بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 1167, entry [482]835 chars
ذكر عود الكامل إلى جهة الديار المصرية ولما فرغت حاجة الكامل في بلاد الشرق عاد إلى الديار المصرية، وكان قد وردت عليه كتب من أم ولده العادل (¬٤) تشكو من ابنه الصالح نجم الدين أيوب، وكان قد رتَّبه نائبه بالديار المصرية، وجعله ولي عهده، وذكرت عنه أنه عزم على التوثب على الملك، واشترى جماعة كثيرة من المما…
▸ expand full passage (835 chars)ذكر عود الكامل إلى جهة الديار المصرية ولما فرغت حاجة الكامل في بلاد الشرق عاد إلى الديار المصرية، وكان قد وردت عليه كتب من أم ولده العادل (¬٤) تشكو من ابنه الصالح نجم الدين أيوب، وكان قد رتَّبه نائبه بالديار المصرية، وجعله ولي عهده، وذكرت عنه أنه عزم على التوثب على الملك، واشترى جماعة كثيرة من المماليك الترك، وأخذ جملة من أموال التجار وبدَّل جُملةً من بيت المال، وتقول له: "إن لم تدرك البلاد غلب عليها، وأخرجني وولدك العادل منها". فأغضبه ذلك وأحنقه (¬٥) ورجع إلى الديار المصرية مسرعًا. ولما وصل أظهر التغير على ولده الملك الصالح، وقبض على جماعة من أصحابه واعتقلهم، وطالبهم بالأموال التي فرط فيها، وكان هذا [هو] (¬٦) السبب في انحرافه عن الصالح إلى العادل، حتى أدى ذلك إلى إبعاده إلى الشرق على ما سنذكره إن شاء الله تعالى، وعهد بالسلطنة بعده إلى ولده العادل، وكان عمره يومئذ إحدى عشرة سنة، وكان الكامل شديد الميل إليه وإلى والدته (¬٧).