Hadithcore

Narrator · #451859

ماجريات بني أيوب

ماجريات بني أيوب

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 4 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
no_source_dossier
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 4 entries · 4 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 4 entries

  • full passagepage 1054, entry [444]2,030 chars
    ذكر ماجريات بني أيوب قد ذكرنا في السنة الماضية عصيان الملك المظفر (¬٤) على أخيه الملك الأشرف (¬٥) بأخلاط، وفي هذه السنة انتصر الأشرف عليه، وذلك أنه لما أتي إلى أخلاط وحصرها وكان أهلها يحبونه لعدله وحسن سيرته، وسوء سيرة أخيه المظفر شهاب الدين، فلما نازلها سلمها أهلها إليه يوم الاثنين ثاني عشر جمادى ا
    ▸ expand full passage (2,030 chars)
    ذكر ماجريات بني أيوب قد ذكرنا في السنة الماضية عصيان الملك المظفر (¬٤) على أخيه الملك الأشرف (¬٥) بأخلاط، وفي هذه السنة انتصر الأشرف عليه، وذلك أنه لما أتي إلى أخلاط وحصرها وكان أهلها يحبونه لعدله وحسن سيرته، وسوء سيرة أخيه المظفر شهاب الدين، فلما نازلها سلمها أهلها إليه يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الأخرى منها، وامتنع المظفر في القلعة، فلما جن الليل نزل إلى أخيه الأشرف معتذرا إليه، فقبله وصفح عن ذنبه ولم يعاقبه على ما ارتكب من عصيانه، وأبقى عليه ميافارقين، وعاد الأشرف وشتى بسنجار، وهذه من مكارم البيت العادلي ومحاسن اتفاقه (¬٦). وفي هذه السنة سير الملك المعظم (¬٧) [٧] ولده الناصر (¬٨) داود إلى إربل، ليكون عند عمته (¬٩) زوجة مظفر الدين كوكبوري بن زين الدين، وقصد بذلك توفيق الحال بينه وبينمظفر الدين، وذلك بعد اتفاقهما على المعاضدة والتظاهر والتوازر، وأن يكونا يدا واحدة (¬١). وفي تاريخ ابن كثير (¬٢): وفي هذه السنة أرسل المعظم ولده الناصر إلى صاحب إربل (¬٣) تقوية على مخالفة الملك الأشرف، وأرسل صوفيا من الشُّمَيْسَاطِيَّة يقال له: الملق إلى جلال الدين بن خوارزم شاه - وكان قد أخذ أذربيجان في هذه السنة وقوى جأشه - يتفق معه على أخيه الأشرف فوعده جلال الدين النصر والرفادة. وفي المرآة (¬٤): وفي هذه السنة ظهر جلال الدين في أذربيجان واستولى عليها، فبعث المعظم إليه رجلا صوفيا في رسالة، واتفق المعظم وابن زين الدين صاحب إربل مع جلال الدين على الأشرف، وبعث المعظم ولده الناصر داود إلى ابن زين الدين رهينة وعبر الفرات عند الحديثة (¬٥)، ومضى إلى إربل، واستولى بدر الدين لؤلؤ على الموصل، وأظهر أن محمود ابن القاهر مات، وكان قد أمر بخنقه على ما سبق. وفي هذه السنة قدم الملك المسعود (¬٦) أقسس صاحب اليمن على أبيه السلطان الملك الكامل بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب بالديار المصرية، ومعه شيء كثير من الهدايا والتحف، من ذلك: مائتا خادم وثلاثة أفيلة هائلة، وأحمال عود، وند، ومسك، وعنبر، وخرج أبوه الكامل لتلقيه، ومن نية الأقسيس أن ينزع الشام من يد عمه الملك المعظم (¬٧). وقال أبو شامة (¬٨): وكان أحد الأفيلة كبيرا وعليه محفة بدرابزين، يصعد فيها عشرة أنفس فياله، راكب على رقبته، وبيده كلاب حديد يضربه به كيفما أراد، وخرجالملك الكامل للقاء ولده، فلما قربت الفيلة من الكامل أمرها سُوَّاسُها فوضعت رؤُسُها على الأرض بين يدي الكامل خدمه له.
  • full passagepage 1086, entry [458]3,296 chars
    ذكر ماجريات بنى أيوب وفى تاريخ بيبرس: ولما اتفق الملك المعظم، والسلطان جلال الدين، ومظفر الدين ابن زين الذين، وصاروا يداً واحدة، وقع الاتفاق بينهم على أن يقصد مظفر الدين صاحب إربل بدر الدين صاحب الموصل، ويحصر بلاده؛ ويقصد جلال الدين خلاط وأعمال الملك الأشرف ليشتغل كل منهما بنفسه، ويقصد الملك المعظم
    ▸ expand full passage (3,296 chars)
    ذكر ماجريات بنى أيوب وفى تاريخ بيبرس: ولما اتفق الملك المعظم، والسلطان جلال الدين، ومظفر الدين ابن زين الذين، وصاروا يداً واحدة، وقع الاتفاق بينهم على أن يقصد مظفر الدين صاحب إربل بدر الدين صاحب الموصل، ويحصر بلاده؛ ويقصد جلال الدين خلاط وأعمال الملك الأشرف ليشتغل كل منهما بنفسه، ويقصد الملك المعظم حمص وحماة ويحاصرهما، وكان الملك المجاهد أسد الدين [٣٣] شيركوه صاحب حمص والملك الناصر قليج أرسلان بن الملك المنصور صاحب حماة والحلبيون كلهم منتمون (¬٣) إلى خدمة الملك الأشرف، ولم يكن أحد من البيت الأيوبى منتميا إلى الملك المعظم إلا الملك الأمجد بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك (¬٤)، والملك الصالح عماد الدين إسماعيل صاحب بصرى (¬٥) والسواد (¬٦)، والملك العزيز عثمان ابنا الملك العادل، وكان هذان ملازمين خدمة أخيهما لا يفارقانه، والذى قوى طمع المعظم أن أخاه الملك الكامل كان خائفاً من جنده إذا خرج من مصر بعساكره، وأرسل إليه الملك المعظم مرارًا يقول له: إن قصدتنى لم آخذك إلا بعسكرك. فوقع عند الملكالكامل وهم من ذلك، ولم يجسر على الخروج من مصر، وصمم المعظم على قصد حماة وحمص، ورأى البداية بحمص فسير أولا جماعة من عرب دمشق، فأغاروا على قرى حمص، فنهبوها وأخربوها، ووصل من جهة الملك الأشرف الأمير مانع بن حُدَيثهَ أميرآل فضل (¬١) في جموع كثيرة من العرب، لإنجاد الملك المجاهد أسد الدين شيركوه (¬٢)، فانتهبوا قرى المعرة (¬٣) وحماة، وقسموا البيادر (¬٤)، ثم خرج الملك المعظم من دمشق في عساكره، ولما وصل إلى حمص اندفع مانع وعربُ حلبَ والجزيرة إلى قنسرين، ثم نزلوا قراحصار (¬٥)، ثم تركوا أظعانهم بمرج دابق (¬٦)، وساروا جريدة إلى أرض حمص، فوقعت بين عرب مانع وعرب دمشق عدة وقعات. وجرَّد الأتابك شهاب الدين طغريل عسكراً من حلب نجدةً لصاحب حمص، فوصلوا إليها قبل أن ينازلها المعظم، واتفق أن توافى العسكران، فتواقعوا واقتتلوا، ثم دخلوا إلى حمص، وكان الملك الأشرف نازلا بالرقَّة (¬٧)، وجاءه الخبر بحركة السلطان علاء (¬٨) الدين كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان السلجوقى - صاحب بلاد الروم - إلى جهة آمد، وصاحبها الملك المسعود بنالملك الصالح محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن سقمان بن أرتق، وأنه استولى من بلاده على حصن منصور (¬١) والكختين (¬٢). فسيَّر الملك الأشرف نجدة إلى صاحب [٣٤] آمد فالتقاهم عسكر السلطان علاء الدين فهزمهم، فرحل الملك الأشرف إلى حران وخرج من بقي من عسكر حلب إلى حاضر قنسرين (¬٣) لإنجاد الملك المجاهد صاحب حمص. وأخرب الملك المعظم قرايا حمص ومزارعها، وامتدَّت غاراته إلى سلميَّة (¬٤)، وهى للملك المظفر بن المنصور وهو عند الملك الكامل بمصر. وطال مقام الملك المعظم على حمص، ولم ينل من قلعتها ومدينتها غرضاً، ووقع الفناء في عسكره، وماتت دوابّهم، وكثر المرض فيهم، فرحل عن حمص في شهر رمضان من هذه السنة (¬٥). وفيها قدم الملك الأشرف إلى أخيه المعظم جريدةً قصداً لقطع مادة الشرّ، فالتقاه أخوه المعظم وأظهر السرور به، وضربت البشائر لمقدمه، وأظهر الابتهاج العظيم به، وحكَّمه في خزائنه، وحاله في الباطن يُخالف ما أظهر، والرُّسل مترَددة بينه وبين السلطان جلال الدين خوارزم شاه، ووصل إليه رسوله وصحبته خلعة للمعظم فلبسها، ولما انقضى شهر رمضان خرج المعظم والأشرف إلى المرج متنزهين، وورد إليهما من حلب القاضى بهاء الدين بن شداد (¬٦)، ومظفر الدين بن جرديك في طلب تجديد الأيمان للملك العزيز بن الملك الظاهر ولأتابكه شهاب الدين طغريل، ولما وصلا وجداالملك الأشرف عند الملك المعظم لا ينفردُ عنه بأمر ولا يتجاسر - لكونه في قبضته - على مخالفته في قليل ولا كثير، ولا يتأنَّى له الانفرادُ عنه، فدامت المراجعات بينهما وبين الأتابك مستمرة مدة شهرين إلى أن ورد خبر نزول السلطان على خلاط، ثم استدعيا رسولى صاحب حلب وحلفا لهما، ورجعا إلى حلب، ثم انتقل الأشرف والمعظم إلى البلاد الغورية (¬١) يُشَتِّيان بها (¬٢).
  • full passagepage 1098, entry [462]4,448 chars
    ذكر ماجريات بنى أيوب قد ذكرنا الآن أن الملك الأشرف عند أخيه المعظم، ورأى أنه لا خلاص له منه إلا بإجابته إلى مايريده أخوه المعظم، فأجابه مكرها على ما طلبه منه، وحلف له أن يعاضده ويكون معه على أخيهما الملك الكامل، وأن يكون معه على صاحبى حماهوحمص، فلما حلف له على ذلك أطلقه المعظم، فرحل الملك الأشرف فى
    ▸ expand full passage (4,448 chars)
    ذكر ماجريات بنى أيوب قد ذكرنا الآن أن الملك الأشرف عند أخيه المعظم، ورأى أنه لا خلاص له منه إلا بإجابته إلى مايريده أخوه المعظم، فأجابه مكرها على ما طلبه منه، وحلف له أن يعاضده ويكون معه على أخيهما الملك الكامل، وأن يكون معه على صاحبى حماهوحمص، فلما حلف له على ذلك أطلقه المعظم، فرحل الملك الأشرف فى جمادى الآخرة من هذه السنة، وكانت مدة مقامه عند المعظم نحو عشرة أشهر، ولما استقر الأشرف ببلاده رجع عن جميع ماتقرر بينه وبين أخيه المعظم، وتأول فى ذلك فى أيمانه التى حلفها (¬١) أنه كان مكرها عليها، فندم المعظم لتمكينه من الانفصال عنه وسير العرب إلى بلد حمص وحماة فعاثوا فيها (¬٢). وفى هذه السنة حصلت الوحشة بين الملك الكامل صاحب مصر وبين أخيه الملك المعظم صاحب دمشق لأمور بلغت الكامل عنه، فكتب الكامل إلى الأنبرور (¬٣) ملك الألمان بأن يحضر إلى الشام والساحل، ويعطيه البيت المقدس وجميع فتوح صلاح الدين بالساحل، وكتب الملك المعظم إلى جلال الدين خوارزم شاه -وكان قد ملك أخلاط وبلاد أرمينية (¬٤) مضافا إلى ما بيده من بلاد العجم المجاورة لأخلاط -يسأله أن ينجده على أخيه الكامل، ويكون هو من جملة المنتمين إليه، ويخطب له، ويضرب له الدنانير والدراهم باسمه، فأجابه إلى ذلك، وسير إليه خلعة لبسها، وشق بها مدينة دمشق، وقطع خطبة الملك الكامل. وبلغ ذلك الكامل فتجهز وخرج بعساكره ليأخذ دمشق من أخيه المعظم، فنزل بلبيس (¬٥) والعباسة (¬٦) فى شهر رمضان من هذه السنة، فسير إليه المعظم يقول: إنني قد نذرت نذرا لله تعالى أن كل مرحلة ترحل إليها لقصدى أتصدق بألف دينار، فإن جميع عسكرك معى وكتبهم عندى، وأنا ما آخذك إلا بعسكرك، هذا كان فى الباطن، وأما فى الظاهر فقال: أنا مملوكك وما خرجت عنمحبتك ولا عن طاعتك، وحاشاك أن تخرج لأجلى لتقاتلنى، وأنا أول من ينجدك ويحضر إلى خدمتك من جميع ملوك الشام والشرق، فأظهر الكامل هذا القول بين الأمراء وعاد الى مستقر ملكه، ثم بلغ الكامل أن المعظم قد نزل على حمص وحاصرها، وأشرف على أخذها، فسير إليه بأن يرحل عنها فرحل عنها، ثم أن الملك الكامل فى هذه السنة قبض على جماعة من الأمراء مماليك أبيه الذين توهم منهم أنهم كاتبوا المعظم، من جملتهم: فخر الدين الطنبا (¬١)، وفخر الدين الفيومى وكان أمير جنداره (¬٢) وعشرة أمراء من البحرية العادلية، واعتقلهم وأخذ جميع أموالهم وموجودهم (¬٣). وفى تاريخ ابن كثير (¬٤): ولما تحقق الملك الكامل اعتضاد (¬٥) أخيه المعظم بجلال الدين خوارزم شاه خاف من ذلك، وكاتب الأنبرور ملك الإفرنج فى أن يقدم إلى عكا ليشغل سر أخيه المعظم عما هو فيه، ووعد الأنبرور بأن يعطيه القدس، فسار الأنبرور إلى عكا، وبلغ المعظم ذلك فكاتب أخاه الأشرف واستعطف خاطره. وقال ابن كثير (¬٦): وقدم رسول الأنبرور عليه اللعنة إلى المعظم يطلب منه ما كان فتحه السلطان صلاح الدين يوسف من بلاد السواحل، فأغلظ له المعظم فى الجواب وقال: قل لصاحبك ما عندى إلا السيف. وقال أبو شامة (¬٧): قدم رسول الأنبرور ملك الإفرنج البحرية على المعظم بعد اجتماعه بالكامل يطلب منه البلاد التى فتحها عمه صلاح الدين، فأغلظ له، وقال: قل لصاحبك ما أنا مثل الغير (¬٨)، ماله عندى سوى السيف.وفي تاريخ بيبرس: وفي هذه السنة رجع الملك الناصر داود بن المعظم إلى أبيه من إربل (¬١) صحبة الشيخ شمس الدين الخسرو شاهي تلميد الإمام فخر الدين (¬٢) بن الخطيب الرازي، وكان الناصر يقرأ عليه العلوم العقلية، ولما تأكدت الوحشة بين المعظم وأخويه (¬٣) الكامل والأشرف، وعلم الكامل انتماءه إلى جلال الدين خوارزم شاه، خاف أن يكون اتفاقهما سببا لزوال الدولة الأيوبية ووبالها، فأرسل الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ إلى الانبرطور فَرْدريك وطلب منه القدوم إلى عكا، ووعده أن يعطيه بعض الفتوح الصلاحي بالساحل ليشتغل بذلك سر المعظم، ويضطر إلى موافقته والدخول في طاعته، فتجهز الأنبرطور تقصد الساحل، وبلغ المعظم ذلك فكاتب الأشرف ولاطفه وراسله في الموافقة، فعاتبه الأشرف على أفعاله التي فعلها معه، وقرعه على ما اعتمد في حق أهله فعاجله قاطع الآجال ومحترم الرجال، ومات المعظم على ما نذكره عن قريب إن شاء الله تعالى (¬٤). وفيها دخلت عساكر الملك الأشرف إلى أذربيجان، فملكوا منها مدنا كثيرة، وغنموا أموالا جزيلة، وخرجوا معهم بزوجة الملك جلال الدين بنت طغريل، وكانت تبغضه وتعاديه، فأنزلوها مدينة أخلاط، وسيأتي ما كان من خبرهم في السنة الآتية إن شاء الله تعالى (¬٥).وفيها جهز الملك الأشرف أخاه شهاب الدين غازي (¬١) إلى الحج في محمل عظيم يحمل ثقله ستمائة جمل ومعه خمسون هجينا على كل هجين مملوك، فسار من ناحية العراق، وجاء ته هدايا الخليفة إلى أثناء الطريق، وعاد على طريقة التي حج منها (¬٢). وفي المرآة (¬٣): وجهز الأشرف جهازا عظيما وسار غربى الفرات على قرقيسيا (¬٤)، والرحبة (¬٥)، وعانة (¬٦)، والكيسات، والغمر (¬٧)، والعين (¬٨)، وسقايا (¬٩)، وكلها قرى فيها عيون جارية، ونخل كثير ومنها يجلب التمر إلى الشام، وعبر على كربلاء فزار المشهد، ثم دخل الكوفة وزار مشهد أمير المؤمنين. وبعث إليه الخليفة فرسين وبغلة وألفي دينار، وقال: هذه من ملكي أنفقها في طريق الحج، وأوصى أمير الحاج بخدمته، وتصدق في مكة والمدينة، وعاد إلى (¬١٠) العراق ولم يصل الكوفة، بل سار غربي الطريق التي سلكها فكاد يهلك هو ومن معه عطشا حتى وصل إلى حران.
  • full passagepage 1137, entry [473]7,645 chars
    ذكر ماجريات بني أيوب وفيها سار الملك الكامل بعساكره من مصر إلى الشام بعد أن عهد لولده الملك الصالح نجم (¬٣) الدين أيوب السلطنة بعده، وأركبه بالقاهرة، وحملت الأمراء الغاشية (¬٤) بين يديه بالنوبة (¬٥)، وجعله نائبا عنه بالديار المصرية، وأنزله بدار الوزارة، وعمره يومئذ نحو اثنين وعشرين سنة، ثم خرج الكام
    ▸ expand full passage (7,645 chars)
    ذكر ماجريات بني أيوب وفيها سار الملك الكامل بعساكره من مصر إلى الشام بعد أن عهد لولده الملك الصالح نجم (¬٣) الدين أيوب السلطنة بعده، وأركبه بالقاهرة، وحملت الأمراء الغاشية (¬٤) بين يديه بالنوبة (¬٥)، وجعله نائبا عنه بالديار المصرية، وأنزله بدار الوزارة، وعمره يومئذ نحو اثنين وعشرين سنة، ثم خرج الكامل وفي صحبته ابن أخيه المظفر تقي (¬٦) الدين محمود بن السلطان الملك المنصور، وهو موعود منه بأن ينتزع حماة له وبلادها من أخيه الملك الناصر قليج أرسلان (¬٧) وابن أخيه الملك الجواد (¬٨) مظفر الدين يونس، ولما وصلالكامل إلى غزة انزعج الناصر داود صاحب دمشق لذلك وخاف، فعزم على الالتجاء إلى عمه الملك الأشرف، وخيم الكامل بتل العجول (¬١)، وبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل وغيرها من الأعمال. وكان عند المظفر الأمير حسام (¬٢) الدين بن أبي على، ففارقه بغزة، وصار إلى الديار المصرية، فاستخدمه الملك الصالح نجم الدين أيوب وجعله أستاداره، وبقي ابن عمه سيف (¬٣) الدين علي بن أبي على عند المظفر، فتقدم عنده، ولما ملك حماة على ما نذكره فوض إليه أموره كلها (¬٤). وفيها فارق العزيز بن العادل الملك الناصر داود ومضى إلى الملك الكامل، وذلك أنه اتفق معه جماعة من جند بعلبك على تسليمها إليه، وأخذها له من صاحبها الملك الأمجد (¬٥) مجد الدين بهرام شاه، فرحل الملك العزيز إليها، ونزل بالقرب منها، وأطلع الملك الأمجد على الحال، فقبض على أولئك الذين اتفقوا مع العزيز، فقتل بعضهم واعتقل البعض، ولم يتم للملك العزيز ما أراد، فنازل بعلبك محاصرًا لها، وبلغ ذلك ابن أخيه الناصر داود صاحب دمشق، فبعث إليه من رَحَّله عنها قهرًا، فغضب العزيز لذلك على الناصر، وهو شقيق أبيه، وبيده بانياس وبلادها، فرحل إلى أخيه الكامل وأقام في خدمته والتجأ إليه، ففرح به ووعده انتزاع بعلبك من صاحبها الملك الأمجد، وتسليمها إليه، ولما جرى من الكامل ما ذكرناه أرسل الناصر داود إلى عمه الأشرف يعتضد به، ويستمسك بذيله، ويستنصر به على الكامل، وكان الرسول عماد الدين بن موسك (¬٦)،وفخر القضاة ابن بزاقة (¬١)، فاجتمعا به بسنجار، وطلباه ليأتي دمشق، فسار إليها ولما وصلها ضربت البشائر لقدومه، وخرج الناصر لاستقباله، وذلك في العشر الآخر من رمضان من هذه السنة (¬٢). وأقام الأشرف بدمشق، وقام الناصر بجميع وظائفه، وقدم إلى خدمته الملك المجاهد (¬٣) أسد الدين شيركوه صاحب حمص، وأرسل الأشرف إلى الكامل الأمير سيف (¬٤) الدين على بن قليج يشفع في الملك الناصر، ويطلب منه إبقاء دمشق عليه، فلم يجب الكامل إلى ذلك، وخاطب سيف الدين بما فيه إطماع الملك الأشرف بملك دمشق، ولما جرى ذلك أشار الملك الأشرف على ابن أخيه الناصر أن يمضي في صحبته إلى نابلس، ويقيم بها ويمضي هو إلى أخيه الكامل ويصلح له الأمر، فأجابه إلى ذلك، ورحلا معا من دمشق، وكان الملك الكامل قد تقدم إلى نابلس، ونزل بها في دار المعظم، ولما بلغه قدوم الأشرف إلى دمشق، واتفاقه مع ابن المعظم أغضبه ذلك، فرحل على عزم العود إلى الديار المصرية، ووصل إلى تل العجول، ووصل الملك الأشرف والملك الناصر إلى نابلس، وأقام الملك الناصر بها، ومضى الأشرف ومعه الملك المجاهد صاحب حمص إلى نحو الكامل، فخرج إلى استقباله وعاد به إلى المعسكر بتل العجول، ونزلا به، ووقع الاتفاق بينهما على انتزاع دمشق من ابن أخيهما الناصر داود، وأنها تكون للأشرف، وما معها من الأعمال إلى عقبة (¬٥) فيق وغزة من البلادوالحصون، وهو الفتوح الصلاحي بأسره، ويكون للمك الناصر داود عوضا عن بلاده من بلاد الملك الأشرف: حران، والرقة، والرها، وسروج (¬١)، ورأس عين (¬٢)، وجملين (¬٣)، والموزر (¬٤)، وأن ينتزع بعلبك من يد الملك الأمجد وتعطي هي وأعمالها لأخيهما الملك العزيز عثمان، وينتزع حماة، والمعرة (¬٥)، وبعرين (¬٦) من يد الملك الناصر قليج أرسلان، ويعطى للسلطان الملك المظفر تقي الدين محمود أخيه، وتؤخذ من المظفر سلمية (¬٧)، وتضاف إلى الملك المجاهد أسد الدين صاحب حمص، وكان طلبها من الملك الكامل لأنها كانت جارية في إقطاع أبيه ناصر (¬٨) الدين محمد بن شيركوه، وإنما أضيفت إلى تقي (¬٩) الدين عمر بن شاهنشاه في أيام صلاح الدين بعد موت ناصر الدين، وبقية الكلام في السنة الآتية إن شاء الله (¬١٠).وفي تاريخ المؤيد (¬١)، وفي هذه السنة أرسل الملك الكامل صاحب مصر يطلب من ابن أخيه الناصر داود بن الملك المعظم صاحب دمشق حصن الشوبك، فلم يعطه الناصر ذلك، ولا أجابة إليه، فسار الملك الكامل من مصر في هذه السنة في رمضان إلى الشام، وذكر نحو ما ذكرناه، غير أنه قال: فقدم الملك الأشرف إلى دمشق، ودخل هو والملك الناصر داود إلى قلعة دمشق راكبين. وقال القاضي جمال (¬٢) الدين بن واصل: كنت إذ ذاك حاضرا في دمشق، ورأيت الملك الأشرف راكبا مع ابن أخيه، وعلى رأس الملك الأشرف شاش (¬٣) علم (¬٤) كبير، ووسطه مشدود بمنديل، وكان وصول الأشرف إلى دمشق في العشر الأخير من رمضان من هذه السنة. ثم قال: وخرجت السنة والأشرف عند أخيه الكامل بظاهر غزة. وفي تاريخ ابن العميد (¬٥): بلغ الناصر صاحب دمشق خروج الملك الكامل لأخذ بلاده، وكان سبب ذلك أن الناصر لما استقر في دمشق ظلم الناس، وأخذ أموالهم، وأقبل على اللهو والشرب والطرب، واشتغل عن النظر في مصالح دولته، فبلغ ذلك الكامل فتغير خاطره عليه، وتجهز وخرج بعساكره إلى الشام، ليأخذ دمشق، واستناب ولده الصالح نجم الدين بمصر، وجعل الأمير فخر الدين (¬٦) بن الشيخ بين يديه ليحصل الأموال ويدبر المملكة، وذلك في شهر رجب من هذه السنة، ولما بلغ ذلك الناصر لم يسيِّر إليه، ولا استعطفه، بل كتب إلى عمه الملك الأشرف يسأله أن يصل إليه، فلما جاءه الأشرف إلى دمشق رأي من حركاته المذمومه فكرهه بسببها، وأيضا أطمعته نفسه بدمشق فإن جلال الدين خوارزم شاه كان قد أخذ أخلاط، ولم يبق بيد الأشرفسوي حران، والرها والجزيرة، وسنجار وأعمالها، وبلاد الخابور (¬١) جميعه، وسببه أن الحاجب على غلام الأشرف دخل إلى بلاد جلال الدين المجاورة لأخلاط، وأخرب ونهب وأسر بنت خواجاجهان الوزير، زوجة جلال الدين خوارزم شاه، فبلغ جلال الدين ذلك فسار إلى أخلاط وحاصرها، وفتحها، وأسر بنت ملك الكرج زوجة الملك الأشرف، فسير الأشرف إلى مملوكه عز الدين صاحب دارا (¬٢) بأنه يقبض على عَلىِ الحاجب ويقتله فقتله، وأما السلطان الملك الكامل فإنه وصل إلى نابلس، ونزل بها ورتب الولاة (¬٣) والنواب (¬٤) والدواوين (¬٥) في البلاد الساحلية، وبلغه أن الأنبرور وصل إلى يافا (¬٦) في ميعاده (¬٧) فعاد الكامل من نابلس إلى تل العجول ونزل عليها، وترددت الرسل بين السلطان والأنبرور، وكان السفير بينهما الأمير فخر الدين بن الشيخ، فلم يزل يتردد إلى الأنبرور تارة بمفرده وتارة يأخذ معه الصلاح (¬٨) الإربلي إلى أن تقرر الصلح، على أن يعطى الأنبرور القدس والقرى (¬٩) التي على طريقه من يافا إلى القدس، ومدينة لدْ (¬١٠).قال: وفي سنة ست وعشرين طلب الأنبرور من السلطان تبنين (¬١) وأعمالها بحكم أن صاحبتها بنت الهنفري، ودخلت عليه فسألته، فأنعم السلطان عليه بها، ودخلت في نسخة المهادنة التي بين الأنبرور وبين السلطان وانتظم الصلح مدة عشر سنين [وخمسة أشهر وأربعين يوما] (¬٢) وتسلم الأنبرور مدينة القدس ومدينة لدْ والأماكن التي على طريقه (¬٣). وسنذكر بقية ذلك في السنة الآتية إن شاء الله تعالي. وفي تاريخ بيبرس: وفيها قدم الأنبرور فردريك (¬٤) ملك الإفرنج إلى عكا في جمع كثير من الألمانية وغيرها من الفرنج، ومعنى هذا الاسم بالفرنجية ملك الأمراء ومملكته جزيرة صقلية (¬٥)، ومن البر الطويل بلاد أنبولية (¬٦) (¬٧) والأنبردية (¬٨). وكان الأنبرور ملكا متميزا عالما، يحب الحكمة والمنطق والطب، ولما وصل نسب الكامل به ولم يمكنه دفعه ومحاربته لما تقدم بينهما من الاتفاق، ولأنه كان يؤدي ذلك إلى فوات أغراضه التي كان في ذلك الوقت بصددها فراسله ولاطفه (¬٩). وبعد وصوله إلى عكا شرع الفرنج في عمارة صيدا، وكانت مناصفة بينهم وبين الفرنج، وسورها خراب، فعمروها واستولوا عليها، وأزالوا عنها حكم المسلمين، ولم يزل الأنبرور بعكا، والرسل مترددة بينه وبين الكامل إلى أن خرجت هذه السنة (¬١٠).وفي (¬١) تاريخ ابن كثير: لما جاء إلى بلاد الشام دخل بيت المقدس الشريف، ثم سار إلى نابلس، فخاف الناصر صاحب دمشق، فكتب إلى الأشرف، فقدم عليه جريدة، وكتب إلى أخيه الكامل يستعطفه ويكفه عن ابن أخيه، فأجاب الملك الكامل بأني إنما جئت لحفظ بيت المقدس وصونه عن الفرنج الذين يريدون أخذه، وحاشا لله أن أعارض أخي أو ابن أخي، وبعد أن جئت إلى الشام فأنت تحفظها، وأنا راجع إلى الديار المصرية، فخشي الأشرف وأهل دمشق إن رجع الملك الكامل أن تمتد أطماع الفرنج إلى بيت المقدس، فركب الأشرف إلى أخيه الكامل فثبطه عن الرجوع، وأقاما جميعا هنالك يحوطان جناب بيت المقدس من الفرنج (لعنهم الله). وفي تاريخ النويري (¬٢): وكان الملك الكامل قد أرسل إلى الأنبرور فخر الدين بن الشيخ يستدعيه إلى قصد الشام بسبب أخيه المعظم، فوصل الأنبرور وقد مات المعظم، والأنبرور معناه ملك الأمراء بالفرنجية، وأما اسمه فردريك، وكان صاحب جزيرة صقلية وغيرها، ويقال: كان صاحب جزيرة قبرس. قلت: لاخلاف بين الكلامين لأنه كان صاحب الجزيرتين جزيرة صقلية وجزيرة (¬٣) قبرس (¬٤).