Hadithcore

Narrator · #451799

ما وقع من الأمور المزعجة الغريبة

ما وقع من الأمور المزعجة الغريبة

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
no_source_dossier
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 722, entry [313]8,445 chars
    ذكر ما وقع من الأمور المزعجة الغريبة منها أنه كانت زلزلة عظيمة امتدت من بلاد الشام إلى الجزيرة وبلاد الروم والعراق، وكان جمهورها وعظيمها بالشام، تهدمت منها دور كثيرة، وقرية من أرض بصرى، وأما السواحل فهلك منها شيء كثير، وخربت محال كثيرة من طرابلس وصور وعكا ونابلس، ولم يبق بنابلس سوى حارة السامرة ومات
    ▸ expand full passage (8,445 chars)
    ذكر ما وقع من الأمور المزعجة الغريبة منها أنه كانت زلزلة عظيمة امتدت من بلاد الشام إلى الجزيرة وبلاد الروم والعراق، وكان جمهورها وعظيمها بالشام، تهدمت منها دور كثيرة، وقرية من أرض بصرى، وأما السواحل فهلك منها شيء كثير، وخربت محال كثيرة من طرابلس وصور وعكا ونابلس، ولم يبق بنابلس سوى حارة السامرة ومات بها ثلاثون ألفًا تحت الردم، وسقطت طائفة كبيرة من المنارة الشرقية بجامع دمشق وأربع عشرة شرفة وغالب الكلاسة والمارستان النوري، وخرج الناس إلى الميادين يستغيثون، وسقط غالب قلعة بعلبك مع وثاقة بنيانها (¬٣)، وانفرق البحر إلى قبرس وقذف بالمراكب إلى ساحله، وتعدت الزلزلة إلى ناحية الشرق فسقطت بسببها دور كثيرة ومات أمم لا يحصون كثرة (¬٤). وفي مرآة الزمان: جاءت في شعبان زلزلة عظيمة من الصعيد فعمت الدنيا في ساعة واحدة، فهدمت بنيان مصر، فمات تحت الردم خلق كثير، ثم امتدت إلى الشام والساحل فهدمت مدينة نابلس فلم يبق بها جدارًا قائمًا إلا حارة السمرة، ومات تحت الهدم ثلاثون ألفا، وهدمت جميع قلاع الساحل وامتدت إلى دمشق فرمت بعض المنارة الشرقية بجامع دمشق وأكثر الكلاسة والمارستان النوري وعامة دور دمشق إلا القليل، وسقط من الجامع ست عشرة شرفة وشققت قبة النسر وخسف بالكلاسة، وتهدمت بانياس وهونين وتبنين، وخرج قوممن بعلبك بجنون الربياس من جبل لبنان، فالتقى عليهم الجبلان وماتوا (¬١) بأسرهم، وهدمت قلعة بعلبك مع عظيم حجارتها ووثيق عمارتها وامتدت إلى حمص وحماة وحلب والعواصم، وقطعت البحر إلى قبرس وانفرق البحر فصار أطوادًا وقذف بالمراكب إلى الساحل، فتكسرت ثم امتدت إلى خلاط وأرمينية وأذربيجان والجزيرة، وأحصى من هلك في هذه السنة على وجه التقريب فكان ألف ألف إنسان ومائة ألف إنسان، وكانت قوة الزلزلة في مبدأ الأمر بمقدار ما يقرأ الإنسان سورة الكهف ثم دامت بعد ذلك أيامًا. (¬٢) ومنها هبوط النيل ولم يعهد ذلك في الإسلام إلا مرة واحدة فإنه بقي منه شيء يسير فوقع (¬٣) بسببه غلاء عظيم على ما نذكره. ومنها وقوع غلاء عظيم بالديار المصرية [٢٥٨] فهرب الناس إلى المغرب والحجاز واليمن والشام، وتفرقوا تفرق أيدي سبأ، ومزقوا كل ممزق أعظم من سنة اثنتين وستين وأربع مائة في أيام المستنصر (¬٤)، فإنه كان الناس في هذه السنة في أمر عظيم كان الرجل يذبح ولده الصغير وتساعده أمه على طبخه وتشويه، وأحرق السلطان جماعة فعلوا ذلك ولم ينتهوا، وكان الرجل يدعو صديقه وأعز الناس عليه إلى منزله ليضيفه فيذبحه ويأكله، وفعلوا بالأطباء كذلك وكانوا يدعونهم ليبصروا المرضى فيقتلونهم ويأكلونهم، ونفذت الميتات والجيف من كثرة ما أكلوها، وكانوا يخطفون الصبيان من الشوارع فيأكلونهم، ثم وقع فناء عظيم على ما نذكره. (¬٥) وحكى أبو شامة أنه أُكلت الكلاب في هذه السنة والميتات بمصر، وأكل من الأطفال والصغار خلق كثير، يشوى الصغير والداه ويأكلانه، وكثر هذا في الناس حتى صار لا ينكر بينهم، ثم صاروا يحتالون على بعضهم بعضا فيأكلون من يقدرون عليه. ومن غلب من قوى ضعيفًا ذبحه وأكله، ووجد عند رجل أربعة مائة رأس من بني آدم وهلك كثير من الأطباء الذين يستدعون إلى المرضى، فيذبحون ويؤكلون وقد استدعى رجلطبيب فخاف الطبيب وذهب معه على وجل، فجعل الرجل يتصدق على من وجده في الطريق ويذكر ويسبح ويكثر من ذلك، فارتاب به الطبيب وتحيل، ومع هذا حمله الطمع على الاستمرار معه فلما وصلا إلى الدار إذا هي خربة، فارتاب أيضا فخرج رجل من الدار فقال لصاحبه: ما هذا البُطؤ جئت لنا بصيد؟ فلما سمعه الطبيب هرب فما خلص إلا بعد جهد جهيد. (¬١) وقال الشيخ موفق الدين عبد اللطيف في كتاب أخبار مصر: ثم دخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة وقد يئس الناس من زيادة النيل وارتفعت الأسعار وقحط الناس، وخرجوا من خوف الجوع، وانكرش أهل السواد والريف إلى أمهات البلاد، وانجلي كثير منهم إلى الشام، ودخل إلى القاهرة ومصر منهم خلق كثير، واشتد بهم الجوع ووقع فيهم الموت وعند نزول الشمس الحمل وبئ الهواء ووقع المرض والموتات، واشتد بهم الجوع حتى أكلوا الميتات والجيف والكلاب والبعر والروث، ثم تعدوا ذلك إلى أن أكلوا صغار بني آدم، فكثيرًا ما يعثر عليهم ومعهم صغار مشويون ومطبوخون فيأمر السلطان بإحراق الفاعل لذلك. قال: ورأيت صغيرة مشوية في زنبيل وقد أحضر إلى دار السلطان مع رجل وامرأة زعم الناس أنهما أبواه، فأمر بإحراقهما. ووجد بمصر في رمضان رجل وقد جردت عظامه عن اللحم وأكل كما يفعل الطباخون بالغنم. وأما الأعمال الغريبة فأخبرني الثقة أن أكل بني آدم قد استفاض فيها. وأما أهل الصعيد فإنه استفاض فيهم بيع الأحرار بالثمن البخس حتى تباع الجارية الحسناء بالدراهم النزر. وقال أيضًا: وأحرق في مصر وحدها من الآكلين لبني آدم رجال كثيرة، وإن [٢٥٩] الأكلين إذا أحرقوا أصبحوا وقد أكلوا لأنهم يصيرون شواء، وأحرقت من النساء الآكلات نحوٌ من ثلاثين امرأة، وكل امرأة من هؤلاء تقر عندما تؤخذ أنها أكلت جماعة كثيرة. وكان قوم من الفقراء قد آووا قرب الجزيرة وتستروا ببيوت من طين، فاطلع عليهم وطلب قتلهم، فهربوا فوجدوا في بيوتهم من عظام بني آدم شيئًا كثيرًا. وأخبرني الثقة أنهم وجدوا في بيوتهم أربع مائة جمجمة، ثم وجد بعد هذا كثيرٌ من المساتير يأكلون بني آدمللتشهي لا للضرورة، وأعجبُ ما شاهدتُ من ذلك أن الرعاع والصبيان ظفروا بامرأة قد شوت صغيرًا فحملوه على أيديهم في السوق والمرأة معهم مسحوبة مشجّجة والناس في غفلة ذاهلون، وأهل السوق مقبلون على شؤونهم لم أر فيهم من يتعجب لذلك ولا ينكر عليه، وما ذلك إلا لشدة أنسهم به وألفتهم لأمثاله وخروجه عندهم عن حد العجب، وربما نبشوا القبور وأكلوا الموتى الطرية، وشهد جماعة أنهم عاينوا حمالين الموتى يبيعون الميت بدرهم ودرهمين ونحو ذلك لقوم يتسترون في المقابر ويختفون في المغائر، وأحضر بين يدي الوالي في بعض الأيام قِدْر كبير وفيها عشرة أيدي مطبوخة كما يفعل بالأكارع من الغنم، وأحضر يومًا آخر قِدْر فيها عدة رؤوس من بني آدم مطبوخة بقمح. وقد شاع ذلك في جميع بلاد مصر حتى في الإسكندرية؛ فإنه من جملة ما روى أنهم وجدوا فيها قدرًا فيها خمسة صغار، وقد ظفر بجماعة في نواحيها وعندهم من لحوم الآدميين قديد مُدّخر، وبعضه في خوابي مملح، وبعضه طبخ وبعضه طري. قال: وقد استفاض بيع الأحرار بالصعيد كما ذكرنا، ثم إنه سرى إلى مصر والقاهرة وحلب منها خلق عظيم، امتلأت بهم أسواق النَّخْس تباع الجارية منهم بدينار ونصف وبربع، ولقد عرضت على جاريتان حسناوتان (¬١) مراهقتان أحدهما بكر فَسِيمَ فيهما دينار واحد، وأوسقت بهم المراكب والجمال، وسار (¬٢) بهم التجار بحرًا وبرًا إلى الشام وبلاد الروم والإفرنج وغيرها من البلاد المتاخمة. وأهل المحرّم من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة والأمر باق على ما ذكر، والناس مستمرون على هذه الحالة، وبالله المستعان. ومنها وقوع فناء عظيم في الديار المصرية حتى حكى الشيخ أبو شامة في الذيل أن السلطان الملك العادل كَفَّنَ من ماله في مدة يسيرة في هذه السنة نحوًا من مائتي ألف وعشرين ألف ميت، وكثر موت الفقراء بمصر والقاهرة وسائر النواحي، وكثرت الطرحاء، وكان بطرفي القاهرة ميضأتان يحمل إليهما من مات بها، فكان عدد من أحصى بالميضأتين في شهر شعبان خاصة ست (¬٣) آلاف وثلثمائة نفس سوى من مات منهم بمصر والجزيرة والجيزة والمَقس والقرافتين والطرقات وسائر النواحي، وسوى من أكلتهالكلاب والناس، ومن لم يشعر به في أصول الحيطان، وكان في شهر رمضان نحوًا من ذلك، وفي شوال تسعة آلاف، وفي ذي القعدة اثنا (¬١) عشر ألفًا، وفي ذي الحجة [٢٦٠] نحوٌ منه. وكان ووقوع الموتان فيهم منذ شوال من سنة ست وتسعين وخمسمائة. (¬٢) وقال ابن كثير: وفي هذه السنة وقع وباء شديد ببلاد عنزة بين الحجاز واليمن، وكانوا يسكنون في عشرين قرية، فبادت ثماني عشرة قرية لم يبق فيها ديار ولا نافخ نار، وبقيت أنعامهم وأموالهم لاقانى لها، ولا يستطيع أحد أن يسكن تلك [القرى] (¬٣) ولا يدخلها بل كان من اقترب إلى شيء من هذه [القرى] هلك من ساعته. وأما القريتان الباقيتان فإنه لم يمت [منهما] (¬٤) أحد ولا عندهم شعور بما جرى على ما حولهم من القرى، بل هم على ما كانوا عليه لم يفقد منهم أحد. وفي المرآة (¬٥): وصلي إمام جامع الإسكندرية في يوم على سبع مائة جنازة. وقال العماد الكاتب: وفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة اشتد الغلاء والبلاء وخرج الناس حذر الموت من الديار، وتفرق فريق مصر في الأمصار. ولقد رأيت الأرامل على الرمال والجمال باركة تحت الأحمال ومراكب الفرنج واقفة بساحل البحر على اللقم يَسترق الجياع باللقم (¬٦)، وقالوا: إن الغلاء والفناء [اللذين] (¬٧) وقعا في هذه السنة لم يقعْ مثلهما في السنين الماضية في الإسلام إلا ما وقع في أيام المستنصر العلوي العبيدي. قال ابن كثير (¬٨): ونهاية ما بلغ القمح في هذه السنة أعني سنة سبع وتسعين وخمسمائة إلى سلخها الأردب بستة دنانير. وقال العز بن تاج الأمناء: كان اشتداد الغلاء والوباء بالديار المصرية بحيث بلغ ثمن الأردب ستة دنانير مصرية، وخلا أهل الأعمال المصرية عنها فتفرقوا في البلاد، وصار إلى بلاد الفرنج منهم جمعٌ حُملوا إلىالجزائر البحرية، وأقر كثير ممن تفرق في البلاد الإسلامية بالعبودية لمن يؤويه ويطعمه، وأشرفت الأعمال المصرية على الخراب الكلى لولا تدارك لطف الله تعالى بما جرى فيها، والإسعاد بما كان للملك العادل فيها من الغلال التي صرفها في تقاوى البلاد ومؤن أهلها إعانةً لهم ممن كان مُقرًا بها، وتراجع إليها مَنْ قدر على الرجوع من أهلها. ومنها من الأمور العجيبة كائنة غريبة جدًا وقعت في اليمن، وهي أن رجلًا يقال له عبد الله بن حمزة العلوي كان قد تغلب على كثير من بلدان اليمن وجمع نحوًا من اثنى عشر ألف فارس، ومن الرجالة جمعًا كثيرًا، وخافه ملك اليمن المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب، وغلب على ظنه زوال ملكه على يدي هذا المتغلب، وأيقن بالهلكة لضعفه عن مقاومته واختلاف أمرائه عليه، وميلهم إلى هذا العلوى خوفا منه، فقصده العلوى المذكور، فلما كان بينهم مراحل اجتمع خاصة أمرائه معه في المشورة، فأرسل الله تعالى صاعقة فنزلت عليهم فلم يبق منهم واحدا، فاضطرب الجيش فيما بينهم، وأقبل المعز بعسكره فغشيهم وقتل منهم ستة آلاف قتيل، واستقر في ملكهـ آمنًا. (¬١)