Hadithcore

Narrator · #451865

خلافة المستنصر بالله

خلافة المستنصر بالله

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 9 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

3 books · 9 entries · 9 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 677, entry [546]768 chars
    خلافة المستنصر بالله [٦٢٣ - ٦٤٠ هـ] (¬١) أبو جعفر، منصور بن الظاهر بأمر الله، ولد في صفر، سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، وأمه: جارية تركية. قال ابن النجار: (وبويع بعد موت أبيه في رجب، سنة ثلاث وعشرين وست مئة، فنشر العدل في الرعايا، وبذل الإنصاف في القضايا، وقرب أهل العلم والدين، وبنى المساجد والربط والم
    ▸ expand full passage (768 chars)
    خلافة المستنصر بالله [٦٢٣ - ٦٤٠ هـ] (¬١) أبو جعفر، منصور بن الظاهر بأمر الله، ولد في صفر، سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، وأمه: جارية تركية. قال ابن النجار: (وبويع بعد موت أبيه في رجب، سنة ثلاث وعشرين وست مئة، فنشر العدل في الرعايا، وبذل الإنصاف في القضايا، وقرب أهل العلم والدين، وبنى المساجد والربط والمدارس والمارستانات، وأقام منار الدين، وقمع المتمردة، ونشر السنن، وكف الفتن، وحمل الناس على أقوم سنن، وقام بأمر الجهاد أحسن قيام، وجمع الجيوش لنصرة الإسلام، وحفظ الثغور، وافتتح الحصون) (¬٢). وقال الموفق عبد اللطيف: (بويع أبو جعفر، فسار السيرة الجميلة، وعمر طرق المعروف الدائرة، وأقام شعار الدين ومنار الإسلام، واجتمعت القلوب على محبته والألسنة على مدحه، ولم يجد أحد من المتعنتة فيه معابا. وكان جده الناصر يقربه، ويسميه القاضي؛ لهديه وعقله وإنكار ما يجده من المنكر) (¬٣).
  • full passagepage 698, entry [569]1,484 chars
    خلافة المستنصر بالله [٦٥٩ - ٦٦٠ هـ] (¬١) أحمد أبو القاسم ابن الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد بن الناصر لدين الله أحمد. قال الشيخ قطب الدين: (كان محبوسا ببغداد، فلما أخذت التتار بغداد .. أطلق، فهرب وصار إلى عرب العراق، فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس .. وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش، فركب السلطا
    ▸ expand full passage (1,484 chars)
    خلافة المستنصر بالله [٦٥٩ - ٦٦٠ هـ] (¬١) أحمد أبو القاسم ابن الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد بن الناصر لدين الله أحمد. قال الشيخ قطب الدين: (كان محبوسا ببغداد، فلما أخذت التتار بغداد .. أطلق، فهرب وصار إلى عرب العراق، فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس .. وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش، فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة، فشق القاهرة، ثم أثبت نسبه على قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز. ثم بويع له بالخلافة؛ فأول من بايعه السلطان، ثم قاضي القضاة تاج الدين، ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام، ثم الكبار على مراتبهم، وذلك في ثالث عشر رجب. ونقش اسمه على السكة، وخطب له، ولقب بلقب أخيه، وفرح الناس، وركب يوم الجمعة وعليه السواد إلى جامع القلعة، فصعد المنبر، وخطب خطبة ذكر فيها شرف بني العباس، ودعا فيها للسلطان وللمسلمين، ثم صلى بالناس، ثم رسم بعمل خلعة خليفتية (¬٢) للسلطان، وبكتابة تقليد له. ثم نصبت خيمة بظاهر القاهرة، وركب المستنصر بالله والسلطان يوم الاثنين رابع شعبان إلى الخيمة، وحضر القضاة والأمراء والوزير، فألبس الخليفة السلطان الخلعة بيده وطوقه، ونصب منبر، فصعد عليه فخر الدين ابن لقمان، فقرأ التقليد، ثم ركب السلطان بالخلعة ودخل من باب النصر، وزينت القاهرة،وحمل الصاحب التقليد على رأسه راكبا والأمراء مشاة. ورتب السلطان للخليفة: أتابكا، واستادارا، وشرابيا، وخازندارا، وحاجبا، وكاتبا، وعين له خزانة وجملة مماليك، ومئة فرس، وثلاثين بغلا، وعشرة قطارات جمال … إلى أمثال ذلك) (¬١). قال الذهبي: (ولم يل الخلافة أحد بعد ابن أخيه إلا هذا والمقتفي) (¬٢). وأما صاحب حلب الأمير شمس الدين أقوش .. فإنه أقام بحلب خليفة، ولقبه: الحاكم بأمر الله، وخطب له، ونقش اسمه على الدراهم (¬٣).

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1081, entry [456]4,011 chars
    ذكر خلافة المستنصر بالله وهو السادس والثلاثون من خلفاء بنى العباس، وهو أمير المؤمنين أبو جعفر منصور بن أمير المؤمنين الظاهر بالله، محمد بن الناصر أحمد، بويع له بالخلافة يوم مات أبوه، استدعوا به من التاج (¬٤)، فبايعه الخاصة والعامة من أهل الحل والعقد، وكان يوما مشهودا، وكان عمره يومئذ خمسا وثلاثين سن
    ▸ expand full passage (4,011 chars)
    ذكر خلافة المستنصر بالله وهو السادس والثلاثون من خلفاء بنى العباس، وهو أمير المؤمنين أبو جعفر منصور بن أمير المؤمنين الظاهر بالله، محمد بن الناصر أحمد، بويع له بالخلافة يوم مات أبوه، استدعوا به من التاج (¬٤)، فبايعه الخاصة والعامة من أهل الحل والعقد، وكان يوما مشهودا، وكان عمره يومئذ خمسا وثلاثين سنة، وخمسة أشهر، وأحد عشر يوما، وكان من أحسن الناس شكلا وأبهاهم منظراً (¬٥). وهو كما قال القائل: كأن الثريا علقت في جبينه … وفى خده الشعرى وفى وجهه القمر (¬٦)وفى نسبه الشريف خمسة عشر خليفة، منهم خمسة من آبائه وُلُّوا نسقاً واحداً، وتلقى هو الخلافة عنهم وراثة كابراً عن كابر، وهذا شيء لم يتفق لأحد من الخلفاء قبله، وسار في الناس كسيرة أبيه الظاهر في الجودة وحسن السيرة والإحسان إلى الرعية، وبنى المدرسة المستنصرية التي لم يبن مدرسة مثلها في الدنيا وسيأتى بيان ذلك إن شاء الله تعالى، واستمر بأرباب الولايات الذين كانوا في عهد أبيه على ما كانوا عليه (¬١). وقدم رسول من صاحب الموصل [٢٩] بدر الدين يوم غرة شعبان مع الوزير ضياء الدين أبى الفتح نصر الله بن الأثير الجزرى برسالة فيها التعزية والتهنئة بعبارة فصيحه بليغة (¬٢). وفى تاريخ بيبرس: وكان ابن الأثير قد اتصل بخدمته لما فارق الملك الأفضل، ولما حضر الديوان قال: "ما لليل والنهار لا يعتذران وقد عظم حادثهما، والشمس والقمر لايخسفان وقد فقد ثالثهما"؟ فيا وحشة الدنيا وكانت أنيسة … ووحشة من فيها لمصرع واحد وذلك الواحد هو سيدنا ومولانا الإمام الظاهر بأمر الله أمير المؤمنين، الذى كانت ولايته رحمة للعالم، واختير من أرومة النبي الذى هو سيد ولد آدم، فذمته موصوله بذمته، وهو شقيقه في نسبه وخليفته في أمته، ولقد وقف على السنن، وأتانا بالحسن، وحمدت الأيام في زمنه، فلم يشك مر الزمن، ومما عظم الرزية به أنه أتى عقيب رُزء، وصّل فجعُة بفَجعِة، وكان يستهول أحدهما وهو وتر، فشفع الوتر بشفعه، فياويح الإسلام فجع فيما مضى بناصره، وفجع الآن بظاهره، وقرب الوقت بينهما حتى كاد يعثر أوله بآخره، فلم تفق النفوس من برحائها حتى وافت ما طوى مضضا على مضض، ووقع ذلك موقع نكسة عطفت على مرض، ونكأ القرح بالقرح أوجع، وذهاب فرع العلياء بعد أصله ذهاب بالعلياء أجمع، وكلا هذين الرزءين رمى الناس بسهم غائر، ليس عليه من صابر، وما كان الله ليسوء دينه بمصاب خليفتين، ولا يجلو ظلمته بصباح سافر، وقد جاء بسيدنا ومولانا الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين، فأرضى به كل قلب سخط ولم يرض، وقيل: هذا بدل الكل من الكل، لابدل البعض من البعض، وكان الناس على خطر منانتقاض أمرهم، فأبيح لهم (¬١) إبرام ذلك النقض، ونسى ما تقدم من البرح، ودمل ما أعضل من القرح. ولئن عظم الأسف على ليلتين نقضتا برامة لقد أسلت عنهما ليلة السفح، والعبد قائم بهذا المقام وقلبه مقسم [٣٠] للعزاء شطراً وللهناء شطرا، فإذا نطق بهذا أسبل دمعاً، وإذا نطق بهذا أبدى ثغرا، وهو نائب عن مرسله في أخذ البيعة التى يد الله فوق يدها، والسابق إلى يومها أفضل من المتأخر إلى غدها، وهى التى تجملت بحسنها أقلام الكرام السفرة، وجعلها الله معدودة في بيعة العقبة، وبيعة الشجرة، ولها يصح قول القائل: وبيعة من قلوب غير شاردة … ما كان في عودها ضعفٌ ولاخور لو أنها لعتيق لم يمت حسرا … سعد ولا قال كانت فلتة عمر وكذلك فإن العبد ينهى طاعة مرسله التى جعل يومه فيها كأمسه، وزاد في مبانى الإسلام فهو يبنى بها على ستة لا على خمسة، وقد أعدها في الدنيا معقلاً يكن في دَاره، وفى الآخرة عتاداً صالحا يسره أن يراه (¬٢). قال بيبرس: وكان الإمام المستنصر يسمى أبو (¬٣) جعفر القاضى، ولما ولى سلك في العدل والإحسان مسلك أبيه الظاهر، وأمر فنودى ببغداد بإفاضة العدل، وأن من كانت له حاجة أو مظلمة يطالع بها، تقضى حاجته وتكشف مظلمته. فلما كانت أول جمعة أتت على خلافته أراد أن يصلى الجمعة في المقصورة التى جرت عادة الخلفاء بالصلاة فيها، فقيل له: إن المطبق الذى تسلك إليه فيها خراب، فركب فرسا وسار إلى جامع القصر، ظاهراً بحيث يراه الناس، ولم يترك أحداً يمشى معه، بل أمر كل من أراد المشى معه من أصحابه بالصلاة في مكانه (¬٤). ولما ولى وردت إليه رسل ملوك الأطراف بالهنا بخلافته، والعزاء عن والده (¬٥). وفى تاريخ ابن كثير (¬٦): ثم إن المستنصر بالله كان يواظب حضور الجماعة راكبا ظاهراللناس، وإنما معه خادمان وركبدار (¬١)، وخرج مرة وهو راكب فسمع ضجة عظيمة، فقال: ماهذا؟ فقيل: التَّأْذِين (¬٢)، فترجل عن مركوبه وسعى ماشيا، ثم صار يدمن المشى إلى الجمعة رغبة في التواضع والخشوع، ويجلس قريبا من الإمام ويستمع [٣١] الخطبة، ثم أصلح له المطبق فكان يمشى فيه إلى الجمعة، وركب في الثانى والعشرين من شعبان ركوبا ظاهرا للناس عامة، ثم تصدق بصدقات عظيمة كثيرة من سائر الأصناف على سائر الأصناف من الخلائق.

مجير الدين العليمي - التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

full-text

· 6 entries

  • full passagepage 425, entry [210]649 chars
    خلافة المستنصر بالله هو أبو جعفر، المنصورُ بنُ الظاهرِ بأمرِ الله محمَّد. ولي الخلافة لما توفي والده الظاهر، وكان للظاهر ولد آخر يقال له: الخفافي في غاية الشجاعة، وبقي حيًا حتى أخذت التتر بغداد، وقتل مع من قُتل، والمستنصرُ هو الأكبر. ولما تولي الخلافة، سلك في العدل والإحسان مسلكَ أبيه الظاهر، توفي ا
    ▸ expand full passage (649 chars)
    خلافة المستنصر بالله هو أبو جعفر، المنصورُ بنُ الظاهرِ بأمرِ الله محمَّد. ولي الخلافة لما توفي والده الظاهر، وكان للظاهر ولد آخر يقال له: الخفافي في غاية الشجاعة، وبقي حيًا حتى أخذت التتر بغداد، وقتل مع من قُتل، والمستنصرُ هو الأكبر. ولما تولي الخلافة، سلك في العدل والإحسان مسلكَ أبيه الظاهر، توفي المستنصر بُكْرة الجمعة، لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة، سنة أربعين وست مئة، وكانت خلافته سبع عشرة سنة إلا شهرًا. وكان حسنَ السيرة، عادلاً في الرعية، وهو الذي بني المدرسة ببغداد المسماة بالمستنصرية على دجلة من الجانب الشرقي مما يلي دار الخلافة، وجعل لها أوقافا جليلة على أنواع البر ﵀، وعفا عنه -. وصلَّى الله على سيدنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *
  • full passagepage 425, entry [210]649 chars
    خلافة المستنصر بالله هو أبو جعفر، المنصورُ بنُ الظاهرِ بأمرِ الله محمَّد. ولي الخلافة لما توفي والده الظاهر، وكان للظاهر ولد آخر يقال له: الخفافي في غاية الشجاعة، وبقي حيًا حتى أخذت التتر بغداد، وقتل مع من قُتل، والمستنصرُ هو الأكبر. ولما تولي الخلافة، سلك في العدل والإحسان مسلكَ أبيه الظاهر، توفي ا
    ▸ expand full passage (649 chars)
    خلافة المستنصر بالله هو أبو جعفر، المنصورُ بنُ الظاهرِ بأمرِ الله محمَّد. ولي الخلافة لما توفي والده الظاهر، وكان للظاهر ولد آخر يقال له: الخفافي في غاية الشجاعة، وبقي حيًا حتى أخذت التتر بغداد، وقتل مع من قُتل، والمستنصرُ هو الأكبر. ولما تولي الخلافة، سلك في العدل والإحسان مسلكَ أبيه الظاهر، توفي المستنصر بُكْرة الجمعة، لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة، سنة أربعين وست مئة، وكانت خلافته سبع عشرة سنة إلا شهرًا. وكان حسنَ السيرة، عادلاً في الرعية، وهو الذي بني المدرسة ببغداد المسماة بالمستنصرية على دجلة من الجانب الشرقي مما يلي دار الخلافة، وجعل لها أوقافا جليلة على أنواع البر ﵀، وعفا عنه -. وصلَّى الله على سيدنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *
  • full passagepage 454, entry [222]2,846 chars
    خلافة المستنصر بالله هو أبو تميم، مَعَدٌّ، الملقبُ: المستنصر بالله بنُ الظاهرِ لإعزاز دين الله بنِ الحاكم بنِ العزيز بنِ المعزِّ لدين الله. بويع بالأمر بعد موت أبيه الظاهر، وذلك يوم الأحد، نصف شعبان، سنة سبع وعشرين وأربع مئة. وجرى على أيامه ما لم يجرِ على أيام غيره من أهل بيته ممن تقدمه، ولا تأخره.*
    ▸ expand full passage (2,846 chars)
    خلافة المستنصر بالله هو أبو تميم، مَعَدٌّ، الملقبُ: المستنصر بالله بنُ الظاهرِ لإعزاز دين الله بنِ الحاكم بنِ العزيز بنِ المعزِّ لدين الله. بويع بالأمر بعد موت أبيه الظاهر، وذلك يوم الأحد، نصف شعبان، سنة سبع وعشرين وأربع مئة. وجرى على أيامه ما لم يجرِ على أيام غيره من أهل بيته ممن تقدمه، ولا تأخره.* منها: قصد أبي الحارث أرسلان البساسيري، فإنها لما عظم أمره، وكبر شأنه ببغداد، قطعَ خطبة الإمام القائم العباسي، وخطب للمستنصر المذكور في سنة خمسين وأربع مئة، ودعا له على منابرها مدة سنة. * ومنها: أنه ثار في أيامه علي بن محمد الصلحي، وملكَ بلادَ اليمن، ودعا للمستنصر على منابرها بعد الخطبة، وهو مشهور. * ومنها: أنه أقام خليفة ستين سنة، وهذا شيء لم يبلغه أحد منذ قام جدُّهم المهدي. * ومنها: أن دعوتهم لم تزل قائمة بالمغرب منذ قام جدهم المهدي إلى أيام المعز، فلما توجه المعز إلى مصر، استخلف بكتكين، وكانت الخطبة في تلك النواحي جارية على عادتها لهذا البيت، إلى أن قطعها المعز بن باديس في أيام المستنصر المذكور، في سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. وقيل: إن ذلك سنة خمس وثلاثين. وفي سنة تسع قُطع اسمه واسمُ آبائه من الحرمين، وذكر اسم المقتدي العباسي خليفة بغداد. * ومنها: أنه هادنَ ملكَ الروم على أن يطلق خمسة آلاف أسير؛ ليمكن من عمارة قمامة، التي كان خرَّبها جدُّه الحاكمُ في أيام خلافته، فأطلق الأسرى، وأرسل مَنْ عَمَّر قمامة، وأخرج ملكُ الروم عليها أموالاً عظيمة، والذي يظهر: أن تخريبها لم يكن تخريباً كلياً، بل كان في البعض؛فإن آثار البناء القديم موجود إلى الآن، والله أعلم. * ومنها: أنه حَدَث في أيامه الغلاء العظيم الذي ما عُهد مثلُه منذ زمن يوسف ﵇، أقام سبع سنين، وأكل الناسُ بعضُهم بعضاً، حتى قيل: إنه بيع رغيف واحد بخمسين ديناراً. وكان المستنصر في هذه المدة يركب وحدَه، وكلُّ مَنْ معه من الخواصِّ مترجلون، ليس لهم دواب، وكانوا إذا مشوا، تساقطوا في الطرقات من الجوع، وكان المستنصر يستعير من ابن هبة الله صاحبِ ديوان الإنشاء دابةً ليركبها صاحبُ مِظَلَّته. ويقال: إن وزيره كان له بغلة، فركبها يوماً إلى خَدَمة المستنصر، فسرقوها، فأكلوها في الحال، فَمَسك منهم جماعة، وأمر بصلبهم، فأخذهم الناس عن الخشب، وأكلوهم، وأكلوا الحمير والكلاب والبغال. وآخر الأمر توجهت أم المستنصر وبناتها إلى بغداد من فرط الجوع، وذلك في سنة اثنتين وستين وأربع مئة، وتفرق أهل مصر في البلاد، وتشتتوا. ولم يزل هذا الأمر على شدته حتى تحرك بدرٌ الجماليُّ والدُ الأفضل أمير الجيوش من عكا، وركب البحر، وهو أنه كان متولياً سواحل الشام، فأرسل إليه المستنصر يشكو حاله، واختلال دولته، فركب البحر في قوة الشتاء، في زمنٍ لا يُسلك البحر، فمنَّ الله عليه بالسلامة، ووصل بدرٌ إلى مصر في سنة سبع وستين وأربع مئة، وقبض على الأمراء والقواد الذينكانوا تغلَّبوا، وأخذ أموالهم، وحملها إلى المستنصر، وأقام منار الدولة، وشيَّد من أمرها ما كان قد دَرَسَ، وقرر قواعد البلاد، وأحسنَ إلى الرعية، فعمرت البلاد، وعادت مصر وأعمالها إلى أحسن ما كانت عليه. وتوفي المستنصر في ثامن ذي الحجة، سنة سبع وثمانين وأربع مئة، ولقي المستنصر شدائد وأهوالاً أخرجَ فيها أمواله وذخائره، حتى لم يبق له غيرُ سجادته التي يجلس عليها، وهو مع هذا صابر غيرُ خاشع. والله أعلم. وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *
  • full passagepage 454, entry [222]2,846 chars
    خلافة المستنصر بالله هو أبو تميم، مَعَدٌّ، الملقبُ: المستنصر بالله بنُ الظاهرِ لإعزاز دين الله بنِ الحاكم بنِ العزيز بنِ المعزِّ لدين الله. بويع بالأمر بعد موت أبيه الظاهر، وذلك يوم الأحد، نصف شعبان، سنة سبع وعشرين وأربع مئة. وجرى على أيامه ما لم يجرِ على أيام غيره من أهل بيته ممن تقدمه، ولا تأخره.*
    ▸ expand full passage (2,846 chars)
    خلافة المستنصر بالله هو أبو تميم، مَعَدٌّ، الملقبُ: المستنصر بالله بنُ الظاهرِ لإعزاز دين الله بنِ الحاكم بنِ العزيز بنِ المعزِّ لدين الله. بويع بالأمر بعد موت أبيه الظاهر، وذلك يوم الأحد، نصف شعبان، سنة سبع وعشرين وأربع مئة. وجرى على أيامه ما لم يجرِ على أيام غيره من أهل بيته ممن تقدمه، ولا تأخره.* منها: قصد أبي الحارث أرسلان البساسيري، فإنها لما عظم أمره، وكبر شأنه ببغداد، قطعَ خطبة الإمام القائم العباسي، وخطب للمستنصر المذكور في سنة خمسين وأربع مئة، ودعا له على منابرها مدة سنة. * ومنها: أنه ثار في أيامه علي بن محمد الصلحي، وملكَ بلادَ اليمن، ودعا للمستنصر على منابرها بعد الخطبة، وهو مشهور. * ومنها: أنه أقام خليفة ستين سنة، وهذا شيء لم يبلغه أحد منذ قام جدُّهم المهدي. * ومنها: أن دعوتهم لم تزل قائمة بالمغرب منذ قام جدهم المهدي إلى أيام المعز، فلما توجه المعز إلى مصر، استخلف بكتكين، وكانت الخطبة في تلك النواحي جارية على عادتها لهذا البيت، إلى أن قطعها المعز بن باديس في أيام المستنصر المذكور، في سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. وقيل: إن ذلك سنة خمس وثلاثين. وفي سنة تسع قُطع اسمه واسمُ آبائه من الحرمين، وذكر اسم المقتدي العباسي خليفة بغداد. * ومنها: أنه هادنَ ملكَ الروم على أن يطلق خمسة آلاف أسير؛ ليمكن من عمارة قمامة، التي كان خرَّبها جدُّه الحاكمُ في أيام خلافته، فأطلق الأسرى، وأرسل مَنْ عَمَّر قمامة، وأخرج ملكُ الروم عليها أموالاً عظيمة، والذي يظهر: أن تخريبها لم يكن تخريباً كلياً، بل كان في البعض؛فإن آثار البناء القديم موجود إلى الآن، والله أعلم. * ومنها: أنه حَدَث في أيامه الغلاء العظيم الذي ما عُهد مثلُه منذ زمن يوسف ﵇، أقام سبع سنين، وأكل الناسُ بعضُهم بعضاً، حتى قيل: إنه بيع رغيف واحد بخمسين ديناراً. وكان المستنصر في هذه المدة يركب وحدَه، وكلُّ مَنْ معه من الخواصِّ مترجلون، ليس لهم دواب، وكانوا إذا مشوا، تساقطوا في الطرقات من الجوع، وكان المستنصر يستعير من ابن هبة الله صاحبِ ديوان الإنشاء دابةً ليركبها صاحبُ مِظَلَّته. ويقال: إن وزيره كان له بغلة، فركبها يوماً إلى خَدَمة المستنصر، فسرقوها، فأكلوها في الحال، فَمَسك منهم جماعة، وأمر بصلبهم، فأخذهم الناس عن الخشب، وأكلوهم، وأكلوا الحمير والكلاب والبغال. وآخر الأمر توجهت أم المستنصر وبناتها إلى بغداد من فرط الجوع، وذلك في سنة اثنتين وستين وأربع مئة، وتفرق أهل مصر في البلاد، وتشتتوا. ولم يزل هذا الأمر على شدته حتى تحرك بدرٌ الجماليُّ والدُ الأفضل أمير الجيوش من عكا، وركب البحر، وهو أنه كان متولياً سواحل الشام، فأرسل إليه المستنصر يشكو حاله، واختلال دولته، فركب البحر في قوة الشتاء، في زمنٍ لا يُسلك البحر، فمنَّ الله عليه بالسلامة، ووصل بدرٌ إلى مصر في سنة سبع وستين وأربع مئة، وقبض على الأمراء والقواد الذينكانوا تغلَّبوا، وأخذ أموالهم، وحملها إلى المستنصر، وأقام منار الدولة، وشيَّد من أمرها ما كان قد دَرَسَ، وقرر قواعد البلاد، وأحسنَ إلى الرعية، فعمرت البلاد، وعادت مصر وأعمالها إلى أحسن ما كانت عليه. وتوفي المستنصر في ثامن ذي الحجة، سنة سبع وثمانين وأربع مئة، ولقي المستنصر شدائد وأهوالاً أخرجَ فيها أمواله وذخائره، حتى لم يبق له غيرُ سجادته التي يجلس عليها، وهو مع هذا صابر غيرُ خاشع. والله أعلم. وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *
  • full passagepage 469, entry [232]2,121 chars
    خلافة المستنصر بالله وفي سنة تسع وخمسين وست مئة، في شهر رجب، قدم إلى مصر جماعة من العرب، ومعهم شخص أسمرُ اللون، اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمدِ ابنِ الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملكُ الظاهر بيبرسُ مجلساً، أحضر فيه جماعة من الأكابر، منهم: ال
    ▸ expand full passage (2,121 chars)
    خلافة المستنصر بالله وفي سنة تسع وخمسين وست مئة، في شهر رجب، قدم إلى مصر جماعة من العرب، ومعهم شخص أسمرُ اللون، اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمدِ ابنِ الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملكُ الظاهر بيبرسُ مجلساً، أحضر فيه جماعة من الأكابر، منهم: الشيخ عز الدين بن عبد العزيز بنعبد السلام، والقاضي تاج الدين عبد الوهاب بن خلف المعروف بابن بنت الأعز، فشهد أولئك العرب أن هذا الشخص المذكور هو ابن الظاهر محمدِ ابنِ الإمام الناصر، فيكون عمَّ المستعصم، وأقام القاضي جماعة من الشهود، واجتمعوا بأولئك النفر، وسمعوا شهادتهم، ثم شهدوا بالنسب بحكم الاستفاضة، فأثبت القاضي تاجُ الدين نسبَ أحمد المذكور، ولقِّب: المستنصر بالله، أبو القاسم، أحمدُ بنُ الظاهرِ بالله محمد. وبايعه الملك الظاهر والناسُ بالخلافة، واهتم الملك الظاهر بأمره، وعمل له الدهليز والجمدارية وآلات الخلافة، واستخدم له عسكراً، وغرم على تجهيزه حملاً طائلةً، قيل: إن قدر ما غرم عليه ألف ألف دينار. ثم في يوم الاثنين، الرابع من شعبان، ركب الخليفةُ والسلطان والقضاة والأمراء إلى خيمة عظيمة ضُربت ظاهر القاهرة، فجلسوا فيها، فألبس الخليفةُ للسلطان بيده خلعة سوداء، وطوقاً في عنقه، وقيداً، وهما من ذهب، وقَوَّى تقليدَ السلطان بالسلطنة، ثم ركب، وشق القاهرة، وكان يوماً مشهوداً. وبرز الملك الظاهر والخليفةُ المذكور في رمضان من هذه السنة، وتوجَّها إلى دمشق، وكان في كل منزلة يمضي الملك الظاهر إلى دهليزه الخاص به، والخليفة إلى دهليزه الخاص به. ولما وصلا إلى دمشق، نزل الملك الظاهر بالقلعة، ونزل الخليفة في جبل الصالحية، ونزل حول الخليفة أمراؤه وأجناده.ثم جهز الخليفة بعسكره إلى جهة بغداد؛ طمعاً في أنه يستولي على بغداد، ويجتمع عليه الناس، فسار الخليفة بعسكره من دمشق، وركب الملك الظاهر، وودعه، ووصاه بالتأني في الأمور. ثم عاد الملك الظاهر إلى دمشق من توديع الخليفة، ثم سار إلى الديار المصرية، ودخلها في سابع عشر ذي الحجة من هذه السنة، ووصلت إليه كتب الخليفة بالديار المصرية: أنه قد استولى على عانة، والحديثة، وولى عليهما، وأن كتبَ أهل العراق وصلت إليه، يستحثونه على الوصول إليهم. ثم قبل أن يصل إلى بغداد، وصلت إليه التتر، وقتلوا الخليفة المذكور قريباً من الأنبار، وقتلوا غالب أصحابه، وجاءت الأخبار بذلك. فأقام في الخلافة نحو ستة أشهر ﵀، وعفا عنه -. والحمدُ لله وحده. وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *
  • full passagepage 469, entry [232]2,121 chars
    خلافة المستنصر بالله وفي سنة تسع وخمسين وست مئة، في شهر رجب، قدم إلى مصر جماعة من العرب، ومعهم شخص أسمرُ اللون، اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمدِ ابنِ الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملكُ الظاهر بيبرسُ مجلساً، أحضر فيه جماعة من الأكابر، منهم: ال
    ▸ expand full passage (2,121 chars)
    خلافة المستنصر بالله وفي سنة تسع وخمسين وست مئة، في شهر رجب، قدم إلى مصر جماعة من العرب، ومعهم شخص أسمرُ اللون، اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمدِ ابنِ الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملكُ الظاهر بيبرسُ مجلساً، أحضر فيه جماعة من الأكابر، منهم: الشيخ عز الدين بن عبد العزيز بنعبد السلام، والقاضي تاج الدين عبد الوهاب بن خلف المعروف بابن بنت الأعز، فشهد أولئك العرب أن هذا الشخص المذكور هو ابن الظاهر محمدِ ابنِ الإمام الناصر، فيكون عمَّ المستعصم، وأقام القاضي جماعة من الشهود، واجتمعوا بأولئك النفر، وسمعوا شهادتهم، ثم شهدوا بالنسب بحكم الاستفاضة، فأثبت القاضي تاجُ الدين نسبَ أحمد المذكور، ولقِّب: المستنصر بالله، أبو القاسم، أحمدُ بنُ الظاهرِ بالله محمد. وبايعه الملك الظاهر والناسُ بالخلافة، واهتم الملك الظاهر بأمره، وعمل له الدهليز والجمدارية وآلات الخلافة، واستخدم له عسكراً، وغرم على تجهيزه حملاً طائلةً، قيل: إن قدر ما غرم عليه ألف ألف دينار. ثم في يوم الاثنين، الرابع من شعبان، ركب الخليفةُ والسلطان والقضاة والأمراء إلى خيمة عظيمة ضُربت ظاهر القاهرة، فجلسوا فيها، فألبس الخليفةُ للسلطان بيده خلعة سوداء، وطوقاً في عنقه، وقيداً، وهما من ذهب، وقَوَّى تقليدَ السلطان بالسلطنة، ثم ركب، وشق القاهرة، وكان يوماً مشهوداً. وبرز الملك الظاهر والخليفةُ المذكور في رمضان من هذه السنة، وتوجَّها إلى دمشق، وكان في كل منزلة يمضي الملك الظاهر إلى دهليزه الخاص به، والخليفة إلى دهليزه الخاص به. ولما وصلا إلى دمشق، نزل الملك الظاهر بالقلعة، ونزل الخليفة في جبل الصالحية، ونزل حول الخليفة أمراؤه وأجناده.ثم جهز الخليفة بعسكره إلى جهة بغداد؛ طمعاً في أنه يستولي على بغداد، ويجتمع عليه الناس، فسار الخليفة بعسكره من دمشق، وركب الملك الظاهر، وودعه، ووصاه بالتأني في الأمور. ثم عاد الملك الظاهر إلى دمشق من توديع الخليفة، ثم سار إلى الديار المصرية، ودخلها في سابع عشر ذي الحجة من هذه السنة، ووصلت إليه كتب الخليفة بالديار المصرية: أنه قد استولى على عانة، والحديثة، وولى عليهما، وأن كتبَ أهل العراق وصلت إليه، يستحثونه على الوصول إليهم. ثم قبل أن يصل إلى بغداد، وصلت إليه التتر، وقتلوا الخليفة المذكور قريباً من الأنبار، وقتلوا غالب أصحابه، وجاءت الأخبار بذلك. فأقام في الخلافة نحو ستة أشهر ﵀، وعفا عنه -. والحمدُ لله وحده. وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *