Hadithcore

Narrator · #451759

الرابع عشر: فيما جرى يوم وفاته:

الرابع عشر: فيما جرى يوم وفاته:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 577, entry [246]3,254 chars
    الرابع عشر: فيما جرى يوم وفاته: قال ابن كثير: وجلس الملك الأفضل للعزاء في القلعة، وأرسل الكتب بوفاة والده إلى أخيه الملك العزيز عثمان بمصر، وإلى الملك الظاهر غازي بحلب، وإلى عمه الملك العادل بالكرك، وقد ذكرنا أنه كان سافر إلى الكرك قبل موت أخيه السلطان لينظر فيأمرها (¬١). وقال المؤيد في تاريخه: ولما
    ▸ expand full passage (3,254 chars)
    الرابع عشر: فيما جرى يوم وفاته: قال ابن كثير: وجلس الملك الأفضل للعزاء في القلعة، وأرسل الكتب بوفاة والده إلى أخيه الملك العزيز عثمان بمصر، وإلى الملك الظاهر غازي بحلب، وإلى عمه الملك العادل بالكرك، وقد ذكرنا أنه كان سافر إلى الكرك قبل موت أخيه السلطان لينظر فيأمرها (¬١). وقال المؤيد في تاريخه: ولما نقل الأفضل والده السلطان من القلعة حين بني له تربة مشي بين يدي تابوته، وأخرج من باب القلعة على دار الحديث إلى باب البريد وأدخل الجامع، ووضع قدام النسر وصلي عليه القاضي محيي الدين ابن القاضي زكي الدين، ثم دفن. وجلس أبنه للعزاء ثلاثة أيام في الجامع، وأنفقت ست الشام بنت أيوب (¬٢) في هذه النوبة أموالا عظيمة (¬٣). في المرآة (¬٤): وكتب الفاضل إلى الظاهر وهو بحلب كتاب التعزية يقول فيه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (¬٥) الآية، أحسن الله عزاه في مصابه وجعل الخلف فيه لمماليك المرحوم وأصحابه، كتبت والدموع [١٧٣] قد حضرت النواظر والقلوب قد بلغت الحناجر، وإني ودعت أباك مخدومي وداعاً لا نلتقى بعده، وأسلمته إلى الله طالباً فضله ورفده، ولم تدفع عنه جنوده المجندة القضاء، ولا ردت عنه الأسلحة والخزائن البلاء، فالعين تدمع والقلب يخشع ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا عليك يا يوسف المحزونون". وفي آخر الكتاب "فإن اتفقتم ما عدمتم إلا شخصه الكريم، وإن اختلفتم فالمصائب المستقبله هولها عظيم". وقال السبط في المرآة: وقد فات الفاضل شيئان أحدهما عند قوله: ودعته وداعاً لا نلتقي بعده، وكان الأولى أن يقول: إلا في جنات النعيم. والثاني عند قوله: هولها عظيم، كان ينبغي أن يقول: ذلك تقدير العزيز العليم. وفي المرآة: وكان أخوه العادل - لما توفي السلطان - بالكرك فقدم دمشق معزياً للأفضل، فأقام أيامًا ثم رحل إلى الجزيرة إلى البلاد التي أعطاها إياه السلطان، وهي حران والرها وسميساط والرقة وقلعة جعبر وميافارقين وديار بكر، وكان له بالشام الكرك والشوبك، وبعث الأفضل القاضي ضياء الدين الشهرزوري رسولاً إلى الخليفة ومعه زردية السلطان وسيفه وحصانه وكذا غنده ودبوسه وتحفاً كثيرة، وعاب الناس عليه حيث بعث بعدة السلطان إلى بغداد، وكتب كتاباً فمنه:"أصدر خدمته هذه وصدره معمور بالولاء، وقلبه مغمور بالصفاء. وذكر كلاماً طويلاً. وأما العادل فإن المشارقة ثاروا عليه واستشاروا عز الدين صاحب الموصل، وأستشار هو أصحابه، فأشار عليه المجد ابن الأثير بالخروج، وأشار عليه مجاهد الدين قايماز بالمقام لتظهر حقائق الأمور، وتراسل جيرانه ابن زين الدين صاحب إربل، وسنجر شاه صاحب الجزيرة، وعماد الدين صاحب سنجار، وخرج عز الدين من الموصل واجتمعا على حران، فاستنجد العادل بأولاد أخيه، فجاءته عساكر الشام ومصر، ومرض عز الدين على نصيبين بالإسهال وترك العساكر مع أخيه عماد الدين، ورجع إلى الموصل جريدة فمات بها على ما نذكره عن قريب إن شاء الله تعالى. ثم إن الملك العزيز قدم إلى الشام وقدمت معه العساكر على الأفضل، وبعث إليه العادل: ارحل إلى مرج صفر، فرحل وهو مريض، وكان قصد العادل أن يبعده عن البلد ليصل العساكر، فوصل الظاهر من حلب والمنصور من حماة وشيركوه من حمص والأمجد من بعلبك في نجدة، فقال العادل: إنه يرجع إلى مصر ويقع الاتفاق وتعود الأمور إلى ما كانت عليه. واشتد مرض العزيز ولولا مرضه لما صالح. فأرسل العزيز كبراء دولته فخر الدين سركس وغيره فحلف الملوك، وطلب مصاهرة العادل فزوجه ابنته خاتون، ورجع كل واحد إلى بلده وذلك في شعبان (¬١)، وتمام هذا يأتي في السنة الآتية إن شاء الله تعالى. وقال العماد الكاتب: ولما انفصلت العساكر عن دمشق شرع الأفضل في اللهو واللعب، واحتجب عن الرعية وانقطع إلى لذاته، وفوض الأمر إلى وزيره الجزري (¬٢) وحاجبه الجمال محاسن بن العجمي، [١٧٤] فأفسدا عليه الأحوال، وكانا سبباً لزوال دولته واستبدلا بكبراء الأمراء والأجناد أراذل الناس ففسدت أمور العباد (¬٣).