Hadithcore

Narrator · #451789

وفاة مجاهد الدين

وفاة مجاهد الدين

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 683, entry [296]2,274 chars
    ذكر وفاة مجاهد الدين هو الأمير الكبير مجاهد الدين قايماز الزينى نائب الموصل والمستولى على مملكتها فى أيام ابن أستاذه نور الدين أرسلان. وكان عاقلًا ذكيًا فقيهًا حنفيًا، وقيل شافعيًا، يحفظ شيئًا كثيرًا من التواريخ والحكايات، وقد ابتنى عدة جوامع، ومدارس، وربط، وخانات، وله صدقات كثيرة دايرة. وقال ابن ال
    ▸ expand full passage (2,274 chars)
    ذكر وفاة مجاهد الدين هو الأمير الكبير مجاهد الدين قايماز الزينى نائب الموصل والمستولى على مملكتها فى أيام ابن أستاذه نور الدين أرسلان. وكان عاقلًا ذكيًا فقيهًا حنفيًا، وقيل شافعيًا، يحفظ شيئًا كثيرًا من التواريخ والحكايات، وقد ابتنى عدة جوامع، ومدارس، وربط، وخانات، وله صدقات كثيرة دايرة. وقال ابن الأثير: "وقد كان من محاسن الدنيا". (¬٢) توفى فى ربيع الأول منها بقلعة الموصل. وقال ابن خلكان: هو أبو منصور قايماز بن عبد الله الزينى، الملقب مجاهد الدين الخادم، كان عتيق زين الدين أبى سعيد على بن بكتكين، والد الملك المعظم مظفر الدين صاحب إربل، وهو من أهل شبختان (¬٣)، أخذ منها صغيرًا، وكان أبيض اللون، وكانت (¬٤) مخايل النجابة لائحة عليه، فقدمه معتقه وجعله أتابك أولاده، وفوض إليه أمور إربل فى خامس شهر رمضان سنة تسع وخمسين وخمسمائة، فأحسن السيرة، وعدل فى الرعية، وكان كثير الخير والصلاح، بنى بإربل مدرسة وخانقاه، وأكثر وقفهما. ثم انتقل إلى الموصل فى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وسكن قلعتها، وتولى أمور تدبيرها، وراسل الملوك وراسلوه، وكان يبلغ منهم بكتبه مالا يبلغ سواه. وفوض إليه الأتابك سيف الدين غازى بن مودود -صاحب الموصل- الحكم فى سائر بلاده، لما رأى منه من حسن مقاصده، واعتمد عليه فى جميع أحواله، وكان نائبه وهو السلطان فى الحقيقة، وكان يحمل إليه أكثر أموال إربل، وأثر بالموصل أثارًا جميلة (¬٥)؛ منها أنه بنىبظاهرها جامعًا كبيرًا ومدرسة وخانقاه والجميع متجاور، ووقف أملاكًا كثيرة على خبز الصدقات، وأنشأ مكتب للأيتام، وأجرى لهم جميع ما يحتاجون إليه، ومد على شط الموصل جسرًا غير الجسر الأصلى، ووجد الناس به رفقًا كثيرًا، وله شئ كثير من وجوه البر، ومدحه جماعة من الشعراء منهم حيص بيص سبط ابن التعاويذى بقصيدته التى أولها: عليل الشوق فيك متى يَصحُّ … وسكرانٌ بحبك كيف يَصْحو وبين القلب والسلوان حَرْبُ … وبين الجفن والعبرات صلحُ وسيرها إليه من بغداد فأجازه جائزة سنية وسير له معها بغلة، فوصلت إليه وقد هزلت من تعب الطريق، فكتب إليه: مجاهد الدين دمت زخرًا … لكل ذى فاقة وكنزًا بعثت لى بغلة ولكن … قد مسخت فى الطريق عنزًا (¬١) وكان مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزرى صاحب جامع الأصول كاتبًا بين يديه ومنشئًا عنه إلى الملوك. ولما مات الأتابك سيف الدين وتولى أخوه عز الدين مسعود سعى أهل الفساد إليه فى حقه وكثر ذلك منهم، فقبض عليه سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ثم ظهر له فساد رأيه فى ذلك فأطلقه وأعاده إلى ما كان عليه، واستمر على ذلك إلى أن توفى فى نصف ربيع الأول وقيل فى سادسه. وقال ابن المستوفى فى تاريخ إربل: توفى فى صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة بقلعة الموصل، والله أعلم. (¬٢)