Hadithcore

Narrator · #451881

قصد التتار بلاد الإسلام

قصد التتار بلاد الإسلام

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1208, entry [493]5,668 chars
    ذكر قصد التتار بلاد الإسلام وفي هذه السنة وصلت مقدمة التتار إلى تخوم أذربيجان، ورحل جلال الدين من تبريز إلى موقان (¬١)، وكان قد جرد جماعة بهلوانية (¬٢) ليكشفوا خبر التتار في العراق، فلما وصلوا إلى مرج [شروان] (¬٣) بين زنجان وأبهر (¬٤) صادم يزك (¬٥) التتار، وكان مقدمهم قد تقدم في أربعة عشر نفسًا، فلم
    ▸ expand full passage (5,668 chars)
    ذكر قصد التتار بلاد الإسلام وفي هذه السنة وصلت مقدمة التتار إلى تخوم أذربيجان، ورحل جلال الدين من تبريز إلى موقان (¬١)، وكان قد جرد جماعة بهلوانية (¬٢) ليكشفوا خبر التتار في العراق، فلما وصلوا إلى مرج [شروان] (¬٣) بين زنجان وأبهر (¬٤) صادم يزك (¬٥) التتار، وكان مقدمهم قد تقدم في أربعة عشر نفسًا، فلم ينج غيره، فعاد مقدم البهلوانية بهذا الخبر بعد عود جلال الدين من الروم مهزوما، قبل رمّ الشعث من جيشه، فرحل من تبريز إلى موقان، إذ كانت عساكره بها متفرقة، وكان قد استشعر زوال الملك من يده، فكان إذا خلا تنحدر الدموع على خديه لذلك، ولما سار إلى موقان عاجله التتار، وكتب إلى نائبه شرف الملك بأردويل (¬٦) [١٢١] وإلى تكين باش بقلعة فيروز (¬٧) أباذ بأنَّا قد وجَّهنا الأمير يُغان سنقر شحنة (¬٨) خراسان، والأمير أرسمان بهلوان شحنة مازندران، يزكا يكشفان لنا أخبار التتار، وقد أمرناهما أن يُرتبا خيلًا بأردويل، وخيلا بفيروز أباد، ويَقُوما بها ويزيحا عِلَلَها، وانفصل المذكوران إلى حيث وجَّههما، وكبس التتار السلطان على غرَّة منه، واتكالٍ على يزكه، وذلك أنه لما انفصل البهلوانية في جميع العساكر اشتغل بالصيد، وهو إذ ذاك في قُلٍّ من العسكر نحو ألف فارس من خواصه، فنزل بقرب شِيركبُوت، وهي قلعة بنيت على تل بموقان يحيط بها خندق بعيد الغور، متسع العرض، ينبع الماء منه فيفيض فيسقى البلد، لا يُعبر إليها إلا بجسر يُرفع عند الاستغناء عنه، وكانت قد خربت في مبدأ خروج التتار، فعمَّرها شرف الملك، وكان السلطان قد سيرَّ دكجك نوينالسلحدار (¬١) من خلاط عند حصارها إلى خوارزم يكشف له أخبار التتار، فكبس المذكور طائفة منهم ببعض تُخومها، فقتل أكثرهم، وأحضر البعض معه إلى خلاط، وكان فيمن حضر شخص تترى أبقى السلطان جلال الدين عليه وحده فلم يقتله، فلما نزل جلال الدين حذاء قلعة شيركبوت أمر بالقبض عليه احترازًا من أن يقفز إليهم في ذلك الوقت فَيُعْلمُهِم بحاله وتفرق عسكره، فقُيد وسُلِّم إلى والي قلعة خوارزم، وكبس التتار جلال الدين ليلًا فلم يُصبح له أثر، وكانت الخيام مضروبةً، والحال على حاله ليس فيه أحد من الناس، وسار التتار إلى كنجة، وعذبوا أهلها وقتلوا منهم جماعةً، فظهر لهم السلطان فهربوا منه، وأوهمهم أنه قطع النهر صوب كنجة، وعطف إلى أذربيجان، فأكرمه عز الدين صاحب قلعة شاهق (¬٢)، ولما انقضى الشتاء أخبره بأن التتار قاصدون العود إليه، وأشار عليه بالعود إلى أرَّان، وفَرَّق السلطان حُرَمَه في قلاع حسام الدين قليج أرسلان، وجعل بعضهم في قلعة مُسك (¬٣) سَوارح (¬٤). وفيها سير جلال الدين خوارزم شاه مجير الدين يعقوب [١٢٢] بن الملك العادل إلى أخيه الملك الأشرف مظفر الدين موسى، وكان قد استصحبه (¬٥) معه من خلاط ليؤانِسه، وكان صحبته لما توجه من تبريز إلى موقان، فلما اتفقت كبسة التتار أشار عليه أصحابه بأن يرسل إلى الملك الأشرف موسى ويُعرفه بأمر التتار، وأنهم لا يردُّهم إلا اجتماع الكلمة، واتفاق الأمة، ولما جرى على السلطان ما ذكرناه من كبسة التتار كاتب شرف الملك الوزير الأمراء والملوك، ووعدهم أن يخطب لهم بتلك البلاد، وكتب في حق السلطان بأنه الظالم المخذول، وثار عوام تبريز وقتلوا من بها من الخوارزمية، وسلموها للتتار كغيرها من البلاد، ولما سمع شرف الملك بقرب السلطان حضر ومعهكفنُ، وأظهر الندم على ما فعل، فأخذه السلطان وحبسه في قلعة جاربرد (¬١) وقتله بعد شهرٍ، وأما أهل كنجة فإنهم قتلوا من بها من الخوارزمية وظاهروا بالفساد، وملك زمامهم شخص يعرف يَبَيْدار (¬٢) مقدمهم، وأطاعه الأوباش، فبسط يده في المصادرات، وسير جلال الدين إليهم يدعوهم إلى الطاعة، ويحذرهم عواقب المخالفة، فلم يسمعوا ولم يُطِيعوا، وترددت الرسل في بذل الأمان والوعد والإحسان، فلم يقبلوا وخرجوا إلى خيمة السلطان فرموها بالنشاب، فأمر السلطان من معه أن يرموهم، فرموا منهم خلقًا كثيرًا، ودخل معهم المدينة، وطلب مثيرى هذه الفتنة، فعينوا منهم ثلاثين نفسًا، وأقام السلطان بكنجة سبعة عشر يومًا، واتفق الأمراء معه على استنجاده بالأشرف، وبلغ ذلك الأشرف فكان ذلك باعثا له على مسيره إلى مصر كما ذكرناه، ثم كتب إلى جلال الدين بأنَّا واصلون إلى خدمة السلطان، وأقامت رسل جلال الدين بدمشق في انتظار ما وعد به الأشرف من إنجاده، منتظرين ما يعتمده من تجهيز جيوشه وأجناده، فلما طال عليهم الأمد أرسل مختص الدين أكبر رسله الموجهين إلى الأشرف يقطع رجاه من إنجاده ويؤيسه من رجوعه عن مصر إلا بعد انفصال أمر السلطان مع التتار، وقال: فلينظر السلطان في شغله غير منتظر جواب رسله، فعند ذلك جهز [١٢٣] جلال الدين رسولًا إلى المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل يستحضره بنفسه وعسكره، ومن حوله من الملوك، مثل صاحبي آمد وماردين، على أنهم إذا حضروا أغنوا عن حضور الأشرف، وقال للرسول: قل للملك الأشرف هلم إليَّ مساعدًا، وفي حادثة التتار معاضدا، فإنني متى نصرني الله جل ذكره عليهم ملَّكتك بلاد خلاط ونواحيها. وإنما قال ذلك لأجل حضور الأمراء والخانات المشيرين عليه بالإرسال إليه، ولما خلا المجلس منهم، قال: نحن مانشك في أن هؤلاء لا ينجدوننا ولا يختارون ظهورنا ولا ينفع شكوانا إليهم، غير أن هؤلاء الترك من الأمراء يُطَمّعون أنفسهم بما لا يكون. ثم عزم على المسير إلى أصفهان (¬٣).وكان قد جرد ستة آلاف فارس قبل انفصال الرسول عن خدمته، فأغاروا على بلد خرت برت وأرزنجان وملطية، فاستاقوا أغنامًا كثيرة، لما كان ينقم على علاء الدين كيقباد صاحب الروم من تحريشه إياه بكتبه ورسائله المتتابعة بخلاط، ثم ميله إلى الأشرف، فلما اتفق من الغارة على بلاد كيقباد ما اتفق، ووصل رسول جلال الدين إلى الملك المظفر، قال: إن اليمين التي حلفت بها للسلطان حلفت بمثلها لعلاء الدين كيقباد، وقد بلغني ما ساقوا من غارات بلاده إلى المخيم السلطاني، فما الذي يؤمننا من مثله، واليمينان واحدة وعلى الحالات كلها، فما أنا مستقل برايي بل معدود في جملة نواب إخوتي، فكيف يمكنني إنجاد السلطان إلا بأمرهم؟ وأما صاحب آمد وماردين فلم يسمعا مني، ولم يمتثلا أمري، وليس بخفى أنهما كانا يكاتبان للسلطان، فَيُخْبَر السلطان عقائدهما في الاستحضار، ويسير ضمائرهما في الانجاد على التتار ليعلم أن زعمهما ليس له مصداق، والأشرف مهتم بخدمة السلطان، ولم يقصد مصر إلا لاستصحاب عساكرها إلى خدمته. ووقعت البطائق من خلاط وبركري (¬١) مُخْبرةً بأن التتار قد عبروا عليهما كاشفين أخبار السلطان جلال الدين، سالكين آثاره، فجرَّد أُترخان وهو من خُوّلته في أربعة آلاف فارس يزكا، وأمره أنه إذا رأى التتار ينهزم بين أيديهم لينجروا إلى [١٢٤] [مرابض] (¬٢) آجالهم، فرجع وأخبر بأن التتار قد رجعوا من حدود منازكرد. أخبارًا لاحقيقة له، فعزم جلال الدين على المسير إلى أصفهان؛ لأنهم طالما وردوها محسورين مكسورين، فراشت الحسير، وجبرت الكسير (¬٣).