Hadithcore

Narrator · #451854

ما كان بين جلال الدين وقباجة

ما كان بين جلال الدين وقباجة

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1025, entry [433]3,340 chars
    ذكر ما كان بين جلال الدين وقباجة ولما استراح جلال الدين من ثقل هذه الوطئات بلغه أن بنت أمين الملك سلمت من الغرق، وجاءت إلى أوجا (¬١) وهي مدينة من مدن قباجة، فأرسل إلى قباجة يقول: إن بنت أمين الملك تنتمي (¬٢) إلى بقرابة فليجهزها إليه صحبة الرسول. فامتثل قباجة كلامه وأرسلها إليه، مع تقادم جليلة في جمل
    ▸ expand full passage (3,340 chars)
    ذكر ما كان بين جلال الدين وقباجة ولما استراح جلال الدين من ثقل هذه الوطئات بلغه أن بنت أمين الملك سلمت من الغرق، وجاءت إلى أوجا (¬١) وهي مدينة من مدن قباجة، فأرسل إلى قباجة يقول: إن بنت أمين الملك تنتمي (¬٢) إلى بقرابة فليجهزها إليه صحبة الرسول. فامتثل قباجة كلامه وأرسلها إليه، مع تقادم جليلة في جملتها فيل، فقبل ذلك جلال الدين وتأكدت المودة بينهما إلى أن قضت الأيام بالبين والفرقة لأسباب، منها: أن شمس الملك شهاب الدين كان وزير جلال الدين، أستوزره له أبوه السلطان علاء الدين، فقدر الله تعالى أن الوقعة رمته إلى قباجة، فأواه وأكرم مثواه، فأرسل جلال الدين إلى قباجة واستدعى شمس الملك، فتوهم شمس الملك أنه إنما [٤٣١] يطلبه لإيقاع أمر فيه فامتنع قباجة من إرساله. ومنها أن قزل خان (¬٣) بن أمين الملك كانت الوقعة أرمته إلى مدينة كلور (¬٤) من مدن قباجة، وكان شابا طريا حسنا جميلا، وكانت في أذنه درة ثمينة، فشرهت نفوس من أووه عندهم فقتلوه، وحملوا الدرة إلى قباجة فشكرهم على ذلك، وأقطع لقاتله ضيعة، ولما سمع جلال الدين بذلك حقد عليه، وصبر على ذلك إلى أن جاء إليه الأمراء المنفصلون من أخيه غياث الدين بيرشاه وهم: سنجق خان، وإيلجي بهلول، وأرخان سلحدار السلطان، وبكتيارق جنكشين، فقوى بهم جلال الدين وقصد مدينة كلور فحاصرها، ودام القتال عليها، وباشر الزحف بنفسه، فأصابته نشابه في يده فأصبح كالأسد، ولم يفتر عن القتال ليلا ونهارا إلى أن استولى عليها وأخذ ما فيها، ثم انتقل منها إلى قلعة برنوزج وزحف عليها وباشر القتال بنفسه، وأصابته نشابة أخرى هناك، وتأكدت الوحشة بهذه الأمور بينه وبين قباجة، ولما رأى قباجة أن بلاده تطوى شيئا فشيئا، حشد وجمع وركب في عشرة آلاف نفس من الفرسان، وأنجده شمس الدين إيلتمش (¬٥) ببعض عسكره وعزم على المصاف، فعاجله جلال الدين والتقى معهوكسره، وغنم ما معه من الأثقال وغيرها، ولما فرغ جلال الدين من كسر قباجة نزل على لهاوور (¬١)، وكأن بها ابن قباجة، وكان قد عصى على أبيه قباجة، فرأى جلال الدين أن يقره عليها على مال يحمله إليه، ثم رحل منها إلى صوب سيستان (¬٢)، وبها فخر الدين السلاوي واليا عليها من قبل قباجة، فتلقاه بالطاعة، وسلم مفاتيحها إليه، فجبي المال وأرضى الرجال، ثم رحل عنها صوب أَوْجَا (¬٣) فحاصرها أياما، وقتل من الفريقين خلق كثير، ثم صالحوه على مال، فحمل إليه، ثم رحل صوب جانسير (¬٤)، وكان رأيُها يعني ملكها، والرأي هو الملك بلغة الهند من أتباع أيلتمش وأنصاره، فخرج طائعا إليه وحضر إلى خدمته، ثم أتى الخبر إلى جلال الدين بأن إيلتمش قاصد له في ثلاثين ألفا من الفرسان ومائة ألف راجل وثلاث مائة فيل، فتجرد نحوه جلال الدين وقدم قدامه جهان بهلوان أزبك، وهو من حماة الأبطال برسم اليزك، فساق وخالفه يزك إيلتمش في الطريق، وتوسط أزبك عسكر شمس الدين إيلتمش، فقتل منهم جماعة وخرج آخرين، ثم ورد عقيب ذلك رسول إيلتمش في طلب الموادعة ويقول: ليس يخفى عليك ما وراك من عدو الدين، وأنت اليوم سلطان المسلمين وابن سلطانهم، ولست أستحل أن أكون عونا عليك، ولا يليق بمثلى أن يجرد السيف في وجه مثلك، وإن رأيت زَوَّجْتُك بابنتي لتستحكم الثقة وتزول الوحشة. فمال جلال الدين إلى ما قال، وأصحب رسوله باثنين من أصحابه، وهما: برذنك بهلوان وسنقرجق طايسي، فمضيا إليه واختاراه عليه، ثم ترادفت الأخبار بأن إيلتمش وقباجة وسائر ملوك الهند وعامة أمرائها وكبرائها قد اتفقوا على قلع جلال الدين من إقليمهم، واستشار جلال نصحاءه (¬٥) في تدبير هذا الأمر، واتفقت آراؤهم على الخروج [٤٣٢] إلى العراق وأشار عليه جهان بهلوان أزبك بلزوم بلادالهند خوفا من جنكيزخان، واستهوانا بمن في الهند من الملوك، فحمله شغفه وحبه بتملك الممالك الموروثة والحكم فيها، فخف للنهوض إليها، واستناب جهان بهلوان أزبك على ما كان ملكه من بلاد الهند الحسن قزلق، ولقبه بوفا ملك، واستمر وفا ملك بها وبالغور وغزنة إلى آخر أيامه، فوصل إلى العراق، وسيأتي ماجرى له وعليه مفصلا إن شاء الله تعالى (¬١).