بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 758, entry [325]1,138 chars
ذكر غزوة الملك المنصور صاحب حماه وفيها سار الملك المنصور إلى بعرين مرابطًا للإفرنج وأقام بها، وكتب الملك العادل إلى صاحب بعلبك وإلى صاحب حمص بأنجاده، فاجتمعت الإفرنج من حصن الأكراد وطرابلس وغيرهما، وقصدوا الملك المنصور ببعرين واتفقوا معه في ثالث شهر رمضان، فانهزمت الإفرنج وقتل منهم جماعة، وأسر (¬٤) …
▸ expand full passage (1,138 chars)ذكر غزوة الملك المنصور صاحب حماه وفيها سار الملك المنصور إلى بعرين مرابطًا للإفرنج وأقام بها، وكتب الملك العادل إلى صاحب بعلبك وإلى صاحب حمص بأنجاده، فاجتمعت الإفرنج من حصن الأكراد وطرابلس وغيرهما، وقصدوا الملك المنصور ببعرين واتفقوا معه في ثالث شهر رمضان، فانهزمت الإفرنج وقتل منهم جماعة، وأسر (¬٤) آخرون، وكان يومًا مشهودًا، وفي ذلك يقول بهاء الدين أسعد بن يحيى السنجاري قصيدة (¬٥): ما لذة العيش إلا صوت معمعة … يُنال فيها المُنَى بالبيض والأسلِ يا أيها الملك المنصور نصح فتى … لم يلوه عن ما جاء (¬٦) كثرة العذل أعزم ولا تترك الدنيا بلا ملك … وجد فالملك محتاج إلى رجل يا أوحد العصر يا خير الملوك ومن … فاق البرية من حاف ومنتعل ثم خرج من حصن الأكراد والمرقب الاستبار والإفرنج وانضم إليهم جموع من السواحل، واتقعوا مع الملك المنصور صاحب حماه وهو نازل ببارين في الحادي والعشرين من رمضان [٢٧٩] بعد الوقعة الأولى بثمانية عشر يومًا فانتصر ثانيًا، وانهزمت الإفرنج هزيمة قبيحة، وقتل المنصور منهم عدة وأسر جماعة. (¬٧)وفيها استولت الكرج على مدينة دوين من أذربيجان ونهبوها وقتلوا أهلها، وكانت هي وجميع أذربيجان للأمير أبي بكر بن البهلوان، وكان مشغولًا ليلًا ونهارًا بشرب الخمر ولا يلتفت إلى تدبير مملكته، ووبخه أمراؤه ونوابه على ذلك فلم يلتفت (¬١).