بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 838, entry [354]1,153 chars
ذكر عصيان سنجر الخليفتي بخوزستان (¬٣) وذلك أن الخليفة الناصر لدين الله كان قد ولاه إياها بعد طاشتكين أمير الحاج فتغير عن الطاعة، وأبطن التغلب على البلاد [٣٢٧]، وبقى الأمر كذلك، فأمر الخليفة مؤيد الدين نائب الوزارة وعز الدين نجاح الشرابي بالمسير إليه بالعساكر وإخراجه عن خوزستان، فسارا في عسكر كثيرة، …
▸ expand full passage (1,153 chars)ذكر عصيان سنجر الخليفتي بخوزستان (¬٣) وذلك أن الخليفة الناصر لدين الله كان قد ولاه إياها بعد طاشتكين أمير الحاج فتغير عن الطاعة، وأبطن التغلب على البلاد [٣٢٧]، وبقى الأمر كذلك، فأمر الخليفة مؤيد الدين نائب الوزارة وعز الدين نجاح الشرابي بالمسير إليه بالعساكر وإخراجه عن خوزستان، فسارا في عسكر كثيرة، فلما تحقق سنجر قصدهم إليه لحق بصاحب شيراز وهو سعد بن دكلا ملتجئًا إليه فأكرمه وقام دونه، ووصل عسكر الخليفة إلى خوزستان بغير ممانعة فلما استقروا في البلاد راسلوا سنجرا يدعونه إلى الطاعة فلم يجب، فساروا إلى أرجان (¬٤) عازمين علي قصد صاحب شيراز فأدركهم الشتاء وأقاموا شهورًا والرسل متردده بينهم فلم يجبهم. فلما دخل شهر شوال رحلوا يريدون شيراز، فحينئذ أرسل صاحبها إلى الوزير والشرابي يشفع فيه ويطلب العهد له على أن لا يؤذي فأجاباه إلى ذلك وسلمه إليهما هووماله وأهله، فعادوا إلى بغداد والوزير والشرابي وسنجر معهم تحت الاستظهار، وولي الخليفة بلاد خوزستان مملوكه ياقوت، وخرج أهل بغداد إلى تلقى الوزير والشرابي وأدخل سنجر راكبًا بغلًا بإلحاف وفي رجله سلسلتان، ثم أن الناصر لدين الله عفي عنه وأمر له بالخلع فلبسها وعاد إلى داره. ونهب سعد صاحب شيراز أموال سنجر وخزائنه ودوابه وكل ماله وما لأصحابه، وطلب الوزير والشرابي ماله منه فأرسل شيئًا يسيرًا والله أعلم. (¬١)