Hadithcore

Narrator · #451785

توجه العادل من ماردين والأفضل من مصر وحصار دمشق

توجه العادل من ماردين والأفضل من مصر وحصار دمشق

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 670, entry [290]9,644 chars
    ذكر توجه العادل من ماردين والأفضل من مصر وحصار دمشق لما أشارت الأسدية على الأفضل بقصد دمشق نهض وسار بالعساكر إلى الشام واستناب بمصر سيف الدين أزكش، ووصل إلى دمشق في شعبان فأحدق بدمشق، وبلغ العادل وهو على ماردين كما ذكرناه؛ وكان أقام عليها عشرة أشهر فلم يبق إلا تسليمها، وصعدت أعلامه إلى القلعة، وسمعو
    ▸ expand full passage (9,644 chars)
    ذكر توجه العادل من ماردين والأفضل من مصر وحصار دمشق لما أشارت الأسدية على الأفضل بقصد دمشق نهض وسار بالعساكر إلى الشام واستناب بمصر سيف الدين أزكش، ووصل إلى دمشق في شعبان فأحدق بدمشق، وبلغ العادل وهو على ماردين كما ذكرناه؛ وكان أقام عليها عشرة أشهر فلم يبق إلا تسليمها، وصعدت أعلامه إلى القلعة، وسمعوا بوفاة العزيز فتوقفوا فرحل عنها، وترك ولده الكامل محمدًا عليها، وجاء العادل ومعه دلدروم الياروقي وابن المقدم وجماعة من الأمراء، وكان الأفضل نازلًا في الميدان الأخضر، فأشار عليه جماعة من الأمراء أن يتأخر إلى مشهد القدم حتى يصل الظاهر، وصاحب حمص، والأمراء، وكان مكيدة منهم، فتأخرإلى مشهد القدم، ودخل العادل ومن معه من العسكر إلى دمشق، وجاء الظاهر بعسكر حلب، وجاء عسكر حماه وحمص وبشاره من بانياس، وعسكر الحصون، وسعد الدين مسعود صاحب صفد، وضايقوا البلد وكسروا باب السلامة، وجاء آخرون إلى باب الفراديس، فيقال: إن الناصح بن الحنبلي وأخاه الشهاب وأصحابهما كسروا باب الفراديس. وكان العادل في القلعة قد استأمن إليه جماعة من المصريين مثل ابن كهدان، ومثقال الجمدار الخادم، وبلغ العادل فركب وخرج إليهم، وجاء إليه جيرون (¬١) والمجد (¬٢) أخو الفقيه عيسى قائم على فرسه يشرب الفقاع فصاح العادل: "يا مغلة، يا صنعة، إلى ها هنا". فخرجوا، وأغلق باب السلامة، وجاء إلى باب الفراديس فوجدهم قد كسروا الأقفال بالمرزبات، فقال: "من فعل هذا؟ " قالوا: الحنابلة. فسكت ولم يقل شيئًا. قال: السبط: وحكى لي الملك المعظم عيسى ﵀ قال: لما رجعنا من باب الفراديس، ووصلنا إلى باب مدرسة الحنابلة، أُرمي على رأس أبي جب الزيت فأخطاه، ووقع في رقبة الحصان فوقع الحصان ميتًا، فنزل أبي وركب غيره ولم ينطق بكلمة، وجاء جهاركس وقراجا في الليل من جبل سنير فدخلا دمشق. وأما المواصلة فساقوا على الملك الكامل، فرحَّلوه من ماردين، فجاء يقصد دمشق، وجمع التركمان. وأما دمشق فإنه لما اشتد الحصار عليها، وقطعوا أشجارها ومياهها الداخلة إليها، انقطعت عن أهلها الميرة وضجوا، فبعث العادل إلى الظاهر يقول: "أنا أسلم إليك دمشق على أن تكون أنت السلطان، وتكون دمشق لك ولا للأفضل" فطمع الظاهر وأرسل إلى الأفضل يقول: "أنت صاحب مصر فأثرني بدمشق" فقال: "دمشق لي من أبي، وإنما أُخذت مني غصبًا، فلا أعطيها لأحد". فوقع الخلف بينهما، ووقع التقاعد وخرجت السنة على هذا (¬٣).وقال أبو الفدا (¬١): لما سار العادل من ماردين، وسار الأفضل من مصر، سبق [العادل] (¬٢) الأفضل ودخل دمشق قبل نزول الأفضل بيومين، ونزل الأفضل على دمشق في ثالث عشر شعبان. وزحف من الغد على البلد، وجرى بينهم قتال، وهجم بعض عسكره المدينة حتى وصل إلى باب (¬٣) البريد، ولم يمدهم العسكر، فتكاثر أصحاب الملك العادل، وأخرجوهم من البلد، ثم تخاذل العسكر، فتأخر الأفضل إلى ذيل عقبة (¬٤) الكسوة، ثم وصل إلى الأفضل أخوه الملك الظاهر صاحب حلب، فعاد إلى مضايقة دمشق، ودام الحصار عليها، وقلت الأقوات عند العادل وعند أهل البلد. وأشرف الأفضل والظاهر على ملك دمشق، وعزم أهل البلد (¬٥) على تسليم البلد لولا ما حصل بين الأخوين الأفضل والظاهر من الخلف وخرجت السنة وهم على ذلك. (¬٦) وفي تاريخ بيبرس: لما ولوا الملك المنصور محمدا عوض أبيه العزيز لم يلبث إلا هنيهة يسيرة حتى تحركت جماعة من الناصرية والأسدية وقالوا: لابد من مدبر يقوم بالأمر، فإن ولد العزيز صغير، والأولاد الناصرية ما فيهم من يدبر نفسه، فضلا عن غيره، ولا بد من العادل. واتصل بالأمراء أن العادل حالف بعض المماليك والحلقة على أن يكون الأمر له، وتحدث يازكج مع الأمراء فيما هموا به من تسليم الأمر إلى العادل، وقال لهم: الأولى أن لا يخرج الأمر عن بيت الملك الناصر، فلم يوافق ذلك رأي كرجي ودرباس. ثم تقرر أن يولى الملك الأفضل بن الناصر أتابكية ابن أخيه العزيز، وينوب عن الأفضل أخوه الظافر مظفر الدين خضر، وكتبوا إلى الأفضل يستدعونه من صرخد، وامتدت أطماع الأمراء والجند، واستمر الظافر في تنفيذ الأشغال وتدبير الأحوال، إلى حين وصل الأفضل إلى بلبيس (¬٧)، وتلقاه المؤيد أخوه وفخر الدين إياز جهركس، واهتم كل منهما بعمل ضيافة واسعة، وقصد جهركس أن يكون نزوله أولا في خيمته وحضورهبدًا إلى ضيافته، فنزل في خيمة أخيه المؤيد لأنه أقسم عليه بالطلاق أنه لا يبدأ إلا به، فأبر قسمه ونزل عنده أولًا، وعند جهركس ثانيًا. فغضب جهركس لذلك، واستشعر سوء رأى فيه، فأخذ دستورًا من الأفضل أن يتأخر بالشرقية ليصلح بين مختلفين من العرب. فلما انفصل من الأفضل ركب هو وزين الدين قراجا من فورهما، ودخلا البرية في عدة قليلة. (¬١) وأما الأفضل فإنه وصل إلى ظاهر القاهرة، فخرج إليه أهلها وتلقوه بالاحتفال، وزينت البلد، ودخل دار الوزارة، ونزل بدار البستان التي كان العزيز عمّرها. (¬٢) وخرج سراسنقر من باب البرقية (¬٣) بخيله ورجله لاحقًا برفيقيه جهاركس وقراجا، وشرع الأفضل في الإطلاقات (¬٤) والحوالات واستكثر منها، وجهز شمس الدولة عبد الرحمن بن منقذ (¬٥) رسولا إلى عمه العادل ببذل الطاعة وأرسل صحبته جاولي المعظمي وخطب باسم الأفضل، وحذف من الخطبة الترحم على الناصر والعزيز، وامتدحه شعراء النصر (¬٦) وأدباء المصر، فما مدح به من أشعار الرشيد النابلسى قصيدة مطلعها: رُويدكم إن الهوى مسلك وعر … يُضَلُّ به الهادي ويُستعبد الحرُّ أثير الغواني ليس بعد بمُفتدى … ومقتولها في دينها دمه هَدر وما هي إلا نظرة سفكت دمي … وحاذرتها لو أنه نفع الحَذر وما كان لولا أن يظاهرها الهوى … لغانيه نهي على ولا أمرُ فلله بالفُسطاط أرغدُ عيشة … حظيتُ بها لو عاد يومًا بها العمرُ فيا حبذا مقر وساكنَ أرضِها … وساحتُها فالتحلُ فالنيلُ فالقصرُوليلة زارت والنجوم كأنما على … روضة خضراء من زهرها زَهْرُ وعقد الثريا في أنيق نظامه … يطابقه من أنجم النُثرة النَشر وللزهرة الغراء (¬١) في الغرب رجفة … مخافة أن ينقض مُنفضَّها النسر وجنح الدجى في عنفوان شبابه … فما كذبت عيناي أن طلع الفجر أو الملك نور الدين أشرق قادمًا … صاحبة الإقبال والفتح والنصر طوى من أعالى مصر عشرين رحلة … فكان لموتى الفقر طيها نشر فوافي إليها وهي ترقب قربه … وليس لها عن أن يواصلها صبر وفي طرفها إلا إلى وجهه قذى … وفي سمعها إلا إلى ذكره وقر فشرفها منه أغر متوجٌ … به تَشْرف الأمصارُ جَمعاء لا مِصْرُ وقلدها سيفًا من العز صارمًا … به حق لو تاهت لها التيه والفخر وكانت عروس الدهر تطلب كفؤها … فزف إليها الأمجد الأفضل الغمرُ هو الغيث وافاها على ظمأ بها … فبَشّرها بالغوث من وجهه البشرُ حليم عن الجاني وطورًا معاقِبٌ … وخير فتى من عنده الخير والشر تفرق طعماه لدى السخط والرضي … فذا سائغ حلو وذا سائغ مر يلين ويقسو للغفاة وللعدي … ففي راحتيه النفع للناس والضر بليغ بقول الفصل ناطق فضله … فمعروفه دَرٌ منطقه دُر رحيب الذرى والباع والباس والندى … وأرحب منها فضله الجمُ والصَّدْرُ يجود ولا وعدٌ فأما وعوده … فحاشي وَفيًا من مواقيتها غدر ضلالًا لمن بالبحر قاس يمينه … ومن جوده في كل أنملة بحر إليه بنى الآمال في كل وجهه … فإحسانه المد الذي ماله جذر فتى يهب الجم الغفير وظنه … بأن كثيرًا من مواهبه نَزْرُ هو الغَمُرُ قد أفنى الكنوز مواهبًا … أفي قلبه حقد على المال أو غِمْرُ يمينًا لو أنّ الدهر ملك يمينه … لأصبح موهوبًا وإن عظم الدهر أنجلَى صلاح الدين والملك الذي … زكى (¬٢) النحل من أولاده وزكا النِجرُعدلت فلا جورٌ وصُلت فلا أذى … وقمت فلا زيغ وجدت فلا فقر ففي غضب الشيطان باسُك والندى … وفي طاعة الرحمن سرُّك والجهر لأنتم بني أيوب خير عصابة … لها الحمل بعد الله والمدح (¬١) والذكر سماء عُلى تَهْدى مصابيح أُفقِها … وتُهدَى (¬٢) لنا من سُحَبها النَايل الدَثْر وقال يمدحه أيضا بقصيدة منها: الأفضل ابن أبيه أفضل ذو ندى … نسخت وُعود الجود منه نقود ملك إذا وقف الملوك ببابه … لعايَنت مولًى والملوك عبيد غيث إذا سحَّت سحايب جوده … جَزر الحيا ولراحتيه مدود للبشر في قساته نُور إلى … ما يرتجي الراجون منه بريد يقظ تنبَّه للثناء وكسبه … حين الملوك عن الثناء رقود فإذا (¬٣) اقتنى الملك الكنوز رأيته … خرقا بما ملكت يداه يجود مهلًا عليٌّ علوتَ حتى ما لِذِي … شرف إلى حيثُ ارتقَيت صُعُودُ كم لج جيش للفرنج فخضنته … والدّارعون بحافتيه وُرُودُ فنظمته بالرُمح وهو مبددٌ … ونثَرتَه (¬٤) بالسيف وهو عُقُودُ صلّت سيوفَك حين صَلّت رُكعا … فيهم فهامُهم إليك سجود أشرَفتَ في الزمن البهيم كما بدا … للصُبح من غسق الظلام عمود فألِيّة بِكَ يا ابن من لسيوفُه … أبدا رقاب المشركين حصيد لو كان حِلمُكَ للجبال موطدا … لم تلف بالزلزال وهي تميد أو كان جودك للسحاب مُظاهرا … ما زالت الأنواءُ وهي تجود أو كان (¬٥) عزمك للصَّوارم لم تُحِطْ … يوما بهن ولو أحطنَ عمودُأو كان باسُك للأسود لما احتمت … من خوف باسُك بالعرين أُسُود فتملَّ منِّي كل بكر طائرُ … المعنى لها أنَّي شذا غريدُ شعر يصوغُ ثناك في أثنائه … عبقًا وخُفَّاق النسيم ركُود يُكسى على مرِّ الزمان طلاوة … وتُمزّق الأيام وهو جديد درِّ تنظّم من عُلاك فريدهُ … فَمِن العجايب أن يقال قصيدُ لا تحسبنَّ لك في الكمال مشاركة … ما عن صِفاتك للكمال مَجيدُ قال بيبرس: وفيها شرع الأفضل في تجريد العساكر إلى القدس الشريف مع الظافر أخيه، واجتمع جهاركس بميمون القصري وأسامة، ثم كتبوا إلى الأفضل كتابًا مضمونُه؛ إنا مجتمعون على طاعة ولد الملك العزيز، وإن استقر الملك العادل كنا في طاعته، وأما أنت فقد غررت بنفسك، فلا تطمع في ملك مصر؛ وأكثروا من هذا الخطاب ومثله. وفيها وصل إلى الأفضل رسول أخيه الظاهر صاحب حلب، ورسل ابن عمه أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه صاحب حمص يحثانه على الخروج إلى دمشق ليغتنم الفرصة بغيبة العادل عنها، فإن العادل قد سار لحصار ماردين، فخرج الأفضل على عزم المسير إلى دمشق وتعوق بظاهر القاهرة وتثبط في مسيرة، ولو بادر وعجل المسير لريما كان قد ملكها لكنه تأخر، ولما وصل نزل عند جسر الخشب على فرسخ ونصف من دمشق، وكان نواب العادل قد أرسلوا إليه يخبرونه قصد الأفضل لهم، ففارق ماردين وخلف ولده الكامل عليها، وحضر جريدة فسبق الأفضل ودخل دمشق قبل وصوله بيومين، وأما الأفضل فإنه تقدم إلى دمشق من الغد وهو رابع عشر شعبان، فاجتمع الأمير مجد الدين أخو الفقيه عيسى الهكاري ببعض الأجناد الذين على أحد الأبواب، واتفقوا معه على أنهم يفتحونه له وهو الباب الذي يسمى باب السلامة (¬١) ففتحوه، ودخل مجد الدين وبعض من معه إلى المدينة، فلما رآهم العامة والجند استسلموا ونزلوا عن الأسوار (¬٢).وبلغ الخبر الملك العادل فكاد يسلم لكنه تماسك، وبلغ عسكر الأفضل باب البريد فلما رأى عسكر العادل قلة عسكر المصريين وثبوا عليهم فأخرجوهم، وكان الأفضل قد نصب خيامه بالميدان الأخضر فأشير عليه بالانتقال إلى ميدان الحصى (¬١) ففعل، وقويت نفوس الدمشقيين وضعفت نفوس المصريين، وتعصبت الأكراد وصاروا شيئا واحدًا. فتأخر الأفضل قليلا، ثم وصل أسد الدين شيركوه صاحب حمص إلى الأفضل، ووصل بعده الملك الظاهر صاحب حلب، وأرادوا الزحف على دمشق فمنعهم الظاهر مكرًا بأخيه الأفضل وحسدًا له، ولم يشعر أخوه بذلك منه، ولما رأى العادل كثرة العساكر وتتابع الأمداد، عظم عليه ذلك وأرسل إلى المماليك الناصرية الذين بالقدس يستدعيهم إليه، وبلغ الأفضل أنهم ساروا إلى العادل، فسير أسد الدين شيركوه صاحب حمص ومعه جماعة من الأمراء إلى طريقهم ليمنعوهم، فساروا في غير الجادة وعبروا دمشق، فقوى العادل بهم وآيس الأفضل من دمشق، ثم إن العادل سير خلف ابنه الكامل ليحضر إليه، وكان على ماردين فسار على طريق البر ودخل دمشق، وانقضت السنة والحال على مثل ذلك (¬٢).