Hadithcore

Narrator · #451779

غزوات الملك العادل

غزوات الملك العادل

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 642, entry [279]3,242 chars
    ذكر غزوات الملك العادل وفي هذه السنة انقضت مدة الهدنة التي كان عقدها الملك الناصر صلاح الدين للإفرنج، فأقبلوا بقضهم وقضيضهم فالتقاهم الملك العادل بمرج عكا، فكسرهم وغنمهم وفتح يافا عنوة، وقد كانوا كتبوا إلى ملك الألمان يستنهضونه لفتح بيت المقدس فقدر الله هلاكهـ سريعًا، وكفى الله المؤمنين شره وشر أهل
    ▸ expand full passage (3,242 chars)
    ذكر غزوات الملك العادل وفي هذه السنة انقضت مدة الهدنة التي كان عقدها الملك الناصر صلاح الدين للإفرنج، فأقبلوا بقضهم وقضيضهم فالتقاهم الملك العادل بمرج عكا، فكسرهم وغنمهم وفتح يافا عنوة، وقد كانوا كتبوا إلى ملك الألمان يستنهضونه لفتح بيت المقدس فقدر الله هلاكهـ سريعًا، وكفى الله المؤمنين شره وشر أهل الكفر. وفي تاريخ بيبرس: وفي هذه السنة خرج العادل إلى خربة اللصوص (¬١) لحرب الفرنج، وجاءه الأفضل من صرخد، وقدم أسد الدين شيركوه من حمص، ووصل عز الدين بن المقدم ونزلوا على عين جالوت وأخذ العادل يافا منهم بالسيف، وقتل جماعة كثيرة وبيع الأسير بثمن بخس، وكان السبب في ذلك ما جرى منهم في الغدر فراسل الإفرنج ملك الألمان، وكان قد ملك صقلية وعرّفوه أن المسلمين اشتغلوا بحرب بعضهم بعضا فأقبل في مراكبه إلى عكا، واتفق هلاك الكندهري ساقطا من شباك له، فتملك الألماني مكانه وسارا إلى بيروت فملكها من المسلمين، وكان بها عز الدين أسامة. (¬٢) قال بيبرس: وفيها ملك العادل بيروت من الفرنج، وذلك أنها كانت بيد المسلمين وكان بها أمير يعرف بأسامة، وكان بطلًا شجاعًا يجهز المراكب في كل وقت على الإفرنج، فشكوا ذلك إلى الملك العادل بدمشق وإلى العزيز بمصر، فلم يزيلوا شكايتهم، فصار يقطع عليهم الطريق ويأخذ أموالهم، فشكوا ذلك إلى ملوك الفرنج الذين داخل البحر وقالوا لهم: إن لم تنجدونا أخذ المسلمون البلاد فأمدهم الفرنج بالعساكر الكثيرة وكانأكثرهم من جهة ملك الألمان وكان المقدم عليهم قسًا يعرف بالحصكير (¬١)، فلما سمع العادل أرسل إلى العزيز بمصر يطلب [العساكر، وأرسل إلى ديار الجزيرة والموصل يطلب العساكر] (¬٢) أيضا، فجاءه الأمراء، واجتمعوا على عين جالوت، فأقاموا شهر رمضان وبعض شوال، ودخلوا إلى يافا وملكوا المدينة، وامتنع من بها بالقلعة التي لها، فخرب المسلمون القلعة وملكوها عنوة بالسيف، وأُخذ كل ما بها (¬٣) غنيمة وأسرًا وسبيًا، ووصل الفرنج من عكا إلى قيسارية ليمنعوا المسلمين عن يافا فوصلهم الخبر بأن المسلمين ملكوها ثم سار المسلمون إلى عين جالوت، فوصل الخبر أن الإفرنج على قصد بيروت، فرحل العادل والعسكر في ذي القعدة إلى مرج العيون وعزم على تخريب بيروت، فسير إليها جمعًا من العسكر وهدموا سور المدينة وشرعوا في تخريب دورها وتخريب القلعة، فمنعهم أسامة من ذلك وتكفل بحفظها، ورحل الفرنج من عكا إلى صيدا، وعاد عسكر المسلمين عن بيروت فلقوا الفرنج بنواحي صيدا، وتقابلوا فقتل منهم جماعة وحجز بينهم الليل، فوصلوا إلى بيروت فلما قاربوها هرب منها أسامة ومن معه من المسلمين فملكوها عفوًا صفوًا بغير حرب ولا قتال، فكانت غنيمة باردة، فأرسل العادل إلى صيدا من خرب ما كان بقي منها، فإن صلاح الدين كان قد خرب أكثرها وسافرت العساكر الإسلامية إلى صور فقطعوا أشجارها وخربوا مالها من قرى وأبراج، فلما سمع الفرنج بذلك رحلوا عن بيروت إلى صور وأقاموا عليها ونزل المسلمون عند قلعة هونين، وأذن العادل للعساكر الشرقية في العود إلى بلادهم ظنًا منه أن الإفرنج يقيمون ببلادهم، وأراد أن يعطى العساكر المصرية دستورًا فأتاه الخبر أن الإفرنج يريدون يحصرون حصن تبنين، فسير إليه عسكرًا يحمونه ويمنعون عنه، ورحل الفرنج من صور ونازلوا تبنين (¬٤)، ولما أخذت الفرنج بيروت من يد صاحبها عز الدين سأمه من غير قتال ولا نزال، قال بعض الشعراء في الأمير سامه: سلم الحصن ما عليك ملامة … ما يلام الذي يروم السلامة إن أخذ الحصون (¬٥) من غير حرب … سنة سنها بيروت سامةوقال أبو شامة: ومن عجيب ما بلغني أنه لما كان الملك العادل فتح يافا بالسيف كان في قلعتها من الخيالة أربعون فارسًا من الفرنج العرب البحرية، فلما تحققوا نقب القلعة وأخذها دخلوا إلى كنيستها وأغلقوا عليهم بابها، وتجالدوا بسيوفهم بعضهم لبعض إلى أن هلكوا جميعًا وكسر المسلمون الباب وهم يرون أن الفرنج ممتنعون فوجدوهم قتلى عن آخرهم، فعجبوا من حالهم. (¬١)