Hadithcore

Narrator · #451864

وفاة الظاهر

وفاة الظاهر

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1080, entry [455]2,253 chars
    ذكر وفاة الظاهر هو أمير المؤمنين الظاهر بأمر الله، أبو نصر محمد بن أمير المؤمنين الناصر لدين الله، أبى العباس أحمد، وليس في الخلفاء من يكنى أبا نصر غيره، وأمه أم ولد يدعى الطُنْ، بويع له يوم الأحد سلخ رمضان من السنة الماضية، وتوفى يوم الجمعة الثانى عشر من رجب من هذه السنة، وكانت مدة خلافته تسعة أشهر
    ▸ expand full passage (2,253 chars)
    ذكر وفاة الظاهر هو أمير المؤمنين الظاهر بأمر الله، أبو نصر محمد بن أمير المؤمنين الناصر لدين الله، أبى العباس أحمد، وليس في الخلفاء من يكنى أبا نصر غيره، وأمه أم ولد يدعى الطُنْ، بويع له يوم الأحد سلخ رمضان من السنة الماضية، وتوفى يوم الجمعة الثانى عشر من رجب من هذه السنة، وكانت مدة خلافته تسعة أشهر وأربعة عشر يوما، ولا يعلم أنه ولى من بنى العباس أقصر مدة منه، كما أنه لم يل منهم أطول مدة من أبيه. وكان إماما عادلا متواضعا محسنا إلى الرعية جدا، وكان من أجود بنى العباس سيرة، وأحسنهم سريرة، وأكثرهم عطاء، وأحسنهم منظراً ورواء، ولو طالت مدته لصلحت الأمة صلاحاً كثيراً على يديه، ولكن الله أحب تقريبه وإزلافه لديه، فاختار له ما عنده، وأجزل له إحسانه ورفده، وقد ذكرنا ما اعتمده في أول ولايته من إطلاق الأموال الديوانية، ورد المظالم، وإسقاط المكوس، وتخفيف الخراج عن الناس، وأداء الديون عمن عجز عن قضائها، والإحسان إلى العلماء والفقراء، وتولية ذوى الديانة والأمانة، وكان قبل وفاته قد أخرج توقيعا إلى الوزير بخطه ليقرأه على أرباب الدولة، وقال الرسول: أمير المؤمنين يقول: ليس غرضنا أن يقال: برز مرسوم أو نفذ مثال ولا يبين له أثر، بل أنتم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال. ثم قُرِئ عليهم التوقيع ونسخته: "بسم الله الرحمن الرحيم اعلموا أنه ليس إمهالنا إهمالا، ولا إغضاؤنا إغفالا، ولكن "لنبلوكم أيكم أحسن عملًا" (¬١)، وقد غفرنا لكم ما قد سلف من خراب البلاد، وتشريد الرعايا، وتقبيح السمعة، وإظهار الباطل الجلىّ في صورة الحق الخفى، حيلة ومكيدة، وتسمية الاستيصال والاجتياح استيفاء واستدراكا لأغراض انتهزتم فرصتها مختلسة من براثنليث باسل، وأنياب أسد مهيب، تتفقون بألفاظ مختلفة على معنى واحد، وأنتم أمناؤه وثقاته، فتميلون رأيه إلى هواكم [٢٨] وتمزجون باطلكم بحقه، فيطيعكم وأنتم له عاصون، ويوافقكم وأنتم له مخالفون، والآن فقد بدل الله سبحانه بخوفكم أمنا، وبفقركم غنى، وبباطلكم حقا، ورزقكم سلطانا يُقيل العثرة ويقبل المعذرة، ولا يؤاخد إلا من أصر، ولا ينتقم إلا ممن استمر، يأمركم بالعدل وهو يريده منكم، وينهاكم عن الجور وهو يكرهه لكم، يخاف الله تعالى ويخوفكم مَكْرَه، ويرجوا الله تعالى ويرغبكم في طاعته، فإن سلكتم مسالك خلفاء الله في أرضه، وأمنائه على خلقه، وإلا [هلكتم] (¬١) والسلام. ولما مات وجد في بيت داره رقاع مختومة كلها لم يفتحها، وقال: لاحاجة لنا فيها، كلها سعايات بالناس، وقد ذكرنا نبذا من سيرته الجميلة في السنة الماضية ﵀ (¬٢). وقد خلف من الأولاد عشرة ذكورا وإناثا، منهم ابنه الأكبر الذى بويع له بالخلافة من بعده أبو جعفر المنصور، ولقب بالمستنصر بالله (¬٣).