بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 532, entry [220]1,239 chars
ذكر استيلاء الفرنج على قلعة داروم وفى تاسع جمادى الأولى استولى الإفرنج لعنهم الله على قلعة الداروم فخربوها، وقتلوا خلقاً كثيرًا من أهلها، وأسروا طائفة من الداوية بها. وقال العماد: وكانت قلعة داروم ضرراً عظيما لما كانت مع الفرنج، فلما فتحها المسلمون تركوها وأملوها بالذخائر والرجال، وخربوا عسقلان وغزة…
▸ expand full passage (1,239 chars)ذكر استيلاء الفرنج على قلعة داروم وفى تاسع جمادى الأولى استولى الإفرنج لعنهم الله على قلعة الداروم فخربوها، وقتلوا خلقاً كثيرًا من أهلها، وأسروا طائفة من الداوية بها. وقال العماد: وكانت قلعة داروم ضرراً عظيما لما كانت مع الفرنج، فلما فتحها المسلمون تركوها وأملوها بالذخائر والرجال، وخربوا عسقلان وغزة دون داروم، وتسلمها علم الدين قيصر (¬٥) على أن يحفظها، فلما شرع الإفرنج في إعادة عمارة عسقلان تردّدوا إليها مرارا وأشرفوا عليها،وأنفق السلطان على جماعة وقواها بهم. ثم نزل الفرنج عليها بقضهم وقضيضهم، واشتد زحفهم عليها عشية السبت تاسع جمادى الأولى، بعد أن أخذوا فيها نقبا، فطلب أهلها الأمان فلم يجابوا، وطلبوا من قيصر وجماعته النجدة فلم ينجدوا. ولما عرف الوالى أنهم مأخوذون، محمد إلى الخيل والجمال والدواب فعرقبها، وإلى الذخائر فأحرقها. وفتحوها بالسيف وأسروا منها عدة يسيرة، ثم لم يلبثوا بها ولم يرغبوا فيها. ورحلوا عنها ونزلوا على ماء يقال له الحسىُ، وهو قريب من جبل الخليل ﵇، وذلك في يوم الخميس رابع عشر الشهر المذكور. ثم تركوا خيامهم وساروا وقصدهم قلعة هناك يقال لها مجدل حباب، فخرجت عليهم أسد اليزكية المكمنة من الغاب فقاتلوهم قتالاً شديدًا، وقتل منهم من جملة من قتل كندٌ كبير، وعادوا مغلولين مخذولين مهزومين، ثم رحل الإفرنج من الحسى يوم الأحد سابع عشر الشهر المذكور، وتفرقوا فرقتين بعضهم عادت إلى عسقلان، وبعضهم جاؤا إلى بيت جبرين (¬١).