Hadithcore

Narrator · #451773

توجه العزيز إلى الشام لأخذها من أخيه الأفضل

توجه العزيز إلى الشام لأخذها من أخيه الأفضل

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 601, entry [264]9,728 chars
    ذكر توجه العزيز إلى الشام لأخذها من أخيه الأفضل وفي شهر جمادى [الأولى] (¬٣) قدم العزيز إلى دمشق ليأخذها من أخيه الأفضل، فخيم علي الكسوة (¬٤) يوم السبت سادس جمادي وحاصر البلد فمانعه أخوه، ودافعه، وقطعت الأنهار، ونهبت الثمار، ولم يزل الأمر كذلك حتى قدم الملك العادل عمهما من الشرق فأصلح بين الأخوين ورد
    ▸ expand full passage (9,728 chars)
    ذكر توجه العزيز إلى الشام لأخذها من أخيه الأفضل وفي شهر جمادى [الأولى] (¬٣) قدم العزيز إلى دمشق ليأخذها من أخيه الأفضل، فخيم علي الكسوة (¬٤) يوم السبت سادس جمادي وحاصر البلد فمانعه أخوه، ودافعه، وقطعت الأنهار، ونهبت الثمار، ولم يزل الأمر كذلك حتى قدم الملك العادل عمهما من الشرق فأصلح بين الأخوين ورد الألفة بعد البين، على أن يكون للعزيز البيت المقدس وما جاوز (¬٥) فلسطين من ناحيته أيضًا، وعلى أن تكون جبلة (¬٦) واللاذقية (¬٧) للملك الظاهر صاحب حلب، وأن يكون للعادل إقطاعه الأول ببلاد مصر مضافًا إلى ما بيده من مملكة الكرك (¬٨) والشوبك (¬٩) وبلاد الجزيرة كحران (¬١٠) والرها (¬١١) وجعبر (¬١٢) وما جاور تلكالنواحي، فاتفق الحال على ذلك وتزوج الملك العزيز بابنة عمّه الملك العادل، ومرض ثم عُوفي وهو مخيّم بمرج الصُّفر (¬١)، وخرجت الملوك لتهنئته بالعافية والتزويج والصلح، ثم كَرَّ راجعًا إلى بلاده. وكان الأفضل قد أساء السيرة والتدبير فأبعد أمراء أبيه وخواصه، وقرب الأجانب، وأقبل على شرب المسكر واللهو واللعب، واستحوذ عليه وزيره ضياء الدين بن الأثير الجزري وهو الذي كان يحدوه على ذلك، فتلف وأتلفه وزالت النعمة عنهما كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى (¬٢). وفي تاريخ المؤيد (¬٣): وفي هذه السنة أعني سنة تسعين استحكمت الوحشة بين الأخوين العزيز والأفضل ابنى السلطان صلاح الدين، فسار [العزيز] (¬٤) في عسكر مصر وحصر أخاه الأفضل بدمشق، وأرسل الأفضل إلى عمه العادل وأخيه الظاهر وابن عمه المنصور (¬٥) صاحب حماة؛ يستنجدهم، فساروا إلى دمشق وأصلحوا بين الأخوين، ورجع العزيز إلى مصر ورجع كل ملك إلى بلده، وأقبل الأفضل بدمشق على الشرب وسماع الأغاني والأوتار ليله ونهاره، وأشاع ندماؤه أن عمه العادل حَسَّنَ له ذلك، وكان يعمله بالخفية. فأنشد العادل: فلا خير في اللذات من دونها سِترُ فقبل وصية عمه وتظاهر بذلك، وفوض أمر المملكة إلى وزيره ضياء الدين بن الأثير الجزري يدبرها برأيه الفاسد، ثم إن الملك الأفضل أظهر التوبة عن ذلك، وأزال المنكرات، وواظب على الصلوات، وشرع في نسخ مصحف بيده. (¬٦) وفي تاريخ ابن العميد وفي سنة تسعين: عزم الملك العزيز على أخذ دمشق من أخيه فبلغه الخبر، فخرج إلى رأس الماء (¬٧) وخيم به ليقابله، واستشار أصحابه فاختلفت آراؤهم، وفارقهالأمير صارم الدين قايماز النجمى (¬١)، ومضى إلى الملك العزيز فجعله من أكبر أمرائه، فكاتب الأفضل أخاه الظاهر صاحب حلب، وسأله الاتفاق والمعاضدة، فأجابه إلى ذلك وتحالفا عليه، وكتب إلى عمه العادل يستنجده ويستصرخ به، وسار العزيز إلى الشام ووصل إلى الفوار (¬٢)، وكان أخوه الأفضل نازلًا بها، فخالطت مقدمته ساقة عساكر دمشق، فولوا منهزمين، ودخل الأفضل إلى دمشق، ونزل العزيز الكسوة لست مضين من جمادى الآخرة، ثم نزل في السابع منه على دمشق وحاصرها، والأفضل يُدافع ويمانع إلى أن وصل العادل وكتب إلى ابن أخيه العزيز يسأله الاجتماع به، فاجتمعا راكبين بصحراء المِزّة (¬٣)، فسأله الإقلاع عن قتال أخيه، فأجاب إلى ذلك، ثم تأخر العزيز مرحلة (¬٤) إلى صوب داريا (¬٥) والأعوج، وكان بدمشق عند الأفضل الملك المنصور صاحب حماة، والملك المجاهد (¬٦) صاحب حمص، والملك الأمجد (¬٧) صاحب بعلبك، ثم وصل الملك الظاهر صاحب حلب، ووقع الاتفاق بين الجميع، ورحل العزيز إلى مرج الصفر وكتب نسخة مضمونها أن يكون كل واحد من الظاهر والأفضل والعادل ببلاده بعساكره آمنًا من أن يقصده صاحبه، وأن يكون الملك المجاهد صاحب حمص، والملك الأمجد صاحب بعلبك مع الملك الأفضل مؤازرًا له، وأن الملك المنصور صاحب حماة يكون مع الظاهر صاحب حلب مُؤازِرا له، وحلف الملك العزيز بهذا وزال الخلاف، وسكنت الدهماء، وخطب العزيز ابنة عمه العادل، فأجابه إلى ذلك وعقد عقد النكاح، وكان متوليه القاضي محيي الدين بن زكي الدين قاضي القضاة بدمشق، وحلفت الملوك، ورجع العزيز إلى مصر في مستهل شعبان، ورجع العادل إلى بلادهالشرقية، وأقبل الأفضل على اللهو والشرب وأعرض عن مصالح الرعية، والأمور كلها بيد وزيره الجزري، وكان الجزري سيء التدبير، ناقص الرأي، رديء السيرة، ففسدت الأمور بسببه، وفارق الأفضل عز الدين سامه، والأمير شمس الدين إبراهيم بن السلار (¬١)، ومن الأعيان جمال الدين بن أبي الحصين والقاضي (¬٢) محيي الدين لما شاهدوا من الأحوال الردية. وعرض الأمير عز الدين سامه وابن السلار وغيرهما على الملك العزيز على أن يحارب أخاه الأفضل ويسير إلى الشام والأفضل غافل عن مصالحه، مُستهم بلهوه، فبينما هو كذلك إذ أصبح الأفضل ذات يوم مظهرًا للتوبة، ونادي في الناس بإراقة الخمور ولازم الاعتكاف والصلاة والعبادة والصدقات، ولبس القطن ونهي عن المنكر وأمر بالمعروف وجالس الفقراء (¬٣)، وواكلهم وبالغ في قهر النفس إلى أن صار يصوم النهار ويقوم الليل. وفي المرآة (¬٤): وفيها أي في سنة تسعين عاد الاختلاف بين العزيز والأفضل، وقد ذكر العماد القصه فقال: لما كان العزيز نازلًا على الفوار رحل أبو الهيجاء والأسدية عشية الاثنين رابع شوال، وكانوا أكثر العسكر، وأخبر العزيز (¬٥) بهم فما بالي بانصرافهم. وقال: صفونا من أكدارهم ولم يأمر أصحابه باتباعهم، وبقي في خواص نفسه تلك الليلة ورحل، واتفق العادل والأفضل على أن يكون ثلث البلاد للعادل والثلثان للأفضل وهو السلطان، واستناب الأفضل بدمشق أخاه قطب الدين موسى، وخاف العزيز من الأسدية الذين بالقاهرة أن يفعلوا كما فعل إخوانهم ويمنعوه من دخولها، وكان قد استناب بها بهاء الدين قراقوش ثقة بمودته، فلما وصل إلى القاهرة خرج قراقوش والأسدية إلى لقائهفأكرمهم وأحسن إليهم. وفي تاريخ بيبرس: وفي صفر من سنة تسعين حلف العزيز لعمه العادل على أنه يصافيه ويوادّه ويبقى له ما بيده من الضياع والقلاع بالشام ومصر، واستشعر ميمون القصري، وألبكي الفارسي، وسنقر الكبير تغيّر الأفضل عليهم لأنهم كانوا انفصلوا عن العادل وعادوا بغير إذنه، فكتب يشير على الأفضل بأخذ أخبازهم (¬١)، فلما أحسوا بذلك تسحبوا إلى مصر، وركب الجيش فلم يدركوهم، فأخذوا نساءهم فوضعوهن في الشقيف، وأعطى الأفضل إقطاعاتهم لمماليكه وخواصه، ووصل رسول الملك العادل إلى العزيز وكتابه يخبره أن الهدنة قد انفسخت مع الإفرنج بسبب تعديهم وأخذهم جُبَيل (¬٢)، وكانوا قد أخذوها على ما نذكره عن قريب إن شاء الله، وإن اجتمعت العساكر بمصر والشام فلا قبل للإفرنج بهم. وقال في آخر كلامه: إن العادل يحضر ومعه عشرة آلاف فارس للمعونه على الإفرنج (¬٣). وعند ذلك تجهز العزيز وخرج إلى المخيم، وندب العسكر للخروج وضيق عليهم في التأخير، وأقام بالقاهرة بهاء الدين قراقوش، وصيرم، وسيف الدين يازكوج، وخطلخ، وجماعة من الأمراء عدتهم تسعمائه فارس (¬٤)، واحتاط على القصبيات بالغور وهي جارية في قطاع الأفضل، وخرج أخوه الأفضل من دمشق لتخريب حصن كوكب، ونزل على رأس الماء في سبعمائة فارس، وراسل الظاهر في الصلح، فتم الصلح بين الظاهر والأفضل على أن ينزل له الأفضل عن اللاذقية وجبلة، وشرط عليه الأفضل أن ينجده، وتوجه العزيز بعسكره إلى نحو دمشق واستولي على ميدان الحصى، وأقطع بلد دمشق وشرع في جمع الرجال وبين يديه قايماز النجمي متولى جميع الأمور، وكتب العزيز كتاب إلى العادل يقول فيه: إنا ما خرجنا من القاهرة إلا لخلاص جبيل من الإفرنج، فبلغني أن الأفضل قد حالف علينا وأراد تسليم البلاد للكفار فأحوجت الضرورة إلى أن شقت إليه وقد بلغني أنك تدخل بيني وبينه، وحاشاك من ذلك وأنا خير لك منه، وإن أردت أن تكون أنت السلطان ورئيس الجماعة فأنا راض بذلك ومبلغ غرضك (¬٥).وكتب عدة كتب للظاهر ولغيره من ملوك الأطراف، وترددت الرسل من الأفضل إلى العزيز في طلب الصلح، وبذل كل مراد من سِكّة وخطبة وطاعة فامتنع إلا بتسليم دمشق، فأرسل الأفضل نجابيه يستحث العادل والظاهر والمنصور صاحب حماة ليستنجدوه، ولما بلغ العادل نزول العزيز على دمشق وحصاره أخاه الأفضل عبر الفرات واجتمع بالملك الظاهر وشفع في دلدروم الياروقي والياروقية (¬١). فخلع عليهم وطيب قلوبهم ورحلوا جميعًا فنزلوا حماة وأتت رسل العادل إلى العزيز، يذكر أن وصوله للإصلاح بين الأخوة، فكتب إليه العزيز كتابًا بخطه بالابتهاج بمقدمه، وبذل الرجوع إلى رأيه، وجهز فخر الدين أياز جهاركس (¬٢) في عدة وعدة مجملة للقاء الملك العادل، وحلف لرسوله على الوفاء به والرجوع إلى رأيه، فلما وصل العادل إلى العزيز سفر بالصلح بينه وبين الأفضل، فكتب العزيز كتابًا إلى نوابه بأن لا يمنعوا نواب الأفضل شيئًا من إقطاعاته ويبسطوا أيديهم. ورحل العزيز عن دمشق عائدًا إلى ديار مصر بعد الصلح على أن يكون للعادل الخبز العادلي الذي كان له بمصر وحران والرها بالجزيرة والشوبك والكرك بالشام، وأن يكون للأفضل دمشق وأعمالها، وأن العادل يقرر الخطبة للعزيز ويضرب السكة باسمه، وأن ينجده العزيز بألف فارس ليفتح خلاط (¬٣). ولما توجه العزيز إلى مصر خرج الأفضل والظاهر لوداعه، ورحل العادل إلى حلب، فسير الظاهر أخاه الزاهر (¬٤) لتلقيه، فلما وصل نزل الظاهر إليه وتلقاه وأصعده إلى القلعة (¬٥) ونزل منها وحلف أنه لا يطلع إليها إلا بعد أن يهبها له العادل هبة جديدة، ففعل كل منهما ما ظنه الآخر فيه، فقال الرشيد النابلسي (¬٦) يذكر الصلح ويمدح الظاهر:أنجزَ الدهرُ فيكُم مِعادي … بعدَ طُولِ الإبراقِ والإرْعادِ ورجعتم إلى مكارِم كانت … لعُلاكم مُذ كنتم خيرَ عادِ وتعاهدتُم عهودَ وفاءٍ … جمعَتْ شملَكُم لكَبْتِ الأعادِ وتسنمتُم من العِزّ هَضْبًا … يَنظُر النجمَ أَوْجه مِنْ بِعَادِ لم يَكْن لايقًا بنجلِ صلاح … الدين حالُ معذوقة بفسَادِ حاش لله ما عهدنا النُجومَ … الزُهُرَ يُدعَى من شَملِها ببِدادِ أرأيتَ الأشْبال يَخرجُ يومًا … خُلْقُها عن خَلائِق الآسَادِ أيُّما والد به رحِمَ اللهُ … البرَايَا وأيُّما أَوْلاد بَدأ الخيرَ للعِبادِ وما منهمُ … سِوي عايدٍ بما هُو بَادِ بأبي من عليه أجمعت الآ … راءُ إذ صحّ فيه كلُّ اعتقادِ لهو الظاهرُ الذي أظهر الله … به مُعجزَ النُهَى والسَّدادِ والذَّي حَلَّ من مَكارمِه الذرْوة … فالناسُ حَولَه كالوِهَادِ مرضَ الحقُ ثم صَحَّ فقدت قَرّت … عيُونُ الأسَاةِ (¬١) والقوادِ خَلةٌ (¬٢) ساء صُنعُها فاسْتحَالت … خُلةً (¬٣) ذات صفوةٍ وودادِ كدرت بعض ما صَفا مِن قلُوبِ … زَال ما اسْتَشعَرَت من الأحقاد دولةٌ ألفَ المودة فيها … رَأيُك الجَزلُ بعدَ طولِ شرَادِ حَالَ قوم أنّي يمخُضُوا زُبدةَ … القصد بها فانثنَوْا عنِ الأقصادِ يالها من غواية لم يكن … إلاك فيها الهادي إلى الإرشادِ كُنت فيها الغِياث كاسْمِك … للإسلام بين الإسعافِ والإسعادِ فليغرد بحمدك الملك الأفضل … مع رائحٍ إليه وغاد آل أيوب طال باعُ المعالى … إن جنحتم لرقة الأكبادِ شِدُّتم ذروة العُلى … بعد ما أشفت وزالت أركانُها لانهداد فرق ما بينكم وبين ملوكِ الأرضِ … فرقُ الأرواحِ والأجسادِلو تصورتم بحورًا لكانوا … كسواق في لُجِّكم وثمادِ (¬١) بذلوا طارف الندى وبذلتم … ما وجدتم من طارفٍ (¬٢) وتلاد (¬٣) أيقظُوا رقدَة النُّهى للأمانى … وافتحوا مقلة الوغى للجهادِ جردوا عزايمًا قاطعات … ليس تمضي السيوفُ في الأغمادِ قلما يرتقى السُعُود صُعُودًا … بسوى البيضِ أو بسمرِ الصعادِ فابثثوها مثل الجرادِ جيوشا … تحجبُ الأرضَ عن جيوشِ الجرادِ ليس فيها الأجوادُ من الأبطال … مُستوطَنٌ لظهرِ جوادِ لا تتوافي رعاية الدين والدنيا … بذَبٍ عن الهُدَى وَذِيادِ أيها المالِكُ المكارمَ رقا … أَنتَ أولى الوري بملكِ البلادِ لك منها إن شئت أعلا محل … غير مستبعدٍ وأوطي مهادِ ومتي دانَ للفتى العدلُ … والإحسانُ دانت له رقابُ العبادِ أنت نجمٌ رجم لماردة الإنس … وللطالبِ الهُدَى منك هَادِ أنت يا خَيرَ مَن مضى خير آتٍ … أنت يا خير حاضر خيرُ بادِ لستُ أبغى لك المزيد من الله … فما في غلاك من مُستزادِ