بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 696, entry [300]2,119 chars
ذكر مسير العادل وراء الأفضل إلى مصر قال السبط: ساروا وراءه مرحلة، فنزل الأفضل بلبيس، ونزل العادل السائح، فرجع الأفضل وضرب معهم المصاف، فكسروه وتفرق عنه أصحابه. ودخل القاهرة وأغلق أبوابها، وجاء العادل فنزل البركة (¬٤)، ودخل سيف الدين أزكش بين العادل والأفضل واتفقوا على أن يعطيه [٢٤٣] العادل ميافارقين…
▸ expand full passage (2,119 chars)ذكر مسير العادل وراء الأفضل إلى مصر قال السبط: ساروا وراءه مرحلة، فنزل الأفضل بلبيس، ونزل العادل السائح، فرجع الأفضل وضرب معهم المصاف، فكسروه وتفرق عنه أصحابه. ودخل القاهرة وأغلق أبوابها، وجاء العادل فنزل البركة (¬٤)، ودخل سيف الدين أزكش بين العادل والأفضل واتفقوا على أن يعطيه [٢٤٣] العادل ميافارقين وجبل جور (¬٥)، وديار بكر (¬٦)، ويأخذ منه مصر. ورحل الأفضل من مصر في ربيع الآخر ودخل العادل القاهرة. (¬٧) وفى تاريخ أبى الفدا (¬٨): سار العادل في إثر الملك الأفضل إلى مصر، وتفرقت عساكر الأفضل في بلادهم لأجل الربيع، فأدركه عمه العادل، فخرج الأفضل بمن بقى عنده من العسكر وضرب معه مصافاً بالسايح، فانكسر الأفضل وانهزم إلى القاهرة، وحاصر (¬٩) الملك العادل القاهرة ثمانية أيام، فأجاب الأفضل إلى تسليمها على أن يُعوَّض عنها ميافارقين وحَانى (¬١٠) وشُمَيساط، فأجابه العادل إلى ذلك، ولم يَف له به.وكان دخول العادل في القاهرة في الحادى والعشرين من ربيع الآخر، ثم سار الأفضل إلى صرخد. وفى تاريخ بيبرس: ولما سار العادل وراء الأفضل إلى مصر، رتب بدمشق ولده المعظم عيسى وبعض الأمراء، وَجّد نحو مصر، فإن الأمراء الأسدّية والصلاحيّة الناصرية أشاروا عليه بقصدها، وأن يكون ابن العزيز (¬١) مستمرًا في السلطنة، وهو المدبر له والمشير إلى أن يكبر، فسار ووصل إلى قطيا (¬٢)، وقد أخذ أمر الأفضل في الضعف والتخاذل، ولم يبق معه من العسكر إلا القليل، وشرع في الاستعانة بالعربان وأصلح قلوبهم، ورتب الحرس على قلعة الجبل، وانزعج الناس لذلك، ورحل العادل من قطيا إلى العباسة (¬٣) وبها سيف الدين يَازكج (¬٤)، فوقع المصاف، فانكسر يازكج عليها، وخرج الأفضل إلى بلبيس، وتقاعد الجند عن الخروج معه، فوعد العُربان بالنفقات وأعطاهم الإقطاعات. ولما اتفقت كسرة يازكج عاد الأفضل فدخل القاهرة، وسار العادل إليها فنازلها وأغلقت أبوابها، وترددت الرسل بينه وبين الأفضل في الصلح، فسأله الأفضل دمشق، فلم يجبه، فطلب حرَّان والرُها فلم يعطه، فطلب ميافارقين وما حولها فأجابه، وتحالفا على ذلك، فخرج حينئذ الأفضل إليه، واجتمع به في ظاهر القاهرة، وسارا إلى صرخد يوم السبت ثانى عشر ربيع الآخر منها، ولم يعد بعدها إلى الديار المصرية إلى يوم وفاته، ولما مضى إلى صرخد سير إلى ما فارقين من يتسلمها له، فامتنع صاحبها نجم الدين أيوب بن الملك العادل من تسليمها، ولم يسلم إليه إلا حَانِى وجبل جور، وأرسل الأفضل إلى العادل بسببها فاعتذر، وزعم أن ولده نجم الدين عصاه بامتناعه عن تسليمها.