Hadithcore

Narrator · #451871

(الثاني) في سيرة جنكيزخان وأموره

(الثاني) في سيرة جنكيزخان وأموره

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1128, entry [469]5,267 chars
    (الثاني) في سيرة جنكيزخان وأموره ومن سيرته أنه لما عظم شأنه وملك تلك البلاد وضع للتتار الياساق (¬٦)، وهي التي يتحاكمون إليها ويحكمون بها ولا يخرجون عنها، وأكثرها تخالف شرائع الله ﷿وسنة نبيه (ﷺ) وإنما هو شئ اقترحه من عند نفسه، وتبعوه في ذلك، وكان يكتب الياساق في مجلدين بخط عظيم، ويحمل على بعير عندهم
    ▸ expand full passage (5,267 chars)
    (الثاني) في سيرة جنكيزخان وأموره ومن سيرته أنه لما عظم شأنه وملك تلك البلاد وضع للتتار الياساق (¬٦)، وهي التي يتحاكمون إليها ويحكمون بها ولا يخرجون عنها، وأكثرها تخالف شرائع الله ﷿وسنة نبيه (ﷺ) وإنما هو شئ اقترحه من عند نفسه، وتبعوه في ذلك، وكان يكتب الياساق في مجلدين بخط عظيم، ويحمل على بعير عندهم (¬١)، وقد ذكر بعضهم أنه كان يصعد جبلا ثم ينزل ثم يصعد ثم ينزل حتى يَعْيَى، فيقع مغشيا عليه، ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ، فإن كان هذا هكذا، فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها، وذكر علاء (¬٢) الدين الجويني الوزير ببغداد -وقد ذكر سيرته في مجلد واحد- أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال في البرد الشديد للعبادة، فسمع قائلا يقول له: إنا قد ملكنا جنكيزخان وذريته وجه الأرض. وقال الجويني: فمشايخ المغول يصدقون هذا، ويأخذون به مسلما. وذكر نتفامن الياساق، من ذلك: أن من زني يقتل محصنا كان أو غير محصن، وكذلك من لاط قتل، ومن تعمد الكذب قتل، ومن سحر قتل، ومن تجسس قتل، ومن دخل بين اثنين يختصمان فأعان أحدهما قتل، ومن بال في الماء الواقف قتل، ومن انغمس فيه قتل، ومن وجدها ربًا ولم يَرُدُّه قتل، ومن أطعم أسيرا أوسقاه أو كساه بغير إذن أهله قتل، ومن وجد رمي إلى أحد شيئا من المأكول قتل، بل يناوله من يده إلى يده، ومن أطعم أحدا شيئا فليأكل منه أولا ولو كان المُطِعْم أمير الأسير، ومن أكل ولم يطعم من عنده قتل، ومن ذبح حيوانا ذُبح مثله، بل يشق جوفه ويتناول (¬٣) قلبه بيده ويستخرجه من جوفه أولا، وفي هذا ما يخالف شرائع الله تعالى التي شرع لأنبيائه، فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد (ﷺ) وتحاكم إلى غير ذلك من الشرائع المنسوخه كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياساق وقدمها عليها؟! فمن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين. قال الجويني: ومن شأنهم أنهم يخاطبون الملك باسمه، ومن مر بقوم يأكلون فله أن يأكل معهم من غير استئذان ولا يتخطي مواقد النار، ولا طبق الطعام، ولا أسكفة (¬٤) الخركاة ولا يغسلون ثيابهم حتى يبدو وسخها، ولا يتعرضون لمال ميت، ونحو ذلك. قال الجويني: وكان جنكيزخان يصطاد من السنةثلاثة أشهر والباقي للحرب والحكم، وكان يضرب الحلقة يكون ما بين طرفيها ثلاثة أشهر، ثم تتضايق فيجتمع فيها من أنواع الحيوانات شيء كثير لا يحد كثرة (¬١). وذكر الجويني طرفا كبيرا من أخبار جنكيزخان ومن مكارمة التي كان يفعلها بسجيته، وما أداه إليه عقله، وإن كان مشركا بالله تعالى، يعبد معه غيره، وقد قتل من الخلائق ما لا يعلم عدده إلا الله الذي خلقهم، ولكن كانت البُدَاءه من السلطان خوارزم شاه، حيث قتل تُجَّاره، وأخذ أموالهم على ما ذكرناه، ومما ذكره عن كرمه أنه قدم له بعض الفلاحين وهو في الصيد ثلاث بطيخات، فلم يكن عنده أحد من الخازندارية (¬٢)، فقال لزوجته الخاتون (¬٣): أعطيه هذين القرطين الذين في أذنيك، وكانت فيهما جوهرتان نفيستان جدا، فشحت المرأة بهما، وقالت: أنظره إلى غد. فقال: إنه يبيت هذه الليلة مقلقل الخاطر، وربما لا يُحَصَّل له [شيء] (¬٤) من بعد هذا، وإن هذين لا يمكن أحد (¬٥) إذا اشتراهما إلا جاء بهما إليك، فانتزعتهما فدفعتهما إلى ذلك الفلاح، فطار عقله بهما، وذهب بهما فباعهما لبعض التجار بألف دينار، ولم يعرف قيمتهما، فحملهما التاجر إلى الملك، فردهما على زوجته، ثم أنشد الجويني عند ذلك وقال: ومن قال إن البحر والقطرَ أشبها … نداهُ فقد أثنى على البحر والقَطْرَ قال: واجتاز يوما في سوق فرأى عند بقال عتابا فأعجبه لونه، ومالت نفسه إليه، فأمر الحاجب أن يشتري منه بيالس (¬٦) فاشترى الحاجب منه بربع بالس، فلما وضعه بين يديه أعجبه، وقال: هذا كله ببالس. فقال: وبقي منه هذا. فأشار إلى ما بقي معه (¬٧) منالمال، فغضب وقال: من يجد من يشتري منه مثلي؟ فتمموا له عشرة بوالس. قال: وأهدي له رجل جام زجاج من معمول حلب، فاستحسنه جنكيزخان، فوهن أمره عنده بعض خواصه، وقال: ياخواند (¬١) هذا زجاج لا قيمة له. فقال: أليس قد حمله من بلاد بعيدة حتى وصل إلينا سالما؟ أعطوه مائتي بالس. قال: وقيل له: إن في هذا المكان كنزًا عظيمًا، فإن (¬٢) فتحته أخذت منه مالا كثيرا. فقال: الذي في أيدينا يكفينا، ودع هذا يفتحه الناس ويأكلونه وهم أحق به منا، ولم يتعرض له. قال: واشتهر عن رجل في بلاده أنه يقول: أنا أعرف موضع كنز (¬٣) ولا أقول له إلا للخان، وألح عليه الأمراء أن يعلمهم، فلم يفعل، فذكروا ذلك للخان، فأحضره على خيل أولاق -يعني البريد- سريعا، فلما حضر إلى ما بين يديه، سأله عن الكنز، فقال: إنما كنت أقول ذلك حيلة لأرى وجهك، فلما رأى تغير كلامه غضب، وقال له: قد حصل لك ما أملت. فارجع إلى موضعك. وأمر برده سالما، ولم يعطه شيئا. قال الجويني: وهذا غريب. قال: وأهدي له إنسان رمانه، فكسرها وفرق حَبَّها على الحاضرين، ثم أمر له بعدد حبها بوالس. ثم أنشد: فلذاك يزدحم الوفود ببابه … مثل ازدحام الحب في الرمان قال: وقدم عليه رجل كافر، يقول: رأيت في النوم جنكيزخان وهو يقول لي: اقتل المسلمين. فقال له: هذا كذب. فأمر بقتله. قال: وأمر بقتل ثلاثة قد قضت الياساق بقتلهم، فإذا امرأة تبكي وتلطم، فقال: ما هذه؟ أحضروها. فقالت: هذا ابني، وهذا أخي، وهذا زوجي، فقال: اختاري واحدا منهم حتى أطلقه لك. فقالت: الزوج يجئ مثله، والابن كذلك، والأخ لا عوض له. فاستحسن ذلك منها، وأطلق الثلاثة لها. قال: وكان يحب المصارعين وأهل الشطارة، وقد اجتمع عنده منهم جماعة، وذكر غير ذلك من أموره (¬٤).(الثالث) في هلاكه: هلك جنكيزخان في هذه السنة، ولما توفي جعلوه في تابوت من حديد وربطوه بسلاسل وعلقوه بين جبلين هناك، ولما احتضر أوصى أولاده بالاتفاق وعدم الافتراق، وضرب لهم في ذلك الأمثال، وأحضر بين يديه نشابا، فأخذ سهما فأعطاه الواحد منهم فكسره، وكذلك الآخر فالآخر، ثم أحضر حزمة أخرى ودفعها مجموعة إليهم، فلم يطيقوا كسرها، فقال: هذا مثلكم إذا اجتمعتم واتفقتم، وذاك مثلكم إذا انفردتم واختلفتم. قال الجويني: وكان له أولاد ذكور وإناث، ومنهم خمسة هم عظماء أولاده وهم: توشي وهو أكبرهم، وهو الذي يقال له: دوشي خان. وهزنوك، وباظو، وبركة، وبركجار، وهم الذين ملكوا بلاد ما وراء النهر وبلاد خراسان، وغير ذلك إلى البلاد الفراتية، وبلاد الدشت (¬١) وغيرها، واستولوا على البلاد، هم ثم أولادهم، وأولاد أولادهم، على ما نذكره مفصلا، وإلى الآن لم تنقطع ذريتهم (¬٢).