٣١٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، ثنا سَهْلٌ أَبُو جَرِيرٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَدُمُوعُهُ تَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَيَدُهُ فِي لِحْيَتِهِ٣١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»٣١١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ»٣١١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خُطُمِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» أَوْ قَالَ: «إِلَى خَيْرِكُمْ» فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «احْكُمْ فِيهِمْ» قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ»٣١١٣ - مَا أَسْنَدَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أنبأ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى ⦗١٢٤٤⦘ الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ؟ فَكَانَ بَيْنَهُمَا، حَتَّى قَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَاللهِ لَئِنْ مَنَعَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ امْرَأَةُ أُمَيَّةَ: مَا يَدَعُنَا مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، قَالَتْ لَهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللهُ رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ رَجَاءٍ وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ، أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1034, entry [636]8,215 chars
    ٩٥- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس [بن زيد] [٣] بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو [٤] : وأمه كبشة بنت رافع، وهي من المبايعات، وكان لسعد من الولد، عمرو، وعبد الله وأمهما [قيل:] [٥] كبشة، وليس ذلك، وإنما الأصح [٦] أنها هند بنت سماك بنعتيك من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس، وهي عمة أسيد بن حضير
    ▸ expand full passage (8,215 chars)
    ٩٥- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس [بن زيد] [٣] بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو [٤] : وأمه كبشة بنت رافع، وهي من المبايعات، وكان لسعد من الولد، عمرو، وعبد الله وأمهما [قيل:] [٥] كبشة، وليس ذلك، وإنما الأصح [٦] أنها هند بنت سماك بنعتيك من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس، وهي عمة أسيد بن حضير. وكان إسلام سعد على يدي مصعب بن عمير، وكان مصعب قد قدم المدينة قبل العقبة الآخرة/ يدعو الناس إلى الإسلام، ويقرئهم القرآن، فلما أسلم سعد لم يبق أحد في بني عبد الأشهل إلا أسلم يومئذ، وكانت دار بني عبد الأشهل أول دار من دور الأنصار أسلموا جميعا رجالهم ونساؤهم، وحول سعد بن معاذ مصعب بن عمير، وأسعد بن زرارة إلى داره، فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام في داره، وكان سعد وأسعد ابني خالة، وكان سعد وأسيد بْن حضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ، وشهد يوم أحد وثبت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ حين ولى الناس. وأصيب يوم الخندق في أكحله. وكأن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد ذكر الحمى، فقال: «من كانت به فهو حظه من النار» ، فسألها سعد بن معاذ فلم تفارقه حتى فارق الدنيا [١] . وأصيب يوم الخندق في أكحله، فضرب عليه رسول الله ﷺ قبة في المسجد ليعوده من قريب. أَخْبَرَنَا محمد بْن أبي طاهر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الجوهري، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، [قال: أخبرنا يزيد بن هارون] [٢] . وأخبرناه عاليا بن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا القطيعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عمرو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ [٣] : رَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ [بِسَهْمٍ لَهُ] [٤] يَوْمَ الخندق [٥][فَقَالَ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ] [١] ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ [٢] ، فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهمّ لا تُمْتِنْيِ حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ [٣]- وَكَانُوا مَوَالِيهِ وَحُلَفَاءَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَتْ: فَرَقَأَ كَلْمُهُ [٤] ، فَبَعَثَ اللَّهُ [﷿] الريح على المشركين ف كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ٣٣: ٢٥ [٥] ، فَلَحِقْ أَبُو سُفْيَانَ بِمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بِمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجِعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ، وَرَجِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ [٦] فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدِ بْنِ/ مُعَاذٍ فِي الْمَسِجِد، [قَالَتْ] [٧] : فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ وَعَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ [٨] ، فَقَالَ: أوقد وضعت السلاح [فو الله مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ] [٩] بَعْدُ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. [قَالَتْ] [١٠] : فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأمته، وأذن في النَّاسَ بِالرَّحِيلِ. [قَالَتْ: فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَن مَرَّ بِكُمْ؟» قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ- وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسُنَّةُ وَجْهِهِ بِجِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَتْ] [١١] : فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ [وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ] [١٢] ، قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا على حكم رسول الله ﷺ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ [بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ] [١٣] ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سعد بن معاذ» ، فنزلوا علىحُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ] [١] ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ [وَأَهْلُ النِّكَايَةِ] [٢] وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، حَتَّى إذا دنا مِنْ دُورِهِمْ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِي أَنْ لا أُبَالِيَ [٣] فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ [٤] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ [٥] : «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» . فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ [٦] لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْكُمْ فِيهِمْ» ، فَقَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمْ فِيهِمْ بِقَتْلِ مُقَاتِلِيهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيهِمْ، وَتَقْسِيمِ أَمْوَالِهِمْ [٧] ، فَقَالَ [رسُولُ اللَّهِ ﷺ] : «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رسوله» . قالت: ثم دعا الله سَعْدٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَقَدْ كَانَ بَرِأَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلُ الْخَرْمِ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر وعمر، قالت: فو الّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ٤٨: ٢٩ [٨] . قَالَ: فَقَلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ. فَقَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٩] : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أن رسول الله ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ. قَالَ [مُحَّمَدُ] بْنُ سَعْدٍ [١٠] : / وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ- وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا- جَعْلَ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ [١] : لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ، وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ [ذَاكَ] لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ [٢] ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَحْمِلُ سَرِيرَهُ» . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وفيهما من حديث البراء: أن رسول الله ﷺ أتى بثوب حرير فجعل يتعجب من حسنه ولينه، فقال: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل- أو خير- من هذا» . وقد روى سلمة بن أسلم الأشهلي، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البيت وما فيه إلا سعد مسجى، فرأيته يتخطاه، فوقف فأومأ إلي: «قف» ، فوقفت ورددت من ورائي، وجلس ساعة ثم خرج، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطاه، فقال: «ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه» فجلست ورسول الله ﷺ يقول: «هنيئا لك يا أبا عمرو» ثلاث مرات. قال سعد بن إبراهيم: حضرة رسول الله ﷺ وهو يغسل، فقبض ركبتيه، وقال: دخل ملك فلم يكن لَهُ مكان فأوسعت له. وغسله أسيد بن حضير وسلمة بن سلام بن وقش ونزلا في قبره ومعهما الحارث بن أوس وأبو نائلة، ورسول الله ﷺ قائم على القبر [٣] . وكانت أمه تبكي وتقول:ويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدا [١] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ/: «كُلُّ البواكي يكذبن إلا أم سعد» . وجاءت أم سعد تنظر إليه [في اللحد] [٢] فردها النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «دعوها» . فنظرت إليه قبل أن يبنى عليه اللبن، فقالت: «احتسبك عند الله» وعزاها رسول الله ﷺ علي قبره، وتنحى رسول الله ﷺ حتى سوي على قبره ورش عليه الماء، ثم جاء فوقف عليه فدعا له وانصرف. وكان سعد رجلا أبيض طوالا جميلا، وتوفي ابن سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع، وأخذ من تراب قبره فإذا هو مسك. وَرَوَى [ابْنُ] [٣] عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمْ يَنْزِلُوا الأَرْضَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَقْد ضُمِّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ» يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ [﵁] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ [٤] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزَوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ [٥] : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ سَعْدٍ فَاحْتَبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَبَسَكَ؟ [قَالَ: «ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً] [٦] فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفُ عَنْهُ» .
  • full passagepage 1034, entry [636]8,215 chars
    ٩٥- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس [بن زيد] [٣] بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو [٤] : وأمه كبشة بنت رافع، وهي من المبايعات، وكان لسعد من الولد، عمرو، وعبد الله وأمهما [قيل:] [٥] كبشة، وليس ذلك، وإنما الأصح [٦] أنها هند بنت سماك بنعتيك من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس، وهي عمة أسيد بن حضير
    ▸ expand full passage (8,215 chars)
    ٩٥- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس [بن زيد] [٣] بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو [٤] : وأمه كبشة بنت رافع، وهي من المبايعات، وكان لسعد من الولد، عمرو، وعبد الله وأمهما [قيل:] [٥] كبشة، وليس ذلك، وإنما الأصح [٦] أنها هند بنت سماك بنعتيك من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس، وهي عمة أسيد بن حضير. وكان إسلام سعد على يدي مصعب بن عمير، وكان مصعب قد قدم المدينة قبل العقبة الآخرة/ يدعو الناس إلى الإسلام، ويقرئهم القرآن، فلما أسلم سعد لم يبق أحد في بني عبد الأشهل إلا أسلم يومئذ، وكانت دار بني عبد الأشهل أول دار من دور الأنصار أسلموا جميعا رجالهم ونساؤهم، وحول سعد بن معاذ مصعب بن عمير، وأسعد بن زرارة إلى داره، فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام في داره، وكان سعد وأسعد ابني خالة، وكان سعد وأسيد بْن حضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ، وشهد يوم أحد وثبت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ حين ولى الناس. وأصيب يوم الخندق في أكحله. وكأن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد ذكر الحمى، فقال: «من كانت به فهو حظه من النار» ، فسألها سعد بن معاذ فلم تفارقه حتى فارق الدنيا [١] . وأصيب يوم الخندق في أكحله، فضرب عليه رسول الله ﷺ قبة في المسجد ليعوده من قريب. أَخْبَرَنَا محمد بْن أبي طاهر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الجوهري، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، [قال: أخبرنا يزيد بن هارون] [٢] . وأخبرناه عاليا بن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا القطيعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عمرو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ [٣] : رَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ [بِسَهْمٍ لَهُ] [٤] يَوْمَ الخندق [٥][فَقَالَ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ] [١] ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ [٢] ، فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهمّ لا تُمْتِنْيِ حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ [٣]- وَكَانُوا مَوَالِيهِ وَحُلَفَاءَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَتْ: فَرَقَأَ كَلْمُهُ [٤] ، فَبَعَثَ اللَّهُ [﷿] الريح على المشركين ف كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ٣٣: ٢٥ [٥] ، فَلَحِقْ أَبُو سُفْيَانَ بِمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بِمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجِعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ، وَرَجِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ [٦] فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدِ بْنِ/ مُعَاذٍ فِي الْمَسِجِد، [قَالَتْ] [٧] : فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ وَعَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ [٨] ، فَقَالَ: أوقد وضعت السلاح [فو الله مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ] [٩] بَعْدُ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. [قَالَتْ] [١٠] : فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأمته، وأذن في النَّاسَ بِالرَّحِيلِ. [قَالَتْ: فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَن مَرَّ بِكُمْ؟» قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ- وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسُنَّةُ وَجْهِهِ بِجِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَتْ] [١١] : فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ [وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ] [١٢] ، قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا على حكم رسول الله ﷺ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ [بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ] [١٣] ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سعد بن معاذ» ، فنزلوا علىحُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ] [١] ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ [وَأَهْلُ النِّكَايَةِ] [٢] وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، حَتَّى إذا دنا مِنْ دُورِهِمْ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِي أَنْ لا أُبَالِيَ [٣] فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ [٤] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ [٥] : «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» . فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ [٦] لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْكُمْ فِيهِمْ» ، فَقَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمْ فِيهِمْ بِقَتْلِ مُقَاتِلِيهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيهِمْ، وَتَقْسِيمِ أَمْوَالِهِمْ [٧] ، فَقَالَ [رسُولُ اللَّهِ ﷺ] : «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رسوله» . قالت: ثم دعا الله سَعْدٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَقَدْ كَانَ بَرِأَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلُ الْخَرْمِ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر وعمر، قالت: فو الّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ٤٨: ٢٩ [٨] . قَالَ: فَقَلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ. فَقَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٩] : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أن رسول الله ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ. قَالَ [مُحَّمَدُ] بْنُ سَعْدٍ [١٠] : / وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ- وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا- جَعْلَ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ [١] : لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ، وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ [ذَاكَ] لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ [٢] ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَحْمِلُ سَرِيرَهُ» . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وفيهما من حديث البراء: أن رسول الله ﷺ أتى بثوب حرير فجعل يتعجب من حسنه ولينه، فقال: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل- أو خير- من هذا» . وقد روى سلمة بن أسلم الأشهلي، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البيت وما فيه إلا سعد مسجى، فرأيته يتخطاه، فوقف فأومأ إلي: «قف» ، فوقفت ورددت من ورائي، وجلس ساعة ثم خرج، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطاه، فقال: «ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه» فجلست ورسول الله ﷺ يقول: «هنيئا لك يا أبا عمرو» ثلاث مرات. قال سعد بن إبراهيم: حضرة رسول الله ﷺ وهو يغسل، فقبض ركبتيه، وقال: دخل ملك فلم يكن لَهُ مكان فأوسعت له. وغسله أسيد بن حضير وسلمة بن سلام بن وقش ونزلا في قبره ومعهما الحارث بن أوس وأبو نائلة، ورسول الله ﷺ قائم على القبر [٣] . وكانت أمه تبكي وتقول:ويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدا [١] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ/: «كُلُّ البواكي يكذبن إلا أم سعد» . وجاءت أم سعد تنظر إليه [في اللحد] [٢] فردها النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «دعوها» . فنظرت إليه قبل أن يبنى عليه اللبن، فقالت: «احتسبك عند الله» وعزاها رسول الله ﷺ علي قبره، وتنحى رسول الله ﷺ حتى سوي على قبره ورش عليه الماء، ثم جاء فوقف عليه فدعا له وانصرف. وكان سعد رجلا أبيض طوالا جميلا، وتوفي ابن سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع، وأخذ من تراب قبره فإذا هو مسك. وَرَوَى [ابْنُ] [٣] عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمْ يَنْزِلُوا الأَرْضَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَقْد ضُمِّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ» يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ [﵁] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ [٤] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزَوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ [٥] : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ سَعْدٍ فَاحْتَبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَبَسَكَ؟ [قَالَ: «ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً] [٦] فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفُ عَنْهُ» .

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 692, entry [2997]1,078 chars
    سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن أوس الأشهلي أبو عمرو سيد الأوس. وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة. شهد بدرا، وأحدا، والخندق، ورمي فيه بسهم فعاش بعد ذلك شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه سنة (٥) من الهجرة. وقال المنافقون لما مات: ما أخف جن
    ▸ expand full passage (1,078 chars)
    سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن أوس الأشهلي أبو عمرو سيد الأوس. وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة. شهد بدرا، وأحدا، والخندق، ورمي فيه بسهم فعاش بعد ذلك شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه سنة (٥) من الهجرة. وقال المنافقون لما مات: ما أخف جنازته. فقال النبي ﵌: إن الملائكة حملته. وقال رسول الله ﵌ فيما روي عنه من وجوه كثيرة: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ. وقال الزهري عن ابن المسيب، عن ابن عباس: قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن، رجل - يعني كما ينبغي- وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس: ما سمعت من رسول الله ﵌ حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله تعالى، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها. قال ابن المسيب: فهذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي. وقال يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ﵌ أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. له في البخاري حديث واحد من طريق ابن مسعود: انطلق سعد بن معاذ معتمرا. . الحديث. قلت: وله فيه حديث آخر، روي عن أنس في قصة قتل سعد بن الربيع بأحد.•

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 998, entry [551]20,202 chars
    ٨٧ - سعد بن معاذ بن النعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبدالأشهل. ويكنى أبا عمرو. وأمه كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات. وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وهي من المباي
    ▸ expand full passage (20,202 chars)
    ٨٧ - سعد بن معاذ بن النعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبدالأشهل. ويكنى أبا عمرو. وأمه كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات. وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وهي من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس بن معاذ. وهي عمة أسيد بن حضير بن سماك. وكان لعمرو بن سعد بن معاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عبد الله بن عمرو قتل يوم الحرة. ولسعد بن معاذ اليوم عقب. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير على يد مصعب بن عمير العبدري. وكان مصعب قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويقرئهم القرآن بأمر رسول الله ﷺ فلما أسلم سعد بن معاد لم يبق في بني عبد الأشهل أحد إلا أسلم يومئذ فكانت دار بني عبد الأشهل أول دار من الأنصار أسلموا جميعا رجالهم ونساؤهم. وحول سعد بن معاذ مصعب بن عمير وأبا أمامة أسعد بن زرارة إلى داره فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام في دار سعد بن معاذ. وكان سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة ابني خالة. وكان سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وعن ابن أبي عون قالا: آخى رسول الله ﷺ بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقاص. قال وأما محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله ﷺ بين سعد بن معاذ وأبي عبيدة بن الجراح فالله أعلم أي ذلك كان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن قدامة عن عمر بن الحصين قال: كان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ. وشهد سعد مع رسول الله ﷺ يومأحد وثبت معه حين ولى الناس. وشهد الخندق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: أخبرنا أبو المتوكل أن نبي الله ﷺ ذكر الحمى فقال: من كانت به فهي حظه من النار. فسألها سعد بن معاذ ربه فلزمته فلم تفارقه حتى فارق الدنيا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فسمعت وئيد الأرض ورائي. تعني حس الأرض. فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة. فجلست إلى الأرض. قالت فمر سعد وهو يرتجز ويقول: لبث قليلا يدرك الهيجا حمل … ما أحسن الموت إذا حان الأجل! قالت وعليه درع قد خرجت منه أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد. وكان سعد من أطول الناس وأعظمهم. قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وفيهم عمر بن الخطاب. ﵀. وفيهم رجل عليه تسبغة له .. تعني المغفر. قالت فقال لي عمر: ما جاء بك؟ والله إنك لجرئة. وما يؤمنك أن يكون تحوز أو بلاء؟ قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت ساعتئذ فدخلت فيها. قالت فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله. قالت فقال: ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم. وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله؟ قالت ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم فقال: خذها وأنا ابن العرقة! فأصاب أكحله فدعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة. وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية. قالت فرقأ كلمة. تعني جرحه. وبعث الله. ﵎. الريح على المشركين فكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا. فلحق أبو سفيان بمن معه بتهامة. ولحق عيينة بمن معه بنجد. ورجعت قريظة فتحصنوا في صياصيهم. ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة فأمر بقبة فضربت على سعد بن معاذ في المسجد. قالت فجاءه جبريل ﷺ وعلى ثناياه النقع فقال: أقد وضعت السلاح؟ فو الله ما وضعت الملائكة السلاح بعد. اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم. قالت فلبس رسول الله ﷺ لأمته وأذن في الناس بالرحيل. قالت فلبس رسول الله ﷺ. على بني غنم وهم جيران المسجد فقال لهم: من مر بكم؟ قالوا: مر بنا دحية الكلبي. وكان دحية تشبه لحيته وسنة وجهه بجبريل ﵇. قالت فأتاهمرسول الله ﷺ فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة. فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله ﷺ فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح. فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فقال لهم رسول الله: انزلوا على حكم سعد بن معاذ. فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فبعث رسول الله ﷺ إلى سعد فحمل على حمار عليه إكاف من ليف وحف به قومه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكابة ومن قد علمت. ولا يرجع إليهم شيئا. حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم. قال ابن سعد: فلما طلع على رسول الله ﷺ قال: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه. فقال عمر: سيدنا الله. فقال: أنزلوه. فأنزلوه فقال له رسول الله ﷺ:، احكم فيهم،. قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم. فقال رسول الله ﷺ:، لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله،. قالت ثم دعا الله سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها. وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت فانفجر كلمة وقد كان برا حتى ما يرى منه شيء إلا مثل الخرص. ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ قالت فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. قالت فو الذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي. وكانوا كما قال رحماء بينهم. قال فقلت: فكيف كان رسول الله يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو أخذ بلحيته. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: فنام رسول الله ﷺ فأتاه ملك. أو قال جبريل. حين استيقظ فقال: من رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء؟ قال: لا أعلم إلا أن سعدا أمسى دنفا. ما فعل سعد؟ قالوا: يا رسول الله قد قبض. وجاءه فاحتملوه إلى ديارهم. قال فصلى رسول الله ﷺ الصبح ثم خرج ومعه الناس فبت الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم وإن أرديتهم لتقع عن عواتقهم. فقال له رجل: يا رسول الله قد بتت الناس. قال فقال:، إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة،. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلمعن عائشة قالت: رئي سعد بن معاذ في بعض تلك المواطن وعلى عاتقه الدرع وهو يقول: لا بأس بالموت إذا حان الأجل قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله فلم يرقأ الدم حتى جاء النبي ﵇. فأخذ بساعده فارتفع الدم إلى عضده. قال فكان سعد يقول: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة. قال فنزلوا على حكمه فقال النبي ﷺ:، احكم فيهم،. فقال: إني أخشى يا رسول الله أن لا أصيب فيهم حكم الله. ثم قال: احكم فيهم. قال فحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. فقال رسول الله ﷺ:، أصبت فيهم حكم الله،. ثم عاد الدم فلم يرقأ حتى مات. ﵁. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: لما كان يوم قريظة قال رسول الله ﷺ:، ادعوا سيدكم يحكم في عبيده،. يعني سعد بن معاذ. فجاء فقال له: احكم. فقال: أخشى ألا أصيب فيهم حكم الله. قال: احكم. فحكم فقال: أصبت حكم الله ورسوله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد وهشام أبو الوليد الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة قال: أنبأني سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله ﷺ فجاء على حمار فلما دنا قال رسول الله ﷺ:، قوموا إلى سيدكم. أو إلى خيركم،. فقال: يا سعد إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك. قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك. قال عفان: الملك. وقال يحيى وأبو الوليد: الملك. وقول عفان أصوب. قال: حدثنا يحيى بن عباد وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله ﷺ فأرسل رسول الله ﵇. إلى سعد بن معاذ فأتى به محمولا على حمار وهو مضنى من جرح أصابه في الأكحل من يده يوم الخندق. قال فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فقال له: أشر علي في هؤلاء. قال:، إني أعلم أنالله قد أمرك فيهم بأمر أنت فاعل ما أمرك الله به،. قال: أجل. ولكن أشر علي فيهم. فقال: فقال: لو وليت أمرهم قتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم وقسمت أموالهم. فقال رسول الله ﷺ:، والذي نفسي بيده لقد أشرت علي فيهم بالذي أمرني الله به،. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق. رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة. رماه في الأكحل فضرب عليه رسول الله ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب. ولما رجع رسول الله ﷺ من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل ﷺ وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعت السلاح. والله ما وضعناه. اخرج إليهم. فقال رسول الله ﷺ:، فأين؟، قال: هاهنا. وأشار إلى بني قريظة. فخرج رسول الله ﷺ إليهم. قال عبد الله بن نمير فأخبرنا هشام بن عروة قال: فأخبرني أبي أنهم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ فرد الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ. قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية والنساء وتقسم أموالهم. قال عبد الله بن نمير فأخبرنا هشام بن عروة قال: قال أبي فأخبرت أن رسول الله ﷺ قال:، لقد حكمت فيهم بحكم الله،. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قال: سمعت عامر بن سعد يحدث عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن تقتل من جرت عليه المواسي وأن تقسم أموالهم وذراريهم قال رسول الله ﷺ:، لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات،. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن سعدا كان قد تحجر كلمة للبرء. قالت فدعا سعد فقال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه. اللهم فإني أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه. اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم. فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك. وإن كنت قد وضعت الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فيها. قال ففجرمن ليلته. قال فلم يرعهم. ومعهم في المسجد أهل خيمة من بني غفار. إلا الدم يسيل إليهم فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الدم الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد جرحه يعدو دما فمات منها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني معاذ بن محمد عن عطاء بن أبي مسلم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما انفجرت يد سعد بالدم قام إليه رسول الله ﷺ فاعتنقه والدم ينفح في وجه رسول الله ﷺ ولحيته لا يريد أحد أن يقي رسول الله ﷺ الدم إلا ازداد منه رسول الله قربا حتى قضى. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل من الأنصار قال: لما قضى سعد في بني قريظة ثم رجع انفجر جرحه. فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاه فأخذ رأسه فوضعه في حجره وسجي بثوب أبيض إذا مد على وجهه خرجت رجلاه. وكان رجلا أبيض جسيما. فقال رسول الله ﷺ:، اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك وقضى الذي عليه فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا،. فلما سمع سعد كلام رسول الله فتح عينيه ثم قال: السلام عليك يا رسول الله. أما إني أشهد أنك رسول الله. فلما رأى أهل سعد أن رسول الله ﷺ قد وضع رأسه في حجره ذعروا من ذلك فذكر ذلك لرسول الله ﷺ: إن أهل سعد لما رأوك وضعت رأسه في حجرك ذعروا من ذلك. فقال:، أستأذن الله من ملائكته عددكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد،. قال وأمه تبكي وهي تقول: ويل أمك سعدا … حزامة وجدا فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد؟ فقال رسول الله ﷺ:، دعوها فغيرها من الشعراء أكذب،. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمرو بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة. وكانت تداوي الجرحى. فكان النبي ﵇. إذا مر به يقول:، كيف أمسيت؟، وإذا أصبح قال:، كيف أصبحت؟، فيخبره. حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم. وجاء رسول الله ﷺ كما كان يسأل عنه. وقالوا قد انطلقوا به. فخرجرسول الله ﷺ وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا. فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله أتعبتنا في المشي. فقال: إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة. فانتهى رسول الله ﷺ إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وهي تقول: ويل أم سعد سعدا … حزامة وجدا فقال رسول الله ﷺ:، كل نائحة تكذب إلا أم سعد،. ثم خرج به. قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم: يا رسول الله ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد. فقال: ، ما يمنعكم من أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا. قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها. لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم،. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي سفيان عن سلمة بن أسلم بن حريس قال: رأيت رسول الله ﷺ ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره فدخل رسول الله ﷺ وما في البيت أحد إلا سعد مسجى. قال فرأيته يتخطى فلما رأيته وقفت. وأومأ إلي: قف. فوقفت ورددت من ورائي. وجلس ساعة ثم خرج فقلت: يا رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطى. فقال رسول الله ﷺ:، ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست،. ورسول الله ﷺ يقول:، هنيئا لك يا أبا عمرو. هنيئا لك أبا عمرو. هنيئا لك أبا عمرو،. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فانتهى رسول الله ﷺ وأم سعد تبكي وهي تقول: ويل أم سعد سعدا … جلادة وجدا فقال عمر بن الخطاب: مهلا يا أم سعد لا تذكري سعدا. فقال النبي ﷺ: ، مهلا يا عمر فكل باكية مكذبة إلا أم سعد ما قالت من خير فلم تكذب،. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا ليث بن سعد قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله فحسمه رسول الله بالنار فانتفخت يده فنزفه. فحسمه أخرى. أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبيرعن جابر أن رسول الله ﷺ كوى سعد بن معاذ من رميته. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة قال: حدثني سماك قال: سمعت عبد الله بن شداد يقول: دخل رسول الله ﷺ على سعد بن معاذ وهو يكيد بنفسه فقال: جزاك الله خيرا من سيد قوم فقد أنجزت الله ما وعدته ولينجزنك الله ما وعدك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن سعد بن إبراهيم قال: لما أخرج سرير سعد قال ناس من المنافقين: ما أخف جنازة سعد. أو سرير سعد. فقال رسول الله ﷺ: لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد أو سرير سعد ما وطئوا الأرض قبل اليوم،. قال: وحضره رسول الله ﷺ وهو يغسل فقبض ركبته فقال رسول الله ﷺ: ، دخل ملك فلم يكن له مكان فأوسعت له. قال وأمه تبكي وهي تقول،: ويل أم سعد سعدا … براعة ونجدا بعد أياد يا له ومجدا … مقدما سد به مسدا فقال رسول الله ﷺ:، كل البواكي يكذبن إلا أم سعد،. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا أبي قال: سمعت الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ. وكان رجلا جسيما جزلا. جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف. وقالوا: أتدرون لم ذلك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة. فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال:، والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: بلغني أنه شهد سعد بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض. وقال رسول الله ﷺ: ، لقد ضم صاحبكم ضمة ثم فرج عنه،. أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:، لهذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماوات وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم ينزلوا الأرض قبل ذلك ولقد ضم ضمة ثم أفرج عنه،. يعني سعد بن معاذ.أخبرنا شبابة بن سوار قال: أخبرني أبو معشر عن سعيد المقبري قال: لما دفن رسول الله ﷺ سعدا قال:، لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد. ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول،. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن النبي ﷺ قال وهو قائم عند قبر سعد: لقد ضغط ضغطة أو همز همزة لو كان أحد ناجيا منها بعمل لنجا منها سعد. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا ميمون أبو حمزة عن إبراهيم النخعي أن النبي ﵇. مد على قبر سعد ثوبا أو مد وهو شاهد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة قالت: رأيت رسول الله ﷺ يمشي أمام جنازة سعد بن معاذ. أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن شيوخ من بني عبد الأشهل أن رسول الله ﷺ حمل جنازة سعد بن معاذ من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار. قال محمد بن عمر: والدار تكون ثلاثين ذراعا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال: كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع وكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد. قال ربيح: ولقد أخبرني محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حسنة أن رجلا أخذ قبضة من تراب قبر سعد يوم دفن ففتحها بعد فإذا هي مسك. رجع الحديث إلى حديث أبي سعيد الخدري قال: فطلع علينا رسولالله ﷺ وقد فرغنا من حفرته ووضعنا اللبن والماء عند القبر وحفرنا له عند دار عقيل اليوم. وطلع رسول الله علينا فوضعه عند قبره ثم صلى عليه. فلقد رأيت من الناس ما ملأ البقيع. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن الحصين بن عبد الرحمن عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: لما انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر: الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن الحضير وأبو نائلة سلكان بن سلامة وسلمة بن سلامة بن وقش. ورسول الله ﷺ واقف على قدميه. فلما وضع في قبره تغير وجه رسول الله ﷺ وسبح ثلاثا فسبح المسلمون ثلاثا حتى ارتج البقيع. ثم كبر رسول الله ﷺ ثلاثا وكبر أصحابه ثلاثا حتى ارتج البقيع بتكبيره. فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك فقيل له: يا رسول الله رأينا بوجهك تغيرا وسبحت ثلاثا. قال:، تضايق على صاحبكم قبره وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها ثم فرج الله عنه،. قال محمد بن عمر: فحدثني غير إبراهيم بن الحصين أن سعدا غسله الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن حضير. وسلمة بن سلامة بن وقش يصب الماء. ورسول الله ﷺ حاضر. فغسل بالماء الغسلة الأولى. والثانية بالماء والسدر. والثالثة بالماء والكافور. ثم كفن في ثلاثة أثواب صحارية أدرج فيها إدراجا وأتي بسرير كان عند النبيط يحمل عليه الموتى فوضع على السرير فرئي رسول الله يحمله بين عمودي سريره حين رفع من داره إلى أن خرج. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن الحصين وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة القرظي قال: جاءت أم سعد بن معاذ تنظر إلى سعد في اللحد فردها الناس. فقال رسول الله ﷺ:، دعوها،. فأقبلت حتى نظرت إليه وهو في اللحد قبل أن يبنى عليه اللبن والتراب قالت: احتسبتك عند الله. وعزاها رسول الله ﷺ على قبره وجلس ناحية. وجعل المسلمون يردون تراب القبر ويسوونه. وتنحى رسول الله فجلس حتى سوي على قبره ورش عليه الماء. ثم أقبل فوقف عليه فدعا له ثم انصرف. أخبرنا خالد بن مخلد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قالا: أخبرنا محمد بن موسى بن أبي عبيد الله مولى الفطريين قال: أخبرنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي قال: دفن سعد بن معاذ إلى أس دار عقيل بن أبي طالب.أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت: ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله ﷺ وصاحبيه. أو أحدهما. من سعد بن معاذ. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عتبة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان سعد بن معاذ رجلا أبيض. طوالا. جميلا. حسن الوجه. أعين. حسن اللحية. فرمى يوم الخندق سنة خمس من الهجرة فمات من رميته تلك وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة. فصلى عليه رسول الله ﷺ ودفن بالبقيع. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا. قال إنما يعني السرير. قال إنما تفسخت أعواده. قال ودخل رسول الله ﷺ قبره فاحتبس فلما خرج قيل له: يا رسول الله ما حبسك؟ قال:، ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه،. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:، لقد اهتز عرش الله لموت سعد بن معاذ،. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عباده وهوذة بن خليفة قالوا: أخبرنا عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ:، لقد اهتز العرش لموت سعد،. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة فتلقينا بذي الحليفة. وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم. فلقوا أسيد بن الحضير فنعوا له امرأته فتقنع وجعل يبكي. فقلت: غفر الله لك أنت صاحب رسول الله ﷺ ولك من السابقة والقدم ما لك وأنت تبكي على امرأة؟ قالت فكشف رأسه وقال: صدقت. لعمري ليحقن أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله ﷺ ما قال. قالت: قلت وما قال له رسول الله ﷺ؟ قال:، لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ،. قالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن إسحاق بن راشدعن امرأة من الأنصار يقال لها أسماء بنت يزيد بن السكن أن رسول الله ﷺ قال لأم سعد بن معاذ:، ألا يرقأ دمعك ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له واهتز له العرش؟،. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سليمان التيمي عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ:، لقد اهتز عرش الرحمن لوفاة سعد بن معاذ فرحا به،. قال: قوله فرحا به تفسير من الحسن. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن حذيفة قال: لما مات سعد بن معاذ قال رسول الله ﷺ:، اهتز العرش لروح سعد بن معاذ،. أخبرنا حفص بن عمر الحوضي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي قالا: أخبرنا يوسف بن الماجشون عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لفعلت. وهو يقول لسعد بن معاذ يوم مات:، اهتز له عرش الرحمن،. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا يزيد بن الأصم قال: لما توفي سعد بن معاذ وحملت جنازته قال النبي ﷺ:، لقد اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ،. أخبرنا وكيع بن الجراح قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء أن النبي ﵇. أتي بثوب حرير فجعل أصحابه يتعجبون من لينه فقال رسول الله ﷺ:، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين من هذا،. أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: أهدي لرسول الله ﷺ ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجب منه. فقال رسول الله:، أيعجبكم هذا؟، قلنا: نعم. قال:، فمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا،. قال عبيد الله: وألين. وقال الفضل: أو ألين. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: دخلت على أنس بن مالك. وكان واقد من أعظم الناس وأطولهم.فقال لي: من أنت؟ قال قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ. قال فقال: إنك بسعد لشبيه. ثم بكى وأكثر البكاء. ثم قال: يرحم الله سعدا. كان سعد من أعظم الناس وأطولهم. ثم قال: بعث رسول الله جيشا إلى أكيدر دومة فبعث إلى رسول الله بجبة من ديباج منسوجا بالذهب فلبسها رسول الله ﷺ فجعل الناس يمسحونها وينظرون إليها فقال رسول الله ﷺ:، أتعجبون من هذه الجبة؟، فقالوا: يا رسول الله ما رأينا قط أحسن منها. قال:، فو الله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون،.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3240, entry [2680]4,190 chars
    [٢٣١١] سعدُ بنُ معاذِ بن النُّعْمانِ بن امرئَ القيسِ بن زيدِ بن عبدِ الأشهلِ بن جُشَمَ بن الحارثِ بن الخزرجِ بن النَّبِيتِ - وهو عمرٌو - بنمالكِ بن الأوسِ الأنصاريُّ الأشهليُّ (¬١)، يُكنَى أبا عمرٍو، وأُمُّه كبشةُ بنتُ رافعٍ، لها صحبةٌ، أسلَم بالمدينةِ بينَ العقبةِ الأُولى والثانيةِ على يَدَيْ مصعبِ
    ▸ expand full passage (4,190 chars)
    [٢٣١١] سعدُ بنُ معاذِ بن النُّعْمانِ بن امرئَ القيسِ بن زيدِ بن عبدِ الأشهلِ بن جُشَمَ بن الحارثِ بن الخزرجِ بن النَّبِيتِ - وهو عمرٌو - بنمالكِ بن الأوسِ الأنصاريُّ الأشهليُّ (¬١)، يُكنَى أبا عمرٍو، وأُمُّه كبشةُ بنتُ رافعٍ، لها صحبةٌ، أسلَم بالمدينةِ بينَ العقبةِ الأُولى والثانيةِ على يَدَيْ مصعبِ بن عُمَيرٍ، وشهِد بدرًا، وأُحُدًا، والخندقَ، ورُمِي يومَ الخندقِ بسهمٍ، فعاشَ شهرًا ثم انتقَض جُرْحُه فماتَ منه، والذي رَماه بالسهمِ حِبَّانُ بنُ العَرِقةِ، وقال: خُذْها وأنا ابن العَرِقةِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "عَرَّقَ اللهُ وجهَه في النارِ" (¬٢). والعَرِقةُ هي قِلابةُ (¬٣) بنتُ سُعَيدِ بن سهمِ بن عمرِو بن هُصَيصٍ، و (¬٤) حِبَّانُ ابنُها هو ابن عبدِ منافِ بن مُنقِذِ بن عمرِو بن مَعِيصٍ بن عامرِ بن لؤيٍّ. وقيل: إِنَّ العَرِقةَ تُكنَى أمَّ فاطمةَ، وإنَّما قيل لها: العَرِقةُ لطيبِ ريحِها. وكان رسول اللَّهِ ﷺ قد أمَر بضربِ فُسطاطٍ في المسجدِ لسعدِ بن معاذٍ، وكان يَعودُه في كلِّ يومٍ حتى تُوفِّيَ سنةَ خمسٍ مِن الهجرةِ،وكان موتُه بعدَ الخندقِ بشهرٍ، وبعدَ قريظةَ بليالٍ، كذا رواه سعدُ بنُ إبراهيمَ، عن عامرِ بن سعدِ [بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه (¬١). وروَى اللَّيْثُ بنُ سعدٍ] (¬٢)، عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ، قال: رُمِيَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذٍ، فقطَعوا أَكْحَلَه (¬٣)، فحَسَمه (¬٤) رسولُ الله ﷺ، فانْتَفَخَتْ يَدُه ونَزَفَه الدَّمُ، فَلَمَّا رَأَى ذلك، قال: اللَّهُمَّ لا تُخْرِجُ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي في (¬٥) بَنِي قُرَيظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُه، فما قطَر قَطْرةً حتَّى نزَل بنو قُرَيظةَ على حُكْمِه، وكان حُكْمُه فيهم أنْ يُقْتَلَ، رجالُهم، وتُسْبَى نساؤُهم وذُرِّيَّتُهم، يَسْتَعِينُ به المسلمون، فقال [رسولُ اللَّهِ ﷺ] (¬٦): "أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فيهم"، وكانوا أربْعَمائةٍ، فلما فرَغ مِن قتلِهم انفَتَقَ عِرْقُه فماتَ (¬٧). ورُوِي مِن حديثِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال:"لقد نزَل مِن الملائكة في جنازة سعدِ بن معاذٍ سبعونَ ألفًا ما وطِئوا الأرضِ قبلُ" (¬١). ورُوِي مِن حديثِ أنسِ بن مالكٍ قال: لمَّا حَمَلْنا جِنازةَ سعدِ بن معاذٍ، قال المنافقون: ما أَخَفَّ جِنازتَه وكان رجلًا طُوَالًا ضخمًا، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ الملائكةَ حَمَلتْه" (¬٢). وروَى ابن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبَّادٍ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: كان في بني عبدِ الأشهلِ ثلاثةٌ لم يكنْ بعدَ النبيِّ ﷺ أَحَدٌ مِنَ المسلمينَ (¬٣) أفضلَ منهم: سعدُ بنُ معاذٍ، وأُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بنُ بشرٍ (¬٤). وقال رسولُ اللهِ ﷺ: "اهْتَزَّ العرشُ لموتِ سعدِ بن معاذٍ"، ورُوي: "عرشُ الرحمنِ"، وهو حديثٌ رُوِي مِن وُجُوهٍ (¬٥) كثيرةٍ مُتَواترةٍ، رَوَاها جماعةٌ مِن الصَّحابةِ (¬٦).وقال رسولُ اللهِ ﷺ في حُلَّةٍ رَآها سِيرَاء (¬١): "لَمِنْدِيلٌ (¬٢) مِن مَناديل سعدِ بن معاذٍ في الجنةِ خيرٌ منها" (¬٣)، وهو حديثٌ ثابتٌ أيضًا، وقال له (¬٤) إِذْ حكَم في بني قريظةَ بقتلِ المُقاتِلَةِ وسَبْيِ [النساء] (¬٥) و الذُّرِّيَّةِ: "لقد حَكَمْتَ فيهم بِحُكْمِ اللَّهِ مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ" (¬٦)، وقال ﷺ: "لو نَجا أحدٌ مِن ضَغْطَةِ القبر نَجَا (¬٧) منها سعدُ بنُ معاذٍ" (¬٨).حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، حدَّثنا أبو قُرَّةَ محمدُ بنُ حُمَيدٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ تَلِيدٍ، حدَّثنا [محمدُ بنُ] (¬١) فَضالةَ، عن أبي طاهرٍ عبدِ الملكِ بن محمدِ بن أبي بكرٍ، عن عمِّه عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال: ماتَ سعدُ بنُ معاذٍ مِن جُرْحٍ أصابَه يومَ الخندقِ شهيدًا، قال: فبلَغني أنَّ جبريلَ ﵇ نزَل في جِنازتِه مُعتَجِرًا بعِمامةٍ (¬٢) مِن إستبرقٍ، وقال: يا نبيَّ اللهِ، مَن هذا الذي فُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ، واهتزَّ له العرشُ؟ فخرَج رسولُ اللهِ ﷺ سريعًا (¬٣) يَجُرُّ ثوبَه، فوجَد سعدًا قد قُبِض (¬٤). وقال رجلٌ مِن الأنصارِ (¬٥): وما اهْتَزَّ عرشُ اللهِ مِن موتِ هَالِكٍ … عَلِمْنا (¬٦) به إلا لسعدٍ أبي عمرِو أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ الصَّبَّاحِيُّ (¬٧)، قال: حدَّثنا (¬٨) عبدُ اللهِ بنُمحمدِ بن شاكرٍ، قال حدثنا: عبدُ اللَّهِ بنُ حسينٍ الأَشْقَرُ أبو بلالٍ، قال: حدَّثنا زافرُ (¬١) بنُ سليمانَ، عن عبدِ العزيزِ بن أبي سلمةَ (¬٢) الماجِشونِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بن المسيَّبِ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال سعدُ بنُ معاذٍ: ثلاثٌ أنا فيهنَّ رجلٌ - يعني كما ينبغِي - وما سِوَى ذلك فأنا رجلٌ مِن الناسِ؛ ما سمِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا قَطُّ إلا علِمتُ أنَّه حقٌّ مِن اللَّهِ، ولا كنتُ في صلاةٍ قَطُّ فَشَغَلْتُ نَفْسِي بغيرِها (¬٣) حتَّى أَقْضيها، ولا كنتُ في جِنازَةٍ قَطُّ فَحَدَّثْتُ نفسي [بغيرِ ما] (¬٤) تقولُ ويُقالُ لها، حتَّى أَنْصَرِفَ عنها، قال سعيدُ بنُ المسيَّبِ: هذه الخِصالُ ما كنتُ أَحْسَبُها إلا في نبيٍّ (¬٥).

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 390, entry [1567]936 chars
    ١٤٨٢ - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحرث بن الخزرج بن عمر بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث: أبو عمرو، الأوسي الأنصاري سيد الأوس، قيل إن النبي استخلفه على المدينة حين خرج إلى غزوة بواط، و
    ▸ expand full passage (936 chars)
    ١٤٨٢ - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحرث بن الخزرج بن عمر بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث: أبو عمرو، الأوسي الأنصاري سيد الأوس، قيل إن النبي استخلفه على المدينة حين خرج إلى غزوة بواط، وقيل (استخلف) السائب بن عثمان بن مظعون. قال الزهري عن ابن المسيب عن ابن عباس قال سعد بن معاذ: «ثلاث أنا فيهن رجل وما سواها فأنا من الناس، ما سمعت من النبي ﷺ حديثا إلا علمت أنه حق من الله، ولا كنت قط في صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بعد بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها»، قال ابن المسيب: فهذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي. مات سعد بالمدينة في عهد النبي ﷺ بعد قريظة سنة خمس من الهجرة من سهم أصابه منالمشركين في الخندق، وصلّى عليه رسول الله ﷺ ودفن بالبقيع وقال: (رسول الله ﷺ فيه «إنه اهتز له العرش». ولما قال المنافقون: ما أخف جنازته؟ قال النبي ﷺ: «إن الملائكة حملته». وهو في التهذيب وأول الإصابة.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1705, entry [240]24,758 chars
    ٥٦ - سَعْدُ بنُ مُعَاذِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ الأَنْصَارِيُّ * ابْنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، الأَشْهَلِيُّ، البَدْرِيُّ، الَّذِي اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِهِ. وَمَنَاقِبُهُ مَشْهُوْرَةٌ فِي الصِّحَاح
    ▸ expand full passage (24,758 chars)
    ٥٦ - سَعْدُ بنُ مُعَاذِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ الأَنْصَارِيُّ * ابْنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، الأَشْهَلِيُّ، البَدْرِيُّ، الَّذِي اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِهِ. وَمَنَاقِبُهُ مَشْهُوْرَةٌ فِي الصِّحَاحِ، وَفِي السِّيْرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ أَوْرَدْتُ جُمْلَةً مِنْ ذَلِكَ فِي (تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ) ، فِي سَنَةِ وَفَاتِهِ. نَقَلَ ابْنُ الكَلْبِيِّ، عَنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ أَبِي عِيْسَى بنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ قُرَيْشاً سَمِعَتْ هَاتِفاً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ يَقُوْلُ: فَإِنْ يَسْلَمِ (٢) السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لاَ يَخْشَى خِلاَفَ المُخَالِفِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنِ السَّعْدَانِ؟ سَعْدُ بَكْرٍ، سَعْدُ تَمِيْمٍ؟ فَسَمِعُوا فِي اللَّيْلِ الهَاتِفَ يَقُوْلُ: أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِراً ... وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الخَزْرَجِيْنَ الغَطَارِفِأَجِيْبَا إِلَى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللهِ فِي الفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الهُدَى ... جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ -وَاللهِ- سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بنُ عُبَادَةَ (١) . أَسْلَمَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ. فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا أَسْلَمَ وَقَفَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ! كَيْفَ تَعْلَمُوْنَ أَمْرِي فِيْكُمْ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا فَضْلاً، وَأَيْمَنُنَا نَقِيْبَةً. قَالَ: فَإِنَّ كَلاَمَكُم عَلَيَّ حَرَامٌ، رِجَالُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ، حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا بَقِيَ فِي دَارِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ إِلاَّ وَأَسْلَمُوا (٢) . أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ عمرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِراً، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ يَمُرُّ بِالمَدِيْنَةِ، فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ. فَقَالَ أُمَيَّةُ لَهُ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفِلَ النَّاسُ طُفْتَ. فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوْفُ، إِذْ أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنِ الَّذِي يَطُوْفُ آمِناً؟ قَالَ: أَنَا سَعْدٌ. فَقَالَ: أَتَطُوْفُ آمِناً وَقَدْ آوَيْتُم مُحَمَّداً وَأَصْحَابَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَتَلاَحَيَا. فَقَالَ أُمَيَّةُ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَوْ مَنَعْتَنِي، لَقَطَعْتُ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ. قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُوْلُ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ. فَغَضِبَ، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّداً ﷺ يَقُوْلُ: يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ. قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ.فَكَادَ يُحْدِثُ (١) ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِيْنَ مَا قَالَ لِي أَخِي اليَثْرِبِيُّ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّداً يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي. قَالَتْ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا خَرَجُوا لِبَدْرٍ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوْكَ اليَثْرِبِيُّ. فَأَرَادَ أَنْ لاَ يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ. فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللهُ (٢) . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَشَهِدَ بَدْراً سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَرُمِيَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَعَاشَ شَهْراً، ثُمَّ انْتُقِضَ جُرْحُهُ، فَمَاتَ. ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بنِ سَهْلٍ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأُمُّ سَعْدٍ مَعَهَا، فَعَبَرَ سَعْدٌ، عَلَيْهِ دِرْعٌ مُقَلَّصَةٌ، قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ ذِرَاعُهُ كُلُّهَا، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ يَرْفِلُ بِهَا، وَيَقُوْلُ: لَبِّثْ قَلِيْلاً يَشْهدِ الهَيْجَا ... حَمَلْ لاَ بَأْسَ بِالمَوْتِ ... إِذَا حَانَ الأَجَلْ يَعْنِي: حَمَلَ بنَ بَدْرٍ. فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ! قَدْ أَخَّرْتَ. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ سَعْدٍ! لَوَدِدْتُ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ كَانَتْ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ. فُرُمِيَ سَعْدٌ بِسَهْمٍ قَطَعَ مِنْهُ الأَكْحَلَ، رَمَاهُ ابْنُ العَرِقَةِ، فَلَمَّا أَصَابَهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ العَرِقَةِ. فَقَالَ: عَرَّقَ اللهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئاً فَأَبْقِنِيلَهَا، فَإِنَّهُ لاَ قَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُجَاهِدَهُم فِيْكَ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا نَبِيَّكَ وَكَذَّبُوْهُ وَأَخْرَجُوْهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْننَا وَبَيْنَهُم، فَاجْعَلْهَا لِي شِهَادَةً، وَلاَ تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ (١) . هِشَامٌ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَمَى سَعْداً رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ، فَرَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُوْدَهُ مِنْ قَرِيْبٍ. قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ كَلْمَهُ تَحَجَّرَ لِلْبُرْءِ. قَالَتْ: فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ: وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيْهَا. فَانْفَجَرَ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُم إِلاَّ وَالدَّمُ يَسِيْلُ. فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ! مَا هَذَا؟ فَإِذَا جُرْحُهُ يَغْذُو، فَمَاتَ مِنْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا. اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ سَعْدٌ يَوْمَ الأَحْزَابِ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَحَسَمَهُأُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. فَاسْتَمْسَكَ عَرَقُهُ، فَمَا قَطَرَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُم، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُم، وَذَرَارِيْهِم. قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَ مَائَةٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَتْلِهِم انْفَتَقَ عِرْقُهُ (١) . يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ: عَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ وَهُوَ يُدْفَنُ، فَقَالَ: (سُبْحَانَ اللهِ) مَرَّتَيْنِ، فَسَبَّحَ القَوْمُ. ثُمَّ قَالَ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ) ، فَكَبَّرُوا. فَقَالَ: (عَجِبْتُ لِهَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ حَتَّى كَانَ هَذَا حِيْنَ فُرِّجَ لَهُ (٢)) . ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ بَادِناً، فَلَمَّا حَمَلُوْهُ وَجَدُوا لَهُ خِفَّةً. فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ المُنَافِقِيْنَ: وَاللهِ إِنْ كَانَلَبَادِناً، وَمَا حَمَلْنَا أَخَفَّ مِنْهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (إِنَّ لَهُ حَمَلَةً غَيْرَكُم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَتِ المَلاَئِكَةُ بِرُوْحِ سَعْدٍ، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ (١)) . يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيْدَ الأَرْضِ وَرَائِي، فَإِذَا سَعْدٌ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيْهِ الحَارِثُ بنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ. فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ منْهُ أَطْرَافُهُ، وَكَانَ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ وَأَعْظَمِهِم، فَاقْتَحَمْتُ حَدِيْقَةً، فَإِذَا فِيْهَا نَفَرٌ فِيْهِم عُمَرُ. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ؟ وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيْئَةٌ! مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُوْنَ بَلاَءٌ؟ فَمَا زَالَ يَلُوْمُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ اشْتَقَّتْ سَاعَتَئِذٍ، فَدَخَلْتُ فِيْهَا. وَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ، فَيَرْفَعُهُ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ طَلْحَةُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! قَدْ أَكْثَرْتَ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ وَالفِرَارُ إِلاَّ إِلَى اللهِ؟ (٢) مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَافِلِيْنَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَيَلْقَى غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنَ الأَنْصَارِ. فَسَأَلَهُم أُسَيْدٌ، فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ، فَتَقَنَّعَ يَبْكِي. قُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَتَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَقَدْ قَدَّمَ اللهُلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ مَا قَدَّمَ؟! فَقَالَ: لَيَحِقُّ لِي أَنْ لاَ أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ مَا يَقُوْلُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: قَالَ: (لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (١)) . إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُسلمٍ العَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو المُتَوَكِّلِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الحُمَّى، فَقَالَ: (مَنْ كَانَتْ بِهِ فَهُوَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ) . فَسَأَلَهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ، فَلَزِمَتْهُ، فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ (٢) . أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى (٣) . أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ، قَالَ: لَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُ سَعْدٍ، عَجَّل إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَالدِّمَاءُ تَسِيْلُ عَلَيْهِ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ عَلَى سَعْدٍ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَهْلاً أَبَا بَكْرٍ) . فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّا لِلِّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ (٤) . رَوَاهُ: شُعْبَةُ، عَنْهُ. مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَضَرَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ، وَهُوَ يَمُوْتُ فِي القُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا عَلَيْهِرَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ. قَالَتْ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاء أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَإِنِّي لَفِي حُجْرَتِي، فَكَانَا كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُم﴾ . قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّه! كَيْفَ كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ لاَ تَدْمَعُ عَيْنُهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ (١) . يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: لَمَّا قَضَى سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ رَجَعَ، انْفَجَرَ جُرْحُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ، وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ، وَكَانَ رَجُلاً أَبْيَضَ جَسِيْماً. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ إِنَّ سَعْداً قَدْ جَاهَدَ (٢) فِي سَبِيْلِكَ، وَصَدَّقَ رَسُوْلَكَ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلْ رُوْحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوْحاً) . فَلَمَّا سَمِعَ سَعْدٌ كَلاَمَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَتَحَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُوْلُ اللهِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَهْلِ البَيْتِ: (اسْتَأْذَنَ اللهُ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ عَدَدُكُم فِي البَيْتِ لِيَشْهَدُوا وَفَاةَ سَعْدٍ) . قَالَ: وَأُمُّهُ تَبْكِي، وَتَقُوْلُ: وَيْلَ امِّكَ سَعْدَا ... حزَامَةً وَجِدَّا فَقِيْلَ لَهَا: أَتَقُوْلِيْنَ الشِّعْرَ عَلَى سَعْدٍ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (دَعُوْهَا، فَغَيْرُهَا مِنَ الشُّعَرَاءِ أَكْذَبُ) . هَذَا مُرْسَلٌ (٣) . الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي مُسلمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا انْفَجَرَتْ يَدُ سَعْدٍ بِالدَّمِ، قَامَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَاعْتَنَقَهُ، وَالدَّمُ يَنْفَحُ مِنْ وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ، حَتَّى قَضَى (١) . عَاصِمُ بنُ عُمَرَ: عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ لَبِيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أُصِيْبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ، فَثَقُلَ، حَوَّلُوْهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ، تُدَاوِي الجَرْحَى. فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُوْلُ: (كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ وَكَيْفَ أَصْبَحْتَ؟) . فَيُخْبِرُهُ، حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي نَقَلَهُ قَوْمُهُ فِيْهَا، وَثَقُلَ، فَاحْتَمَلُوْهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، إِلَى مَنَازِلِهِم. وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ، فَقِيْلَ: انْطَلِقُوا بِهِ. فَخَرَجَ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَأَسْرَعَ حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوْعُ نِعَالِنَا، وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ المَلاَئِكَةُ، فَتُغَسِّلُهُ كَمَا غَسَّلَتْ حَنْظَلَةَ) . فَانْتَهَى إِلَى البَيْتِ، وَهُوَ يُغَسَّلُ، وَأُمُّهُ تَبْكِيْهِ، وَتَقُوْلُ: وَيْلَ امِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... حزَامَةً وَجِدَّا فَقَالَ: (كُلُّ بَاكِيَةٍ تَكْذِبُ، إِلاَّ أُمَّ سَعْدٍ) . ثُمَّ خَرَجَ بِهِ. قَالَ: يَقُوْلُ لَهُ القَوْمُ: مَا حَمَلْنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ مَيتاً أَخَفَّ عَلَيْنَا مِنْهُ. قَالَ: (مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَخِفَّ وَقَدْ هَبَطَ مِنَ المَلاَئِكَةِ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَهْبِطُوا قَطُّ قَبْلَ يَوْمِهِم، قَدْ حَمَلُوْهُ مَعَكُم (٢)) . شُعْبَةُ: عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ عَبْدَ الله بنَ شَدَّادٍ يَقُوْلُ: دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺعَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَكِيْدُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: (جَزَاكَ اللهُ خَيْراً مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللهُ مَا وَعَدَكَ (١)) . حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدٍ، فَجِيْءَ بِهِ مَحْمُوْلاً عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُضْنَىً مِنْ جُرْحِهِ. فَقَالَ لَهُ: (أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَؤُلاَءِ) . قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ فِيْهِم بِأَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلُهُ. قَالَ: (أَجَلْ، وَلَكِنْ أَشِرْ) . قَالَ: لَوْ وُلِّيْتُ أَمْرَهُم، لَقَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُم، وَسَبَيْتُ ذَرَارِيْهِم. فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَشَرْتَ عَلَيَّ فِيْهِم بِالَّذِي أَمَرَنِي اللهُ بِهِ (٢)) . مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ: عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا حَكَمَ سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المَوَاسِي (٣) : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (لَقَدْ حَكَمَ فِيْهِم بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْق سَبْعِسَمَوَاتٍ (١)) . إِسْرَائِيْلُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَمْ يَرْقَ دَمُ سَعْدٍ حَتَّى أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَاعِدِهِ، فَارْتَفَعَ الدَّمُ إِلَى عَضُدِهِ، فَكَانَ سَعْدٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ (٢) . الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالبَقِيْعِ، فَكَانَ يَفُوْحُ عَلَيْنَا المِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحْدِ. ثُمَّ قَالَ رُبَيْحٌ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ شُرَحْبِيْلَ بنِ حَسَنَةٍ، قَالَ: أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ، فَذَهَبَ بِهَا، ثُمَّ نَظَرَ، فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ (٣) . وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ (٤) . الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنِ الحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَجُلاً أَبْيَضَ، طُوَالاً، جَمِيْلاً، حَسَنَ الوَجْهِ، أَعْيَنَ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، فَرُمِيَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، سَنَةَ خَمْسٍ مِنَالهِجْرَةِ، فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ تِلْكَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَدُفِنَ بِالبَقِيْعِ (١) . ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحُصَيْنِ، عَنْ دَاوْدَ بنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَبْرِ سَعْدٍ، نَزَلَ فِيْهِ أَرْبَعَةٌ: الحَارِثُ بنُ أَوْسٍ، وَأُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ، وَأَبُو نَائِلَةَ سِلْكَانُ، وَسَلمَةُ بنُ سَلاَمَةَ بن وَقْشٍ، وَرَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَاقِفٌ. فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، تَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَسَبَّحَ ثَلاَثاً، فَسَبَّحَ المُسْلِمُوْنَ حَتَّى ارْتَجَّ البَقِيْعُ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلاَثاً، وَكَبَّرَ المُسْلِمُوْنَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: (تَضَايَقَ عَلَى صَاحِبِكُمُ القَبْرُ، وَضُمَّ ضَمَّةً لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ لَنَجَا هُوَ، ثُمَّ فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ) (٢) . قُلْتُ: هَذِهِ الضَّمَّةُ لَيْسَتْ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ فِي شَيْءٍ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ يَجِدُهُ المُؤْمِنُ، كَمَا يَجِدُ أَلَمَ فَقْدِ وَلَدِهِ وَحَمِيْمِهِ (٣) فِي الدُّنْيَا، وَكَمَا يَجِدُ مِنْ أَلَمِ مَرَضِهِ، وَأَلَمِ خُرُوْجِ نَفْسِهِ، وَأَلَمِ سُؤَالِهِ فِي قَبْرِهِ وَامْتِحَانِهِ، وَأَلَمِ تَأَثُّرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَأَلَمِ قِيَامِهِ مِنْ قَبْرِهِ، وَأَلَمِ المَوْقِفِ وَهَوْلِهِ، وَأَلَمِ الوُرُوْدِ عَلَى النَّارِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الأَرَاجِيْفُ كُلُّهَا قَدْ تَنَالُ العَبْدَ، وَمَا هِيَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَلاَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّم قَطُّ، وَلَكِنَّ العَبْدَ التَّقِيَّ يَرْفُقُ اللهُ بِهِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ أَوْ كُلِّهِ، وَلاَ رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُوْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ. قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: ﴿وَأَنْذِرْهُم يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ، إِذِ القُلُوْبُ لَدَى الحَنَاجِرِ﴾ . فَنَسْأَلُ اللهَ -تَعَالَى- العَفْوَ وَاللُّطْفَ الخَفِيَّ، وَمَعَ هَذِهِ الهَزَّاتِ، فَسَعْدٌ مِمَّنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَنَّهُمِنْ أَرْفَعِ الشُّهَدَاءِ ﵁. كَأَنَّكَ يَا هَذَا تَظُنُّ أَنَّ الفَائِزَ لاَ يَنَالُهُ هَوْلٌ فِي الدَّارَيْنِ، وَلاَ رَوْعٌ، وَلاَ أَلَمٌ، وَلاَ خَوْفٌ، سَلْ رَبَّكَ العَافِيَةَ، وَأَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ سَعْدٍ. شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِياً مِنْهَا، نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ (١)) . إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ القَبْرِ، لَنَجَا مِنْهَا سَعْدٌ (٢)) . يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ وَاقِدِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بنِ مَالكٍ - وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِم - فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ. قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيْهٌ. ثُمَّ بَكَى، فَأَكْثَرَ البُكَاءَ. ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ سَعْداً، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ، وَأَطْوَلِهِم، بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ جَيْشاً إِلَى أُكَيْدِر (٣) دُوْمَةَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِجُبَّةٍ مِنْ دِيْبَاجٍ مَنْسُوْجٍ فِيْهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَجَعَلُوا يَمْسَحُوْنَهَا وَيَنْظُرُوْنَ إِلَيْهَا. فَقَالَ: (أَتَعْجَبُوْنَ مِنْ هَذِهِ الجُبَّةِ؟) . قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا رَأَيْنَاثَوْباً قَطُّ أَحْسنَ مِنْهُ. قَالَ: (فَوَاللهِ لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ (١)) . قِيْلَ: كَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأَسَعْدُ بنُ زُرَارَةَ ابْنَي خَالَةٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بَيْنَ سَعْدٍ بنِ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ. وَقِيْلَ: آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ. وَقَدْ تَوَاتَرَ (٢) قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّ العَرْشَ اهْتَزَّ لِمَوْتِ سَعْدٍ فَرَحاً بِهِ) . وَثَبَتَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حُلَّةٍ تَعَجَّبُوا مِنْ حُسْنِهَا: (لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ (٣)) . وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ) (٤) .ثُمَّ قَالَ النَّضْرُ - وَهُوَ إِمَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ -: اهْتَزَّ: فَرِحَ. الأَعْمَشُ: عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوْعاً: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ (١)) . يُوْسُفُ بنُ المَاجِشُوْنِ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُوْلُ - وَلَو أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ - وَهُوَ يَقُوْلُ: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لَهُ) . أَيْ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (٢) . إِسْنَادٌ صَالِحٌ. وَخَرَّجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيْقِ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيْلُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ هَذَا العَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي مَاتَ؟ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ. فَخَرجَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَإِذَا سَعْدٌ. قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ... الحَدِيْثُ (٣) . إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالدٍ: عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيْدَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَلاَ يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ؟ فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ) .هَذَا مُرْسَلٌ. ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ، وَجِنَازَةُ سَعْدٍ بَيْنَ أَيْدِيْهِم: (اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ (١)) . ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَجِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوْعَةٌ: (اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ (٢)) . جَمَاعَةٌ: عَنْ عطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْداً (٣)) . يُوْنُسُ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي: أَنَّ جِبْرِيْلَ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ ﷺ حِيْنَ قُبِضَ سَعْدٌ مُعْتَجِراً بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ هَذَا المَيِّتُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ؟! فَقَامَ سَرِيْعاً يَجُرُّ ثَوْبَهُ إِلَى سَعْدٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ (٤) . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَمَا اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ مِنْ مَوْتِ هَالِكٍ ... سَمِعْنَا بِهِ إِلاَّ لِسَعْدٍ أَبِي عَمْرِو عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - وَمِنْهُم مَنْأَرْسَلَهُ - قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (هَذَا العَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُوْنَ أَلْفاً مِنَ المَلاَئِكَةِ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ) . يَعْنِي: سَعْداً (١) . رَوَاهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مَسْعُوْد، عَنْهُ. أَبُو مَعْشَرٍ: عَنْ سَعِيْدِ المَقْبُرِيِّ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ لَنَجَا سَعْدٌ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً اخْتَلَفَتْ مِنْهَا أَضْلاَعُهُ مِنْ أَثَرِ البَوْلِ (٢)) . هَذَا مُنْقَطِعٌ. وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدٍ خُطُوَاتٍ، وَلَمْ يَصِحَّ. الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالبَقِيْعِ، وَكَانَ يَفُوْحُ عَلَيْنَا المِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا. قَالَ رُبَيْحٌ: فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ، فَذَهَبَ بِهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا بَعْدُ، فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ (٣) . وَرَوَى نَحْوَهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ شُرَحْبِيْلَ بنِ حَسَنَةَ. مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَأَحَدٌ أَشَدَّ فَقْداً عَلَى المُسْلِمِيْنَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (١) . لوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنِ الحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ أَبْيَضَ، طُوَالاً، جَمِيْلاً، حَسَنَ الوَجْهِ، أَعْيَنَ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، عَاشَ سَبْعاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (٢) . أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِرُوْحِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ (٣)) . وَرَوَى: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِوَفَاةِ سَعْدٍ (٤)) . ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اهْتَزَّ العَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْداً. قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي: السَّرِيْرَ. وَقَرَأَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى (٥) العَرْشِ﴾ [يُوْسُفُ: ١٠٠] . قَالَ: إِنَّمَا تَفَسَّحَتْ أَعْوَادُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ قَبْرَهُ، فَاحْتُبِسَ. فَلَمَّا خَرَجَ، قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: (ضُمَّ سَعْدٌ فِي القَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ) (٦) .قُلْتُ: تَفْسِيْرُهُ بِالسَّرِيْرِ مَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ؟ وَهَذَا تَأْوِيْلٌ لاَ يُفِيْدُ، فَقَدْ جَاءَ ثَابِتاً عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَعَرْشُ اللهِ، وَالعَرْشُ خَلْقٌ لِلِّهِ مُسَخَّرٌ، إِذَا شَاءَ أَنْ يَهْتَزَّ اهْتَزَّ بِمَشِيْئَةِ اللهِ، وَجَعَلَ فِيْهِ شُعُوْراً لِحُبِّ سَعْدٍ، كَمَا جَعَلَ -تَعَالَى- شُعُوْراً فِي جَبَلِ أُحُدٍ بِحُبِّهِ النَّبِيَّ ﷺ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سَبَأ: ١٠] . وَقَالَ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ﴾ [الإِسْرَاءُ: ٤٤] . ثُمَّ عَمَّمَ، فَقَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ ، وَهَذَا حَقٌّ. وَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) قَوْلُ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيْحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ (١) . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ، سَبِيْلُهُ الإِيْمَانُ. أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُسلمٍ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الحُمَّى، فَقَالَ: (مَنْ كَانَتْ بِهِ، فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ) . فَسَأَلَهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ، فَلَزِمَتْهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (٢) . كَانَ لِسَعْدٍ مِنَ الوَلَدِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَمْرٌو، فَكَانَ لِعَمْرٍو تِسْعَةُ أَوْلاَدٍ.

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 268, entry [253]315 chars
    [٢٠٠] سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل بن جُشَم ابن الحارث بن الأشهل بن عمرو بن مالك بن الأوس، سيد الأوس، أبو عمرو (¬١). شهد بدرًا، وأُحدًا، واستشهد زمن الخندق، صح أن رسول الله ﷺ قال: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ". روى عنه: عبد الله بن مسعود، قال: كنت صديقًا لأمية بن خلف. الحديث. روي له: البخاري.

محمود محمد خليل - موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1244, entry [950]158 chars
    ٩٣٢ - سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري، الأشهلي، أبو عمرو، سيد الأوس. • قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي يذكر: أن سعد بن معاذ، أبو عمرو. «العلل» (٢٤٥٣) . • • •
  • full passagepage 1244, entry [950]158 chars
    ٩٣٢ - سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري، الأشهلي، أبو عمرو، سيد الأوس. • قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي يذكر: أن سعد بن معاذ، أبو عمرو. «العلل» (٢٤٥٣) . • • •