Hadithcore

Narrator · #451863

الحرب الواقعة بين المسلمين والكرج

الحرب الواقعة بين المسلمين والكرج

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1069, entry [451]3,684 chars
    ذكر الحرب الواقعة بين المسلمين والكرج وفي هذه السنة اتفقت الحرب بين المسلمين والكرج وذلك [١٨] أن شروان شاه رشيد صاحب الدربند (¬٢) كان سن السيرة، كثير الفساد والظلم لرعيته، فاشتدت وطأته عليهم، فاتفق بعض العسكر مع ولده عليه، فأخرجوه من البلاد، وملكوا ولده أغا، فأحسن السيرة فأحبته العساكر والرعية، وأرس
    ▸ expand full passage (3,684 chars)
    ذكر الحرب الواقعة بين المسلمين والكرج وفي هذه السنة اتفقت الحرب بين المسلمين والكرج وذلك [١٨] أن شروان شاه رشيد صاحب الدربند (¬٢) كان سن السيرة، كثير الفساد والظلم لرعيته، فاشتدت وطأته عليهم، فاتفق بعض العسكر مع ولده عليه، فأخرجوه من البلاد، وملكوا ولده أغا، فأحسن السيرة فأحبته العساكر والرعية، وأرسل إلى والده يقول له: المصلحة أنك تكون في بعض القلاع، وأجرى لك ما يقوم بك. فلما سمع رسالة ابنه سار إلى الكرج، واستنصر بهم، وطلب منهم أن يسيروا معه عسكرا إعانه له على استبعاده البلاد إلى نفسه من ولده، فسيروا معه عسكرًا كثيرا، فسار بهم وسار ابنه إليه في عسكره، وكانوا نحو ألف فارس، ولقي أباه والكرج وهم نحو ثلاثة آلاف فارس، واقتتلوا قتالا شديدًا فانهزمت الكرج، وقتل منهم وأسر خلق كثير، وعادوا بأسوأ حال، وقالوا لشروان شاه المخلوع: إنا لم نلق بسببك خيرا، فلا تقم ببلادنا. ففارق بلادهم وبقى مترددا لا يأوي إلى أحد، واستقر ولده في الملك، ورد إلى الرعية ما اغتصبه أبوه من أملاكهم، وما أخذ منهم (¬٣). وفيها سار جمع من الكرج (¬٤) من تفليس يقصدون بلاد أذربيجان، وهي بيد مظفر الدين أزبك بن البهلوان، ونزلوا وراء مضيق في الجبال لا يسلكه إلا الفارس بعد الفارس، فأقاموا به آمنين من المسلمين اغترارا بحصانته، وأنه لا طريق إليهم، فركبت طائفة من العساكر الإسلامية وقصد وهم في ذلك المضيق، فلم يشعروا إلا وقد كبسهم المسلمون، وبذلوا فيهم السيف فقتلوهم كيف شاءوا، وولي الباقون منهزمين، فعظم ذلك على الكرج، وعزموا على قصد أذربيجان للأخذ بثأرهم، وبينما هم كذلك إذ وصلإليهم الخبر بوصول السلطان جلال الدين خوارزم شاه إلى مراغة، فراسلوا أزبك بن البهلوان يدعونه إلى الصلح والاتفاق معهم على رد جلال الدين، فعاجلهم جلال الدين قبل اتفاقهم ووصل إلى مراغة فملكها (¬١). وأتاه الخبر أن [١٩] يغان طايسي وهو خال غياث الدين تترشاه وزوج أخت جلال الدين سار إلى همدان ومعه من العساكر نحو خمسة آلاف فارس، ليملكها ويستولى على عراق العجم، وكان سبب قصده هذه الناحية أن الخليفة الإمام الناصر لدين الله كتب إليه يطمعه فيها ويقطعه إياها، فسار إلى تلك الناحية ليستولى عليها، ولما بلغ ذلك السلطان جلال الدين سار إليه جريدة (¬٢)، فوصل إليه ليلًا فأحاط به وبما غنمه من أذربيجان وأران من خيل وبغال وبقر وغنم، فلما أصبح يغان طايسي ورأى العسكر والجتر (¬٣) الذي يكون على رأس جلال الدين علم أنه هو، فسقط في يده، فأرسل زوجته وهي أخت السلطان إليه؛ يطلب منه الأمان، فأمنه وأحضره عنده، وانضاف عسكره إلى عسكر جلال الدين، وبقي وحده، فأضاف إليه جلال الدين عسكرًا غير عسكره، وعاد إلى مراغة، وأعجبه المقام بها، وكان أزبك صاحب أذربيجان قد سار من تبريز إلى كنجة خوفا من جلال الدين، فسار جلال الدين إلى تبريز وحصرها وقاتل أهلها قتالا شديدا وزحف عليها، فأذعن أهلها بالطاعة وطلبوا من جلال الدين الأمان، فذكر لهم فعلهم بالخوارزمية وقتلهم إياهم، فاعتذروا بأنهم لم يفعلوا شيئًا من ذلك، وإنما فعله صاحبهم أزبك بن البهلوان، ولم يكن لهم قدرة على منعه من ذلك، فقبل عذرهم وأمنهم، وأمن زوجة أزبك وهي بنت السلطان طغريل على نفسها ومالها من البلاد، وملك مدينة تبريز وسير زوجة أزبك إلى خوى، وحضر الجامع بتبريز يوم الجمعة، فلما خطب الخطيب ودعا للخليفة الإمام الناصر لدين الله، قام السلطان قائما حتى فرغ من الدعاء وجلس (¬٤).ولما ملك بلاد أذربيجان أرسل إلى الكرج يؤذنهم بالحرب، فشرعوا في جمع عساكرهم، فجمعوا ما يزيد على ستين ألفا، فسار إليهم جلال الدين ونازل مدينة دوين (¬١) وهي من بلادهم، وكانت قبل ذلك للمسلمين، ثم سار منها إليهم، وضرب معهم مصافا، فانهزمت الكرج أقبح هزيمة [٢٠] فأمر جلال الدين أن يقتلوا بكل طريق ولا يبقى على أحد منهم، فبلغت عدة القتلى منهم عشرين ألفا، وقيل: أكثر من ذلك. وأسر كثير من أعيانهم، ومضى إيوانى مقدمهم منهزما، فأدركه الطُّلب، فصعد قلعة لهم على طريقه، فاحتمى بها، فرتب السلطان عليها من يحصرها ويمنعه من النزول منها، ثم فرق عساكره في بلاد الكرج ينهبون ويقتلون ويأسرون ويخربون البلاد، وأمر العساكر بالمقام فيها مع أخيه غياث الدين تترشاه، وعاد إلى تبريز وقبض على رئيسها وأمر بقتله، وعلى مقدميها وأمر بحبسهم؛ لأنه كان قد بلغه عنهم أنهم تحالفوا وتعاقدوا على العصيان عليه، وإعادة البلاد إلى أزبك بن البهلوان، ثم تزوج امرأة أزبك على ما ذكرناه (¬٢).