Hadithcore

Narrator · #451867

وفاة الملك المعظم

وفاة الملك المعظم

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1111, entry [464]11,753 chars
    ذكر وفاة الملك المعظم والكلام فيه على أنواع، الأول: في ترجمته: هو شرف الدين عيسى الملقب بالملك المعظم ابن السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق والشام، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ويقال: ولد في سنة ست وسبعين وخمسمائة بالقاهرة، ونشأ بالشام، وكان استقلاله بالملك لما توفي أبوه العادل
    ▸ expand full passage (11,753 chars)
    ذكر وفاة الملك المعظم والكلام فيه على أنواع، الأول: في ترجمته: هو شرف الدين عيسى الملقب بالملك المعظم ابن السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق والشام، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ويقال: ولد في سنة ست وسبعين وخمسمائة بالقاهرة، ونشأ بالشام، وكان استقلاله بالملك لما توفي أبوه العادل سنة خمس عشرة وستمائة، وكانت مدة ملكة دمشق تسع سنين وشهورا (¬١). وفي المرآة (¬٢): وفي سنة أربع وعشرين وستمائة توفى الملك المعظم عيسي بن العادل، العالم، الفقيه، الفاضل، المجاهد في سبيل الله، الغازى النحوى اللغوي، ولد بالقاهرة في سنة ست وسبعين وخمسمائة، ونشأ بالشام، وقرأ القرآن، وتفقه على مذهب أبي حنيفة على فخر الدين الرازي، وحفظ المسعودي، واعتنى بالجامع الكبير، وقرأ الأدب على تاج الدين الكندي (¬٣)، فأخذ عنه كتاب سيبويه وشرحه للسيرافي، والحجة في القراءات لأبي على الفارسي، والحماسة، وقرأ عليه الإيضاح (¬٤) لأبي على حِفْظَا، وسمع مسند أحمد بن حنبل بدمشق، وعلي ابن طبرزد أشياء من مسموعاته، وسمع السيرة لابن هشام علي ابن المحلي بمصر، وغير ذلك، وشرح الجامع الكبير، وصنف كتاب الرد على الخطيب والعروض، وله ديوان شعر، ومع تصنيفه للعروض ما كان يقيم وزن الشعر في بعض الأوقات. قال السبط (¬٥): فكنت أقول له: فيك ضرب من النبؤة، وما علمناه الشعر.وفي تاريخ المؤيد (¬١): وكان عالما فاضلا في الفقه والنحو، وكان شيخه في النحو تاج الدين زيد بن الحسن الكندي، وفي الفقه جمال الدين الحصيري (¬٢) وكان حنفيا متعصبا لمذهبه، وخالف جميع أهل بيته، فإنهم كانوا شافعية. وقال ابن خلكان (¬٣): وعوقب في ذلك، وقيل له: لم خالفت آباءك وأهلك؟ فقال: أما ترضون أن يكون في بني أيوب مسلم واحد. وقال صاحب (¬٤) الطبقات الحنفية: كان الخطيب شنع على أبي حنيفة ﵁ وصنف كتابًا، ورد عليه المعظم، فصنف كتابًا سماه: "السهم المصيب في الرد على الخطيب"، وكان لائقا بالرد؛ ذكر ما لا يليق ذكره، فلم يصبر عليه المعظم لحسن اعتقاده في أبي حنيفة ﵁. وقال ابن كثير (¬٥): اشتغل المعظم في الفقه على الحصيري مدرس النورية (¬٦)، وكان محفوظه كتاب المفصل للزمخشري، وكان يجيز من حفظه بثلاثين دينارا. وقال ابن خلكان (¬٧): وقيل: إنه كان قد شرط لمن يحفظ المفصل مائة دينار وخلعة، فحفظ لهذا السبب جماعة، ورأيت بدمشق والناس يقولون: إن سبب حفظهم له كان هذا. وكان قد أمر أن يجمع له كتاب في اللغة يشمل الصحاح للجوهري، والجمهرة لابن دريد، والتهذيب للأزهري وغير ذلك، وأمر أن يرتب له مسند الإمام أحمد بن حنبل، وكان يحب العلماء ويكرمهم، واجتهد في متابعة الخير، ويقول: أنا على عقيدة الطحاوي (¬٨).الثاني في سيرته: كان شجاعا مقداما، كثير الحياء، متواضعا، مليح الصورة، ضحوكا، غيورا، جوادًا، حسن العشرة، محافظا على الصحبة والمودة (¬١). وفي المرآة (¬٢): وكان بالبلقاء رجل من بني مهدي يقال له: نصار يُشْعِر على عادة العرب. مدح المعظم بقصيدة يقول فيها: حمى من أوهام الزمان علامة … عزيز إذا ما الدهر كرّجفاه فكان يتعجب من قوله كرجفاه، وكان قد توجه إلى أخيه الكامل في سنة سبع أو تسع وستمائة، والكامل في الإسكندرية فركب فرسًا واحدًا ووصل من دمشق إلى الإسكندرية في ثمانية أيام، فخرج الكامل فالتقاه وترجلا واعتنقا، وكان البهاء بن التبني على دار الزكاة فقدم البدر بن المسحف الشاعر من الشرق ومعه قماش كثير، فعسفه ابن التّبني، فكتب أبن المسحف إلى المعظم هذه الأبيات: أيا ملكا أباد عداه قهرا … وأحيي كل منقبة وفضل ومن هو المسيح اسما وفعلا … ونصبا للحياة وجزم فعل يكلفني البهاء زكاة مال … حرام كله من غير حل وكيف يجود بالزكوات من لا … يحج ولا يصوم ولايصلي فجد بهبات مالكم فإني … أجل زكاتكم عن مال مثلى فكتب المعظم على رأسها: يؤخذ منه العشر. وفي المرأة (¬٣): وإذا خرج إلى الغزاة لاينام إلا على حل الطرح، وزرديته (¬٤) مخدته، ولا يقطع الاشتغال بالقرآن (¬٥) والجامع الكبير، وسيبويه، وكان دائما يركب، فإذا نزل مد السماط، فإذا أكل السماط الناس قضى الحوائج إلى الظهر، وكان في أيام الفتح مع الفرنج يرتب النيران على الجبال من باب نابلس إلى عكا، وعلى عكا جبل قريب منها يقال له: الكَرْمَل، وكان عليه المنورون، وبينهم وبين الجواسيس علامات، وكان لهفي عكا أصحاب أخبار، وأكثرهم نساء الخيالة، وكانت طاقاتهن في قبالة الكَرْمَل، فإذا عزم الفرنج على الغارة فتحت المرأة الطاقة، فإن كان يخرج مائة فارس أوقدت المرأة شمعة واحدة، وإن كانوا مائتين شمعتين، وإن كانوا يريدون قصد حوران أو ناحية دمشق أشارت إلى تلك الناحية، وكذا إلى نابلس، وكان قد ضيق على الفرنج الطريق، إذا قصد وجهة سبق إليها بعسكره، وكان يعطى النساء والجواسيس في كل فتح جملة كثيرة. قال السبط (¬١): وكان المعظم قد أمر الفقهاء أن يجردوا له مذهب أبي حنيفة دون صاحبيه (¬٢)، فجردوا له المذهب في عشر مجلدات وسماه التذكرة، فكان لا يفارقه سفرًا وحضرًا، يطالعه دائما، فكتب على ظهر كل مجلد: أنهاه حفظا عيسي بن أبي بكر بن أيوب فقلت له: ربما يؤخذ هذا عليك؛ لأن أكبر مدرس في الشام يحفظ القدوري (¬٣) مع تفرغه، وأنت مشغول بتدبير الممالك تكتب بخطك على عشر مجلدات إنك قد حفظتها. فقال: ليس الاعتبار بالألفاظ وإنما الاعتبار بالمعاني، بسم الله سلوني عن جميع مسأئلها، فإن قصرت كان الصحيح معكم، وإلا فسلموا إلى ما قلت. وفي تاريخ بيبرس: وكان شديد البأس، وكان أخوه الكامل يخافه ويداريه، وهو أيضا كان يداري أخاه الكامل، ويخطب له على منابر بلاده، ولا يذكر اسمه معه، ويضرب السكة باسمه، ويداري أخاه الأشرف، ويؤلب عليه جلال الدين خوارزم شاه في الباطن، وكان مع شهامته وعظم هيبته قليل التكلف جدًا، لايركب بالسناجق السلطانية في غالب أوقاته، بل يركب في جمع قليل، وعليه قباء (¬٤) أبيض وكلوته صفراء بلا شاش، ويتخرق الأسواق ولا يُطَرَّق بين يديه، ولقد زار البيت المقدس، ودخل الجامع الأقصى، وكان الرجال والنساء والصبيان يزاحمونه ولا يردهم أحد عنه، ولما كثر منه هذا ضربت به الأمثال فكان الإنسان إذا فعل فعلا لا تكلف فيه قيل: قد فعل فعلا [٥٤] معظميا (¬٥).(الثالث) في مآثره: قال بيبرس: اعتنى بأرض الحجاز، فبني حمامين بمعان للرجال والنساء، وأقام لهم الضيافة عند رواحهم إلى مكة ومجيئهم، وزرع طريق الحجاز من باب الجابية إلى مكة، وحفر البرك والمصانع، وأوقف على الحاج ضياعا بالساحل، وعلى المدارس، وأخذ قلعة العلي من بني صخر لما حج سنة إحدى عشرة وستمائة، ورتب فيها جماعة، وعمر المساجد عند جعفر (¬١) الطيار، وأقام الضيافات للزوار، وبني سور دمشق، وله آثار كثيرة ومآثر مشهورة (¬٢). وفي المرأة (¬٣): بنى مدرسة (¬٤) بقاسيون (¬٥)، ودفن فيها والدته وأخاه المغيث، ومدرسة بالقدس (¬٦)، ودار الضيف، وبني الطارمة (¬٧) التي على الباب الحديدة (¬٨) والطيارة (¬٩) التي عند باب السر (¬١٠) المشرفة على دار المعظم (¬١١) العتيقة، وبني الخان على باب الجابية. (الرابع) في وفاته: كان قد جهز العساكر إلى نابلس خوفًا من اتفاق الأنبرور مع أخيه الكامل، ومرض في نصف شوال، وكان عنده رسل الخوارزمي (¬١٢).قال السبط (¬١): حكي لي نجم الدين بن سلام قال: غرم عليهم في تسعة أشهر تسع مائة ألف درهم، واشتد مرضه وأصابه ذرب عظيم، بحيث أنه رمي قطعة من كبده ومصرانًا، وكثرت الأقوال أنه سُقى السم، واتهم به جماعة، وآخر عهدي به ليلة الجمعة التاسع والعشرين من ذي القعدة، دخلت عليه آخر النهار وعنده ولده الملك الناصر داود، وكريم الدين الخلَّاطى، ويعقوب الحكيم في محفة، قد زمن وقد تغيرت أحواله، وطالع الموت في محاسن وجهه، فبكيت فقال: حاشاك حاشاك. وتحته طراحة خفيفة بندقي ومخدة ولحاف من جنسها، وعلى رأسه كوفية، وعند رأسه صينية إسبادروة فيها تراب، فقلت: لكريم الدين ما هذه؟ قال: يتمم لكل صلاة، وكان المعظم يقول: والله ما فاتني صلاة قط، وتوفي ثالث ساعة من نهار الجمعة أول يوم من ذي الحجة وغسله النجم خليل وكريم الدين يصب عليه، وكان [قد] (¬٢) أوصى أن لا يدفن في القلعة، ويخرج إلى الميدان ويصلى عليه، ويدفن بقاسيون على باب تربة والدته تحت الشجرة، فلم تنفذ وصيته، ودفن في القلعة، ثم أخرج بعد ذلك بمدة لما ملك الأشرف دمشق على حال غير مرض (¬٣) بين يديه نصف شمعة، والعزيز خليل معه، وبلغني أن الحمالين طلبوا مايربطونه به على النعش، فقيل له: اربطوه بعمامتكم، ودفن مع والدته في القبة عند الباب وفيها أخوه المغيث، وعملنا له العزاء ثلاثة أيام في جامع دمشق، وجرى على الرعية في وفاته ما لم يجر على غيرهم لموت أحد من الملوك، رأيت بنات البيوت اللاتي لم يخرجن قط من خدورهن من أوائل الليل أتين إلى تحت القلعة، قد شققن ثيابهن، ونشرن شعورهن، ومعهن الدرادك (¬٤)، فيلطمن عليه، ويقلن: يا صيحة يا معظم. ثم يمشين في الأسواق، ويلطمن إلى الصباح، أقمن على ذلك شهرًا، وكذا في الميادين طول النهار (¬٥).ويقال: إنه مات يوم الجمعة ثامن ساعة من نهاره، سلخ ذي القعدة من هذه السنة، وكان نقله من القلعة إلى جبل الصالحية (¬١) ليلة الثلاثاء مستهل المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة (¬٢). (الخامس) في أولاده: خلف من الأولاد الذكور أربعة، مات أحدهم صغيرًا بعده بقليل، والثلاثة الباقون أحدهم: الملك الناصر أبو المظفر داود (¬٣)، وكان يلقب قبل ذلك الملك الحاكم، وهو أكبرهم، ومولده سنة ثلاث وستمائة، وكان عمره لما مات أبوه إحدى وعشرين سنة، وأمه تركية. وثانيهم: الملك المغيث شهاب الدين عبد العزيز، وأمه أيضا تركية، توفي سنة تسع وأربعين وستمائة ببلاد الشرق، وخلف عدة أولاد. وثالثهم: الملك القاهر بهاء الدين عبد الملك، وأمه رومية. وخلف [الملك (¬٤) المعظم بن العادل أيضا] عدة بنات، إحداهن (¬٥) التي كان تزوج بها السلطان جلال الدين خوارزم شاه، ولم يتفق حملها إليه (¬٦). وفي المرآة (¬٧): وكانت له سبع (¬٨) بنات، وقيل: تسع عشرة، والله أعلم. (السادس) في ما ملكه من البلاد وغيره من أحواله: كانت مملكته من حدود حمص إلى العريش، يدخل في ذلك ببلاد الساحل الإسلامية منها وبلاد الغور، وفلسطين، والقدس، والكرك، والشوبك، وصرخد، وغير ذلك (¬٩). وقال ابن كثير (¬١٠): وكان كثيرا ما ينشد: ومورد الوجنات أغيد خاله … بالحسن من فرط الملاحة عمهُ كحل الجفون وكأن في ألحاظه … كَحَلٌ فقلت سقى الحُسام وسَمّهُوكان ابن عنين الشاعر صاحبه، وقد مرض، فكتب إليه: انظر إلى بعين مولي لم يزل … يولي الندى وتلاف قبل تلافي أنا كالذي يحتاج (¬١) ما أحتاجه … فاغنم ثوابي والثناء الوافي (¬٢) فجاء إليه بنفسه يعوُده ومعه صرة فيها ثلاث مائة دينار، فقال: هذه الصلة وأنا العائد، وهذه لو وقعت لأكابر النحاة ومن هو في ممارسته طول عمره لاستعظم منه، ولاسيما مثل هذا الملك (¬٣). ومدحه جماعة من الشعراء المجيدين، وكانت له رغبة في فن الأدب، وكان جيد النظم (¬٤). وذكر أنه كان نازلا بنابلس مرة وفي معسكره بهاء الدين بن القيسراني، وكان المعظم قد بعث عسكرًا فأغاروا على مدينة قيسارية، وكانت يومئذ بيد الفرنج، فأسروا وقتلوا وعادوا ومعهم أُتْرُجّ وليمُون (¬٥) من ثمار قيسارية، فسيَّر منه شيئا إلى ابن القيسراني المذكور، فكتب إلى المعظم: يأيها الملك المعظم والذي … أضحت له الدنيا تُزف عروسا أَوْلَيْتَني نعمًا إذا أظهرتُها … للناس أظهر حاسدُوها بُؤسا فليهنك اليوم الذي قد اطلعت … فيه الكؤوس كواكبا وشموسا (¬٦) فكتب إليه المعظم: يامن تفرَّد بالفضائل دائِبا … أبدًا يؤسس مجدها تأسيسا لازلت في درج المكارم راقيا … تعلو وربعك بالثنا مأنوسا (¬٧) فكتب إليه بهاء الدين مجيبًا: مدح بمدح يُستطاب ولا أرى … ما بين ذَينِ دراهما وفُلوس (¬٨)فأمر له المعظم بقماش وذهب قيمته ألف دينار صورية (¬١). وقال للرسول: قل له: فلوس ما بيننا (¬٢). وفي تاريخ بيبرس: ورثاه شرف الدين بن عنين، ومدح ولده الناصر داود بهذه القصيدة: يا دهر ويحك ما عدا مما بدا … أرسلت سهمَ الحادثات فأَقصدا أغمدت سهمَ مرهفا شفراتُه … قد كان في ذات الاله مجردا فافعل بجهدك ماتشاء فإنني … بعد المعظم لا أبالي بالردي (¬٣) ما خلتُه يفنى وأبقى بعده … يا بؤس عيشي (¬٤) ما أمرٌ وأنكدا لهفي على بدر تغسيب في ثَرى … رَمس وبحرٍ في ضريح ألحدا أبقيت لي يا دهر بعد فراقه … كبدا مقرحة وجفنا أرمدا وجوي يؤجج بين أثناء الحشا (¬٥) … نارًا تزايَدُ بالدموع توقُّدا لو كان خلق بالمكارم والتقى … يبقى لكنت مع الزمان مخلَّدا أو كان شقُّ الجيب ينقذ من ردي … شقت عليك بنو أبيك الأ كبدُا أو كان ينجي عنك دفع بالقنا الـ … خطى غادرت الوشيج مُقصدا ولقد تمنَّت أن يكون فوارسُ … من آل أيوب الكرام لك الفدا أبكيْتَ حتى نثرةً وطمرة … وحزنت حتى ذابلا ومهندا كم ليلة قد بت فيها لا تَرى … إلا ظهور الأعوجيَّة مرقدا تحمي حمى الإسلام منتصرا له … بعزائم تستقرب المستبعدا ولرُبَّ ملهوف دعاه لحادث … جللٍ فكان جوابه قبل الصدا ولطالما شمنا بوارق كفه … فهمت سحائبها علينا عَسجدايا مالكا من بعد فقدى وَجْهَه … جار الزمانُ علىَّ بعدَك واعتدا اعزز علىَّ بأن يزورك راثيا … من كان زارك بالمدائح مُنْشدا كم مَوْردٍ ضنك وردت وطعمه … مُر وقد عاف الكماة الموردا وعزيزَ قوم مترفٍ سربلتُه … ذُلًّا وكان الطاغيَ المتمردا أركبتَه حلقات أدهم قصَّرَت … عنه الخُطَى من بعد أشقَر أجردا (¬١) لولا دِفَاعُك بالصوارم والقنا (¬٢) … عن حوزة الإسلام عاد كما بدا وديار مصر لو وَنَتْ عزماتُه … عن نصرها لتحكمت فيها العدا ولأمست البيض الحرائرُ بينهم … فيها إماءً والموالى أَعبدا وأصبحت خيلُ الفرنج مغيرةً … تجتاب ما بين البقيع (¬٣) إلى كُدَا (¬٤) وبثغر دمياط فكم من بيعةٍ … عُبِد الصليب بها وكانت مسجدا أجليت (¬٥) ليلَ الكفر (¬٦) عنها فانطوى … وأنرت في عرصاتها فجر الهدي ولقد شهدُتك يوم قيسارية … والشمس قد نسج القتام لها ردَا والكفر معتصمْ بسور مشرف الـ … أبراج أحكم بالصفيح وشُيدا فجعلتَ عاليها مكان أساسها … وألنت للأخشاب (¬٧) فيها الجلمدا قل للأعادي إن فقدنا سيدا … يحمى الدَمارَ فقد رزقنا (¬٨) سيدا الناصرُ الملك الذي أضحي برو … ح القُدس في كل الأمور مؤيَّدا أعلى الملوك مَحِلَّةً وأسَرُّهم … رأيا وأشجعهم وأنداهم بدا ماضي العزائم لا يُرى في رأيه … يوم الكريهة حائرا مترددا يقظ يكادُ يُريه ثاقبَ رأْيه … في يومه ما سوف يأتيه غدرا (¬٩)