المحبي - نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة
full-text— · 1 entry
- full passagepage 176, entry [21]5,767 chars
السيد إبراهيم صغيرهم الذي هو فذلكة حسابهم، والجامع الكبير لما تشعب من بحر أنسابهم. وله الاطلاع الذي يخفى عنده صيت ابن السمعاني ويعدم ابن العديم، والرواية التي يشفع حديثها قديم الفضل فالحديث يشهد بفضله القديم. وقد طلع من هذا الفلك بدراً تستمد منه البدور، وحل من المجد صدراً تنشرح برؤيته الصدور.وعنى با…
▸ expand full passage (5,767 chars)السيد إبراهيم صغيرهم الذي هو فذلكة حسابهم، والجامع الكبير لما تشعب من بحر أنسابهم. وله الاطلاع الذي يخفى عنده صيت ابن السمعاني ويعدم ابن العديم، والرواية التي يشفع حديثها قديم الفضل فالحديث يشهد بفضله القديم. وقد طلع من هذا الفلك بدراً تستمد منه البدور، وحل من المجد صدراً تنشرح برؤيته الصدور.وعنى بالرحلة من عهد ريعانه، فسطع نور فضله بين إشراق الأمل ولمعانه. وهو أينما حل حلا، وحيثما جل جلا. والقلوب على حبة متوافقة، وأخبار فضله مع نسمات القبول مترافقة. وكنت لقيته بالروم أول ما حليتها، فسريت كربتي في تلك الغربة بلقائه وجليتها. ونْسِيتُ ذنبَ الدهر لما رأيتهُ ... ودهرٌ به ألْقاه ليس له ذنْبُ وهو الآن بدمشق مقيم، بين رَوْح وريحان وجنة نعيم. تحيته فيها سلام، وآخر دعواه إجلال واحترام. رغبته إلى التوسع في المعلومات ممتدة، ونفسه باقتناء محامد المعلوات مشتدة. وله في الأدب بسطه وباع، وشعر متحلٍ برونق وانطباع. فما رويته من نظمه الذي أتحفني بإملائه، وجلا عن مرآة فكري صداها باجتلائه. قوله من قصيدة يذكر فيها نسبه ويفتخر: غيري الذي يْستام ربْحَ تَدانِ ... بمذلَّةٍ هي صفْقة الخُسْرانِ ومن الردَى أن أرْتضى بمذلةٍ ... وخلائقي تسمو على كِيوانِ وأُضيعُ حقِّي والشهامة شِيَمةٌ ... متَّتْ إلىَّ من النَّبِي العدنانِ الهاشمِيِّ محمدٍ مَن قد رقَى السَّ ... بْعَ الطِّبَاقَ وخُصَّ بالقرآنِ وبابنِ عمِّ المصطفى نَسبي سماَ ... أعْنى عليًّا سيدَ الشجعانِ وبَفرْعه سِبْطِ النَّبِي مجْدى نمَا ... أعنى حسيناً سيدَ الشبانِ وبزَيْن عُبَّاد الإلهِ وباقرٍ ... وبصادقٍ فخْرى على الأْقرانِ وكذا بإسماعيلَ ثم محمدٍ ... وكذا بإسماعيل وهْو الثانِي وبأحمدٍ ثم الحسينِ وفَرْعِه الس ... امِي نقيبِ دمشقٍ الحَرَّانِي أعْنِى به إسْماعيلَ ثم بفرعِه ... أعنى الحسينَ العارفَ الرَّبانِي ثم الشجاعِ علىَّ من حاز التُّقى ... وبناصرِ الدين الرفيعِ الشانِ ومحمد النَّسَّابِة الشهمِ الذَّكِى ... وبحْمزٍة ذي الفضل والعرفانِ وبذي التُّقى الحسنِ البهىِّ وفَرْعِه ... أعنى عليّاً قدوةَ الأعيانِ وبحافظِ العصرِ الهُمام محمدِ الْ ... مدْعُو بشمسِ الدين ذي الإتقانِ وعلىِ نقيبِ دمشقَ مُسنِد عصرِه ... وبأحمدَ السَّامي بحُسْن بَيانِ وبحمزةٍ ذي الفضل والتأْليف في ... علم الحديثِ وحافظِ القرآنِ ومحمدِ المدعُو كمالَ الدين مَن ... رحلتْ له الطلابُ من بَغْدانِ مفتىِّ دارِ العدل ثم مُحِّققِ الْ ... عصِر الحسينِ وفارس المْيدانِ أعنى محمداً النَّقيِبَ بجلِّقٍ ... ومحمدٍ وهو الكمالُ الثانِي أعنى نقِيبَ دمشقَ جدى مَن سماَ ... بنصيحةٍ لله في الإعْلانِ وبوالدي الحَبْرِ الهمام محمدٍ ... من فاق في تحْقيقِه الجُرْجانِي وهو النقيبُ بجِلِّقٍ أيضاً ولِى ... عِزٌّ بَموْلى عزِّه أسْمانِي مولاي مَن عزَّ الذليلُ ببابِه السَّ ... امِي مُفيضُ الفضلِ والإحسانِ مفتى الأنامِ محمدٌ مَن قد رقَى ... بذُراهُ فخراً مذهبَ النُّعمانِ فردُ الزمانِ وواحدُ العصر الذي ... وافتْ له الفتْوى ولا مِن ثانِ واللهُ حقَّق ما رجوْتُ بفضلِه ... فالعزُّ عزِّى والزمانُ زماني واللهَ أرجو أن يديمَ له البقاَ ... ويقِيه من شرِّ الزمان الجانِي ومحاسن هؤلاء الاخوان، لم يتمتع بمثلها أوان، وأدبهم كنبت الأرض ألوان: فلنصرف عنان الإطاله، ونسلم على السيادة الطاهرة الأصالة. ولى من فصول الكلام، قصيدة في مدح آل رسول الله ﵊. وكان سبب إنشائها ذكرى لهؤلاء العصابة وفي ظنى أني قدحت فيها زندالإصابة. فعن لي أن أذكرها هنا لهذا السبب، وأنا متوسل إليهم بفضل النسب. والقصيدة هي هذه: ما ضَرَّه لو كان عَلَّل بالمَنى ... فلقد رضيتُ ولَذَّ لي فيه العَنَااليأسُ أقْتل ما يكو لذى الهوى ... فعسى نُداوَى بالمنى ولعلَّنَا بل ما عليه لو سَخَا بخياله ... فيزورَ في بعض الليالي مَوهِنَا زُرْ يا خيالُ ودعْ مراقبةَ العِدى ... فلَك الأمانُ لقد تساويْنا ضَنَى ولقد خفِيتُ عليك فاطلبْ مَضْجعي ... فوسادتي تَهْدِيك أنِّى هاهنَا أوْلَا فمُرْني أن أزور كزَوْرتي ... والدارُ بالجَرْعاء جامعةٌ لنَا قل للذي نزل الغَضَا مُتباعِداً ... عنِّي وكان له فؤادي مسكناَ هذا الغَضا قلبي وسَفْحُ محَاجِري ... يجرى العقِيقُ وذي ضُلوعي مُنْحنَي ولقد عنَيتُ رشاً تخِذْتُ تولُّعي ... فيه إلى صدقِ الوفاء تديُّنَا بدرٌ إذا شبَّهتُ باهرَ حسنِه ... بالبدرِ كان الوجهُ منه أحسنَا نَشْوان من خمرِ الشَّبِيبة والصِّبا ... لحَظاتُه شَرَكُ العقول إذا رَنَا إن مرَّ بالأغصان خَرَّتْ رُكَّعاً ... لقَوامه أو بالقَنا فضَح القنَا ما أبْدع الرحمنُ طلْعةَ وجهِه ... إلا ليُودِعها الجمالَ المُمْكِنَا جسدٌ يسيلُ لطافةً كالماءِ من ... تَرَفٍ أرَقَّ من الحرير وألْيَنَا ستَر الجمالُ خُدودَه بعوارض ... قتَل النفوسَ بها وأحيْىَ الأعيُنَا والشمسُ يمنعها اجْتلاها أن تُرَى ... فإذا اكْتستْ غيماً رقيقاً أمْكنَا نادمْتُه والراحُ يعطِف عِطْفَه ... كالغصنِ يعطِفه النسيمُ إذا انْثنَى متألِّفَيْن على الصَّبابة والهوى ... مُتَسرْبِليْن ردا الأمانةِ والمنَى حيث الزمانُ كما نحبُّ وخُلْقُه ... سهلٌ وليس كأهْلِه مُتلوِّنَا حتى تغيَّر عن حقيقةِ حاله ... وبطبْعِه أعْدَتْه أولاد الزِّنَا وعفتْ رسوم الودِّ وانْقَشع النَّدَى ... فالعيشُ قَفْرُ الرَّبْعِ مُغْبَرُّ الفِنَا والدهرُ قد عمَّتْ مواقعُ خَطْبِه ... من لم يكن يجْنِى الذنوبَ ومَن جَنَى كلٌّ على مِقْدارِه أخْطارُه ... فأحقُّهم بالمجدِ أكثرُهم عَنَا ما ماسَ في بُرْدِ المعالي ناعماً ... إلا الذي لبِس العَجاجَ الأدْكَنَا رُوحِي فِدَا نفَرٍ بصبْرهمُ على ... نُوَب النوائبِ أحْرزوا فضلَ الثَّنَا بلغتْ بهم عَلْياؤُهم رتباً غدا ... منها السناءُ مُفرَّعاً وكذا السَّنَا وإذا دعا داعٍ بياخَيْرَ الورى ... كلٌّ يقول مرادُ ذا الداعِي أنَا وإذا العُلَى علِقتْ بغير حبالِهمْ ... رُمِيتْ وحاشاها بمشْنُوِّ الثنَا لا تقدرُ الفصحاءُ تحصُر فضلَهم ... لو أن ذَرَّ النملِ كانت ألْسُنَا طالُوا السِّماكَ فمن أراد لَحاقَهمُ ... أوْمَتْ مَساعِيه اليه قِفْ هُنَا لم تنتج الزَّهْراءُ إلا أزْهراً ... وشرافة الحسنيْن إلاَّ مُحْسِنَا يا سادتي يا آلَ أحمدَ مدحُكمْ ... فرضاً يَراه مَنُ تسَمَّى مؤمِنَا أنا قد حُسِبتُ عليكمُ في نِسْبةٍ ... شَرُفتْ وتلك أجلُّ فخرٍ يُقْتَنَى لا تمْنعوا عنِّي عِنايةَ فضْلِكمْ ... فأنا الفقيرُ وأنتمُ أهلُ الغِنَى بيت العماد بيت فضل وكرم، دمشق بهم من عهد ذات العماد إِرَم. بمثل رتبتهم يشمخ الغر النتقاعس، وبمثل طلاقتهم يتنبه الحظ المتناعس، وفي ذلك المجد فليتنافس المتنافس. فضلهم على الكرام، فضل الحلال على الحرام. ولهم من المزية على أهل الكمال، مزية الصبا على الجنوب واليمين على الشمال. هم القومُ حازوا صِفاتِ العُلى ... بحسْن الطباعِ ولطفِ الشِّيَمْودُنْياهمُ طلْعةُ المجْتَلِي ... ودهرُهمُ واضحُ المُبْتَسمْ ومن حقِّهم شكرُ آلائهمْ ... ومن حقِّ شانيهمُ أن يُذَمّ