Hadithcore

Narrator · #451869

وفاة الملك العادل صاحب الغرب

وفاة الملك العادل صاحب الغرب

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1122, entry [466]3,157 chars
    ذكر وفاة الملك العادل صاحب الغرب هو عبد الله بن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، صاحب المغرب، كانت ولايته في سنة عشرين (¬٣) وستمائة بعد خلع عبد الواحد (¬٤) وقتله، وفي أيام العادل هذا كانت الوقعة (¬٥) بين المسلمين والفرنج بالأندلس على طليطلة، انهزم فيها المسلمون هزيمة قبيحة، وهذه الوقعة هي التي ه
    ▸ expand full passage (3,157 chars)
    ذكر وفاة الملك العادل صاحب الغرب هو عبد الله بن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، صاحب المغرب، كانت ولايته في سنة عشرين (¬٣) وستمائة بعد خلع عبد الواحد (¬٤) وقتله، وفي أيام العادل هذا كانت الوقعة (¬٥) بين المسلمين والفرنج بالأندلس على طليطلة، انهزم فيها المسلمون هزيمة قبيحة، وهذه الوقعة هي التي هدت دعائم الإسلام بالأندلس، ثم إن العادل المذكور خلع وحبس ثم خنق في هذه السنة، ونهب المصامدة قصره بمراكش واستباحوا حريمه (¬٦). ثم ملك بعده يحيى بن محمد الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن، ويحيى يومئذ ماخط عذاره، ولما تمت بيعة يحيى وصل الخبر بأنه قد قدم أشبيلية (¬٧) إدريس بن يعقوب المنصور وهو أخو العادل المذكور، وتلقب إدريس المذكور بالمأمون، وجميعهم كانوا يتلقبون بأمير المؤمنين، وتعقد البيعة لهم بالخلافة، ولما استقر أمر إدريس المذكور في أشبيلية ثارت جماعة من أهل مراكش (¬٨) وانضم إليهم العرب، ووثبوا على يحيى بن محمد الناصر، وهرب يحيى إلى الجبل (¬٩)، ثم اتصلبعرب المعقل فغدروا به وقتلوه، وخطب للمأمون إدريس في مراكش، واستقر أمره في الخلافة بالبرين بر الأندلس وبر العدوة، ثم خرج على إدريس المذكور بشرق الأندلس المتوكل بن هود، فاستولى على الأندلس، ففارق إدريس الأندلس وسار من أشبيلية، وعبر البحر ووصل إلى مراكش، وخرجت الأندلس حينئذ من ملك بني عبد المؤمن. ولما استقر إدريس في مراكش تتبع الخارجين على من تقدمه من الخلفاء فقتلهم عن آخرهم، وسفك دماءهم ودماء كثيرة حتى سموه لذلك الحجاج، حجاج المغرب. وكان إدريس هذا فصيحا عالما بالأصول والفروع، ناظما ناثرا، أمر بإسقاط اسم مهديهم ابن تومرت من الخطبة على المنابر، وعمل في ذلك رسالة طويلة أفصح فيها بتكذيبهم وتكذيب مهديهم المذكور وضلاله، ثم ثار على إدريس المذكور أخوه بسبتة (¬١)، فسار إدريس من مراكش وحصره بمدينة سبتة، ثم بلغ إدريس وهو محاصر سبتة أن بعض أولاد محمد الناصر بن يعقوب المنصور قد دخل إلى مراكش، فرحل إدريس عن سبتة وسار إلى مراكش، فمات في الطريق بين سبتة ومراكش (¬٢). ولما مات إدريس ملك بعده ولده عبد الواحد بن إدريس، وتلقب بالرشيد، ثم توفي الرشيد عبد الواحد بن إدريس بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن غريقا في صهريج ببستان له بحضرة مراكش في سنة أربعين وستمائة، وكان الرشيد المذكور حسن السياسة، وكان أعاد ما أبطل والده إدريس من اسم مهديهم من الخطبة كما ذكرنا، وقمع العرب، إلا أنه تخلى بذاته بلذاته لما استقر أمره، ولم يخطب للرشيد بإفريقية ولا بالمغرب الأوسط (¬٣). ولما مات الرشيد ملك بعده أخوه على بن إدريس، وتلقب بالمعتضد أمير المؤمنين وكان أسود اللون، وكان مدحوضا في حياة والده، وسجنه في بعض الأوقات، وقدم عليه أخاه الصغير عبد الواحد المذكور، واستمر المعتضد المذكور حتى قتل وهو محاصر قلعةبالقرب من تلمسان (¬١) في صفر سنة ست وأربعين وستمائة، ثم ملك بعده أبو حفص عمر بن إبراهيم بن يوسف في شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وستمائة، وتلقب بالمرتضي (¬٢). وفي الحادي والعشرين من المحرم من سنة خمس وستين وستمائة دخل الواثق أبو العلاء إدريس المعروف بأبي دبوس مراكش، وهرب المرتضى إلى آزمور من نواحي مراكش، وقبض عليه عامله بها، وبعثه إلى الواثق، فأمر الواثق بقتله، فقتل في العشر الأخير من ربيع الآخر من سنة خمس وستين وستمائة بموضع يقال له: كتامة. بُعده عن مراكش ثلاثة أيام، وأقام الواثق أبو إدريس ثلاث سنين، وقتل في الحروب التي كانت بينه وبين بني مَرين ملوك تلمسان، وانقضت دولة بني عبد المؤمن. وكان قتل الواثق أبي دبوس المذكور في المحرم سنة ثمان وستين وستمائة بموضع بينه وبين مراكش مسيرة ثلاثة أيام في جهتها الشمالية، واستولي بنو (¬٣) مرين على ملكهم. وسنذكر بقية أمورهم في مواضعها إن شاء الله تعالي (¬٤).