بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 883, entry [377]1,606 chars
ذكر تملك خوارزم شاه غزنة وفي هذه السنة ملك السلطان خوارزم شاه محمد بن تكش غزنه بغير قتال. وفي تاريخ النويرى (¬٢): ملك غزنة وأعمالها وأخذها من يلدز مملوك شهاب الدين أحمد الغوري فهرب يلدز إلى لهاور (¬٣) من الهند، واستولى عليها، ثم سار يلدز عن لهاور ليستولي على بعض بلاد الهند الداخله تحت يد قطب الدين أ…
▸ expand full passage (1,606 chars)ذكر تملك خوارزم شاه غزنة وفي هذه السنة ملك السلطان خوارزم شاه محمد بن تكش غزنه بغير قتال. وفي تاريخ النويرى (¬٢): ملك غزنة وأعمالها وأخذها من يلدز مملوك شهاب الدين أحمد الغوري فهرب يلدز إلى لهاور (¬٣) من الهند، واستولى عليها، ثم سار يلدز عن لهاور ليستولي على بعض بلاد الهند الداخله تحت يد قطب الدين أيبك خشداش يلدز المذكور فجرى بينه وبين مملوك قطب الدين أيبك مصاف قتل فيه يلدز، وكان يلدز حسن السيرة محسنا إلى الرعية كثير المعروف. وقال بيبرس في تاريخه: وكان بغزنة نائب عن يلدز يسمى قتلغ تكين مملوك شهاب الدين الغورى فسير إليه خوارزم شاه فطلب منه أن يخطب له فيها فترجح عنده الخطبة له فيها والراحة من القتال. واستشار أهل البلد فأشاروا عليه بذلك فسير إلى خوارزم شاه أن أحضر لأخذ البلد فحضر وسلم إليه البلد، فبلغ ذلك يلدز فعز عليه وقال: كيف تسلمها خوارزم شاه وقتلغ تكين فيها؟ فقيل له: إنه الذي سلمها. ثم إن خوازرم شاه أستدعي قتلغ تكين وقال له: كيف كنت مع يلدز؟ قال: كنت الحاكم في غزنة، فقال: إذا كنت الحاكم فيها وهو خشداشك (¬٤) وهذهمعاملتك معه فكيف يكون حالك مع ولدى، ثم أنه قبض عليه وأخذ منه أربع مائة مملوك وأموالًا جمة وذخائر عظيمة وأمتعة جليلة وقتله وسلم البلد إلى ولده جلال الدين. وفيها (¬١) هرب يلدز إلى لهاور فلقيه صاحبها جلال الدين قباجة وهو من مماليك شهاب الدين الغورى ومعه خمسة عشر ألف فارس ومع يلدز ألف وخمسمائة فارس، فالتقيا فانهزم أكثر عسكر يلدز وأخذت الفيلة التي معه ولم يبق معه غير فيلين، فقال للفيال: أحمل واقصد العَلمَ الذي على رأس الملك، وقال بالعجمية: إما أن أملك أو أموت وحمل فانهزم قباجة وملك يلدز لهاور، وملك دهلة (¬٢) وكان صاحبها الترمش من مماليك شهاب الدين الغورى، وقد ملكها بعد سيده فلما سمع بيلدز سار إليه في عساكره فالتقوا فانهزم يلدز وأخذ فقتل، وكان عادلًا محسنا إلى الغرباء والتجار.