Hadithcore

Narrator · #451848

ما جرى بين التتار وبين جلال الدين بن خوارزم شاه على غزنة

ما جرى بين التتار وبين جلال الدين بن خوارزم شاه على غزنة

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 980, entry [421]3,356 chars
    ذكر ما جرى بين التتار وبين جلال الدين بن خوارزم شاه على غزنة أرسل جنكيزخان طائفة كبيرة من التتار إلى غزنة، وكان بها جلال الدين منكبرتي ابن السلطان علاء الدين خوارزم شاه، فوقع بينهم قتال شديد، فكسرهم جلال الدين، وكان مجيء جلال الدين إلى غزنة بعد أمور كثيرة بينه وبين التتار على ما نذكره. وأصل ذلك أن ج
    ▸ expand full passage (3,356 chars)
    ذكر ما جرى بين التتار وبين جلال الدين بن خوارزم شاه على غزنة أرسل جنكيزخان طائفة كبيرة من التتار إلى غزنة، وكان بها جلال الدين منكبرتي ابن السلطان علاء الدين خوارزم شاه، فوقع بينهم قتال شديد، فكسرهم جلال الدين، وكان مجيء جلال الدين إلى غزنة بعد أمور كثيرة بينه وبين التتار على ما نذكره. وأصل ذلك أن جلال الدين لما كسر التتار على غزنة عادوا إلى هراة فإذا أهلها قد نقضوا، فقتلوهم عن آخرهم، ثم عادوا إلى ملكهم جنكيزخان فأرسل جنكيزخان طائفة أخرى إلى خوارزم فحاصروها حتى فتحوها قهرًا فقتلوا أهلها قتلًا ذريعًا ونهبوها، وأرسلوا الجسر الذي يمنع ماء جيحون منها فغرقت دورها وهلك جميع أهلها، ثم عادوا إلى ملكهمجنكيزخان وهو مخيّم على الطالقان، فجهز منهم طائفة إلى غزنة، فاقتتل معهم جلال الدين المذكور فكسرهم كسرة عظيمة على ماذكرنا، واستنقذ منهم خلقًا من أساري المسلمين، ثم كتب إلى جنكيز خان يطلب منه أن يبرز بنفسه لقتاله، فقصده جنكيزخان فتواجها، وقد مزق جلال الدين بعض جيشه ولم يبق له بُدّ من القتال، فاقتتلوا ثلاثة أيام لم يعهد مثلها قبلها من قتال، ثم ضعف أصحاب جلال الدين فذهبوا فركبوا في البحر يعني بحر الهند، فسارت التتار إلى غزنة فأخذوها بلا كلفة ولا ممانعة (¬١). وفي تاريخ النويري (¬٢): ولما فرغ التتار من خراسان عادوا إلى ملكهم جنكيزخان، فجهز جيشا كثيفا إلى غزنة (¬٣) وبها جلال الدين منكبرتي بن خوارزم شاه مالكا لها، وقد اجتمع إليه كثير من عسكر أبيه. قيل: كانوا ستين ألفا مقاتلين، وكان الجيش الذي أرسله جنكيزخان اثني عشر ألفا [٤٠٦] فالتقوا مع جلال الدين واقتتلوا، فانتصر المسلمون وانهزمت التتار، وتبعهم المسلمون يقتلونهم كيف شاؤوا، ثم أرسل جنكيز خان جيشا آخر أكثر من الأول مع بعض أولاده، فوصلوا إلى كابل (¬٤) واقتتلوا مع المسلمين فانهزم التتار أيضا وقتل المسلمون منهم خلقا كثيرا وغنموا شيئا كثيرا، وكان في عسكر جلال الدين أمير كبير مقدام هو الذي كسر التتار على الحقيقة يقال له: بغراق فوقع بينه وبين أمير آخر كبير يقال له: ملك خان صاحب هراة وله نسب إلى خوازرم شاه، وكان سبب الوقوع المكسب قتل فيه أخو بغراق، فغضب بغراق وفارق جلال الدين، وسار إلى الهند وتبعه ثلاثون ألف فارس، ولحقه جلال الدين واستعطفه، فلم يرجع، فضعف عسكر جلال الدين بسبب ذلك، ثم وصل جنكيزخان بنفسه في جيوشه، وقد ضعف جلال الدين بما نقص من عسكره بسبب بغراق، فلم يكن له بجنكيزخان قدرة، فترك جلال الدين البلاد وسار إلى الهند، وتبعه جنكيزخان حتى أدركه على ماء عظيم وهو نهر السند، ولم يلحق جلال الدين ومن معه أن يعبروا النهر فاضطر إلى القتال، وجرى بينهم وبين جنكيزخانقتال عظيم لم يسمع قبله مثله، وصبر الفريقان وأقاموا ثلاثة أيام على ذلك، فقتل من الفريقين خلق عظيم، وذلك يوم الأربعاء لثمان بقين من شوال سنة ثماني عشرة وستمائة، وكانت الكرة أولا على جنكيزخان ثم عادت على جلال الدين، وكان القتل والجرح في التتار أكثر، ثم تأخر كل منهما عن صاحبه (¬١). فعبر جلال الدين ذلك النهر إلى جهة الهند، وأسر التتار ولد جلال الدين ابن سبع سنين، وقتل بين يدي جنكيزخان صبرا، ثم إن جلال الدين لما أراد عبور النهر رأي والدته وأم ولده وجماعة من خدمه يصحن ويبكين، ويقلن: بالله اقتلنا وخلصنا من الأسر، فأمر بهن فغرقن في النهر، وهذا من أعظم البلايا ونوادر المصائب والرزايا. ثم اقتحم جلال الدين وعسكره ذلك النهر العظيم، فنجا منهم إلى ذلك البر تقدير أربعة آلاف رجل حفاة عراة، وأرمي الموج جلال الدين مع ثلاثة من خواصه إلى موضع بعيد، وقعد أصحابه ثلاثة أيام، فبقوا حائرين إلى أن اتصل بهم جلال الدين فاتخذوا بمقدمه عيدًا، ثم جرى بين جلال الدين وبين أهل تلك البلاد وقائع انتصر فيها جلال الدين، ووصل إلى نهاور من الهند وأقام بها، ثم إن جنكيزخان لما أيس من جلال الدين عاد إلى غزنة واستولى عليها وقتل أهلها، ونهب أموالها (¬٢). وسنذكر بقية ماجريات جلال الدين وماجريات أخوته أولاد علاء الدين خوارزم شاه في أثناء السنين الآتية إن شاء الله.